Al-An'am 6:38
The Cattle · Juz 7 · Page 132
وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ ٣٨
And there is no creature on [or within] the earth or bird that flies with its wings except [that they are] communities like you. We have not neglected in the Register1 a thing. Then unto their Lord they will be gathered.
1 translator’s note
- The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), in which all things are recorded. ↩
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 6:38
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلّا أُمَمٌ أمْثالُكم ما فَرَّطْنا في الكِتابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في تَقْرِيرِ وجْهِ النَّظْمِ، فَنَقُولُ فِيهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ في الآيَةِ الأُولى أنَّهُ لَوْ كانَ إنْزالُ سائِرِ المُعْجِزاتِ مَصْلَحَةً لَهم لَفَعَلَها ولَأظْهَرَها إلّا أنَّهُ لَمّا لَمْ يَكُنْ إظْهارُها مَصْلَحَةً لِلْمُكَلَّفِينَ، لا جَرَمَ ما أظْهَرَها. وهَذا الجَوابُ إنَّما يَتِمُّ إذا ثَبَتَ أنَّهُ تَعالى يُراعِي مَصالِحَ المُكَلَّفِينَ ويَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ فَبَيَّنَ أنَّ الأمْرَ كَذَلِكَ، وقَرَّرَهُ بِأنْ قالَ: ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلّا أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ في وُصُولِ فَضْلِ اللَّهِ وعِنايَتِهِ ورَحْمَتِهِ وإحْسانِهِ إلَيْهِمْ، وذَلِكَ كالأمْرِ المُشاهَدِ المَحْسُوسِ فَإذا كانَتْ آثارُ عِنايَتِهِ واصِلَةً إلى جَمِيعِ الحَيَواناتِ؛ فَلَوْ كانَ في إظْهارِ هَذِهِ المُعْجِزاتِ القاهِرَةِ مَصْلَحَةٌ لِلْمُكَلَّفِينَ لَفَعَلَها ولَأظْهَرَها، ولامْتَنَعَ أنْ يَبْخَلَ بِها مَعَ ما ظَهَرَ أنَّهُ لَمْ يَبْخَلْ عَلى شَيْءٍ مِنَ الحَيَواناتِ بِمَصالِحِها ومَنافِعِها، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى إنَّما لَمْ يُظْهِرْ تِلْكَ المُعْجِزاتِ، لِأنَّ إظْهارَها يُخِلُّ بِمَصالِحِ المُكَلَّفِينَ. فَهَذا هو وجْهُ النَّظْمِ والمُناسَبَةِ بَيْنَ هَذِهِ الآيَةِ وبَيْنَ ما قَبْلَها واللَّهُ أعْلَمُ.
الوَجْهُ الثّانِي في كَيْفِيَّةِ النَّظْمِ: قالَ القاضِي: إنَّهُ تَعالى لَمّا قَدَّمَ ذِكْرَ الكُفّارِ وبَيَّنَ أنَّهم يَرْجِعُونَ إلى اللَّهِ ويُحْشَرُونَ بَيَّنَ أيْضًا بَعْدَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلّا أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ في أنَّهم
صفحة ١٧٥
يُحْشَرُونَ، والمَقْصُودُ: بَيانُ أنَّ الحَشْرَ والبَعْثَ كَما هو حاصِلٌ في حَقِّ النّاسِ فَهو أيْضًا حاصِلٌ في حَقِّ البَهائِمِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الحَيَوانُ إمّا أنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يَدِبُّ أوْ يَكُونُ بِحَيْثُ يَطِيرُ فَجَمِيعُ ما خَلَقَ اللَّهُ تَعالى مِنَ الحَيَواناتِ، فَإنَّهُ لا يَخْلُو عَنْ هاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ، إمّا أنْ يَدِبَّ، وإمّا أنْ يَطِيرَ. وفي الآيَةِ سُؤالاتٌ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: مِنَ الحَيَوانِ ما لا يَدْخُلُ في هَذَيْنِ القِسْمَيْنِ مِثْلَ حِيتانِ البَحْرِ، وسائِرِ ما يَسْبَحُ في الماءِ ويَعِيشُ فِيهِ.
والجَوابُ: لا يَبْعُدُ أنْ يُوصَفَ بِأنَّها دابَّةٌ مِن حَيْثُ إنَّها تَدِبُّ في الماءِ أوْ هي كالطَّيْرِ، لِأنَّها تَسْبَحُ في الماءِ، كَما أنَّ الطَّيْرَ يَسْبَحُ في الهَواءِ، إلّا أنَّ وصْفَها بِالدَّبِيبِ أقْرَبُ إلى اللُّغَةِ مِن وصْفِها بِالطَّيَرانِ.
السُّؤالُ الثّانِي: ما الفائِدَةُ في تَقْيِيدِ الدّابَّةِ بِكَوْنِها في الأرْضِ ؟
والجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ خَصَّ ما في الأرْضِ بِالذِّكْرِ دُونَ ما في السَّماءِ احْتِجاجًا بِالأظْهَرِ؛ لِأنَّ ما في السَّماءِ وإنْ كانَ مَخْلُوقًا مِثْلَنا فَغَيْرُ ظاهِرٍ.
والثّانِي: أنَّ المَقْصُودَ مِن ذِكْرِ هَذا الكَلامِ أنَّ عِنايَةَ اللَّهِ تَعالى لَمّا كانَتْ حاصِلَةً في هَذِهِ الحَيَواناتِ فَلَوْ كانَ إظْهارُ المُعْجِزاتِ القاهِرَةِ مَصْلَحَةً لَما مَنَعَ اللَّهُ مِن إظْهارِها. وهَذا المَقْصُودُ إنَّما يَتِمُّ بِذِكْرِ مَن كانَ أدْوَنَ مَرْتَبَةً مِنَ الإنْسانِ لا بِذِكْرِ مَن كانَ أعْلى حالًا مِنهُ، فَلِهَذا المَعْنى قَيَّدَ الدّابَّةَ بِكَوْنِها في الأرْضِ.
السُّؤالُ الثّالِثُ: ما الفائِدَةُ في قَوْلِهِ: ﴿يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾ مَعَ أنَّ كُلَّ طائِرٍ إنَّما يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ ؟
والجَوابُ فِيهِ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ هَذا الوَصْفَ إنَّما ذُكِرَ لِلتَّأْكِيدِ كَقَوْلِهِ نَعْجَةٌ أُنْثى، وكَما يُقالُ: كَلَّمْتُهُ بِفِيَّ ومَشَيْتُ إلَيْهِ بِرِجْلَيَّ.
الثّانِي: أنَّهُ قَدْ يَقُولُ الرَّجُلُ لِعَبْدِهِ طِرْ في حاجَتِي. والمُرادُ الإسْراعُ وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ: فَقَدْ يَحْصُلُ الطَّيَرانُ لا بِالجَناحِ. قالَ الحَماسِيُّ:
طارُوا إلَيْهِ زَرافاتٍ ووِحْدانا
فَذَكَرَ الجَناحَ لِيَمْتَحِضَ هَذا الكَلامُ في الطَّيْرِ.
والثّالِثُ: أنَّهُ تَعالى قالَ في صِفَةِ المَلائِكَةِ: ﴿جاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أجْنِحَةٍ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ﴾ [فاطر: ١] فَذَكَرَ هَهُنا قَوْلَهُ: ﴿ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾ لِيَخْرُجَ عَنْهُ المَلائِكَةُ فَإنّا بَيَّنّا أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذا الكَلامِ إنَّما يَتِمُّ بِذِكْرِ مَن كانَ أدْوَنَ حالًا مِنَ الإنْسانِ لا بِذِكْرِ مَن كانَ أعْلى حالًا مِنهُ.
السُّؤالُ الرّابِعُ: كَيْفَ قالَ: ﴿إلّا أُمَمٌ﴾ مَعَ إفْرادِ الدّابَّةِ والطّائِرِ ؟
والجَوابُ: لَمّا كانَ قَوْلُهُ: ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ ولا طائِرٍ﴾ دالًّا عَلى مَعْنى الِاسْتِغْراقِ ومُغْنِيًا عَنْ أنْ يَقُولَ: وما مِن دَوابَّ ولا طُيُورٍ لا جَرَمَ حُمِلَ قَوْلُهُ: ﴿إلّا أُمَمٌ﴾ عَلى المَعْنى.
السُّؤالُ الخامِسُ: قَوْلُهُ: ﴿إلّا أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ قالَ الفَرّاءُ: يُقالُ إنَّ كُلَّ صِنْفٍ مِنَ البَهائِمِ أُمَّةٌ وجاءَ في الحَدِيثِ: «لَوْلا أنَّ الكِلابَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لَأمَرْتُ بِقَتْلِها» فَجَعَلَ الكِلابَ أُمَّةً.
إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: الآيَةُ دَلَّتْ عَلى أنَّ هَذِهِ الدَّوابَّ والطُّيُورَ أمْثالُنا، ولَيْسَ فِيها ما يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذِهِ
صفحة ١٧٦
المُماثَلَةَ في أيِّ المَعانِي حَصَلَتْ ولا يُمْكِنُ أنْ يُقالَ: المُرادُ حُصُولُ المُماثَلَةِ مِن كُلِّ الوُجُوهِ وإلّا لَكانَ يَجِبُ كَوْنُها أمْثالًا لَنا في الصُّورَةِ والخِلْقَةِ، وذَلِكَ باطِلٌ فَظَهَرَ أنَّهُ لا دَلالَةَ عَلى أنَّ تِلْكَ المُماثَلَةَ حَصَلَتْ في أيِّ الأحْوالِ والأُمُورِ فَبَيَّنُوا ذَلِكَ.
والجَوابُ: اخْتَلَفَ النّاسُ في تَعْيِينِ الأمْرِ الَّذِي حَكَمَ اللَّهُ تَعالى فِيهِ بِالمُماثَلَةِ بَيْنَ البَشَرِ وبَيْنَ الدَّوابِّ والطُّيُورِ وذَكَرُوا فِيهِ أقْوالًا:
القَوْلُ الأوَّلُ: نَقَلَ الواحِدِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّهُ قالَ: يُرِيدُ، يَعْرِفُونَنِي ويُوَحِّدُونَنِي ويُسَبِّحُونَنِي ويَحْمَدُونَنِي. وإلى هَذا القَوْلِ ذَهَبَ طائِفَةٌ عَظِيمَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ وقالُوا: إنَّ هَذِهِ الحَيَواناتِ تَعْرِفُ اللَّهَ وتَحْمَدُهُ وتُوَحِّدُهُ وتُسَبِّحُهُ واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤] وبِقَوْلِهِ في صِفَةِ الحَيَواناتِ ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ﴾ [النور: ٤١] وبِما أنَّهُ تَعالى خاطَبَ النَّمْلَ وخاطَبَ الهُدْهُدَ، وقَدِ اسْتَقْصَيْنا في تَقْرِيرِ هَذا القَوْلِ وتَحْقِيقِهِ في هَذِهِ الآياتِ.
وعَنْ أبِي الدَّرْداءِ أنَّهُ قالَ: أُبْهِمَتْ عُقُولُ البَهائِمِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ إلّا عَنْ أرْبَعَةِ أشْياءَ: مَعْرِفَةِ الإلَهِ، وطَلَبِ الرِّزْقِ، ومَعْرِفَةِ الذَّكَرِ والأُنْثى، وتَهَيُّؤِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما لِصاحِبِهِ.
ورُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «مَن قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا جاءَ يَوْمَ القِيامَةِ يَعِجُّ إلى اللَّهِ يَقُولُ: يا رَبِّ إنَّ هَذا قَتَلَنِي عَبَثًا لَمْ يَنْتَفِعْ بِي ولَمْ يَدَعْنِي آكُلُ مِن خَشاشِ الأرْضِ» .
والقَوْلُ الثّانِي: المُرادُ إلّا أُمَمٌ أمْثالُكم في كَوْنِها أُمَمًا وجَماعاتٍ وكَوْنِها مَخْلُوقَةً بِحَيْثُ يُشْبِهُ بَعْضُها بَعْضًا، ويَأْنَسُ بَعْضُها بِبَعْضٍ، ويَتَوالَدُ بَعْضُها مِن بَعْضٍ كالإنْسِ، إلّا أنَّ لِلسّائِلِ أنْ يَقُولَ: حَمْلُ الآيَةِ عَلى هَذا الوَجْهِ لا يُفِيدُ فائِدَةً مُعْتَبَرَةً؛ لِأنَّ كَوْنَ الحَيَواناتِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ أمْرٌ مَعْلُومٌ لِكُلِّ أحَدٍ فَلا فائِدَةَ في الإخْبارِ عَنْها.
القَوْلُ الثّالِثُ: المُرادُ أنَّها أمْثالُنا في أنْ دَبَّرَها اللَّهُ تَعالى وخَلَقَها وتَكَفَّلَ بِرِزْقِها، وهَذا يَقْرُبُ مِنَ القَوْلِ الثّانِي: في أنَّهُ يَجْرِي مَجْرى الإخْبارِ عَمّا عُلِمَ حُصُولُهُ بِالضَّرُورَةِ.
القَوْلُ الرّابِعُ: المُرادُ أنَّهُ تَعالى كَما أحْصى في الكِتابِ كُلَّ ما يَتَعَلَّقُ بِأحْوالِ البَشَرِ، مِنَ العُمْرِ والرِّزْقِ والأجَلِ والسَّعادَةِ والشَّقاوَةِ فَكَذَلِكَ أحْصى في الكِتابِ جَمِيعَ هَذِهِ الأحْوالِ في كُلِّ الحَيَواناتِ. قالُوا: والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما فَرَّطْنا في الكِتابِ مِن شَيْءٍ﴾ ولَيْسَ لِذِكْرِ هَذا الكَلامِ عَقِيبَ قَوْلِهِ: ﴿إلّا أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ فائِدَةٌ إلّا ما ذَكَرْنا.
القَوْلُ الخامِسُ: أرادَ تَعالى أنَّها أمْثالُنا في أنَّها تُحْشَرُ يَوْمَ القِيامَةِ ويُوصَلُ إلَيْها حُقُوقُها، كَما رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «يُقْتَصُّ لِلْجَمّاءِ مِنَ القَرْناءِ» .
القَوْلُ السّادِسُ: ما اخْتَرْناهُ في نَظْمِ الآيَةِ، وهو أنَّ الكُفّارَ طَلَبُوا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ الإتْيانَ بِالمُعْجِزاتِ القاهِرَةِ الظّاهِرَةِ، فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ عِنايَتَهُ وصَلَتْ إلى جَمِيعِ الحَيَواناتِ كَما وصَلَتْ إلى الإنْسانِ. ومَن بَلَغَتْ رَحْمَتُهُ وفَضْلُهُ إلى حَيْثُ لا يَبْخَلُ بِهِ عَلى البَهائِمِ كانَ بِأنْ لا يَبْخَلَ بِهِ عَلى الإنْسانِ أوْلى، فَدَلَّ مَنعُ اللَّهِ مِن إظْهارِ تِلْكَ المُعْجِزاتِ القاهِرَةِ عَلى أنَّهُ لا مَصْلَحَةَ لِأُولَئِكَ السّائِلِينَ في إظْهارِها، وأنَّ إظْهارَها عَلى وفْقِ سُؤالِهِمْ واقْتِراحِهِمْ يُوجِبُ عَوْدَ الضَّرَرِ العَظِيمِ إلَيْهِمْ.
صفحة ١٧٧
Page 132
6:36
۞ إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ٣٦
Only those who hear will respond. But the dead1 - Allāh will resurrect them; then to Him they will be returned.
1 translator’s note
- i.e., the dead of heart, meaning the disbelievers. ↩
6:37
وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةٗ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٧
And they say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, "Indeed, Allāh is Able to send down a sign, but most of them do not know."
6:38
وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ ٣٨
And there is no creature on [or within] the earth or bird that flies with its wings except [that they are] communities like you. We have not neglected in the Register1 a thing. Then unto their Lord they will be gathered.
1 translator’s note
- The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), in which all things are recorded. ↩
6:39
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا صُمّٞ وَبُكۡمٞ فِي ٱلظُّلُمَٰتِۗ مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضۡلِلۡهُ وَمَن يَشَأۡ يَجۡعَلۡهُ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٣٩
But those who deny Our verses are deaf and dumb within darknesses. Whomever Allāh wills - He sends astray; and whomever He wills - He puts him on a straight path.
6:40
قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٠
Say, "Have you considered:1 if there came to you the punishment of Allāh or there came to you the Hour - is it other than Allāh you would invoke, if you should be truthful?"
1 translator’s note
- The meaning is understood to be "Tell me..." ↩
6:41
بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ ٤١
No, it is Him [alone] you would invoke, and He would remove that for which you invoked Him if He willed, and you would forget what you associate [with Him].
6:42
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَتَضَرَّعُونَ ٤٢
And We have already sent [messengers] to nations before you, [O Muḥammad]; then We seized them with poverty and hardship that perhaps they might humble themselves [to Us].
6:43
فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٤٣
Then why, when Our punishment came to them, did they not humble themselves? But their hearts became hardened, and Satan made attractive to them that which they were doing.
6:44
فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوٓاْ أَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ ٤٤
So when they forgot that by which they had been reminded,1 We opened to them the doors of every [good] thing until, when they rejoiced in that which they were given, We seized them suddenly, and they were [then] in despair.
1 translator’s note
- i.e., their trial by poverty and hardship or the warnings of their prophets. ↩