Al-An'amJuz 7 · Page 128

Al-An'am 6:4

The Cattle · Juz 7 · Page 128

وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤

And no sign comes to them from the signs of their Lord except that they turn away therefrom.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:4

﴿وما تَأْتِيهِمْ مِن آيَةٍ مِن آياتِ رَبِّهِمْ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ سِيقَ لِبَيانِ كُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ تَعالى وإعْراضِهِمْ عَنْها بِالكُلِّيَّةِ بَعْدَ بَيانِ كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ تَعالى وإعْراضِهِمْ عَنْ بَعْضِ آياتِ التَّوْحِيدِ وامْتِرائِهِمْ في البَعْثِ وإعْراضِهِمْ عَنْ بَعْضِ أدِلَّتِهِ. والإعْراضُ عَنْ خِطابِهِمْ لِلْإيذانِ بِأنَّ إعْراضَهُمُ السّابِقَ قَدْ بَلَغَ مَبْلَغًا اقْتَضى أنْ لا يُوَجَّهُوا بِكَلامٍ بَلْ يُضْرَبُ عَنْهم صَفْحًا وتَعَدُّدُ جِناياتِهِمْ لِغَيْرِهِمْ ذَمًّا لَهم وتَقْبِيحًا لِحالِهِمْ. فَـ (ما) نافِيَةٌ وصِيغَةُ المُضارِعِ لِحِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ كَما أشارَ إلَيْهِ العَلّامَةُ البَيْضاوِيُّ ولِلَّهِ تَعالى دَرُّهُ أوْ لِلدَّلالَةِ عَلى الِاسْتِمْرارِ التَّجَدُّدِيِّ،و (مِن) الأُولى مَزِيدَةٌ لِلِاسْتِغْراقِ أوْ لِتَأْكِيدِهِ، والثّانِيَةُ لِلتَّبْعِيضِ وهي مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ مَجْرُورٍ أوْ مَرْفُوعٍ وقَعَ صِفَةً لِآيَةٍ، وجَعَلَها ابْنُ الحاجِبِ لِلتَّبْيِينِ لِأنَّ كَوْنَها لِلتَّبْعِيضِ يُنافِي كَوْنَ الأوْلى لِلِاسْتِغْراقِ إذِ الآيَةُ المُسْتَغْرِقَةُ لا تَكُونُ بَعْضًا مِنَ الآياتِ. ورُدَّ بِأنَّ الِاسْتِغْراقَ هَهُنا لِآيَةٍ مُتَّصِفَةٍ بِالإتْيانِ فَهي وإنِ اسْتُغْرِقَتْ بَعْضٌ مِن جَمِيعِ الآياتِ عَلى أنَّ كَلامَهُ بَعْدُ لا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ

وإضافَةُ الآياتِ إلى الرَّبِّ المُضافِ إلى ضَمِيرِهِمْ لِتَفْخِيمِ شَأْنِها المُسْتَتْبِعِ لِتَهْوِيلِ ما اجْتَرَءُوا عَلَيْهِ في حَقِّها

صفحة 92

والمُرادُ بِها إمّا الآياتُ التَّنْزِيلِيَّةُ أوِ الآياتُ التَّكْوِينِيَّةُ الشّامِلَةُ لِلْمُعْجِزاتِ وغَيْرِها مِن تَعاجِيبِ المَصْنُوعاتِ والإتْيانِ عَلى الأوَّلِ بِمَعْنى النُّزُولِ، وعَلى الثّانِي بِمَعْنى الظُّهُورِ عَلى ما قِيلَ، ويُفْهَمُ مِن كَلامِ بَعْضِ المُحَقِّقِينَ أنَّهُ مُطْلَقًا بِمَعْنى الظُّهُورِ اسْتِعْمالًا لَهُ في لازِمِ مَعْناهُ وهو المَجِيءُ الَّذِي لا يُوصَفُ بِهِ إلّا الأجْسامُ مَجازًا لا كِنايَةً كَما قِيلَ

وحاصِلُ المَعْنى عَلى الأوَّلِ: ما تَنْزِلُ إلَيْهِمْ آيَةٌ مِنَ الآياتِ القُرْآنِيَّةِ الجَلِيلَةِ الشَّأْنِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها هاتِيكَ الآياتِ النّاطِقَةِ بِما فُصِّلَ مِن بَدائِعِ صُنْعِ اللَّهِ تَعالى شَأْنُهُ المُنْبِئَةِ عَنْ جَرَيانِ أحْكامِ أُلُوهِيَّتِهِ عَلى كافَّةِ الكائِناتِ وإحاطَةِ عِلْمِهِ بِجَمِيعِ أحْوالِ العِبادِ وأعْمالِهِمُ المُوجِبَةِ لِلْإقْبالِ عَلَيْها والإيمانِ بِها

﴿إلا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾

4

- غَيْرَ مُقْبِلِينَ عَلَيْها ولا مُعْتَنِينَ بِها وعَلى الثّانِي ما تَظْهَرُ لَهم آية مِنَ الآياتِ التَّكْوِينِيَّةِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما ذُكِرَ مِن جَلائِلِ شُؤُونِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى الشّاهِدَةِ بِوَحْدانِيَّتِهِ عَزَّ وجَلَّ إلّا كانُوا تارِكِينَ لِلنَّظَرِ الصَّحِيحِ فِيها المُؤَدِّي إلى الإيمانِ بِمُكَوِّنِها، وأصْلُ الإعْراضِ صَرْفُ الوَجْهِ عَنْ شَيْءٍ مِنَ المَحْسُوساتِ، واسْتِعْمالُهُ في عَدَمِ الِاعْتِناءِ أوْ تَرْكِ النَّظَرِ مُجازٌ عَلى ما حَقَّقَهُ البَعْضُ، وفَسَّرَ شَيْخُ الإسْلامِ الإعْراضَ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ بِما كانَ عَلى وجْهِ التَّكْذِيبِ والِاسْتِهْزاءِ و (عَنْ) مُتَعَلِّقَةٌ بِمُعْرِضِينَ. والتَّقْدِيمُ لِرِعايَةِ الفَواصِلِ

والجُمْلَةُ بَعْدَ إلّا -كَما قالَ الكَرْخِيُّ- في مَوْضِعِ النَّصْبِ عَلى أنَّها حالٌ مِن مَفْعُولِ تَأْتِي أوْ مِن فاعِلِهِ المُخَصَّصِ بِالوَصْفِ كَما قِيلَ وهي مُشْتَمِلَةٌ عَلى ضَمِيرِ كُلٍّ مِنهُما. وإيثارُها عَلى أعْرَضُوا عَنْها كَما وقَعَ مَثَلُهُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا﴾ لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِمْرارِهِمْ عَلى الإعْراضِ حَسْبَ اسْتِمْرارِ إتْيانِ الآياتِ

وفِي الكَلامِ إشارَةٌ إلى غايَةِ انْهِماكِهِمْ في الضَّلالِ حَيْثُ آذَنَ أنَّ إعْراضَهم عَمّا يَأْتِيهِمْ مِنَ الآياتِ أنَّ الإتْيانَ كَما يُفْصِحُ عَنْهُ كَلِمَةُ لَمّا في قَوْلِهِ تَعالى:

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 128

Al-An'amJuz 7 · Page 128

سورة الأنعام

Al-An'am

The Cattle · Meccan · 165 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

6:1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١

[All] praise is [due] to Allāh, who created the heavens and the earth and made the darkness and the light. Then those who disbelieve equate [others] with their Lord.

6:2

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ ٢

It is He who created you from clay and then decreed a term1 and a specified time [known] to Him;2 then [still] you are in dispute.

2 translator’s notes
  1. An appointed time for death.

    [292] For resurrection.

    ↩
  2. ↩

6:3

وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ ٣

And He is Allāh, [the only deity] in the heavens and the earth. He knows your secret and what you make public, and He knows that which you earn.

6:4

وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤

And no sign comes to them from the signs of their Lord except that they turn away therefrom.

6:5

فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٥

For they had denied the truth when it came to them, but there is going to reach them the news of what they used to ridicule.1

1 translator’s note
  1. They will experience the reality of what they had denied and the consequence of their denial. ↩

6:6

أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ ٦

Have they not seen how many generations We destroyed before them which We had established upon the earth as We have not established you? And We sent [rain from] the sky upon them in showers and made rivers flow beneath them; then We destroyed them for their sins and brought forth after them a generation of others.

6:7

وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧

And even if We had sent down to you, [O Muḥammad], a written scripture on a page and they touched it with their hands, the disbelievers would say, "This is not but obvious magic."

6:8

وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ ٨

And they say, "Why was there not sent down to him an angel?"1 But if We had sent down an angel, the matter would have been decided;2 then they would not be reprieved.

2 translator’s notes
  1. In support of his prophethood (ﷺ).

    [295] They would have been destroyed immediately with no chance for repentance.

    ↩
  2. ↩
Al-AlusiTafsir · 6:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском