Al-An'am 6:3
The Cattle · Juz 7 · Page 128
وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ ٣
And He is Allāh, [the only deity] in the heavens and the earth. He knows your secret and what you make public, and He knows that which you earn.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 6:3
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى ﴿وهُوَ اللَّهُ﴾ جُمْلَةٌ مِن مُبْتَدَإٍ عائِدٍ إلَيْهِ سُبْحانَهُ كَما قالَ الجُمْهُورُ وخَبَرٍ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها مَسُوقَةٌ لِبَيانِ شُمُولِ ِأحْكامِ إلَهِيَّتِهِ لِجَمِيعِ المَخْلُوقاتِ وإحاطَةِ عِلْمِهِ بِتَفاصِيلِ أحْوالِ العِبادِ وأعْمالِهِمُ المُؤَدِّيَةِ إلى الجَزاءِ إثْرَ الإشارَةِ إلى تَحَقُّقِ المَعادِ في تَضاعِيفِ ما تَقَدَّمَ، والحَمْلُ ظاهِرُ الفائِدَةِ إذا اعْتُبِرَ ما يَأْتِي وإلّا فَهو عَلى حَدٍّ - أنا أبُو النَّجْمِ وشِعْرِي شِعْرِي - وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي السَّماواتِ وفي الأرْضِ﴾ مُتَعَلِّقٌ عَلى ما قِيلَ بِالمَعْنى الوَصْفِيِّ الَّذِي تَضَمَّنَهُ الِاسْمُ الجَلِيلُ كَما في قَوْلِكَ: هو حاتِمٌ في طَيِّءٍ عَلى مَعْنى الجَوادِ
والمَعْنى الَّذِي يُعْتَبَرُ هُنا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ هو المَأْخُوذَ مِن أصْلِ اشْتِقاقِ الِاسْمِ الكَرِيمِ أعْنِي المَعْبُودَ أوْ ما اشْتُهِرَ بِهِ الِاسْمُ مِن صِفاتِ الكَمالِ إلّا أنَّهُ يُلاحِظُ في هَذا المَقامِ ما يَقْتَضِيهِ مِنها أوْ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّرْكِيبُ الحَصْرِيُّ لِتَعْرِيفِ طَرَفَيِ الإسْنادِ فِيهِ مِنَ التَّوْحِيدِ والتَّفَرُّدِ بِالأُلُوهِيَّةِ أوْ ما تَقَرَّرَ عِنْدَ الكُلِّ مِن إطْلاقِ هَذا الِاسْمِ عَلَيْهِ تَعالى خاصَّةً فَكَأنَّهُ قِيلَ: وهو المَعْبُودُ فِيهِما أوْ وهو المالِكُ والمُتَصَرِّفُ المُدَبِّرُ فِيهِما حَسْبَما يَقْتَضِيهِ المَشِيئَةُ المَبْنِيَّةُ عَلى الحِكَمِ البالِغَةِ أوْ وهو المُتَوَحِّدُ بِالأُلُوهِيَّةِ فِيهِما أوْ وهو الَّذِي يُقالُ لَهُ: اللَّهُ فِيهِما لا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ في هَذا الِاسْمِ، ومَعْنى ذَلِكَ مُجَرَّدُ مُلاحَظَةِ أحَدِ المَعانِي المَذْكُورَةِ في ضِمْنِ ذَلِكَ الِاسْمِ الجَلِيلِ، ويَكْفِي مِثْلَ ذَلِكَ في تَعَلُّقِ الجارِّ لا أنَّهُ يَحْمِلُ لَفْظَ اللَّهِ عَلى مَعْناهُ اللُّغَوِيِّ أوْ عَلى المالِكِ والمُتَصَرِّفِ أوِ المُتَوَحِّدِ أوْ يُقَدَّرُ القَوْلُ، وعَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ يَنْدَفِعُ ما يُقالُ: إنَّ الظَّرْفَ لا يَتَعَلَّقُ بِاسْمِ اللَّهِ تَعالى لِجُمُودِهِ ولا بِكائِنٍ لِأنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ ظَرْفًا لِلَّهِ تَعالى، وهو سُبْحانُهُ وتَعالى مُنَزَّهٌ عَنِ المَكانِ والزَّمانِ، ومِنَ النّاسِ مَن جَوَّزَ تَعَلُّقَهُ بِكائِنٍ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، والكَلامُ حِينَئِذٍ مِنَ التَّشْبِيهِ البَلِيغِ أوْ كِنايَةٌ عَلى رَأْيِ مَن لَمْ يَشْتَرِطْ جَوازَ المَعْنى الأصْلِيِّ أوِ اسْتِعارَةٌ تَمْثِيلِيَّةٌ بِأنْ شُبِّهَتِ الحالَةُ الَّتِي حَصَلَتْ مِن إحاطَةِ عِلْمِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى بِالسَّمَواتِ والأرْضِ وبِما فِيهِما بِحالَةِ بَصِيرٍ تَمَكَّنَ في مَكانٍ يَنْظُرُهُ وما فِيهِ والجامِعُ بَيْنَهُما حُضُورُ ذَلِكَ عِنْدَهُ
وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَجازًا مُرْسَلًا بِاسْتِعْمالِهِ في لازِمِ مَعْناهُ وهو ظاهِرٌ، وأنْ يَكُونَ اسْتِعارَةً بِالكِتابَةِ بِأنْ شُبِّهَ - عَزَّ اسْمُهُ - بِمَن تَمَكَّنَ في مَكانٍ وأُثْبِتَ لَهُ مِن لَوازِمِهِ وهو عِلْمُهُ بِهِ رُبَّما فِيهِ، ولَيْسَ هَذا مِنَ التَّشْبِيهِ المَحْظُورِ في شَيْءٍ وعَلَيْهِ يَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعْلَمُ سِرَّكم وجَهْرَكُمْ﴾ أيْ ما أسْرَرْتُمُوهُ وما جَهَرْتُمْ بِهِ مِنَ الأقْوالِ أوْ مِنها ومِن
صفحة 90
الأفْعالِ بَيانًا لِلْمُرادِ وتَوْكِيدًا لِما يُفْهَمُ مِنَ الكَلامِ، وتَعْلِيقُ عِلْمِهِ سُبْحانَهُ بِما ذُكِرَ خاصَّةً مَعَ شُمُولِهِ لِجَمِيعِ مَن في السَّمَواتِ وصاحِبَتِها لِانْسِياقِ النَّظْمِ الكَرِيمِ إلى بَيانِ حالِ المُخاطَبِينَ، وكَذا يُعْتَبَرُ بَيانًا عَلى تَقْدِيرِ اعْتِبارِ ما اشْتُهِرَ بِهِ الِاسْمُ الجَلِيلُ مِن صِفاتِ الكَمالِ عِنْدَ تَعَلُّقِ الجارِّ عَلى ما عَلِمْتَ فَإنَّ مُلاحَظَتَهُ مِن حَيْثُ المالِكِيَّةِ الكامِلَةِ والتَّصَرُّفِ الكامِلِ حَسْبَما تَقَدَّمَ مُسْتَتْبِعَةٌ لِمُلاحَظَةِ عِلْمِهِ تَعالى المُحِيطِ حَتْمًا
وعَلى التَّقادِيرِ الأُخَرِ لا مَساغَ كَما قِيلَ لِجَعْلِهِ بَيانًا لِأنَّ ما ذُكِرَ مِنَ العِلْمِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ في مَفْهُومِ شَيْءٍ مِنَ المَعْبُودِيَّةِ واخْتِصاصِ اطِّلاقِ الِاسْمِ عَلَيْهِ تَعالى، وكَذا مَفْهُومُ المُتَوَحِّدِ بِالأُلُوهِيَّةِ فَكَيْفَ يَكُونُ هَذا بَيانًا لِذَلِكَ، واعْتِبارُ العِلْمِ فِيما صَدَقَ عَلَيْهِ المُتَوَحِّدُ غَيْرُ كافٍ في البَيانِيَّةِ، وقِيلَ في بَيانِها عَلى تَقْدِيرِ اعْتِبارِ المُتَوَحِّدِ بِالأُلُوهِيَّةِ: إنَّ حَصْرَ الأُلُوهِيَّةِ بِمَعْنى تَدْبِيرِ الخَلْقِ ومَن تَفَرَّدَ بِتَدْبِيرِ جَمِيعِ أُمُورِ أحَدٍ لَزِمَهُ مَعْرِفَةُ جَمِيعِها حَتّى يَتِمَّ لَهُ تَدْبِيرُها، فَمُلاحَظَةُ المُتَوَحِّدِ بِالأُلُوهِيَّةِ مُسْتَتْبِعَةٌ لِمُلاحَظَةِ عِلْمِهِ تَعالى المُحِيطِ عَلى طُرُزِ ما تَقَرَّرَ في مُلاحَظَةِ اسْمِهِ عَزَّ اسْمُهُ مِن حَيْثُ المالِكِيَّةِ الكامِلَةِ والتَّصَرُّفِ الكامِلِ عَلى الوَجْهِ المُتَقَدِّمِ
ومِن هَذا يُعْلَمُ انْدِفاعُ ما أُورِدَ عَلى احْتِمالِ تَعَلُّقِ الجارِّ السّابِقِ بِاعْتِبارِ مُلاحَظَةِ المُتَوَحِّدِ بِالأُلُوهِيَّةِ مِن أنَّ التَّوَحُّدَ بِها أمْرٌ لا تَعَلُّقَ لَهُ بِمَكانٍ، فَلا مَعْنًى لِجَعْلِهِ مُتَعَلِّقًا بِمَكانٍ فَضْلًا عَنْ جَمِيعِ الأمْكِنَةِ، فَإنَّ تَدْبِيرَ الخَلْقِ مِمّا يَتَعَلَّقُ بِما في حَيِّزِ الجارِّ مِنَ الحَيِّزِ، وكَذا بِما فِيهِ وتُعُقِّبَ ذَلِكَ بِمَنعِ تَفْسِيرِ الأُلُوهِيَّةِ بِما ذُكِرَ، ولَعَلَّ الجُمْلَةَ عَلى هاتِيكَ التَّقادِيرِ خَبَرٌ ثالِثٌ، وقَدْ جَوَّزَ غَيْرُ واحِدٍ الإخْبارَ بِالجُمْلَةِ بَعْدَ الإخْبارِ بِالمُفْرَدِ، وبَعْضُهم جَعَلَها كَذَلِكَ مُطْلَقًا، والقَرِينَةُ عَلى إرادَةِ المُرادِ مِنَ الجُمْلَةِ الظَّرْفِيَّةِ حِينَئِذٍ عَقْلِيَّةٌ وهي أنَّ كُلَّ أحَدٍ يَعْلَمُ أنَّهُ تَقَدَّسَ وتَعالى مُنَزَّهٌ عَمّا يَقْتَضِيهِ الظّاهِرُ مِنَ المَكانِ وذَلِكَ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وهُوَ مَعَكم أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ إذْ لَمْ يُرْدَفْ بِما يُبَيِّنُهُ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ كَلامًا مُبْتَدَأً وهو اسْتِئْنافٌ نَحْوِيٌّ ورَجَّحَهُ غَيْرُ واحِدٍ لِخُلُوِّهِ عَنِ التَّكَلُّفِ أوِ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ، ويُتَكَلَّفُ لَهُ تَقْدِيرُ سُؤالٍ، وقِيلَ: إنَّ الجُمْلَةَ هي خَبَرُ (هُوَ) والِاسْمُ الجَلِيلُ بَدَلٌ مِنهُ، والظَّرْفُ يَتَعَلَّقُ بـِ (يَعْلَمُ) ويَكْفِي في ذَلِكَ كَوْنُ المَعْلُومِ فِيما ذُكِرَ ولا يَتَوَقَّفُ عَلى كَوْنِ العالَمِ فِيهِ لِيَلْزَمَ تَحَيُّزَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى المُحالُ، وهَذا كَما قِيلَ كَقَوْلِكَ: رَمَيْتُ الصَّيْدَ في الحَرَمِ فَإنَّهُ صادِقٌ إذا كُنْتَ خارِجَهُ والصَّيْدُ فِيهِ
ونَقَلَ بَعْضُ المُدَقِّقِينَ عَنِ الإمامِ التَّمْرُتاشِيِّ في ”الإيْمانِ“ إذا ذُكِرَ ظَرْفٌ بَعْدَ فِعْلٍ لَهُ فاعِلٌ كَما إذا قُلْتَ: إذا ضَرَبْتَ في الدّارِ أوْ في المَسْجِدِ، فَإنْ كانَ مَعًا فِيهِ فالأمْرُ ظاهِرٌ، وإنْ كانَ الفاعِلُ فِيهِ دُونَ المَفْعُولِ أوْ بِالعَكْسِ فَإنْ كانَ الفِعْلُ مِمّا يَظْهَرُ أثَرُهُ في المَفْعُولِ كالضَّرْبِ والقَتْلِ والجَرْحِ فالمُعْتَبَرُ كَوْنُ المَفْعُولِ فِيهِ، وإنْ كانَ مِمّا لا يَظْهَرُ أثَرُهُ فِيهِ كالشَّتْمِ فالمُعْتَبِرُ كَوْنُ الفاعِلِ فِيهِ فَلِذا قالَ بَعْضُ الفُقَهاءِ: لَوْ إنْ شَتَمْتَهُ في المَسْجِدِ أوْ رَمَيْتَ إلَيْهِ فَكَذا فَشَرْطُ حِنْثِهِ كَوْنُ الفاعِلِ فِيهِ، وإنْ قالَ: إنْ ضَرَبْتَهُ في المَسْجِدِ أوْ جَرَحْتَهُ أوْ قَتَلْتَهُ أوْ رَمَيْتَهُ فَكَذا فَشَرْطُهُ كَوْنُ المَفْعُولِ فِيهِ، وفُرِّقَ بَيْنَ الرَّمْيَيْنِ المُتَعَدِّي بِإلى والمُتَعَدِّي بِنَفْسِهِ بِأنَّ الأوَّلَ إرْسالُ السَّهْمِ مِنَ القَوْسِ بِنِيَّةٍ وذَلِكَ مِمّا لا يَظْهَرُ لَهُ أثَرٌ في المَحَلِّ ولا يَتَوَقَّفُ عَلى وُصُولِ فِعْلِ الفاعِلِ، والثّانِي إرْسالُ السَّهْمِ أوْ ما يُضاهِيهِ عَلى وجْهٍ يَصِلُ إلى المَرْمى إلَيْهِ فَيُؤَثِّرُ فِيهِ، ولِذا عُدَّ كُلٌّ مِنهُما في قَبِيلٍ وعَلى هَذا يُشَكِّلُ ما نَحْنُ فِيهِ لِأنَّ العِلْمَ لا يَظْهَرُ لَهُ أثَرٌ في المَعْلُومِ فَيَلْزَمُ أنْ يَكُونَ الكَلامُ مِن قَبِيلِ شَتْمَتِهِ في المَسْجِدِ ويَجِيءُ المُحالُ، وكَوْنُ العِلْمِ هُنا مَجازًا عَنِ المُجازاةِ وهي مِمّا يَظْهَرُ أثَرُها في المَفْعُولِ فَيَكُونُ الكَلامُ مِن قَبِيلِ إنْ ضَرَبْتَهُ في المَسْجِدِ ويَكْفِي المَفْعُولُ فِيهِ دُونَ الفاعِلِ، في القَلْبِ مِنهُ شَيْءٌ عَلى أنَّ كَوْنَ المَفْعُولِ هُنا أعْنِي سِرَّ المُخاطَبِينَ وجَهْرَهم في السَّمَواتِ مِمّا لا وجْهَ لَهُ
صفحة 91
والقَوْلُ بِأنَّ المَعْنى حِينَئِذٍ يَعْلَمُ نُفُوسَكُمُ المُفارِقَةَ الكائِنَةَ في السَّمَواتِ ونُفُوسَكُمُ المُقارِنَةَ لِأبْدانِكُمُ الكائِنَةِ في الأرْضِ تَعَسُّفٌ وخُرُوجٌ عَنِ الظّاهِرِ عَلى أنَّ الخِطابَ حِينَئِذٍ يَكُونُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وقَدْ كانَ فِيما قَبْلُ لِلْكافِرِينَ فَتَفُوتُ المُناسَبَةُ والِارْتِباطُ ومِثْلُهُ القَوْلُ بِتَعْمِيمِ الخِطابِ بِحَيْثُ يَشْمَلُ المَلائِكَةَ، وظاهِرٌ أنَّ سِرَّهم وجَهْرَهم في السَّمَواتِ
وأُجِيبَ بِأنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ جَعْلُ سِرِّ المُخاطَبِينَ وجَهْرِهِمْ فِيها لِتَوْسِيعِ الدّائِرَةِ وتَصْوِيرِ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ في أيِّ مَكانٍ كانَ لا أنَّهُما يَكُونانِ في السَّمَواتِ أيْضًا، وقِيلَ: المُرادُ بِالسِّرِّ ما كُتِمَ عَنْهم مِن عَجائِبِ المُلْكِ وأسْرارِ المَلَكُوتِ مِمّا لَمْ يَطَّلِعُوا عَلَيْهِ وبِالجَهْرِ ما ظَهَرَ لَهم مِنَ السَّمَواتِ والأرْضِ. وإضافَةُ السِّرِّ والجَهْرِ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ مَجازِيَّةٌ ولَيْسَ بِشَيْءٍ كَما لا يَخْفى
Page 128
سورة الأنعام
Al-An'am
The Cattle · Meccan · 165 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
6:1
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ ١
[All] praise is [due] to Allāh, who created the heavens and the earth and made the darkness and the light. Then those who disbelieve equate [others] with their Lord.
6:2
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ ٢
It is He who created you from clay and then decreed a term1 and a specified time [known] to Him;2 then [still] you are in dispute.
6:3
وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ ٣
And He is Allāh, [the only deity] in the heavens and the earth. He knows your secret and what you make public, and He knows that which you earn.
6:4
وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤
And no sign comes to them from the signs of their Lord except that they turn away therefrom.
6:5
فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٥
For they had denied the truth when it came to them, but there is going to reach them the news of what they used to ridicule.1
1 translator’s note
- They will experience the reality of what they had denied and the consequence of their denial. ↩
6:6
أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ ٦
Have they not seen how many generations We destroyed before them which We had established upon the earth as We have not established you? And We sent [rain from] the sky upon them in showers and made rivers flow beneath them; then We destroyed them for their sins and brought forth after them a generation of others.
6:7
وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٧
And even if We had sent down to you, [O Muḥammad], a written scripture on a page and they touched it with their hands, the disbelievers would say, "This is not but obvious magic."
6:8
وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ ٨
And they say, "Why was there not sent down to him an angel?"1 But if We had sent down an angel, the matter would have been decided;2 then they would not be reprieved.