Al-An'amJuz 7 · Page 132

Al-An'am 6:43

The Cattle · Juz 7 · Page 132

فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٤٣

Then why, when Our punishment came to them, did they not humble themselves? But their hearts became hardened, and Satan made attractive to them that which they were doing.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:42–44

ثم قال الله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [الأنعام ٤٢] ما أكثر ما يرد في القرآن الكريم مثل هذا التعبير، (لقد) قال أهل العلم: واللام موطئة للقسم؛ يعني: أنها تمهد للقسم، فيكون قبلها قسم مقدر، واللام موطئة للقسم مؤكدة له، و(قد) مؤكدة أيضًا، فيكون في هذا مؤكدات ثلاثة.

﴿أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ يعني: أرسلنا رسلًا إلى أمم من قبلك، ﴿أُمَمٍ﴾ جمع (أمة)، والأمة في القرآن الكريم ترد على معانٍ متعددة؛ ترد بمعنى الإمام، مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ﴾ [النحل ١٢٠] أي إمامًا، وترد بمعنى الوقت، مثل قول الله تعالى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف ٤٥] أي: بعد زمن، وترد بمعنى الطائفة كما هنا؛ أي: طائفة وشَعْب، وما أشبه ذلك.

هل ترد بغير هذا؟ ترد بمعنى رابع ولكني نسيته وهو الدين، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ [الزخرف ٢٢]؛ أي: على ملة، فلها في القرآن الكريم أربعة معانٍ.

وقوله: ﴿إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ يعني: كل الأمم التي أرسلت إليها الرسل كلهم قبل الرسول عليه الصلاة والسلام؛ لأنه خاتمهم.

﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ﴾ (الفاء) هذه عاطفة، وهل هي عاطفة على إرسال الرسل، بمعنى أن الرسل أرسلوا ليؤخذ هؤلاء بالبأساء والضراء؟ لا، لكن في الآية حذفًا تقديره: فكذبوا، أو كفروا، أو ما أشبه ذلك، وهذا يسمى إيجاز حذف؛ لأن الإيجاز عند البلاغيين نوعان: إيجاز قصر وهو أن تكون الكلمات القليلة تحمل معاني كثيرة، وإيجاز حذف وهو أن يكون في الكلام القليل شيء محذوف يدل عليه السياق، فهنا لا شك أن في هذا الكلام شيئًا محذوفًا، والتقدير: فكذبوا.

﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ البأساء يعني: الشدة، والضراء: التضرر، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ (لعل) هنا للتعليل؛ أي: لأجل أن يتضرعوا إلى الله عز وجل، ولكن هل حصل هذا؟

يقول الله عز وجل: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا﴾ [الأنعام ٤٣] أي: عذابنا، ﴿تَضَرَّعُوا﴾ (لولا) هنا بمعنى (هلَّا)؛ يعني: فهلَّا إذ جاءهم البأس تضرعوا، الجواب: لا؛ ولهذا قال: ﴿وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ أي: صلبت ولم تَلِن وبقوا على ما هم عليه، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (زيَّن) بمعنى (حسَّن)، حسَّن لهم ما كانوا يعملون؛ يعني: من المعاصي والكفر والشرك ولم يقتصر على تهوين الأمر في قلوبهم بل زينه لهم.

﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿الشَّيْطَانُ﴾ المراد به الجنس وليس شيطانًا واحدًا معينًا، كما تقول: الإنسان يراد به الجنس، ﴿مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام ٤٤] لما نسوا ما ذكروا به، ﴿نَسُوا﴾ بمعنى تركوا وأعرضوا عما ذكروا به، ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ يعني: من نعيم الدنيا فتح الله لهم أبواب كل شيء من نعيم الدنيا؛ من الرزق والأمن والرخاء، وغير ذلك من أنواع الترف.

﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾ ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا﴾ أي: فرح بطر ومرح، ﴿بِمَا أُوتُوا﴾ أي: بما أعطوا مما فتح الله عليهم، ﴿أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾ أخذناهم بأيش؟ بالعذاب، ﴿بَغْتَةً﴾ أي: شيئًا مباغتًا لم يطرأ لهم على بال؛ لأنهم انغمسوا في الترف ونسوا العذاب، ﴿أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ ﴿فَإِذَا هُمْ﴾ (إذا) هذه فجائية، والمعنى: فاجأهم الإبلاس وهو اليأس من رحمة الله عز وجل.

* ففي هذه الآيات الكريمة؛ أولًا: إقامة الحجة على الخلق بإرسال الرسل، وهذا كقوله تعالى في سورة النساء: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾ [النساء ١٦٣] إلى قوله: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء ١٦٥]، ومن تمام الحجة في إرسال الرسل أن الرسل بلسان قومهم؛ أي: بلغة قومهم الذين أرسلوا إليهم، وذلك من أجل أن يفهموا الحجة.

* فيتفرع على هذا: أنه لا تقوم الحجة بمجرد البلاغ حتى يفهمها المرسل إليهم، وإلا ما الفائدة؟ إلا أنه يحب على من بلغه ولم يفهم أن يبحث، وهذه النقطة الأخيرة ربما تكون سدًّا لعذرهم إذا قالوا: ما فهمنا، نقول: يجب عليكم أن تبحثوا، لكن أحيانًا يتعذر البحث لكونهم لا يجدون من يثقون به فيبقون جاهلين.

* ومن فوائد الآية الكريمة: رحمة الله تبارك وتعالى بالخلق؛ حيث أرسل إليهم الرسل لإقامة الحجة ولبيان المحجة، المحجة يعني: الطريق، فلولا الرسل ما عرفنا، لولا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيَّن لنا كيف نتوضأ ما عرفنا، كيف نصلي ما عرفنا، كيف نزكي، كيف نصوم، كيف نحج، كيف نتعامل ما عرفنا، فإرسال الرسل من رحمة الله عز وجل.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: حذف السبب ليكون ذلك أشد وقعًا وهيبة للمخاطب، حذف السبب وذكر المسبب والنتيجة ليكون ذلك أشد وقعًا وهيبة في قلوب المخاطب؛ لقوله: ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ﴾ ولم يذكر التكذيب حتى يكون أشد، ويبحث الذهن لماذا أخذوا؟ فيكون أشد هيبة ووقعًا في قلوب المخاطب.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الله تعالى يبتلي بالبأساء والضراء لكن لحكمة لا لمجرد إلحاق الضرر بالخلق، ما هي الحكمة؟ بيَّنها في قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾، وإلا فإن الله لا يمكن أن يريد مجرد الإضرار، بل كل ما ضر الناس من تقديرات الله فالمراد به مصلحة الخلق.

* ومن فوائد هذه الآية: أن الأخذ قد يكون بالبأساء، وقد يكون بالضراء، قد يكون بالشدة التي يتأذى بها الإنسان بدون ضرر، وقد يكون بالضرر، فمثلًا الخوف والجوع وما أشبه ذلك هذا شدة، المرض المباشر للشخص هذا ضرر، فالأخذ إما هذا، وإما هذا.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: إثبات الحكمة في أفعال الله، تؤخذ من قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾، وثبوت الحكمة لله عز وجل في أفعاله وفي شرعه أمر معلوم لكل ذي عقل؛ لأن كون الأفعال والأحكام تصدر عن حكمة يدل على كمال الفاعل والمشرع.

ولكن هل كل فعل أو حكم جاء من عند الله يكون معلومًا لنا حكمته؟

الجواب: لا؛ لأن عقولنا أقصر من أن تحيط بحكمة الله عز وجل، لكن نعلم علم اليقين أن ذلك لحكمة؛ ولهذا لما سئلت أم المؤمنين عائشة: «ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، » ما ذهبت تعلل فتقول: الصوم لا يأتي في السنة إلا مرة، وقضاؤه سهل، والصلاة تأتي في اليوم والليلة خمس مرات، فقضاؤها صعب، والصوم لا نظير له في السنة يقوم مقامه، والصلاة لها نظير إذا لم تصلي اليوم صلت غدًا، ما قالت هذا، قالت: «كان يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة»[[متفق عليه؛ البخاري (٣٢١)، ومسلم (٣٣٥/٦٩) واللفظ له من حديث عائشة.]]، فجعلت مجرد الحكم هو الحكمة.

وهكذا يجب على كل مؤمن أن يؤمن بأن جميع أفعال الله وجميع شرائع الله كلها لحكمة، لكن قد نعلم وقد لا نعلم.

الفقهاء رحمهم الله يعبرون عن الشيء الذي لا تعلم حكمته بأنه تعبدي؛ بمعنى أنه ليس علينا إلا أن نتعبد به لا أن نعلم حكمته، وأحيانًا يقولون عن الشيء: إنه تعبدي، وهو معلوم الحكمة، وأحيانًا يكون القول صوابًا.

من هذه الأمة من أنكر الحكمة وقال: إن الله عز وجل يفعل ما يشاء لمجرد المشيئة، ويحكم بما شاء لمجرد المشيئة، وهذا غلط ونقص، قالوا: لأنه لو فعل لحكمة لكان ذلك لغرض، وكونه يفعل الشيء لغرض نقص.

ولهذا من عباراتهم الفاسدة الحسنة منظرًا أو مسمعًا: إن الله منزه عن الأعراض، والأبعاض، والأغراض، هذه عندهم منزه عن الأعراض، والثاني الأبعاض، والثالث الأغراض.

أما الأعراض فمرادهم بذلك ما يعرض للفاعل من فعل أو ترك أو نحو ذلك؛ ولهذا ينكرون الاستواء على العرش، ينكرون النزول إلى السماء الدنيا.

والأبعاض يقصدون بها الوجه واليدين، وما أشبهه.

والأغراض يريدون بها الحكمة، فيقولون: لو كان أفعاله لحكمة أو شرائعه لحكمة لكان له غرض، والله تعالى منزه عن الأغراض.

والجواب على هذا سهل، هل الغرض الذي تتضمنه الحكمة هل هو لمصلحة الله أو لمصلحة الخلق؟ الثانية قطعًا، وإلا فإن الله يقول: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ [الزمر ٧]، فهذه الحكمة التي تضمنها الفعل أو الشرع أو الحكم هذه لمصلحة الخلق، وحينئذٍ تكون كمالًا أو نقصًا؟ كمالًا.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: وجوب التضرع إلى الله عز وجل، والتضرع بمعنى اللجوء والإنابة إلى الله تعالى، والقيام بما يجب له من كل ما يجب؛ من عقيدة، أو قول، أو عمل.

ثم قال: ﴿فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا﴾ إلى آخره.

* من فوائدها: بيان شدة قسوة هؤلاء المعذبين، أنه لما جاءهم العذاب ليتضرعوا صار أمرهم بالعكس، بل زاد ذلك قسوة لقلوبهم، نسأل الله العافية، وكان الذي ينبغي أن يتضرعوا إلى الله عز وجل.

وهذا قد يقع من الإنسان ألَّا تزيده البأساء والضراء إلا قسوة في القلب وسخطًا على الله عز وجل -والعياذ بالله- وشعورًا بما لا ينبغي، فإن بعض الناس إذا ابتلي ببلاء قال: ويش هذا؟ لأيش يظلمني؟ لأيش يصيبني بما لم يصب به غيري؟ ثم يقسو قلبه، والعياذ بالله.

ومن ثم وجب الصبر على من أصيب بمصيبة حتى لا يقسو قلبه، فيقال: أنت عبد لله، أليس كذلك؟ والعبد خاضع لفعل السيد، والله تعالى يفعل بعبده ما يشاء، كما أنه يفعل مثلًا في السماء ما يشاء، في الأرض ما يشاء، في الرياح ما يشاء، كذلك أنت، أنت خلق من المخلوقات يفعل بك ما يشاء، لكن عليك الصبر عند الضراء، والشكر عند السراء.

ومع ذلك -والحمد لله- الضراء التي تصيب الإنسان تكون تكفيرًا لسيئاته، وما أكثر السيئات، أي شيء يصيبك حتى الشوكة إذا أصابتك فإنها تكفر السيئات، فإن احتسبت أثبت ثواب الصابرين، فلم يفرط الله تبارك وتعالى بشيء فيما ينفع الخلق.

* ومن فوائد هذه الآية: إثبات قسوة القلب بعد لينه؛ لقوله: ﴿وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾، وكما في آية البقرة ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ [البقرة ٧٤]، فقسوة القلب تحدث، ولين القلب يحدث أيضًا، فكلاهما حدثان، والواجب على الإنسان أن يلاحظ دائمًا قلبه ألين هو أم لا؟ أمخبت إلى الله أم لا؟ أمخلص لله أم لا؟ الأعمال الظاهرة كل إنسان يستطيع أن يأتي بها على أحسن وجه، أليس كذلك؟

* طلبة: بلى.

* الشيخ: المنافق يمكن أن يأتي بالصلاة على أحسن وجه، ويمكن أن يتصدق، لكن أعمال القلوب هي -واللهِ- الصعبة، حرر قلبك من رق المعاصي حتى يفتح الرب.

فإذا قال قائل: ما دواء قسوة القلب؟ وهذا سؤال يرد كثيرًا من بعض المستقيمين الذين مَنَّ الله عليهم بالاستقامة، ثم يحصل لهم هزة فيقسو القلب.

فالجواب: أن من أسباب إزالة القسوة:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 132

Al-An'amJuz 7 · Page 132

6:36

۞ إِنَّمَا يَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ يَسۡمَعُونَۘ وَٱلۡمَوۡتَىٰ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ ثُمَّ إِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ٣٦

Only those who hear will respond. But the dead1 - Allāh will resurrect them; then to Him they will be returned.

1 translator’s note
  1. i.e., the dead of heart, meaning the disbelievers. ↩

6:37

وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةٗ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٧

And they say, "Why has a sign not been sent down to him from his Lord?" Say, "Indeed, Allāh is Able to send down a sign, but most of them do not know."

6:38

وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ ٣٨

And there is no creature on [or within] the earth or bird that flies with its wings except [that they are] communities like you. We have not neglected in the Register1 a thing. Then unto their Lord they will be gathered.

1 translator’s note
  1. The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), in which all things are recorded. ↩

6:39

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا صُمّٞ وَبُكۡمٞ فِي ٱلظُّلُمَٰتِۗ مَن يَشَإِ ٱللَّهُ يُضۡلِلۡهُ وَمَن يَشَأۡ يَجۡعَلۡهُ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٣٩

But those who deny Our verses are deaf and dumb within darknesses. Whomever Allāh wills - He sends astray; and whomever He wills - He puts him on a straight path.

6:40

قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوۡ أَتَتۡكُمُ ٱلسَّاعَةُ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَدۡعُونَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٠

Say, "Have you considered:1 if there came to you the punishment of Allāh or there came to you the Hour - is it other than Allāh you would invoke, if you should be truthful?"

1 translator’s note
  1. The meaning is understood to be "Tell me..." ↩

6:41

بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ ٤١

No, it is Him [alone] you would invoke, and He would remove that for which you invoked Him if He willed, and you would forget what you associate [with Him].

6:42

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَتَضَرَّعُونَ ٤٢

And We have already sent [messengers] to nations before you, [O Muḥammad]; then We seized them with poverty and hardship that perhaps they might humble themselves [to Us].

6:43

فَلَوۡلَآ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَٰكِن قَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٤٣

Then why, when Our punishment came to them, did they not humble themselves? But their hearts became hardened, and Satan made attractive to them that which they were doing.

6:44

فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوٓاْ أَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ ٤٤

So when they forgot that by which they had been reminded,1 We opened to them the doors of every [good] thing until, when they rejoiced in that which they were given, We seized them suddenly, and they were [then] in despair.

1 translator’s note
  1. i.e., their trial by poverty and hardship or the warnings of their prophets. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 6:43

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском