Al-An'am 6:49
The Cattle · Juz 7 · Page 133
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٤٩
But those who deny Our verses - the punishment will touch1 them for their defiant disobedience.
1 translator’s note
- i.e., reach and afflict. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 6:49
ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ [الأنعام ٤٩]، هذا القسم الثاني من الذين أرسل إليهم الرسل، القسم الأول الذي آمن وأصلح، الثاني: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ أي: رَدُّوها ولم يقبلوها.
﴿يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [الأنعام ٤٩]، ﴿يَمَسُّهُمُ﴾ أي: يصيبهم إصابة مباشرة، كمَسِّ الجسم للجسد، ﴿يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ﴾ أي: عقوبة الله عز وجل.
﴿بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ أي: بما كانوا يخرجون عن طاعة الله، والباء هنا للسببية، أي: بكونهم، و(ما) مصدرية، ويُقَدَّر الكلام بكونهم يفسقون.
* في هذه الآية الكريمة فوائد، منها: منَّة الله عز وجل على عباده بإرسال الرسل، ولا بد من إرسال الرسل، يعني أن حكمة الله عز وجل تقضي بإرسال الرسل؛ لأن العقل البشري لا يستقلّ بمعرفة ما يجب لله من الأسماء، والصفات، والأحكام، ولا يمكن أن يستقل بمعرفة العبادات، فالناس مضطرون غاية الضرورة إلى الرسل، ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [البقرة ٢١٣]: على دين واحد، فلما كفروا تفرقوا واختلفوا، ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾، ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [البقرة ٢١٣].
* ومنها: أن رسالة الرسل تتضمن هذين الشيئين؛ وهما: البشارة، والإنذار، فلمن تكون البشارة، ولمن يكون الإنذار؟ تكون البشارة لمن أطاع واتبع الرسل، والإنذار لمن كذَّب بالعقوبة، يعني ينذَّر بعقوبة الله عز وجل.
* يتفرع على هذه الفائدة: أن الرسل عليهم الصلاة والسلام لم يأتوا بمجرد الأحكام، أي: بمجرد أن يقولوا: هذا حلال، هذا حرام، بل قَرَنُوا ذلك بالبشارة والإنذار؛ لأن البشارة تحمل الإنسان على فعل المأمور، أليس كذلك؟ لأنك لو بشَّرت إنسانًا بأنه سيحصل على كنز في المكان الفلاني، تجده يسابق إليه، ويفعل ما يوصله إليه، الإنذار يحصل به البعد عن المعاصي، وعلى هذا تتركب دعوة الرسل.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الناس انقسموا في تقبُّل وقبول دعوة الرسل إلى قسمين: مؤمن، ومكذِّب.
* من فوائد الآية: حكمة الله عز وجل في انقسام الناس بالنسبة لقبول دعوة الرسل إلى قسمين: مؤمن عمل صالحًا، ومكذِّب، هذا من الحكمة، بل ومن الرحمة، لماذا؟ لأنه لو لم يكن كفر لم يُعرَف قدر الإسلام، ولهذا قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيما يروى عنه: «إنه لا يَنقضُ الإسلامَ عروةً عروةً إلَّا مَن لم يعرفِ الكفرَ»[[رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٣٠١٢)، والحاكم في مستدركه (٨٥٢٣)، ولفظه: قد علمْتُ وربِّ الكعبة متى تهلك العرب؛ إذا وُلِّيَ أمرَهم مَن لم يصحبِ الرسولَ ﷺ، ولم يعالج أمرَ الجاهلية.]]، من عرف الكفر ما يمكن ينقض الإسلام.
من رحمة الله وحكمة الله أن انقسم الناس إلى قسمين، لولا هذا الانقسام هل يحصل جهاد؟ لا، هل يحصل أمر بالمعروف ونهي عن منكر؟ لا، هل يحصل امتحان واختبار؟ لا؛ لأن الناس كلهم على وتيرة واحدة، حتى الإنسان لا يمكن أن (...) عن الناس، لكن إذا انقسموا إلى مؤمن وكافر حصل الامتحان والاختبار للمؤمن والكافر، فلا تظن أن الله عز وجل إذا أزاغ قلوب الكافرين أن في ذلك لَغوًا، بل هو عين الحكمة.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن من جمع بين هذين الوصفين؛ الإيمان والإصلاح، فليبشر أنه لا خوف عليه ولا حزن عليه؛ لقوله: ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
فإن قال قائل: أليس المؤمنون المصلحون ينالهم خوف من الأعداء؟
فالجواب: بلى، ينالهم خوف من الأعداء، لكن ليس هذا هو الخوف المنفي في الآية؛ لأن هذا الخوف بعده أمن، ومع قوة الإيمان لا يرى المؤمن أن في هذا خوفًا، ولهذا نجد الصحابة رضي الله عنهم في جهادهم وقتالهم مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبعده أيضًا هم بأنفسهم يتلقون الموت بكل رحب وسعة.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: تشجيع الإنسان على الإيمان والعمل الصالح، والحث على ذلك بذكر عاقبة هذا المؤمن المصلِح، ﴿فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ﴾.
* ومن الفوائد في الآية الكريمة: أن الإيمان وحده لا يكفي، لا بد من إصلاح، ولكن هل نقول: إنه لمجرد الإفساد، أو مجرد ترك العمل الصالح يكون الإنسان كافرًا؟ نقول: نحن لا نستطيع أن نحكم على شخص بأنه كافر أو مؤمن إلا بدليل من الكتاب والسنة، من الذي يحكم بالكفر ويحكم بالإيمان؟ الله عز وجل ورسوله، نحن ليس لنا حق أن نقول: هذا كافر، ولا هذا مؤمن، إلا بدليل من الشرع.
ولذلك نعتب على أولئك الذين يرددون الأسئلة: هل الأعمال شرط في كمال الإيمان، أو شرط في أصل الإيمان؟ أو ما أشبه ذلك من العبارات، نقول: كل هذا لا حاجة إليه؛ لأن لدينا يا إخواننا أدلة واضحة؛ كفر من القرآن والسنة، إيمان من القرآن والسنة.
وإذا دار الأمر بين أن يكون هذا الرجل كافرًا أو مؤمنًا، وهو من المسلمين، فالأصل بقاء إسلامه، ولا يحل لنا أن نكفِّره، هل يمكن أن نجعل الأبيض أسود، أو الأسود أبيض؟ لا يمكن، كذلك الأحكام الشرعية، ما لنا حق أن نكفِّر أحدًا إلا بدليل، ولا أن نقول: هذا مؤمن، إلا بدليل، وبهذا نستريح من الخوض واللعب بآراء الناس وعقول الناس.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: القول بالمفهوم، وهو أن ﴿مَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾، ومن لم يكن كذلك فعليه الخوف والحزن.
* من فوائد الآية التي بعدها: أن التكذيب بآيات الله سبب للعقوبة؛ لقوله: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾، وليُعْلَم أن آيات الله عز وجل تنقسم إلى قسمين: آيات شرعية، وآيات كونية؛ الآيات الشرعية ما جاءت به الرسل من شرائع الله؛ لأنك لو تأملت هذه الأحكام، سواء في الأمة الإسلامية، أو في الأمم السابقة، لوجدتها مطابقة تمامًا للحكمة والمصلحة، وأنه لو اجتمع كل أهل الأرض على أن يأتوا بمثل ذلك ما أتوا، قال الله عز وجل: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة ٥٠].
فلا تظن أن أي نظام أو قانون يُصْلِح من الخلق ما تُصْلِحه الشريعة الإسلامية، ولذلك ضلَّ أولئك القوم الذين ذهبوا إلى تحكيم القوانين الوضعية التي وضعها بشر، هذا البشر الذي وضعها أهو مُعَرَّض للخطأ أم لا؟ مُعَرَّض، ثانيًا: أهو محيط بجميع مصالح الخلق في جميع أقطار الدنيا؟ لا، أهو محيط بمصالح الخلق في جميع الأزمان المقبلة؟ لا، الأمور تتغير، إذن فلا يجوز الاعتماد على هذه القوانين، يجب أن تؤخذ القوانين من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ لأن الله تعالى أعلم بالخلق حالًا ومستقبلًا، ولأنه أرحم بالخلق، ولأنه أحكم الحاكمين، هذه الآيات الشرعية.
الآيات القدرية: الليل والنهار، يعني المخلوقات: الليل والنهار، الشمس والقمر، إحياء الأرض بعد موتها، وغير ذلك.
كيف يكون التكذيب بهذا وهذا؟ نقول: أما التكذيب بالشرائع فهو إما أن يكذِّب الأخبار، فيقول: هذا غير صحيح ما يدخل العقل ولا يمكن، وإما بتحريف النصوص؛ يحرِّف النص، مثل قول بعضهم: المراد بـ (استوى): استولى، والمراد باليد: القدرة، أو القوة، أو النعمة، وما أشبه ذلك، الحال الثالث الاستكبار عنها؛ لا يعمل بها.
أما آيات الله الكونية فإما أن ينسبها لغير الله، كما يفعل السببيون الملحدون الذين ينسبون الأشياء لأسبابها المحضة، ويرون أن السبب فاعل بنفسه، أو يقول: هي من الله ومعه غيره، هذا أيضًا تكذيب بآيات الله الكونية؛ لأنه شرك، أو يقول: هي لله وحده، لكن له معين، هذا أيضًا كفر بالآيات الكونية، فصارت الآيات الكونية هي المخلوقات كلها، والشرعية ما جاءت به الرسل من الوحي.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن هؤلاء المكذِّبين سيصيبهم العذاب مباشرة؛ لقوله: ﴿يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ﴾، وإن أفلتوا من العذاب في الدنيا لم يفلتوا منه في الآخرة.
* ومن فوائد الآية: إثبات الأسباب؛ لقوله: ﴿بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾، الباء للسببية، وإثبات الأسباب دل عليه العقل والسمع، ولا ينكره إلا أحمق، والقرآن مملوء من هذا، ولولا أننا في زمن اختبار قريب لطلبت منكم أن كل واحد يأخذ مثلًا نصف جزء ويأتي بالآيات التي فيها ذكر السبب؛ لأنه قد قيل: إن في القرآن أكثر من ألف دليل يدل على إثبات الأسباب، وهذا حقيقة، نفس القرآن سبب، قال الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل ٤٤]، وقال: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء ١٧٦]، لكن نظرًا لقرب الامتحانات أخشى أن يكون في هذا تكليف، توافقون على هذا؟ إن شاء الله في وقت آخر كل واحد مثلًا يأخذ نصف جزء خمس ورقات ويستنبط الآيات التي فيها الأسباب، وهي كثيرة جدًّا.
انقسم الناس في الأسباب إلى ثلاثة أقسام:
قسم جعلها مؤثِّرة بنفسها، وأنه متى وُجِدَ السبب لزم وجود المسبَّب، وهؤلاء هم الطبائعيون الذين لا يعترفون بالله عز وجل، ولا يخفى حكمهم أنهم أيش؟ كفرة.
القسم الثاني: أنكر الأسباب، أنكر تأثير الأسباب في مسبِّباتها، وقال: إن هذه الأسباب مجرد علامات فقط، وأن المسبَّب حصل عند السبب لا بالسبب، وهؤلاء ضلُّوا سمعًا وعقلًا، حتى إنه لو رمى إنسان زجاجة بحجر وصقعها، ثم تكسرت، فالحجر ما كسر الزجاجة، ليه؟ ما يجوز تقول: كسر الزجاجة، لو قلت هذا لكنت مشركًا –الله المستعان- وأنا لو قلت هذا لكنت موحِّدًا في الواقع، مُثْبِتًا لله الحكمة، هل يمكن لو تأتي صبيًّا والصبي ضرب الزجاجة وكسرها، هل يمكن أن يقول: أنا ما كسرتها، حصل كسر عند فعلي وليس بفعلي؟ أبدًا ما يمكن، ولكن أناس كبار ذوو عقول إدراك لا عقول رشد، يقولون: الأسباب، ما فيه أسباب، حصل الشيء عند السبب لا بالسبب.
القسم الثالث: أثبتوا الأسباب، لكن جعلوا تأثيرها في مسبَّباتها بما أودع الله فيها من القوى المؤثِّرة، وجعلوا الخالق أولًا وآخرًا هو الله عز وجل، قالوا: لو شاء الله لم تؤثِّر هذه الأسباب، فمثلًا: النار محرقة، لا إشكال، ولما أُلْقِي فيها إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال الله لها: ﴿كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء ٦٩]، فكانت بردًا وسلامًا، هل أثَّر هذا السبب في مُسَبَّبه؟ لا؛ لأن الله تعالى قال: ﴿كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا﴾ [الأنبياء ٦٩]، وهذا القول هو المتعيِّن، ولا أقول: الراجح فقط، هو المتعيِّن، وما سواه فهو ضلال باطل.
Page 133
6:45
فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٥
So the people that committed wrong were eliminated. And praise to Allāh, Lord of the worlds.
6:46
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمۡ يَصۡدِفُونَ ٤٦
Say, "Have you considered:1 if Allāh should take away your hearing and your sight and set a seal upon your hearts, which deity other than Allāh could bring them [back] to you?" Look how We diversify2 the verses; then they [still] turn away.
6:47
قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً هَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٧
Say, "Have you considered: if the punishment of Allāh should come to you unexpectedly or manifestly,1 will any be destroyed but the wrongdoing people?"
1 translator’s note
- i.e., before your eyes. ↩
6:48
وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٤٨
And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. So whoever believes and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
6:49
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٤٩
But those who deny Our verses - the punishment will touch1 them for their defiant disobedience.
1 translator’s note
- i.e., reach and afflict. ↩
6:50
قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ ٥٠
Say, [O Muḥammad], "I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allāh or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel. I only follow what is revealed to me." Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Then will you not give thought?"
6:51
وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٥١
And warn by it [i.e., the Qur’ān] those who fear that they will be gathered before their Lord - for them besides Him will be no protector and no intercessor - that they might become righteous.
6:52
وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٢
And do not send away those who call upon their Lord morning and afternoon, seeking His face [i.e., favor]. Not upon you is anything of their account and not upon them is anything of your account.1 So were you to send them away, you would [then] be of the wrongdoers.
1 translator’s note
- No one is held accountable for the deeds or intentions of another. That is left to Allāh's judgement. ↩