Al-An'amJuz 7 · Page 133

Al-An'am 6:50

The Cattle · Juz 7 · Page 133

قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ ٥٠

Say, [O Muḥammad], "I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allāh or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel. I only follow what is revealed to me." Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Then will you not give thought?"

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:50

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ﴾ [الأنعام ٥٠]، الخطاب هنا للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو أمر من الله إليه، أي: إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهذا أمر لإبلاغ خاص، وإلا فكل القرآن قد أُمِرَ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يبلغه، لكن تأتي بعض الأحكام مصدَّرة بـ (قل)، إشارة إلى أهميتها، كقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور ٣٠]، ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [النور ٣١]، ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [إبراهيم ٣١]، والأمثلة على هذا كثيرة.

فيكون في هذا الحكم المذكور يكون وصية خاصة لإبلاغهم، وإلا فكل القرآن قد أُمِرَ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يبلغه، كما قال تعالى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل ٤٤].

﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ﴾، الخطاب في قوله: ﴿لَكُمْ﴾ للمشركين المكذِّبين للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

﴿عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ﴾ هذه مقول القول، أي: لا أقول: عندي خزائن الله، أي: خزائن رزقه فأرزقكم، وأحرم من أشاء.

﴿وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾ [الأنعام ٥٠] يعني: ولا أقول لكم: إني أعلم الغيب، والغيب: ما غاب، وهو نوعان:

غيب نسبي؛ وهذا قد يُعلَم، فمثلًا الشارع الآن فيه أناس أنا لا أعلمهم، والذي يشاهدهم يعلمهم، هذا غيب نسبي.

وغيب مطلق حقيقي؛ وهو ما غاب عن الناس كلهم، فهذا لا يعلمه أحد، كالعلم بما سيحدث في المستقبل، هذا لا يمكن أن يعلمه أحد، لا الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا غيره، ﴿وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾.

إذن الغيب كل ما غاب، وهو نوعان: نسبي، وحقيقي؛ فالنسبي ما غاب عن بعض الناس دون بعض، والحقيقي ما غاب عن جميع الناس، والنبي ﷺ لا يعلم الغيب؛ لا النسبي، ولا الحقيقي، لكن في النسبي من شاهده عَلِم به.

ولذلك لما انخنس منه أبو هريرة رضي الله عنه، وكان أبو هريرة جُنُبًا، قال له: «أَيْنَ كُنْتَ؟»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٨٣)، ومسلم (٣٧١) من حديث أبي هريرة. ]]، فهو لا يعلم، كذلك لما دخل بيته وطلب الطعام وأتوا إليه بتمر، وطلب اللحم قال: «أَلَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ عَلَى النَّارِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٠٩٧) ومسلم (١٥٠٤ / ١٤) من حديث عائشة.]]، وهنا لم يجزم بأن فيها لحمًا، مع أنها عنده في البيت؛ لأنه ﷺ لا يعلم الغيب.

﴿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ﴾ [الأنعام ٥٠]، خاطبهم مخاطبة غير الأولى، يعني كرَّر المخاطبة؛ لأن المقام هنا -وهو نفي أن يكون ملَكًا- أبلغ وأشد، ﴿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ﴾، والإتيان بكاف الخطاب يدل على شدة توجيه الخطاب إلى المخاطَب، ولهذا اقرؤوا في سورة الكهف قول الخضر لموسى؛ في الأول قال: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف ٧٢]، وفي الثاني قال: ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف ٧٥].

﴿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ﴾ واحد الملائكة، إذن هو بشر من بني آدم، ثم ذكر الله تعالى وظيفته التي يقولها، قال: ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ [الأنعام ٥٠]، (إن) بمعنى (ما)، فهي نافية، و(إن) في اللغة العربية لها معانٍ حسب السياق، فتأتي نافية، وتأتي شرطية، مثالها: إن اجتهدت نجحت، وتأتي مخففة من الثقيلة مثل: ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران ١٦٤]، أي إنهم كانوا، وتأتي زائدة لا معنى لها إلا التوكيد، كقول الشاعر:

بَنِي غُدَانَةَ مَا إِنْ أَنْتُمُ ذَهَبٌ ∗∗∗ وَلَا صَرِيفٌ وَلَكِنْ أَنْتُمُ الْخَزَفُ

الصريف: الفضة، الشاهد في قوله: (ما إن أنتم ذهب)، فإن (إن) زائدة، ولهذا لو قال الشاعر: ما أنتم ذهبًا، صح، ما الذي يُعَيِّن هذه المعاني؟ الذي يُعَيِّنها السياق، فدل ذلك على أن الألفاظ يتعين معناها بالسياق، وهو مما يؤيد قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن لا مجاز في اللغة؛ لأن الكلمة يتعين معناها بسياقها، حتى وإن استُعْمِلت بمعنى آخر في غير هذا السياق، إذن الذي يعيِّن السياقُ، كذلك يعيِّن المعنى القرينةُ الحالية؛ لأن السياق قرينة لفظية، القرينة الحالية أن يدل حال المتحدَّث عنهم على المعنى، مثل قوله:

........................ ∗∗∗ وَإِنْ مَالِكٌ كَانَتْ كِرَامَالْمَعَادِنِ

هنا ما يمكن أن تكون نافية؛ لأنه كان يفتخر بقومه، فيتعين أن تكون مخفَّفة من الثقيلة.

﴿إِنْ أَتَّبِعُ﴾ أي: ما أتبع، ﴿إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيّ﴾، يعني: إلا ما أوحاه الله إليَّ، والوحي هو إعلام الله تبارك وتعالى لأحد أنبيائه بالشرع، هذا الوحي، وسُمِّيَ ذلك من الإيحاء، وهو السر والإخفاء؛ لأن الوحي يقع خفيًّا، ما كل أحد يدري عنه.

وقوله: ﴿إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيّ﴾ لم يبيِّن الْمُوحِي، وذلك للعلم به، كما قال عز وجل: ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾ [سبأ ٥٠]، الْمُوحِي هو الله عز وجل.

﴿إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيّ﴾ هذه وظيفة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهذه لا يختص بها ولا تقع منه.

﴿قُلْ﴾ يعني: يا محمد، بعد أن تبيَّن هذا.

﴿هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾، ﴿هَلْ﴾ بمعنى (ما)، وجاءت أداة الاستفهام بمعنى النفي؛ لأنها مُشْرَبة معنى التحدي، يعني: لا يستوي الأعمى والبصير، وإن كنتم صادقين فبيِّنُوا لي.

﴿الْأَعْمَى﴾ صفة مشبهة، ﴿وَالْبَصِيرُ﴾: من يُبْصِر، ومن المعلوم أنه لا أحد يقول: إن الأعمى والبصير سواء، فما المراد بالأعمى هنا، وما المراد بالبصير؟ المراد بالأعمى الكافر، كما قال تعالى: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ [البقرة ١٨]، والمراد بالبصير المؤمن؛ بصير من البصيرة، وبصير من البصر.

﴿أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ﴾ [الأنعام ٥٠] الاستفهام هنا للتوبيخ، يعني: أَبَعْدَ هذا تُعرِضون فلا تتفكرون؟!

* في هذه الآية فوائد عظيمة، منها: أنه يجب على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يعلِن للأمة ما أمره الله به؛ ﴿لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾.

* ومنها: أن ما صُدِّر بـ (قُلْ) بالنسبة للرسول ﷺ كان ذلك دليلًا على أهميته، وأن الله تعالى أوصى نبيه أن يُبَلِّغه خاصة، مما يدل على العناية به.

* ومن فوائد هذه الآية: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يملك خزائن الله عز وجل، أي: خزائن الرزق، ولذلك يعيش ﷺ الشهرين والثلاثة لا يُوقَد في بيته نار[[أخرجه أحمد (٩٢٤٩) من حديث أبي هريرة.]]، ولو كان عنده خزائن الله لأدركها، مع أنه لو شاء لدعا ربه أن يحقِّق له ما يريد، لكنه ﷺ خُيِّرَ بين أن يكون عبدًا نبيًّا، أو ملَكًا نَبِيًّا، فاختار أن يكون عبدًا نَبِيًّا[[أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٦٧١٠) من حديث عبد الله بن عباس.]].

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنه إذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يملك خزائن الله فإنه لا يجوز أن يُطْلَب الرزق من الرسول مباشرة؛ لأنه لو طُلِب الرزق من الرسول مباشرة لكان هذا شركًا وتجاوزًا لما هو عليه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أما السؤال في حياته فله تفاصيل ليس هذا موضع ذكرها، وقد يُعْطِي وقد لا يُعْطِي، كما منع الأشعريين حين طلبوا رواحل يجاهدون عليها، قال: «لا أجد ما أحملهم عليه»[[متفق عليه؛ البخاري (٣١٣٣)، ومسلم (١٦٤٩ / ٩) من حديث أبي موسى الأشعري بلفظ: «وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ».]].

* ومن فوائد هذه الآية: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يعلم الغيب؛ لقوله: ﴿وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾.

فإن قال قائل: أليس النبي ﷺ يحدِّث عن أشياء مستقبَلة؟

فالجواب: بلى، ولكن بوحي من الله عز وجل، والله تبارك وتعالى يعلم الغيب، ولهذا نقول: كل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أمور المستقبل فهي بوحي خاص من الله عز وجل، وحينئذ لا ينافي ما أخبر به من أمور الغيب ما ذكره الله تعالى في هذه الآية: ﴿وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾؛ لأن علمه بالمستقبل بما أوحى الله إليه ليس علمًا ذاتيًّا أدركه بنفسه، ولكنه علم من عند الله عز وجل، كما أن الإنسان يرى الرؤيا الصالحة في المنام وينتفع بها في المستقبل، و«الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ»[[متفق عليه، البخاري (٦٩٨٩) ومسلم (٢٢٦٣ / ٨) من حديث أبي هريرة.]].

* ومن فوائد هذه الآية: الرد الصريح على من قالوا: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعلم الغيب، ثم لَبَّسوا وشَبَّهُوا بما أخبر به من المغيَّبَات التي أوحى الله إليه بها، فيقال: الأصل أنه لا يعلم الغيب، وإذا جاء شيء تحدث به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن المستقبل فإننا نعلم أن ذلك بوحي خاص من الله تبارك وتعالى.

* من فوائد هذه الآية: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بشر كغيره، لا يعلم الغيب، وينسى كما ننسى، ويلحقه الجوع والظمأ، والبرد والحر، كل الخصائص البشرية تلحق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

* ومن فوائد هذه الِآية: أن الملَك قد يتصور بصورة إنسان؛ لقوله: ﴿وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ﴾؛ لأنه لولا أنه يمكن تصوره بصورة إنسان ما احتيج إلى النفي؛ إذ إنه معلوم بدون نفي، وهذا هو الواقع، وقد جاء جبريل عليه السلام بصورة البشر.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: الرد على الذين قالوا: ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ [الأنعام ٨]، وقالوا: لولا نزل عليه الملائكة، فإن الملائكة لا يمكن أن ينزلوا ليكونوا رسلًا إلى البشر، كما قال عز وجل: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام ٩].

* ومن فوائد الآية: كمال عبودية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لله عز وجل؛ لقوله: ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾، لا يزيد ولا ينقص، حتى لو كان الذي نزل إليه على شخصيته عليه الصلاة والسلام، فإنه لا يمكن أن يدعه، وانظر إلى قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب ٣٧]، كلمات عظيمة، يوجِّهها الله عز وجل إلى نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولو كان كاتمًا شيئًا مما أوحاه الله إليه لكتم هذا؛ لأنه شيء عظيم، أو كقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ [الأحزاب ١].

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 133

Al-An'amJuz 7 · Page 133

6:45

فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٥

So the people that committed wrong were eliminated. And praise to Allāh, Lord of the worlds.

6:46

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمۡ يَصۡدِفُونَ ٤٦

Say, "Have you considered:1 if Allāh should take away your hearing and your sight and set a seal upon your hearts, which deity other than Allāh could bring them [back] to you?" Look how We diversify2 the verses; then they [still] turn away.

2 translator’s notes
  1. See footnote to verse 40.

    [306] Repeat in various ways for emphasis and clarification.

    ↩
  2. ↩

6:47

قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً هَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٧

Say, "Have you considered: if the punishment of Allāh should come to you unexpectedly or manifestly,1 will any be destroyed but the wrongdoing people?"

1 translator’s note
  1. i.e., before your eyes. ↩

6:48

وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٤٨

And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. So whoever believes and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

6:49

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٤٩

But those who deny Our verses - the punishment will touch1 them for their defiant disobedience.

1 translator’s note
  1. i.e., reach and afflict. ↩

6:50

قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ ٥٠

Say, [O Muḥammad], "I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allāh or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel. I only follow what is revealed to me." Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Then will you not give thought?"

6:51

وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٥١

And warn by it [i.e., the Qur’ān] those who fear that they will be gathered before their Lord - for them besides Him will be no protector and no intercessor - that they might become righteous.

6:52

وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٢

And do not send away those who call upon their Lord morning and afternoon, seeking His face [i.e., favor]. Not upon you is anything of their account and not upon them is anything of your account.1 So were you to send them away, you would [then] be of the wrongdoers.

1 translator’s note
  1. No one is held accountable for the deeds or intentions of another. That is left to Allāh's judgement. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 6:50

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском