Al-An'amJuz 7 · Page 133

Al-An'am 6:50

The Cattle · Juz 7 · Page 133

قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ ٥٠

Say, [O Muḥammad], "I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allāh or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel. I only follow what is revealed to me." Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Then will you not give thought?"

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:50

﴿لا أقُولُ لَكم عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾ أيْ مَقْدُوراتُهُ جَمْعُ خَزِينَةٍ أوْ خِزانَةٍ أوْ خَزْنَةٍ وهي في الأصْلِ ما يُحْفَظُ فِيهِ الأشْياءُ النَّفِيسَةُ تُجُوِّزَ فِيها عَمّا ذُكِرَ، وعَلى ذَلِكَ الجَبائِيُّ وغَيْرُهُ ولَمْ يَقُلْ: لا أقْدِرُ عَلى ما يَقْدِرُ عَلَيْهِ اللَّهُ، قِيلَ: لِأنَّهُ أبْلَغُ لِدَلالَتِهِ عَلى أنَّهُ لِقُوَّةِ قُدْرَتِهِ كَأنَّ مَقْدُوراتِهِ مَخْزُونَةٌ حاضِرَةٌ عِنْدَهُ، وقِيلَ: الخَزائِنُ مَجازٌ عَنِ المَرْزُوقاتِ مِن إطْلاقِ المَحَلِّ عَلى الحالِ أوِ اللّازِمِ عَلى المُلْزَمِ، وقِيلَ: الكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيِ خَزائِنُ رِزْقِ اللَّهِ تَعالى أوْ مَقْدُوراتِهِ، والمَعْنى لا أدَّعِي أنَّ هاتِيكَ الخَزائِنَ مُفَوَّضَةٌ إلَيَّ أتَصَرَّفُ فِيها كَيْفَما أشاءُ اسْتِقْلالًا أوْ اسْتِدْعاءً حَتّى تَقْتَرِحُوا عَلَيَّ تَنَزُّلَ الآياتِ أوْ إنْزالَ العَذابِ أوْ قَلْبَ الجِبالِ ذَهَبًا أوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمّا لا يَلِيقُ بِشَأْنِي

ولا أعْلَمَ الغَيْبَ عَطْفٌ عَلى مَحَلِّ ﴿عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾ فَهو مَقُولٌ أقُولُ أيْضًا، ونَظَرَ فِيهِ الحَلَبِيُّ مِن حَيْثُ أنَّهُ يُؤَدِّي إلى أنْ يَصِيرَ التَّقْدِيرُ ولا أقُولُ لَكم لا أعْلَمُ الغَيْبَ ولَيْسَ بِصَحِيحٍ، وأُجِيبُ بِأنَّ التَّقْدِيرَ ولا أقُولُ لَكم أعْلَمُ الغَيْبَ بِإضْمارِ القَوْلِ بَيْنَ لا وأعْلَمُ لا بَيْنَ الواوِ (ولا)، وقِيلَ: لا في - لا أعْلَمُ - مَزِيدَةٌ مُؤَكِّدَةٌ لِلنَّفْيِ

وقالَ أبُو حَيّانَ: الظّاهِرُ أنَّهُ عَطْفٌ عَلى (لا أقُولُ) لا مَعْمُولَ لَهُ فَهو أُمِرَ أنْ يُخْبِرَ عَنْ نَفْسِهِ بِهَذِهِ الجُمَلِ فَهي مَعْمُولَةٌ لِلْأمْرِ الَّذِي هو (قُلْ)، وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ لا فائِدَةَ في الإخْبارِ بِأنِّي لا أعْلَمُ الغَيْبَ، وإنَّما الفائِدَةُ في الإخْبارِ بِأنِّي لا أقُولُ ذَلِكَ لِيَكُونَ نَفْيًا لِادِّعاءِ الأمْرَيْنِ اللَّذَيْنِ هُما مِن خَواصِّ الإلَهِيَّةِ لِيَكُونَ المَعْنى إنِّي لا أدَّعِي الإلَهِيَّةَ

﴿ولا أقُولُ لَكم إنِّي مَلَكٌ﴾ ولا أدَّعِي المَلَكِيَّةَ، ويَكُونُ تَكْرِيرُ (لا أقُولُ) إشارَةً إلى هَذا المَعْنى، وقالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: إنَّ مَفْهُومِي ﴿عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾، و﴿إنِّي مَلَكٌ﴾ لَمّا كانَ حالُهُما مَعْلُومًا عِنْدَ النّاسِ لَمْ يَكُنْ حاجَةٌ إلى نَفْيِهِما، وإنَّما الحاجَةُ إلى نَفْيِ ادِّعائِهِما تَبَرِّيًا عَنْ دَعْوى الباطِلِ، ومَفْهُومُ (إنِّي لا أعْلَمُ الغَيْبَ لَمًّا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا احْتِيجَ هُنا إلى نَفْيِهِ فَدَعْوى أنَّهُ لا فائِدَةَ في الإخْبارِ بِذَلِكَ مَنظُورٌ فِيها، والَّذِي اخْتارَهُ مَوْلانا شَيْخُ الإسْلامِ القَوْلُ الأوَّلُ، وأنَّ المَعْنى ولا أدَّعِي أيْضًا أنِّي أعْلَمُ الغَيْبَ مِن أفْعالِهِ عَزَّ وجَلَّ حَتّى تَسْألُونِي عَنْ وقْتِ السّاعَةِ أوْ وقْتِ إنْزالِ العَذابِ أوْ نَحْوِهِما

وخَصَّ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما الغَيْبَ بِعاقِبَةِ ما يَصِيرُونَ إلَيْهِ أيْ لا أدَّعِي ذَلِكَ، ولا أدَّعِي أيْضًا المَلَكِيَّةَ حَتّى تَكْفُلُونِي مِنَ الأفاعِيلِ الخارِقَةِ لِلْعاداتِ ما لا يُطِيقُهُ البَشَرُ مِنَ الرُّقِيِّ في السَّماءِ ونَحْوِهِ أوْ تَعُدَّوْا عَدَمَ اتِّصافِي بِصِفاتِهِمْ قادِحًا في أمْرِي كَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُمْ: ﴿مالِ هَذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي في الأسْواقِ﴾ ولَيْسَ في الآيَةِ عَلى هَذا دَلِيلٌ عَلى تَفْضِيلِ المَلائِكَةِ عَلى الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ فِيها هو مَحَلُّ النِّزاعِ كَما زَعَمَ الجَبائِيُّ لِأنَّها إنَّما ورَدَتْ رَدًّا عَلى الكُفّارِ في قَوْلِهِمْ ﴿مالِ هَذا الرَّسُولِ﴾ إلَخْ وتَكْلِيفِهِمْ لَهُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِنَحْوِ الرُّقِيِّ في السَّماءِ. ونَحْنُ لا نَدَّعِي تَمَيُّزَ الأنْبِياءِ عَلى المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ في عَدَمِ الأكْلِ مَثَلًا والقُدْرَةِ عَلى الأفاعِيلِ الخارِقَةِ كالرُّقِيِّ ونَحْوِهِ ولا مُساواتَهم لَهم في ذَلِكَ بَلْ كَوْنُ المَلائِكَةِ مُتَمَيِّزِينَ عَلَيْهِمْ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ

صفحة 156

والسَّلامُ في ذَلِكَ مِمّا أجْمَعَ عَلَيْهِ المُوافِقُ والمُخالِفُ ولا يُوجِبُ ذَلِكَ اتِّفاقًا عَلى أنَّ المَلائِكَةَ أفْضَلُ مِنهم بِالمَعْنى المُتَنازَعِ فِيهِ وإلّا لَكانَ كَثِيرٌ مِنَ الحَيْواناتِ أفْضَلَ مِنَ الإنْسانِ، ولا يَدَّعِي ذَلِكَ إلّا جَمادٌ

وهَذا الجَوابُ أظْهَرُ مِمّا نُقِلَ عَنِ القاضِي زَكَرِيّا مِن أنَّ هَذا القَوْلَ مِنهُ ﷺ مِن بابِ التَّواضُعِ وإظْهارِ العُبُودِيَّةِ نَظِيرَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «لا تُفَضِّلُونِي عَلى ابْنِ مَتّى» في رَأْيٍ بَلْ هو لَيْسَ بِشَيْءٍ كَما لا يَخْفى، وقِيلَ: إنَّ الأفْضَلِيَّةَ عَلى زَعْمِ المُخاطَبِينَ وهو مِن ضِيقِ العَطَنِ، وقِيلَ: حَيْثُ كانَ مَعْنى الآيَةِ لا أدَّعِي الأُلُوهِيَّةَ ولا المَلَكِيَّةَ لا يَكُونُ فِيها تَرَقٍّ مِنَ الأدْنى إلى الأعْلى بَلْ هي حِينَئِذٍ ظاهِرَةٌ في التَّدَلِّي، وبِذَلِكَ تَهْدِمُ قاعِدَةَ اسْتِدْلالِ الزَّمَخْشَرِيِّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَسِيحُ أنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ ولا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ﴾ عَلى تَفْضِيلِ المَلائِكَةِ عَلى البَشَرِ إذْ لا يُتَصَوَّرُ التَّرَقِّي مِنَ الأُلُوهِيَّةِ إلى ما هو أعْلى مِنها إذْ لا أعَلا لِيُتَرَقّى إلَيْهِ. وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ لا هَدْمَ لَها مَعَ إعادَةِ (لا أقُولُ) الَّذِي جَعَلَهُ أمْرًا مُسْتَقِلًّا كالإضْرابِ إذِ المَعْنى لا أدَّعِي الأُلُوهِيَّةَ بَلْ ولا المَلَكِيَّةَ ولِذا كَرَّرَ (لا أقُولُ)

وقالَ بَعْضُهم في التَّفْرِيقِ بَيْنَ المَقامَيْنِ: إنَّ مَقامَ نَفْيِ الِاسْتِنْكافِ يَنْبَغِي فِيهِ أنْ يَكُونَ المُتَأخِّرُ أعَلا لِئَلّا يَلْغُوا ذِكْرُهُ، ومُقامُ نَفْيِ الِادِّعاءِ بِالعَكْسِ فَإنَّ مَن لا يَتَجاسَرُ عَلى دَعْوى المَلَكِيَّةِ أوَّلًا أنْ لا يَتَجاسَرَ عَلى دَعْوى الأُلُوهِيَّةِ الأشَدِّ اسْتِبْعادًا، نَعَمْ في كَوْنِ المُرادِ مِنَ الأوَّلِ نَفْيَ دَعْوى الأُلُوهِيَّةِ والتَّبَرِّي مِنها نَظَرٌ وإلّا لَقِيلَ لا أقُولُ لَكم إنِّي إلَهٌ كَما قِيلَ ﴿ولا أقُولُ لَكم إنِّي مَلَكٌ﴾ وأيْضًا في الكِنايَةِ عَنِ الأُلُوهِيَّةِ بِـ ﴿عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾ ما لا يَخْفى مِنَ البَشاعَةِ، وإضافَةُ الخَزائِنِ إلَيْهِ تَعالى مُنافِيَةٌ لَها. ودَفَعَ المُنافاةَ بِأنَّ دَعْوى الأُلُوهِيَّةِ لَيْسَ دَعْوى أنْ يَكُونَ هو اللَّهَ تَعالى بَلْ أنْ يَكُونَ شَرِيكًا لَهُ عَزَّ اسْمُهُ في الأُلُوهِيَّةِ فِيهِ نَظَرٌ، لِأنَّ إضافَةَ الخَزائِنِ إلَيْهِ تَعالى اخْتِصاصِيَّةٌ فَتُنافِي الشَّرِكَةَ اللَّهُمَّ إلّا أنْ يَكُونَ خَزائِنُ مِثْلَ خَزائِنَ أوْ تُنْسَبُ إلَيْهِ وهو كَما تَرى. ومِن هُنا قالَ شَيْخُ الإسْلامِ: إنَّ جَعْلَ ذَلِكَ تَبَرِّيًا عَنْ دَعْوى الأُلُوهِيَّةِ مِمّا لا وجْهَ لَهُ قَطْعًا

﴿إنْ أتَّبِعُ إلا ما يُوحى إلَيَّ﴾ أيْ ما أفْعَلُ إلّا اتِّباعَ ما يُوحى إلَيَّ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ لِي مَدْخَلٌ ما في الوَحْيِ أوْ في المُوحى بِطَرِيقِ الِاسْتِدْعاءِ أوْ بِوَجْهٍ آخَرَ مِنَ الوُجُوهِ أصْلًا. وحاصِلُهُ إنِّي عَبْدٌ يَمْتَثِلُ أمْرَ مَوْلاهُ ويَتَّبِعُ ما أوْحاهُ ولا أدَّعِي شَيْئًا مِن تِلْكَ الأشْياءِ حَتّى تَقْتَرِحُوا عَلَيَّ ما هو مِن آثارِها وأحْكامِها وتَجْعَلُوا عَدَمَ إجابَتِي إلى ذَلِكَ دَلِيلًا عَلى عَدَمِ صِحَّةِ ما أدَّعِيهِ مِنَ الرِّسالَةِ. ولا يَخْفى أنَّ هَذا أبْلَغُ مِن إنِّي نَبِيٌّ أوْ رَسُولٌ ولِذا عَدَلَ إلَيْهِ

ولا دَلالَةَ لِنَفاةِ القِياسِ ولا لِمَعانِي جَوازِ اجْتِهادِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كَما لا يَخْفى. وذَهَبَ البَعْضُ إلى أنَّ المَقْصُودَ مِن هَذا الرَّدُّ عَلى الكَفَرَةِ كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ هَذِهِ دَعْوى ولَيْسَتْ مِمّا يُسْتَبْعَدُ إنَّما المُسْتَبْعَدُ ادِّعاءُ الأُلُوهِيَّةِ أوِ المَلَكِيَّةِ ولَسْتُ أدَّعِيها. وقَدْ عَلِمْتَ آنِفًا ما في دَعْوى أنَّ المَقْصُودَ مِمّا تَقَدَّمَ نَفْيُ ادِّعاءِ الأُلُوهِيَّةِ والمَلَكِيَّةِ ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ﴾ أيِ الضّالُّ والمُهْتَدِي عَلى الِإطْلاقِ كَما قالَ غَيْرُ واحِدٍ

والِاسْتِفْهامُ إنْكارِيُّ والمُرادُ إنْكارُ اسْتِواءِ مَن لا يَعْلَمُ ما ذُكِرَ مِنَ الحَقائِقِ ومَن يَعْلَمُها مَعَ الإشْعارِ بِكَمالِ ظُهُورِها والتَّنْفِيرُ عَنِ الضَّلالِ والتَّرْغِيبُ في الِاهْتِداءِ، وتَكْرِيرُ الأمْرِ لِتَثْبِيتِ التَّبْكِيتِ وتَأْكِيدِ الإلْزامِ ﴿أفَلا تَتَفَكَّرُونَ﴾

5

- عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ أيْ ألا تَسْمَعُونَ هَذا الكَلامَ الحَقَّ فَلا تَتَفَكَّرُونَ فِيهِ أوْ أتَسْمَعُونَهُ فَلا تَتَفَكَّرُونَ. والِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيرِ والتَّوْبِيخِ. والكَلامُ داخِلٌ تَحْتَ الأمْرِ. ومَناطُ التَّوْبِيخِ عَدَمُ الأمْرَيْنِ عَلى الأوَّلِ

صفحة 157

وعَدَمُ التَّفْكِيرِ مَعَ تَحَقُّقِ ما يُوجِبُهُ عَلى الثّانِي

وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّ في الأعْمى والبَصِيرِ ثَلاثَ احْتِمالاتٍ إمّا أنْ يَكُونا مِثالًا لِلضّالِّ والمُهْتَدِي أوْ مِثالًا لِلْجاهِلِ والعالِمِ أوْ مِثالًا لِمُدَّعِي المُسْتَحِيلِ كالأُلُوهِيَّةِ والمَلَكِيَّةِ ومُدَّعِي المُسْتَقِيمِ كالنُّبُوَّةِ. وأنَّ المَعْنى لا يَسْتَوِي هَذانَ الصِّنْفانِ ﴿أفَلا تَتَفَكَّرُونَ﴾ في ذَلِكَ فَتَهْتَدُوا أيْ فَتُمَيِّزُوا بَيْنَ ادِّعاءِ الحَقِّ والباطِلِ أوْ فَتَعْلَمُوا أنَّ اتِّباعَ الوَحْيِ مِمّا لا مَحِيصَ عَنْهُ. والجُمْلَةُ تَذْيِيلٌ لِما مَضى إمّا مِن أوَّلِ السُّورَةِ إلى هُنا أوْ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿إنْ أتَّبِعُ﴾ إلَخْ أوْ لِقَوْلِهِ عَزَّ شَأْنُهُ (لا أقُولُ) . ورَجَّحَ في الكَشْفِ الأوَّلَ ثُمَّ الثّانِيَ. ولا يَخْفى بُعْدُ هَذا التَّرْجِيحِ. واعْتُرِضَ القَوْلُ بِإحالَةِ المَلَكِيَّةِ بِأنَّها مِنَ المُمْكِناتِ لِأنَّ الجَواهِرَ مُتَماثِلَةٌ والمَعانِيَ القائِمَةَ بِبَعْضِها يَجُوزُ أنْ تَقُومَ بِكُلِّها

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 133

Al-An'amJuz 7 · Page 133

6:45

فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٥

So the people that committed wrong were eliminated. And praise to Allāh, Lord of the worlds.

6:46

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمۡ يَصۡدِفُونَ ٤٦

Say, "Have you considered:1 if Allāh should take away your hearing and your sight and set a seal upon your hearts, which deity other than Allāh could bring them [back] to you?" Look how We diversify2 the verses; then they [still] turn away.

2 translator’s notes
  1. See footnote to verse 40.

    [306] Repeat in various ways for emphasis and clarification.

    ↩
  2. ↩

6:47

قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً هَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٧

Say, "Have you considered: if the punishment of Allāh should come to you unexpectedly or manifestly,1 will any be destroyed but the wrongdoing people?"

1 translator’s note
  1. i.e., before your eyes. ↩

6:48

وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٤٨

And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. So whoever believes and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

6:49

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٤٩

But those who deny Our verses - the punishment will touch1 them for their defiant disobedience.

1 translator’s note
  1. i.e., reach and afflict. ↩

6:50

قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ ٥٠

Say, [O Muḥammad], "I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allāh or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel. I only follow what is revealed to me." Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Then will you not give thought?"

6:51

وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٥١

And warn by it [i.e., the Qur’ān] those who fear that they will be gathered before their Lord - for them besides Him will be no protector and no intercessor - that they might become righteous.

6:52

وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٢

And do not send away those who call upon their Lord morning and afternoon, seeking His face [i.e., favor]. Not upon you is anything of their account and not upon them is anything of your account.1 So were you to send them away, you would [then] be of the wrongdoers.

1 translator’s note
  1. No one is held accountable for the deeds or intentions of another. That is left to Allāh's judgement. ↩
Al-AlusiTafsir · 6:50

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском