Al-An'am 6:52
The Cattle · Juz 7 · Page 133
وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٢
And do not send away those who call upon their Lord morning and afternoon, seeking His face [i.e., favor]. Not upon you is anything of their account and not upon them is anything of your account.1 So were you to send them away, you would [then] be of the wrongdoers.
1 translator’s note
- No one is held accountable for the deeds or intentions of another. That is left to Allāh's judgement. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 6:51–52
﴿وأنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ لَمّا أخْبَرَ أنَّهُ لا يَتَّبِعُ إلّا ما يُوحى إلَيْهِ أمَرَهُ اللَّهُ - تَعالى - أنْ يُنْذِرَ بِهِ فَقالَ: ﴿وأنْذِرْ بِهِ﴾ أيْ بِما أُوحِيَ إلَيْكَ. وقِيلَ: يَعُودُ عَلى اللَّهِ أيْ بِعَذابِ اللَّهِ. وقِيلَ: يَعُودُ عَلى الحَشْرِ، وهو مَأْمُورٌ بِإنْذارِ الخَلائِقِ كُلِّهِمْ، وإنَّما خَصَّ بِالإنْذارِ هُنا مَن خافَ الحَشْرَ لِأنَّهُ مَظِنَّةُ الإيمانِ، وكَأنَّهُ قِيلَ: الكَفَرَةُ المُعْرِضُونَ دَعْهم ورَأْيَهم وأنْذِرْ بِالقُرْآنِ مَن يُرْجى إيمانُهُ. ورَوى أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في المَوالِي مِنهم بِلالٌ وصُهَيْبٌ وخَبّابٌ وعَمّارٌ ومِهْجَعٌ وسَلْمانُ وعامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وسالِمٌ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ، وظاهِرُ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ عُمُومُ مَن خافَ الحَشْرَ وآمَنَ بِالبَعْثِ مِن مُسْلِمٍ ويَهُودِيٍّ (p-١٣٥)ونَصْرانِيٍّ فَلا يَتَخَصَّصُ بِالمُسْلِمِينَ المُقِرِّينَ بِالبَعْثِ إلّا أنَّهم مُفَرِّطُونَ في العَمَلِ فَيُنْذِرُهم بِما أُوحِيَ إلَيْهِ لَعَلَّهم يَتَّقُونَ، أيْ يَدْخُلُونَ في زُمْرَةِ أهْلِ التَّقْوى، ولا بِأهْلِ الكِتابِ ولا بِناسٍ مِنَ المُشْرِكِينَ عُلِمَ مِن حالِهِمْ أنَّهم يَخافُونَ إذا سَمِعُوا بِحَدِيثِ البَعْثِ أنْ يَكُونَ حَقًّا فَيَهْلَكُوا، فَهم مِمَّنْ يُرْجى أنْ يَنْجَعَ فِيهِمُ الإنْذارُ دُونَ المُتَمَرِّدِينَ مِنهم و﴿يَخافُونَ﴾ باقٍ عَلى حَقِيقَتِهِ أيْ يَخافُونَ ما يَتَرَتَّبُ عَلى الحَشْرِ مِن مُؤاخَذَتِهِمْ بِذُنُوبِهِمْ، وأمّا الحَشْرُ فَمُتَحَقِّقٌ. وقالَ الطَّبَرِيُّ: يَخافُونَ هُنا يَعْلَمُونَ، ومَعْنى إلى رَبِّهِمْ أيْ إلى جَزاءِ رَبِّهِمْ أيْ مَوْعُودِهِ، وقَدْ تَعَلَّقَ بِهَذِهِ الآيَةِ المُجَسِّمَةُ بِأنَّ اللَّهَ في حَيِّزٍ ومَكانٍ مُخْتَصٍّ وجِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ لِأنَّ كَلِمَةَ إلى لِانْتِهاءِ الغايَةِ.
﴿لَيْسَ لَهم مِن دُونِهِ ولِيٌّ ولا شَفِيعٌ﴾ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: في مَوْضِعِ الحالِ مِن ﴿يُحْشَرُوا﴾ بِمَعْنى يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا غَيْرَ مَنصُورِينَ ولا مَشْفُوعًا لَهم ولا بُدَّ مِن هَذِهِ الحالِ؛ لِأنَّ كُلًّا مَحْشُورٌ فالخَوْفُ إنَّما هو الحَشْرُ عَلى هَذِهِ الحالِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: إنْ جَعَلْناهُ داخِلًا في الخَوْفِ كانَ في مَوْضِعِ الحالِ أيْ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا في حالِ مَن لا ولِيَّ لَهُ ولا شَفِيعَ، فَهي مُخْتَصَّةٌ بِالمُؤْمِنِينَ المُسْلِمِينَ لِأنَّ اليَهُودَ والنَّصارى يَزْعُمُونَ أنَّ لَهم شُفَعاءَ وأنَّهم أبْناءُ اللَّهِ ونَحْوُ هَذا مِنَ الأباطِيلِ، وإنْ جَعَلْناهُ إخْبارًا مِنَ اللَّهِ عَنْ صِفَةِ الحالِ يَوْمَئِذٍ فَهي عامَّةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وأهْلِ الكِتابِ.
﴿لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ تَرْجِئَةٌ لِحُصُولِ تَقْواهم إذا حَصَلَ الإنْذارُ.
﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ قالَ سَعْدُ بْنُ أبِي وقّاصٍ: نَزَلَتْ فِينا سِتَّةً، فِيَّ وفي ابْنِ مَسْعُودٍ وصُهَيْبٍ وعَمّارٍ والمِقْدادِ وبِلالٍ، قالَتْ قُرَيْشٌ: إنّا لا نَرْضى أنْ نَكُونَ لِهَؤُلاءِ تَبَعًا فاطْرُدْهم عَنْكَ فَنَزَلَتْ. وقالَ خَبّابُ بْنُ الأرَتِّ: فِينا نَزَلَتْ، كُنّا ضُعَفاءَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يُعَلِّمُنا بِالغَداةِ والعَشِيِّ ما يَنْفَعُنا، فَقالَ الأقْرَعُ بْنُ حابِسٍ وعُيَيْنَةُ بْنُ حُصَيْنٍ: إنّا مِن أشْرافِ قَوْمِنا وإنّا نَكْرَهُ أنْ يَرَوْنا مَعَهم فاطْرُدْهم إذا جالَسْناكَ، فَنَزَلَتْ، فَأتَيْناهُ وهو يَقُولُ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكم كَتَبَ رَبُّكم عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤]، فَدَنَوْنا مِنهُ حَتّى وضَعْنا رُكَبَنا عَلى رُكْبَتِهِ، وهَذا فِيهِ بُعْدٌ؛ لِأنَّ الآيَةَ مَكِّيَّةٌ وهَؤُلاءِ الأشْرافُ لَمْ يُنْذَرُوا إلّا بِالمَدِينَةِ. وفي رِوايَةٍ عَنْ خَبّابٍ: فَإذا أرادَ أنْ يَقُومَ قامَ وتَرَكَنا فَأنْزَلَ اللَّهُ - تَعالى - ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ [الكهف: ٢٨] الآيَةَ، فَكانَ يَقْعُدُ مَعَنا فَإذا بَلَغَ الوَقْتَ الَّذِي يَقُومُ فِيهِ قُمْنا وتَرَكْناهُ حَتّى يَقُومَ. ورَوى العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ ناسًا مِنَ الأشْرافِ قالُوا: نُؤْمِنُ بِكَ وإذا صَلَّيْنا خَلْفَكَ فَأخِّرْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ مَعَكَ فَيُصَلُّوا خَلْفَنا، فَيَكُونُ الطَّرْدُ تَأخُّرَهم مِنَ الصَّفِّ لا طَرْدَهم مِنَ المَجْلِسِ. ورُوِيَتْ هَذِهِ الأسْبابُ بِزِيادَةٍ ونَقْصٍ، ومَضْمُونُها أنَّ ناسًا مِن أشْرافِ العَرَبِ سَألُوا مِنَ الرَّسُولِ ﷺ طَرْدَ فُقَراءِ المُؤْمِنِينَ عَنْهُ فَنَزَلَتْ، ولَمّا أمَرَ تَعالى بِإنْذارِ غَيْرِ المُتَّقِينَ لَعَلَّهم يَتَّقُونَ أرْدَفَ ذَلِكَ بِتَقْرِيبِ المُتَّقِينَ وإكْرامِهِمْ ونَهاهُ عَنْ طَرْدِهِمْ ووَصَفَهم بِمُوافَقَةِ ظاهِرِهِمْ لِباطِنِهِمْ مِن دُعاءِ رَبِّهِمْ وخُلُوصِ نِيّاتِهِمْ، والظّاهِرُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ يَسْألُونَهُ ويَلْجَأُونَ إلَيْهِ ويَقْصِدُونَهُ بِالدُّعاءِ والرَّغْبَةِ، ﴿بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ كِنايَةٌ عَنِ الزَّمانِ الدّائِمِ ولا يُرادُ بِهِما خُصُوصُ زَمانِهِما كَما تَقُولُ: الحَمْدُ لِلَّهِ بُكْرَةً وأصِيلًا تُرِيدُ في كُلِّ حالٍ، فَكَنّى بِالغَداةِ عَنِ النَّهارِ وبِالعَشِيِّ عَنِ اللَّيْلِ، أوْ خَصَّهُما بِالذِّكْرِ لِأنَّ الشُّغْلَ فِيهِما غالِبٌ عَلى النّاسِ ومَن كانَ في هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ يَغْلِبُ عَلَيْهِ ذِكْرُ اللَّهِ ودُعاؤُهُ كانَ في وقْتِ الفَراغِ أغْلَبَ عَلَيْهِ. وقِيلَ: المُرادُ بِالدُّعاءِ الصَّلاةُ المَكْتُوبَةُ. فَقالَ الحَسَنُ ومُقاتِلٌ: هي الصَّلاةُ بِمَكَّةَ الَّتِي كانَتْ مَرَّتَيْنِ في اليَوْمِ بُكْرَةً وعَشِيًّا. وقالَ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ في رِوايَةٍ عَنْهُ: هي صَلاةُ الصُّبْحِ والعَصْرِ. وقالَ ابْنُ عُمَرَ وابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ في رِوايَةٍ وإبْراهِيمُ: هي الصَّلَواتُ الخَمْسُ. وقالَ بَعْضُ القُصّاصِ: إنَّهُ الِاجْتِماعُ إلَيْهِمْ (p-١٣٦)غَدْوَةً وعَشِيًّا فَأنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ المُسَيَّبِ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي عَمْرَةَ وغَيْرُهُما، وقالُوا: الآيَةُ في الصَّلَواتِ في الجَماعَةِ. وقالَ أبُو جَعْفَرٍ: هي قِراءَةُ القُرْآنِ وتَعَلُّمُهُ. وقالَ الضَّحّاكُ: العِبادَةُ. وقالَ إبْراهِيمُ في رِوايَةٍ: ذِكْرُ اللَّهِ. وقالَ الزَّجّاجُ: دُعاءُ اللَّهِ - تَعالى - بِالتَّوْحِيدِ والإخْلاصِ وعِبادَتُهُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: بِالغَداةِ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وأبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ومالِكُ بْنُ دِينارٍ والحَسَنُ ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ وأبُو رَجاءٍ العُطارِدِيُّ: بِالغُدْوَةِ. ورُوِيَ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أيْضًا: بِالغُدُوِّ بِغَيْرِ هاءٍ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِالغُدْواتِ والعَشِيّاتِ بِالألِفِ فِيهِما عَلى الجَمْعِ، والمَشْهُورُ في غُدْوَةَ أنَّها مُعَرَّفَةٌ بِالعَلَمِيَّةِ مَمْنُوعَةُ الصَّرْفِ. قالَ الفَرّاءُ: سَمِعْتُ أبا الجَرّاحِ يَقُولُ: ما رَأيْتُ كَغَدْوَةَ قَطُّ يُرِيدُ غَداةَ يَوْمِهِ، قالَ: ألا تَرى أنَّ العَرَبَ لا تُضِيفُها، فَكَذا لا تَدْخُلُها الألِفُ واللّامُ إنَّما يَقُولُونَ: جِئْتُكَ غَداةَ الخَمِيسِ. انْتَهى. وحَكى سِيبَوَيْهِ والخَلِيلُ أنَّ بَعْضَهم يُنَكِّرُها فَيَقُولُ: رَأيْتُهُ غَدْوَةً بِالتَّنْوِينِ، وعَلى هَذِهِ اللُّغَةِ قَرَأ ابْنُ عامِرٍ ومَن ذُكِرَ مَعَهُ وتَكُونُ إذْ ذاكَ كَفَيْنَةَ. حَكى أبُو زَيْدٍ: لَقِيتُهُ فَيْنَةَ غَيْرَ مَصْرُوفٍ، ولَقِيتُهُ الفَيْنَةَ بَعْدَ الفَيْنَةِ أيِ الحِينَ بَعْدَ الحِينِ، ولَمّا خَفِيَتْ هَذِهِ اللُّغَةُ عَلى أبِي عُبَيْدٍ أساءَ الظَّنَّ بِمَن قَرَأ هَذِهِ القِراءَةَ فَقالَ: إنَّما نَرى ابْنَ عامِرٍ والسُّلَمِيَّ قَرَآ تِلْكَ القِراءَةَ اتِّباعًا لِلْخَطِّ، ولَيْسَ في إثْباتِ الواوِ في الكِتابِ دَلِيلٌ عَلى القِراءَةِ بِها؛ لِأنَّهم كَتَبُوا الصَّلاةَ والزَّكاةَ بِالواوِ ولَفْظُهُما عَلى تَرْكِها وكَذَلِكَ الغَداةُ، عَلى هَذا وجَدْنا العَرَبَ. انْتَهى. وهَذا مِن أبِي عُبَيْدٍ جَهْلٌ بِهَذِهِ اللُّغَةِ الَّتِي حَكاها سِيبَوَيْهِ والخَلِيلُ وقَرَأ بِها هَؤُلاءِ الجَماعَةُ، وكَيْفَ يُظَنُّ بِهَؤُلاءِ الجَماعَةِ القُرّاءِ أنَّهم إنَّما قَرَءُوا بِها لِأنَّها مَكْتُوبَةٌ في المُصْحَفِ بِالواوِ، والقِراءَةُ إنَّما هي سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ، وأيْضًا فابْنُ عامِرٍ عَرَبِيٌّ صَرِيحٌ كانَ مَوْجُودًا قَبْلَ أنْ يُوجَدَ اللَّحْنُ لِأنَّهُ قَرَأ القُرْآنَ عَلى عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ، ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ أحَدُ العَرَبِ الأئِمَّةِ في النَّحْوِ، وهو مِمَّنْ أخَذَ عِلْمَ النَّحْوِ عَنْ أبِي الأسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ مُسْتَنْبِطِ عِلْمِ النَّحْوِ، والحَسَنُ البَصْرِيُّ مِنَ الفَصاحَةِ بِحَيْثُ يُسْتَشْهَدُ بِكَلامِهِ، فَكَيْفَ يُظَنُّ بِهَؤُلاءِ أنَّهم لَحَنُوا ؟ انْتَهى. واغْتَرُّوا بِخَطِّ المُصْحَفِ، ولَكِنْ أبُو عُبَيْدَةَ جَهِلَ هَذِهِ اللُّغَةَ وجَهِلَ نَقْلَ هَذِهِ القِراءَةِ فَتَجاسَرَ عَلى رَدِّها، عَفا اللَّهُ عَنْهُ. والظّاهِرُ أنَّ العَشِيَّ مُرادِفٌ لِلْعَشِيَّةِ، ألا تَرى قَوْلَهُ: ﴿إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالعَشِيِّ الصّافِناتُ الجِيادُ﴾ [ص: ٣١] . وقِيلَ: هو جَمْعُ عَشِيَّةٍ، ومَعْنى ﴿يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ يُخْلِصُونَ نِيّاتِهِمْ لَهُ في عِبادَتِهِمْ، ويُعَبَّرُ عَنْ ذاتِ الشَّيْءِ وحَقِيقَتِهِ بِالوَجْهِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَطْلُبُونَ ثَوابَ اللَّهِ، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ، وقَدِ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ: ﴿وجْهَهُ﴾ مَن أثْبَتَ الأعْضاءَ لِلَّهِ، تَعالى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
Page 133
6:45
فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٥
So the people that committed wrong were eliminated. And praise to Allāh, Lord of the worlds.
6:46
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمۡ يَصۡدِفُونَ ٤٦
Say, "Have you considered:1 if Allāh should take away your hearing and your sight and set a seal upon your hearts, which deity other than Allāh could bring them [back] to you?" Look how We diversify2 the verses; then they [still] turn away.
6:47
قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً هَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٧
Say, "Have you considered: if the punishment of Allāh should come to you unexpectedly or manifestly,1 will any be destroyed but the wrongdoing people?"
1 translator’s note
- i.e., before your eyes. ↩
6:48
وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٤٨
And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. So whoever believes and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
6:49
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٤٩
But those who deny Our verses - the punishment will touch1 them for their defiant disobedience.
1 translator’s note
- i.e., reach and afflict. ↩
6:50
قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ ٥٠
Say, [O Muḥammad], "I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allāh or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel. I only follow what is revealed to me." Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Then will you not give thought?"
6:51
وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٥١
And warn by it [i.e., the Qur’ān] those who fear that they will be gathered before their Lord - for them besides Him will be no protector and no intercessor - that they might become righteous.
6:52
وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٢
And do not send away those who call upon their Lord morning and afternoon, seeking His face [i.e., favor]. Not upon you is anything of their account and not upon them is anything of your account.1 So were you to send them away, you would [then] be of the wrongdoers.
1 translator’s note
- No one is held accountable for the deeds or intentions of another. That is left to Allāh's judgement. ↩