Al-An'amJuz 7 · Page 133

Al-An'am 6:52

The Cattle · Juz 7 · Page 133

وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٢

And do not send away those who call upon their Lord morning and afternoon, seeking His face [i.e., favor]. Not upon you is anything of their account and not upon them is anything of your account.1 So were you to send them away, you would [then] be of the wrongdoers.

1 translator’s note
  1. No one is held accountable for the deeds or intentions of another. That is left to Allāh's judgement. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:52

﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ وما مِن حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهم فَتَكُونَ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ .

عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿وأنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ٥١] لِأنَّهُ في مَعْنى أنْذَرَهم ولازَمَهم وإنْ كَرِهَ ذَلِكَ مُتَكَبِّرُو المُشْرِكِينَ. فَقَدْ أُجْرِيَتْ عَلَيْهِمْ هُنا صِلَةٌ أُخْرى هي أنْسَبُ بِهَذا الحُكْمِ مِنَ الصِّلَةِ الَّتِي قَبْلَها، كَما أنَّ تِلْكَ أنْسَبُ بِالحُكْمِ الَّذِي اقْتَرَنَتْ مَعَهُ مِنها بِهَذا، فَلِذَلِكَ لَمْ يَسْلُكْ طَرِيقَ الإضْمارِ، فَيُقالُ: ولا تَطْرُدْهم، فَإنَّ النَّبِيءَ ﷺ جاءَ داعِيًا إلى اللَّهِ فَأوْلى النّاسِ بِمُلازَمَتِهِ الَّذِينَ هِجِّيراهم دُعاءُ اللَّهِ تَعالى بِإخْلاصٍ فَكَيْفَ يَطْرُدُهم فَإنَّهم أوْلى بِذَلِكَ المَجْلِسِ، كَما قالَ تَعالى ﴿إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ [آل عمران: ٦٨] .

رَوى مُسْلِمٌ «عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ قالَ: كُنّا مَعَ النَّبِيءِ سِتَّةَ نَفَرٍ، فَقالَ المُشْرِكُونَ لِلنَّبِيءِ: اطْرُدْ هَؤُلاءِ لا يَجْتَرِئُونَ عَلَيْنا. قالَ: وكُنْتُ أنا، وابْنُ مَسْعُودٍ، ورَجُلٌ مِن هُذَيْلٍ، وبِلالٌ، ورَجُلانِ، لَسْتُ أُسَمِّيهِما، فَوَقَعَ في نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَقَعَ، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿ولا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ آهـ» . وسَمّى الواحِدِيُّ بَقِيَّةَ السِّتَّةِ: وهم صُهَيْبٌ، وعَمّارُ بْنُ ياسِرٍ، والمِقْدادُ

صفحة ٢٤٦

بْنُ الأسْوَدِ، وخَبّابُ بْنُ الأرَتِّ. وفي قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: فَوَقَعَ في نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ ما شاءَ اللَّهُ - إجْمالٌ بَيَّنَهُ ما رَواهُ البَيْهَقِيُّ «أنَّ رُؤَساءَ قُرَيْشٍ قالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ: لَوْ طَرَدْتَ هَؤُلاءِ الأعْبُدَ وأرْواحَ جِبابِهِمْ - جَمْعُ جُبَّةٍ - جَلَسْنا إلَيْكَ وحادَثْناكَ. فَقالَ: ما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ. فَقالُوا: فَأقِمْهم عَنّا إذا جِئْنا فَإذا قُمْنا فَأقْعِدْهم مَعَكَ إنْ شِئْتَ، فَقالَ: نَعَمْ، طَمَعًا في إيمانِهِمْ» . . فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ. ووَقَعَ في سُنَنِ ابْنِ ماجَهْ عَنْ خَبّابٍ أنَّ قائِلَ ذَلِكَ لِلنَّبِيءِ ﷺ الأقْرَعُ بْنُ حابِسٍ وعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، وأنَّ ذَلِكَ سَبَبُ نُزُولِ الآيَةِ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هو بَعِيدٌ لِأنَّ الآيَةَ مَكِّيَّةٌ. وعُيَيْنَةُ والأقْرَعُ إنَّما وفَدا مَعَ وفْدِ بَنِي تَمِيمٍ بِالمَدِينَةِ سَنَةَ الوُفُودِ. اهـ. قُلْتُ: ولَعَلَّ ذَلِكَ وقَعَ مِنهُما فَأجابَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَذِهِ الآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ في نَظِيرِ اقْتِراحِهِما.

وفِي سَنَدِهِ أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ أوْ نَضْرٍ، ولَمْ يَكُنْ بِالقَوِيِّ، وفِيهِ السُّدِّيُّ ضَعِيفٌ. ورُوِيَ مِثْلُهُ في بَعْضِ التَّفاسِيرِ عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ، ولا يُعْرَفُ سَنَدُهُ. وسَمّى ابْنُ إسْحاقَ أنَّهُمُ المُسْتَضْعَفُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ وهم: خَبّابٌ، وعَمّارٌ، وأبُو فُكَيْهَةَ، يَسارٌ مَوْلى صَفْوانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مُحَرِّثٍ، وصُهَيْبٌ وأشْباهُهم، وأنَّ قُرَيْشًا قالُوا: أهَؤُلاءِ الَّذِينَ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن بَيْنِنا.

وذَكَرَ الواحِدِيُّ في أسْبابِ النُّزُولِ: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في حَياةِ أبِي طالِبٍ. فَعَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: جاءَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، ومُطْعَمُ بْنُ عَدِيٍّ، والحارِثُ بْنُ نَوْفَلٍ، في أشْرافِ بَنِي عَبْدِ مَنافٍ إلى أبِي طالِبٍ فَقالُوا: لَوْ أنَّ ابْنَ أخِيكَ مُحَمَّدًا يَطْرُدُ عَنْهُ مَوالِينا وعَبِيدَنا وعُتَقاءَنا كانَ أعْظَمَ في صُدُورِنا وأطْمَعَ لَهُ عِنْدَنا وأرْجى لِاتِّباعِنا إيّاهُ وتَصْدِيقِنا لَهُ. فَأتى أبُو طالِبٍ إلى النَّبِيءِ ﷺ فَحَدَّثَهُ بِالَّذِي كَلَّمُوهُ، فَقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ حَتّى نَنْظُرَ ما الَّذِي يُرِيدُونَ وإلامَ يَصِيرُونَ مِن قَوْلِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآياتِ. فَلَمّا نَزَلَتْ أقْبَلَ عُمَرُ يَعْتَذِرُ. والمَعْنى أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِحِرْصِهِ عَلى إيمانِ عُظَماءِ قُرَيْشٍ لِيَكُونُوا قُدْوَةً لِقَوْمِهِمْ ولِعِلْمِهِ بِأنَّ أصْحابَهُ يَحْرِصُونَ حِرْصَهُ ولا يُوحِشُهم أنْ يُقامُوا مِنَ المَجْلِسِ إذا حَضَرَهُ عُظَماءُ قُرَيْشٍ لِأنَّهم آمَنُوا يُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ لا لِلرِّياءِ والسُّمْعَةِ؛ ولَكِنَّ اللَّهَ نَهاهُ عَنْ ذَلِكَ، وسَمّاهُ طَرْدًا تَأْكِيدًا لِمَعْنى النَّهْيِ، وذَلِكَ لِحِكْمَةٍ: وهي كانَتْ أرْجَحَ مِنَ الطَّمَعِ في إيمانِ أُولَئِكَ، لِأنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلى

صفحة ٢٤٧

سَرائِرِهِمْ فَعُلِمَ أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ، وأرادَ اللَّهُ أنْ يُظْهِرَ اسْتِغْناءَ دِينِهِ ورَسُولِهِ عَنِ الِاعْتِزازِ بِأُولَئِكَ الطُّغاةِ القُساةِ، ولِيُظْهِرَ لَهم أنَّ أُولَئِكَ الضُّعَفاءَ خَيْرٌ مِنهم، وأنَّ الحِرْصَ عَلى قُرْبِهِمْ مِنَ الرَّسُولِ ﷺ أوْلى مِنَ الحِرْصِ عَلى قُرْبِ المُشْرِكِينَ، وأنَّ الدِّينَ يَرْغَبُ النّاسُ فِيهِ ولَيْسَ هو يَرْغَبُ في النّاسِ كَما قالَ تَعالى ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكم أنْ هَداكم لِلْإيمانِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [الحجرات: ١٧] .

ومَعْنى ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ يُعْلِنُونَ إيمانَهم بِهِ دُونَ الأصْنامِ إعْلانًا بِالقَوْلِ، وهو يَسْتَلْزِمُ اعْتِقادَ القائِلِ بِما يَقُولُهُ، إذْ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ نِفاقٌ وإنَّما ظَهَرَ المُنافِقُونَ بِالمَدِينَةِ.

والغَداةُ: أوَّلُ النَّهارِ. والعَشِيُّ مِنَ الزَّوالِ إلى الصَّباحِ. والباءُ لِلظَّرْفِيَّةِ. والتَّعْرِيفُ فِيهِما تَعْرِيفُ الجِنْسِ. والمَعْنى أنَّهم يَدْعُونَ اللَّهَ اليَوْمَ كُلَّهُ. فالغَداةُ والعَشِيُّ قُصِدَ بِهِما اسْتِيعابُ الزَّمانِ والأيّامِ كَما يُقْصَدُ بِالمَشْرِقِ والمَغْرِبِ اسْتِيعابُ الأمْكِنَةِ. وكَما يُقالُ: الحَمْدُ لِلَّهِ بُكْرَةً وأصِيلًا، وقِيلَ: أُرِيدَ بِالدُّعاءِ الصَّلاةُ. وبِالغَداةِ والعَشِيِّ عُمُومُ أوْقاتِ الصَّلَواتِ الخَمْسِ. فالمَعْنى ولا تَطْرُدِ المُصَلِّينَ، أيِ المُؤْمِنِينَ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ بِالغَداةِ بِفَتْحِ الغَيْنِ وبِألِفٍ بَعْدَ الدّالِّ. وقَرَأهُ ابْنُ عامِرٍ بِضَمِّ الغَيْنِ وسُكُونِ الدّالِ وبِواوٍ ساكِنَةٍ بَعْدَ الدّالِّ وهي لُغَةٌ في الغَداةِ.

وجُمْلَةُ ﴿يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَرْفُوعِ في يَدْعُونَ، أيْ يَدْعُونَ مُخْلِصِينَ يُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ، أيْ لا يُرِيدُونَ حَظًّا دُنْيَوِيًّا.

والوَجْهُ حَقِيقَةُ الجُزْءِ مِنَ الرَّأْسِ الَّذِي فِيهِ العَيْنانِ والأنْفُ والفَمُ. ويُطْلَقُ الوَجْهُ عَلى الذّاتِ كُلِّها مَجازًا مُرْسَلًا.

والوَجْهُ هُنا مُسْتَعارٌ لِلذّاتِ عَلى اعْتِبارِ مُضافٍ، أيْ يُرِيدُونَ رِضى اللَّهِ، أيْ يُرِيدُونَ إرْضاءَ غَيْرِهِ. ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّما نُطْعِمُكم لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكم جَزاءً ولا شُكُورًا﴾ [الإنسان: ٩]، وقَوْلُهُ ﴿فَأيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]، وتَقَدَّمَ في سُورَةِ البَقَرَةِ. فَمَعْنى ﴿يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ أنَّهم آمَنُوا ودَعَوُا اللَّهَ لا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيا. وقَدْ قِيلَ: إنَّ قُرَيْشًا طَعَنُوا في إيمانِ الضُّعَفاءِ ونَسَبُوهم إلى النِّفاقِ، إلّا أنَّ هَذا لَمْ يَرِدْ بِهِ أثَرٌ صَحِيحٌ، فالأظْهَرُ أنَّ قَوْلَهُ

صفحة ٢٤٨

﴿يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ ثَناءٌ عَلَيْهِمْ بِكَمالِ إيمانِهِمْ، وشَهادَةٌ لَهم بِأنَّهم مُجَرَّدُونَ عَنِ الغاياتِ الدُّنْيَوِيَّةِ كُلِّها، ولَيْسَ المَقْصُودُ بِهِ الرَّدُّ عَلى المُشْرِكِينَ.

وجُمْلَةُ ﴿ما عَلَيْكَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنْ طَرْدِهِمْ، أوْ إبْطالٌ لِعِلَّةِ الهَمِّ بِطَرْدِهِمْ، أوْ لِعِلَّةِ طَلَبِ طَرْدِهِمْ. فَإنَّ إبْطالَ عِلَّةِ فِعْلِ المَنهِيِّ عَنْهُ يَئُولُ إلى كَوْنِهِ تَعْلِيلًا لِلنَّهْيِ، ولِذا فُصِّلَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ.

والحِسابُ: عَدُّ أفْرادِ الشَّيْءِ ذِي الأفْرادِ ويُطْلَقُ عَلى إعْمالِ النَّظَرِ في تَمْيِيزِ بَعْضِ الأحْوالِ عَنْ بَعْضٍ إذا اشْتَبَهَتْ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِعارَةِ بِتَشْبِيهِ تَتَبُّعِ الأحْوالِ بَعْدَ الأفْرادِ. ومِنهُ جاءَ مَعْنى الحِسْبَةِ بِكَسْرِ الحاءِ، وهي النَّظَرُ في تَمْيِيزِ أحْوالِ أهْلِ السُّوقِ مِنِ اسْتِقامَةٍ وضِدِّها. ويُقالُ: حاسَبَ فُلانًا عَلى أعْمالِهِ إذا اسْتَقْراها وتَتَبَّعَها. قالَ النّابِغَةُ:

يُحاسِبُ نَفْسَهُ بِكَمِ اشْتَراها

فالحِسابُ هُنا مَصْدَرُ حاسَبَ. والمُرادُ بِهِ تَتَبُّعُ الأعْمالِ والأحْوالِ والنَّظَرُ فِيما تُقابَلُ بِهِ مِن جَزاءٍ.

وضَمِيرُ الجَمْعِ في قَوْلِهِ ﴿مِن حِسابِهِمْ﴾ وقَوْلِهِ ﴿وما مِن حِسابِكَ عَلَيْهِمْ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونا عائِدِينَ إلى ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ وهو مُعادٌ مَذْكُورٌ، وهو المُناسِبُ لِتَناسُقِ الضَّمائِرِ مَعَ قَوْلِهِ ﴿فَتَطْرُدَهُمْ﴾ . فالمَعْنى أنَّهم أهْلُ الحَقِّ في مَجْلِسِكَ لِأنَّهم مُؤْمِنُونَ فَلا يُطْرَدُونَ عَنْهُ وما عَلَيْكَ أنْ تَحْسِبَ ما عَدا ذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ العارِضَةِ لَهم بِزَعْمِ المُشْرِكِينَ، وأنَّ حُضُورَ أُولَئِكَ في مَجْلِسِكَ يَصُدُّ كُبَراءَ المُشْرِكِينَ عَنِ الإيمانِ، أيْ أنَّ ذَلِكَ مَدْحُوضٌ تُجاهَ حَقِّ المُؤْمِنِينَ في مَجْلِسِ رَسُولِهِمْ وسَماعِ هَدْيِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 133

Al-An'amJuz 7 · Page 133

6:45

فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْۚ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٥

So the people that committed wrong were eliminated. And praise to Allāh, Lord of the worlds.

6:46

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمۡ يَصۡدِفُونَ ٤٦

Say, "Have you considered:1 if Allāh should take away your hearing and your sight and set a seal upon your hearts, which deity other than Allāh could bring them [back] to you?" Look how We diversify2 the verses; then they [still] turn away.

2 translator’s notes
  1. See footnote to verse 40.

    [306] Repeat in various ways for emphasis and clarification.

    ↩
  2. ↩

6:47

قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً هَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٧

Say, "Have you considered: if the punishment of Allāh should come to you unexpectedly or manifestly,1 will any be destroyed but the wrongdoing people?"

1 translator’s note
  1. i.e., before your eyes. ↩

6:48

وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٤٨

And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. So whoever believes and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

6:49

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٤٩

But those who deny Our verses - the punishment will touch1 them for their defiant disobedience.

1 translator’s note
  1. i.e., reach and afflict. ↩

6:50

قُل لَّآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّي مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ ٥٠

Say, [O Muḥammad], "I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allāh or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel. I only follow what is revealed to me." Say, "Is the blind equivalent to the seeing? Then will you not give thought?"

6:51

وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحۡشَرُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ لَيۡسَ لَهُم مِّن دُونِهِۦ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٥١

And warn by it [i.e., the Qur’ān] those who fear that they will be gathered before their Lord - for them besides Him will be no protector and no intercessor - that they might become righteous.

6:52

وَلَا تَطۡرُدِ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ مَا عَلَيۡكَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَمَا مِنۡ حِسَابِكَ عَلَيۡهِم مِّن شَيۡءٖ فَتَطۡرُدَهُمۡ فَتَكُونَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٢

And do not send away those who call upon their Lord morning and afternoon, seeking His face [i.e., favor]. Not upon you is anything of their account and not upon them is anything of your account.1 So were you to send them away, you would [then] be of the wrongdoers.

1 translator’s note
  1. No one is held accountable for the deeds or intentions of another. That is left to Allāh's judgement. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 6:52

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском