Al-An'amJuz 7 · Page 134

Al-An'am 6:53

The Cattle · Juz 7 · Page 134

وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ٥٣

And thus We have tried some of them through others that they [i.e., the disbelievers] might say, "Is it these whom Allāh has favored among us?" Is not Allāh most knowing of those who are grateful?1

1 translator’s note
  1. Those referred to in verses 52-54 are the poor Muslims who were sincere believers and students of the Prophet (ﷺ). The influential leaders of Quraysh had disdained to sit with them, saying to Prophet Muḥammad (ﷺ), "Perhaps if you evicted them, we would follow you." ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:53

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٥٣] ﴿وكَذَلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن بَيْنِنا ألَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ﴾

﴿وكَذَلِكَ فَتَنّا بَعْضَهُمْ﴾ هُمُ الشُّرَفاءُ: ﴿بِبَعْضٍ﴾ وهُمُ المُسْتَضْعَفُونَ، بِما (p-٢٣٢٧)مَنَنّا عَلَيْهِمْ بِالإيمانِ. وقَوْلُهُ: ﴿لِيَقُولُوا﴾ أيِ: الشُّرَفاءُ: ﴿أهَؤُلاءِ﴾ أيِ: المُسْتَضْعَفُونَ ﴿مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن بَيْنِنا﴾ أيْ: بِشَرَفِ الإيمانِ، مَعَ أنَّ الشُّرَفاءَ عَلى زَعْمِهِمْ، أوْلى بِكُلِّ شَرَفٍ، فَلَوْ كانَ شَرَفًا لانْعَكَسَ الأمْرُ، فَهو إنْكارٌ لِأنْ يُخَصَّ هَؤُلاءِ مِن بَيْنِهِمْ بِإصابَةِ الحَقِّ، والسَّبْقِ إلى الخَيْرِ، كَقَوْلِهِمْ: لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إلَيْهِ. ثُمَّ أشارَ تَعالى إلى أنَّهُ إنَّما مَنَّ عَلَيْهِمْ بِنِعْمَةِ الإيمانِ؛ لِأنَّهُ عَلِمَ أنَّهم يَعْرِفُونَ قَدْرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ، فَيَشْكُرُونَها حَقَّ شُكْرِها. وأمّا أُولَئِكَ، فَلا يَعْرِفُونَ قَدْرَها، فَلا يَشْكُرُونَها، بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ﴾ ؟ رَدٌّ لِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ، وإبْطالٌ لَهُ، وإشارَةٌ إلى أنَّ مَدارَ اسْتِحْقاقِ الإنْعامِ، مَعْرِفَةُ شَأْنِ النِّعْمَةِ، والِاعْتِرافُ بِحَقِّ المُنْعِمِ. كَما أنَّ فِيهِ مِنَ الإشارَةِ إلى أنَّ أُولَئِكَ المُسْتَضْعَفِينَ عارِفُونَ بِحَقِّ نِعَمِ اللَّهِ تَعالى في تَنْزِيلِ القُرْآنِ، والتَّوْفِيقِ لِلْإيمانِ، شاكِرُونَ لَهُ تَعالى عَلى ذَلِكَ، مَعَ التَّعْرِيضِ بِأنَّ القائِلِينَ بِمَعْزِلٍ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ - ما لا يَخْفى.

قالَ الحافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ غالِبُ مَنِ اتَّبَعَهُ في أوَّلِ بِعْثَتِهِ ضُعَفاءَ النّاسِ، مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ، والعَبِيدِ والإماءِ، ولَمْ يَتْبَعْهُ مِنَ الأشْرافِ إلّا قَلِيلٌ، كَما قالَ قَوْمُ نُوحٍ لِنُوحٍ: ﴿وما نَراكَ اتَّبَعَكَ إلا الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧] الآيَةَ. - وكَما سَألَ هِرَقْلُ مِلْكُ الرُّومِ أبا سُفْيانَ - حِينَ سَألَهُ عَنْ تِلْكَ المَسائِلِ -: [ فَأشْرافُ النّاسِ (p-٢٣٢٨)يَتْبَعُونَهُ أمْ ضُعَفاؤُهُمْ؟ قالَ: بَلْ ضُعَفاؤُهم. فَقالَ: هم أتْباعُ الرُّسُلِ ] وكانَ مُشْرِكُو مَكَّةَ يَسْخَرُونَ بِمَن آمَنَ مِن ضُعَفائِهِمْ، ويُعَذِّبُونَ مَن يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ مِنهُمْ، وكانُوا يَقُولُونَ: أهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِن بَيْنِنا كَقَوْلِهِ: ﴿لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إلَيْهِ﴾ [الأحقاف: ١١] وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أيُّ الفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقامًا وأحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٣] ؟ قالَ اللَّهُ تَعالى في جَوابِ ذَلِكَ: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِن قَرْنٍ هم أحْسَنُ أثاثًا ورِئْيًا﴾ [مريم: ٧٤] وقالَ في جَوابِهِمْ هُنا: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ﴾ أيْ: لَهُ بِأقْوالِهِمْ وأفْعالِهِمْ وضَمائِرِهِمْ، فَيُوَفِّقُهم ويُهْدِيهِمْ سُبُلَ السَّلامِ، ويُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ بِإذْنِهِ، ويَهْدِيهِمْ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. كَما قالَ تَعالى: ﴿والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهم سُبُلَنا وإنَّ اللَّهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: ٦٩]

وفِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: ««إنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إلى صُوَرِكُمْ، ولا إلى ألْوانِكُمْ، ولَكِنْ يَنْظُرُ إلى قُلُوبِكم وأعْمالِكُمْ»» . (p-٢٣٢٩)ورَوى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: جاءَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، ومُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ، والحارِثُ بْنُ نَوْفَلٍ، وقَرَظَةُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَوْفَلٍ، في أشْرافٍ مِن بَنِي عَبْدِ مَنافٍ، مِنَ الكُفّارِ، إلى أبِي طالِبٍ فَقالُوا: يا أبا طالِبٍ! لَوْ أنَّ ابْنَ أخِيكَ يَطْرُدُ عَنْهُ مُوالِيَنا وحُلَفاءَنا، فَإنَّما هم عَبِيدُنا وعُسافاؤُنا - كانَ أعْظَمَ في صُدُورِنا، وأطْوَعَ لَهُ عِنْدَنا، وأدْنى لِاتِّباعِنا إيّاهُ، وتَصْدِيقِنا لَهُ. فَأتى أبُو طالِبٍ النَّبِيَّ ﷺ، فَحَدَّثَهُ بِالَّذِي كَلَّمُوهُ بِهِ، فَقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ، حَتّى تَنْظُرَ ما الَّذِي يُرِيدُونَ، وإلامَ يَصِيرُونَ مِن قَوْلِهِمْ! فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وأنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أنْ يُحْشَرُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ٥١] إلى قَوْلِهِ: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ﴾ قالَ: وكانُوا: بِلالٌ وعَمّارُ بْنُ ياسِرٍ وسالِمٌ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ وصُبَيْحٌ مَوْلى أُسَيْدٍ. ومِنَ الحُلَفاءِ ابْنُ مَسْعُودٍ والمِقْدادُ بْنُ عَمْرٍو، ومَسْعُودُ بْنُ القارِي، وواقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَنْظَلِيُّ، وعَمْرُو بْنُ عَمْرٍو ذُو الشِّمالَيْنِ، ومِرْثَدُ بْنُ أبِي مِرْثَدٍ - وأبُو مِرْثَدِ بْنُ غَنِيٍّ، حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ - وأشْباهُهم مِنَ الحُلَفاءِ. ونَزَلَتْ في أئِمَّةِ الكُفْرِ مِن قُرَيْشٍ والمَوالِي والحُلَفاءِ: وكَذَلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم .. الآيَةَ - فَلَمّا نَزَلَتْ أقْبَلَ عُمَرُ فاعْتَذَرَ مِن مَقالَتِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وإذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا﴾ [الأنعام: ٥٤] الآيَةَ..

تَنْبِيهاتٌ وفَوائِدُ:

قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ:

١ - أنَّ الواجِبَ في الدُّعاءِ الإخْلاصُ بِهِ؛ لِأنَّهُ تَعالى قالَ: يُرِيدُونَ وجْهَهُ - هَكَذا قالَ الحاكِمُ - وهَكَذا جَمِيعُ الطّاعاتِ، لا تَكُونُ لِغَرَضِ الدُّنْيا، قالَ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ عَلَيْهِ السَّلامُ: (p-٢٣٣٠)إذا دَعا الإمامُ ثُمَّ وجَدَ أفْضَلَ مِنهُ، وجَبَ عَلَيْهِ أنْ يُسَلِّمَ الأمْرَ لَهُ. فَإنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَسَقَ؛ لِأنَّهُ إنْ لَمْ يَفْعَلْ دَلَّ عَلى أنَّهُ طالِبٌ لِلدُّنْيا.

٢ - ودَلَّتْ عَلى أنَّ الغَداةَ والعَشِيَّ لَهُما اخْتِصاصٌ بِفَضْلِ العَمَلِ والدُّعاءِ، فَلِذَلِكَ خَصَّهُما بِالذِّكْرِ.

٣ - ودَلَّتْ عَلى أنَّ الفَضْلَ بِالأعْمالِ. وما خَرَجَ مِنَ المُفاضَلَةِ مِن غَيْرِ أمْرِ الدِّينِ، كالكَفاءَةِ في النِّكاحِ، فَذَلِكَ لِمُخَصِّصٍ، نَحْوَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: «العَرَبُ بَعْضُها أكْفاءُ لِلْبَعْضِ».

٤ - ودَلَّتْ عَلى أنَّ أحَدًا لا يُؤْخَذُ بِذَنْبِ غَيْرِهِ وهي كَقَوْلِهِ: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [فاطر: ١٨] وقَدْ تَقَدَّمَ ما ذُكِرَ فِيما ورَدَ أنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكاءِ أهْلِهِ، عَلى أنَّ المُرادَ إذا أوْصاهم بِذَلِكَ.

٥ - ودَلَّتْ عَلى أنَّ حَدِيثَ النَّفْسِ لا يُؤاخَذُ بِهِ؛ لِأنَّهُ قَدْ رُوِيَ أنَّهُ ﷺ قَدْ هَمَّ بِذَلِكَ.

٦ - ودَلَّتْ عَلى أنَّ الفَقْرَ لا يُؤَثِّرُ في حالِ المُؤْمِنِ. وقَدْ ورَدَ في الحَدِيثِ عَنْهُ ﷺ: ««يَدْخُلُ فُقَراءُ المُؤْمِنِينَ الجَنَّةَ قَبْلَ أغْنِيائِهِمْ بِكَذا سَنَةٍ.»» ورُوِيَ «أنَّ آخِرَ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ (p-٢٣٣١)مِنَ الصَّحابَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لِكَثْرَةِ مالِهِ». ورُوِيَ أنَّ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يُخَلِّفْ شَيْئًا بَعْدَ وفاتِهِ - هَكَذا في التَّهْذِيبِ - انْتَهى.

أقُولُ: الحَدِيثُ الأوَّلُ، رَواهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ وقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، ولَفْظُهُ: ««يَدْخُلُ الفُقَراءُ الجَنَّةَ قَبْلَ الأغْنِياءِ بِخَمْسِمِائَةِ عامٍ»»، وأمّا حَدِيثُ: ««آخِرُ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنَ الصَّحابَةِ... إلَخْ»» فَلَمْ أجِدْهُ بِهَذا اللَّفْظِ.

وقَدْ رَوى البَزّارُ وأبُو نُعَيْمٍ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ««أوَّلُ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن أغْنِياءِ أُمَّتِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ. والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَنْ يَدْخُلَها إلّا حَبْوًا»» . قالَ السُّيُوطِيُّ: إسْنادُهُ ضَعِيفٌ - كَذا في "مُنْتَخَبِ كَنْزِ العُمّالِ" في تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، في "فَضائِلِ الصَّحابَةِ".

٧ - هَذا، وقالَ ابْنُ الفَرَسِ: قَدْ يُؤْخَذُ مِن هَذِهِ الآيَةِ أنْ لا يَمْنَعَ مَن يُذَكِّرُ النّاسَ بِاللَّهِ وأُمُورِ الآخِرَةِ في جامِعٍ أوْ طَرِيقٍ أوْ غَيْرِهِ. قالَ: وقَدِ اخْتَلَفَ المُتَأخِّرُونَ في مُؤَذِّنٍ يُؤَذِّنُ بِالأسْحارِ، ويَبْتَهِلُ بِالدُّعاءِ، يُرَدِّدُ ذَلِكَ إلى الصَّباحِ، وتَأذّى بِهِ الجِيرانُ، هَلْ يُمْنَعُ؟ واسْتَدَلَّ (مَن قالَ: لا يُمْنَعُ) بِهَذِهِ الآيَةِ، وبِقَوْلِهِ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٤] الآيَةَ.. انْتَهى.

٨ - قَرَأ ابْنُ عامِرٍ: "بِالغُدْوَةِ" بِالواوِ وضَمِّ الغَيْنِ، هُنا وفي سُورَةِ الكَهْفِ، والباقُونَ بِالألِفِ وفَتْحِ الغَيْنِ، وهي قِراءَةُ الحَسَنِ ومالِكِ بْنِ دِينارٍ وأبِي رَجاءٍ العُطارِدِيِّ وغَيْرِهِمْ.

قالَ أبُو عُبَيْدٍ: قَرَأ ابْنُ عامِرٍ وأبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ (بِالغُدْوَةِ)، وقَرَأ العامَّةُ (بِالغَداةِ) ونَراهُما قَرَآ ذَلِكَ اتِّباعًا لِلْخَطِّ؛ لِأنَّها رُسِمَتْ في جَمِيعِ المَصاحِفِ بِالواوِ، كالصَّلاةِ، والزَّكاةِ، (p-٢٣٣٢)ولَيْسَ، في إثْباتِهِمُ الواوَ في الكِتابَةِ، دَلِيلٌ عَلى أنَّها القِراءَةُ؛ لِأنَّهم قَدْ كَتَبُوا (الصَّلاةَ والزَّكاةَ) بِالواوِ، ولَفْظُهُما عَلى تَرْكِها، فَكَذَلِكَ (الغَداةُ)، عَلى هَذا وجَدْنا ألْفاظَ العَرَبِ. انْتَهى.

وقالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: الوَجْهُ قِراءَةُ العامَّةِ (بِالغَداةِ)، لِأنَّها تُسْتَعْمَلُ نَكِرَةً، فَأمْكَنَ تَعْرِيفُها بِإدْخالِ لامِ التَّعْرِيفِ عَلَيْها. فَأمّا (غُدْوَةً) فَمَعْرِفَةٌ، وهو عَلَمٌ صِيغَ لَهُ، وحِينَئِذٍ فَيَمْتَنِعُ دُخُولُ لامِ التَّعْرِيفِ عَلَيْهِ، كَسائِرِ المَعارِفِ، وكِتابَتُها بِالواوِ لا تَدُلُّ عَلى قَوْلِهِمْ. انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 134

Al-An'amJuz 7 · Page 134

6:53

وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ٥٣

And thus We have tried some of them through others that they [i.e., the disbelievers] might say, "Is it these whom Allāh has favored among us?" Is not Allāh most knowing of those who are grateful?1

1 translator’s note
  1. Those referred to in verses 52-54 are the poor Muslims who were sincere believers and students of the Prophet (ﷺ). The influential leaders of Quraysh had disdained to sit with them, saying to Prophet Muḥammad (ﷺ), "Perhaps if you evicted them, we would follow you." ↩

6:54

وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٤

And when those come to you who believe in Our verses, say, "Peace be upon you. Your Lord has decreed upon Himself mercy: that any of you who does wrong out of ignorance and then repents after that and corrects himself - indeed, He is Forgiving and Merciful."

6:55

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٥٥

And thus do We detail the verses, and [thus] the way of the criminals will become evident.

6:56

قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦

Say, "Indeed, I have been forbidden to worship those you invoke besides Allāh." Say, "I will not follow your desires, for I would then have gone astray, and I would not be of the [rightly] guided."

6:57

قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦٓۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ ٥٧

Say, "Indeed, I am on clear evidence from my Lord, and you have denied it. I do not have that for which you are impatient.1 The decision is only for Allāh. He relates the truth, and He is the best of deciders."

1 translator’s note
  1. The disbelievers would challenge the Prophet (ﷺ), telling him to bring on Allāh's punishment if he should be truthful in his warning. ↩

6:58

قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۗ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٥٨

Say, "If I had that for which you are impatient, the matter would have been decided between me and you, but Allāh is most knowing of the wrongdoers."

6:59

۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٥٩

And with Him are the keys of the unseen; none knows them except Him. And He knows what is on the land and in the sea. Not a leaf falls but that He knows it. And no grain is there within the darknesses of the earth and no moist or dry [thing] but that it is [written] in a clear record.

Al-QasimiTafsir · 6:53

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском