Al-An'amJuz 7 · Page 134

Al-An'am 6:55

The Cattle · Juz 7 · Page 134

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٥٥

And thus do We detail the verses, and [thus] the way of the criminals will become evident.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:55

﴿وكَذَلِكَ نُفَصِّلُ﴾ أيْ دائِمًا ﴿الآياتِ﴾ أيِ القُرْآنِيَّةَ في صِفَةِ أهْلِ الطّاعَةِ وأهْلِ الإجْرامِ المُصِرِّينَ مِنهم والأوّابِينَ، والتَّشْبِيهُ هُنا مِثْلُهُ فِيما تَقَدَّمَ آنِفًا، ﴿ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ﴾

55

- بِتَأْنِيثِ الفِعْلِ بِناءً عَلى تَأْنِيثِ الفاعِلِ وهي قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ وابْنِ عامِرٍ وأبِي عَمْرٍو ويَعْقُوبَ وحَفْصٍ عَنْ عاصِمٍ وهو عَطْفٌ عَلى عِلَّةٍ مَحْذُوفَةٍ لِلْفِعْلِ المَذْكُورِ لَمْ يُقْصَدْ تَعْلِيلُهُ بِها بِخُصُوصِها، وإنَّما قُصِدَ الإشْعارُ بِأنَّ لَهُ فَوائِدَ جَمَّةً مِن جُمْلَتِها ما ذُكِرَ أوْ عِلَّةٌ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ وهو عِبارَةٌ عَنِ المَذْكُورِ كَما يُشِيرُ إلَيْهِ أبُو البَقاءِ فَيَكُونُ مُسْتَأْنَفًا أيْ ولِتَتَبَيَّنَ سَبِيلُهم نَفْعَلُ ما نَفْعَلُ مِنَ التَّفْصِيلِ، وقَرَأ نافِعٌ بِالتّاءِ ونَصَبَ السَّبِيلَ عَلى أنَّ الفِعْلَ مُتَعَدٍّ أيْ ولِتَسْتَوْضِحَ أنْتَ يا مُحَمَّدُ سَبِيلَ المُجْرِمِينَ فَتُعامِلَهم بِما يَلِيقُ بِهِمْ، وقَرَأ الباقُونَ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ ورَفْعِ السَّبِيلِ عَلى أنَّ الفِعْلَ مُسْنَدٌ لِلْمُذَكَّرِ. وتَأْنِيثِ السَّبِيلِ وتَذْكِيرِهِ لُغَتانِ مَشْهُورَتانِ

* * *

هَذا ”ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ“ ﴿إنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ والمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَطاءٍ: أخْبَرَ سُبْحانَهُ بِهَذِهِ الآيَةِ أنَّ أهْلَ السَّماعِ هُمُ الأحْياءُ وهم أهْلُ الخِطابِ والجَوابِ؛ وأخْبَرَ أنَّ الآخَرِينَ هُمُ الأمْواتُ، وقالَ غَيْرُهُ: المَعْنى أنَّهُ لا يَسْتَجِيبُ إلّا مَن فَتَحَ اللَّهُ سُبْحانَهُ سَمْعَ قَلْبِهِ بِالهِدايَةِ الأصْلِيَّةِ ووَهَبَ لَهُ الحَياةَ الحَقِيقِيَّةَ بِصَفاءِ الِاسْتِعْدادِ ونُورِ الفِطْرَةِ لا مَوْتى الجَهْلِ الَّذِينَ ماتَتْ غَرائِزُهم بِالجَهْلِ المُرَكَّبِ أوْ بِالحُجُبِ الجِبِلِّيَّةِ أوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمُ اسْتِعْدادٌ بِحَسْبَ الفِطْرَةِ فَإنَّهم قَدْ صُمُّوا عَنِ السَّماعِ ولا يُمْكِنُهم ذَلِكَ بَلْ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ تَعالى إلَيْهِ بِالنَّشْأةِ الثّانِيَةِ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ سُبْحانَهُ في عَيْنِ الجَمْعِ المُطْلَقِ لِلْجَزاءِ والمُكافَأةِ مَعَ احْتِجابِهِمْ، وقِيلَ: الآيَةُ إشارَةٌ إلى أهْلِ الصَّحْوِ وأهْلِ المَحْوِ ﴿وما مِن دابَّةٍ في الأرْضِ ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إلا أُمَمٌ أمْثالُكُمْ﴾ حَيْثُ

صفحة 166

فُطِرُوا عَلى التَّوْحِيدِ وجُبِلُوا عَلى المَعْرِفَةِ ولَهم مَشارِبُ مِن بَحْرِ خِطابِ اللَّهِ تَعالى وأفْنانٌ مِن أشْجارِ رِياضِ كَلِماتِهِ سُبْحانَهُ وحَنِينٌ إلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ وتَغْرِيدٌ بِاسْمِهِ عَزَّ اسْمُهُ، قِيلَ: إنَّ سَمْنُونَ المُحِبَّ كانَ إذا تَكَلَّمَ في المَحَبَّةِ يَسْقُطُ الطَّيْرُ مِنَ الهَواءِ. ورُوِيَ في بَعْضِ الآثارِ أنَّ الضَّبَّ بَعْدَ أنْ تَكَلَّمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وشَهِدَ بِرِسالَتِهِ أنْشَأ يَقُولُ:

ألّا يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّكَ صادِقٌ فَبُورِكْتَ مَهْدِيًّا وبُورِكْتَ هادِيًا

وبُورِكْتَ في الآزالِ حَيًّا ومَيِّتًا ∗∗∗ وبُورِكْتَ مَوْلُودًا وبُورِكْتَ ناشِيًا.

وإنَّ فِيهِمْ أيْضًا المُحْتَجِبِينَ ومُرْتَكِبِي الرَّذائِلِ وغَيْرَ ذَلِكَ. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في هَذا المَبْحَثِ مُفَصَّلًا ﴿ما فَرَّطْنا في الكِتابِ﴾ أيْ كِتابِ أعْمالِهِمْ ﴿مِن شَيْءٍ ثُمَّ إلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ في عَيْنِ الجَمْعِ ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا﴾ لِاحْتِجابِهِمْ بِغَواشِي صِفاتِ نُفُوسِهِمْ ﴿بِآياتِنا﴾ وهي تَجَلِّياتِ الصِّفاتِ ﴿صُمٌّ﴾ فَلا يَسْمَعُونَ بِآذانِ القُلُوبِ ﴿وبُكْمٌ﴾ فَلا يَنْطِقُونَ بِألْسِنَةِ العُقُولِ ﴿فِي الظُّلُماتِ﴾ وهي ظُلُماتُ الطَّبِيعَةِ وغَياهِبُ الجَهْلِ ﴿مَن يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ﴾ بِإسْبالِ حُجُبِ جَلالِهِ ﴿ومَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ بِإشْراقِ سُبُحاتِ جَمالِهِ ﴿قُلْ أرَأيْتَكم إنْ أتاكم عَذابُ اللَّهِ﴾ مِنَ المَرَضِ وسائِرِ أنْواعِ الشَّدائِدِ ﴿أوْ أتَتْكُمُ السّاعَةُ﴾ الصُّغْرى أوِ الكُبْرى ﴿أغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ﴾ لِكَشْفِ ما يَنالُكم ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.﴾ ﴿بَلْ إيّاهُ تَدْعُونَ﴾ لِكَشْفِ ذَلِكَ. قالَ بَعْضُ العارِفِينَ: مَرْجِعُ الخَواصِّ إلى الحَقِّ جَلَّ شَأْنُهُ مِن أوَّلِ البِدايَةِ؛ ومَرْجِعُ العَوامِّ إلَيْهِ سُبْحانَهُ بَعْدَ اليَأْسِ مِنَ الخَلْقِ، وكانَ هَذا في وقْتِ هَذا العارِفِ. وأمّا في وقْتِنا فَنَرى العامَّةَ إذا ضاقَ بِهِمُ الخِناقُ تَرَكُوا دُعاءَ المَلِكِ الخَلّاقِ ودَعَوْا سُكّانَ الثَّرى ومَن لا يَسْمَعُ ولا يَرى

﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا إلى أُمَمٍ مِن قَبْلِكَ فَأخَذْناهم بِالبَأْساءِ والضَّرّاءِ لَعَلَّهم يَتَضَرَّعُونَ﴾ أيْ لِيُطِيعُوا ويَبْرُزُوا مِنَ الحِجابِ ويَنْقادُوا مُتَضَرِّعِينَ عَنْ تَجَلِّي صِفَةِ القَهْرِ ﴿ولَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ أيْ ما تَضَرَّعُوا لِقَساوَةِ قُلُوبِهِمْ بِكَثافَةِ الحِجابِ وغَلَبَةِ غَشْيِ الهَوى وحُبِّ الدُّنْيا، وأصْلُ كُلِّ ذَلِكَ سُوءُ الِاسْتِعْدادِ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ﴾ فَلَمْ تَسْمَعُوا خِطابَهُ ﴿وأبْصارَكُمْ﴾ فَلَمْ تُشاهِدُوا عَجائِبَ قُدْرَتِهِ وأسْرارَ صَنْعَتِهِ ﴿وخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ﴾ فَلَمْ يَدْخُلْها شَيْءٌ مِن مَعْرِفَتِهِ سُبْحانَهُ ﴿مَن إلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكم بِهِ﴾ أيْ هَلْ يَقْدِرُ أحَدٌ سِواهُ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ عَلى فَتْحِ بابٍ مِن هَذِهِ الأبْوابِ؟ كَلّا بَلْ هو القادِرُ الفَعّالُ لِما يُرِيدُ ﴿قُلْ لا أقُولُ لَكم عِنْدِي﴾ أيْ مِن حَيْثُ أنا ﴿خَزائِنُ اللَّهِ﴾ أيْ مَقْدُوراتِهِ ﴿ولا أعْلَمُ﴾ أيْ مِن حَيْثُ أنا أيْضًا ﴿الغَيْبَ ولا أقُولُ لَكم إنِّي مَلَكٌ﴾ أيْ رُوحٌ مُجَرَّدٌ لا أحْتاجُ إلى طَعامٍ ولا شَرابٍ ﴿إنْ أتَّبِعُ﴾ أيْ مِن تِلْكَ الحَيْثِيَّةِ ﴿إلا ما يُوحى إلَيَّ﴾ مِنَ اللَّهِ تَعالى. ولَهُ ﷺ مُقامُ ﴿وما رَمَيْتَ إذْ رَمَيْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ رَمى﴾ . و﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهَ فَوْقَ أيْدِيهِمْ﴾ ولَيْسَ لِطَيْرِ العَقْلِ طَيَرانٌ في ذَلِكَ الجَوِّ ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعْمى﴾ عَنْ نُورِ اللَّهِ تَعالى وإحاطَتِهِ بِكُلِّ ذَرَّةٍ مِنَ العَرْشِ إلى الثَّرى وظُهُورِهِ بِما شاءَ حَسَبَ الحِكْمَةِ وعَدَمِ تَقَيُّدِهِ سُبْحانَهُ بِشَيْءٍ مِنَ المَظاهِرِ ﴿والبَصِيرُ﴾ بِذَلِكَ فَيَتَكَلَّمُ في كُلِّ مَقامٍ بِمَقالِ ﴿ولا تَطْرُدِ﴾ أيْ لِأجْلِ التَّرْبِيَةِ والتَّهْذِيبِ والِامْتِحانِ ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ الَّذِي أوْصَلَهم حَيْثُ أوْصَلَهم مِن مَعارِجِ الكَمالِ ﴿بِالغَداةِ﴾ أيْ وقْتِ تَجَلِّي الجِمالِ ﴿والعَشِيِّ﴾ أيْ وقْتِ تَجَلِّي العَظَمَةِ والجَلالِ ﴿يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ أيْ يُرِيدُونَهُ سُبْحانَهُ بِذاتِهِ وصِفاتِهِ ويَطْلُبُونَ تَجَلِّيهِ عَزَّ وجَلَّ لِقُلُوبِهِمْ ﴿ما عَلَيْكَ مِن حِسابِهِمْ﴾ أيْ حِسابِ أعْمالِهِمُ القَلْبِيَّةِ ﴿مِن شَيْءٍ﴾ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ تَوَلّى حِفْظَ قُلُوبِهِمْ وأمْطَرَ عَلَيْها سَحائِبَ عِنايَتِهِ فاهْتَزَّتْ ورَبَتْ وأنْبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجِ بَهِيجٍ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مِن حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ عَطْفٌ

صفحة 167

عَلى سابِقِهِ أُتِيَ بِهِ لِلْمُبالِغَةِ عَلى ما مَرَّ في العِبارَةِ. ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ لا تَطْرُدِ السّالِكِينَ لِأجْلِ المَحْجُوبِينَ فَما عَلَيْكَ مِن حِسابِ السّالِكِينَ أوِ المَحْجُوبِينَ شَيْءٌ، ومَعْنى ذَلِكَ يُعْرَفُ بِأدْنى التِفاتٍ ﴿فَتَطْرُدَهُمْ﴾ عَنِ الجُلُوسِ مَعَكَ ﴿فَتَكُونَ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ لَهم بِنَقْصِ حُقُوقِهِمْ وعَدَمِ القِيامِ بِرِعايَةِ شَأْنِهِمْ. ومِنَ المُؤَوِّلِينَ مَن قالَ: إنَّ الآيَةَ في أهْلِ الوَحْدَةِ أيْ لا تَزْجُرُ الواصِلِينَ الكامِلِينَ ولا تُنْذِرُهم فَإنَّ الإنْذارَ كَما لا يَنْجَعُ في الَّذِينَ قَسَتْ قُلُوبُهم لا يَنْجَعُ في الَّذِينَ طاشُوا وتَلاشَوْا في اللَّهِ تَعالى وهُمُ الَّذِينَ يَخُصُّونَهُ سُبْحانَهُ بِالعِبادَةِ دائِمًا بِحُضُورِ القَلْبِ وعَدَمِ مُشاهَدَةِ شَيْءٍ سِواهُ حَتّى ذَواتِهِمْ ﴿ما عَلَيْكَ مِن حِسابِهِمْ﴾ فِيما يَعْمَلُونَ ﴿مِن شَيْءٍ﴾ إذْ لا واسِطَةَ بَيْنَهم وبَيْنَ رَبِّهِمْ ﴿وما مِن حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ أيْ لا يَخُوضُونَ في أُمُورِ دَعْوَتِكَ بِنَصْرٍ وإعانَةٍ لِاشْتِغالِهِمْ بِهِ سُبْحانَهُ عَمَّنْ سِواهُ ودَوامِ حُضُورِهِمْ مَعَهُ ﴿فَتَطْرُدَهُمْ﴾ عَمّا هم عَلَيْهِ مِن دَوامِ الحُضُورِ بِدَعْوَتِكَ لَهم لِشُغْلِ دِينِيٍّ ﴿فَتَكُونَ مِنَ الظّالِمِينَ﴾ لِتَشْوِيشِكَ عَلَيْهِمْ أوْقاتَهم. واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِحَقِيقَةِ كَلامِهِ ﴿وكَذَلِكَ فَتَنّا بَعْضَهُمْ﴾ أيِ النّاسَ وهُمُ المَحْجُوبُونَ ﴿بِبَعْضٍ﴾ وهْمُ العارِفُونَ ﴿لِيَقُولُوا﴾ أيِ المَحْجُوبُونَ مُشِيرِينَ إلى العارِفِينَ مُسْتَحْقِرِينَ لَهم حَيْثُ لَمْ يَرَوْا مِنهم سِوى حالِهِمْ في الظّاهِرِ وفَقْرَهُمْ، ولَمْ يَرَوْا قَدْرَهم ومَرْتَبَتَهم وحُسْنَ حالِهِمْ في الباطِنِ؛ وغَرَّهم ما هم فِيهِ مِنَ المالِ والجاهِ والتَّنَعُّمِ وخَفْضِ العَيْشِ ﴿أهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ بِالهِدايَةِ والمَعْرِفَةِ ﴿مِن بَيْنِنا﴾ أرادُوا أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِأعْلَمَ بِالشّاكِرِينَ﴾ أيِ الَّذِينَ يَشْكُرُونَهُ حَقَّ شُكْرِهِ فَيَمُنُّ عَلَيْهِمْ بِعَظِيمِ جَوْدِهِ ﴿وإذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا﴾ أيْ بِواسِطَتِها ﴿فَقُلْ﴾ لَهم أنْتَ أيُّها الوَسِيلَةُ: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ وهَذا لِأنَّهم في مَقامِ الوَسائِطِ ولَوْ بَلَغُوا إلى دَرَجَةِ أهْلِ المُشاهَدَةِ لِمَنَحَهم سُبْحانَهُ بِسَلامِهِ كَما قالَ عَزَّ شَأْنُهُ ﴿سَلامٌ قَوْلا مِن رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ وباقِي الآيَةِ ظاهِرٌ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 134

Al-An'amJuz 7 · Page 134

6:53

وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ٥٣

And thus We have tried some of them through others that they [i.e., the disbelievers] might say, "Is it these whom Allāh has favored among us?" Is not Allāh most knowing of those who are grateful?1

1 translator’s note
  1. Those referred to in verses 52-54 are the poor Muslims who were sincere believers and students of the Prophet (ﷺ). The influential leaders of Quraysh had disdained to sit with them, saying to Prophet Muḥammad (ﷺ), "Perhaps if you evicted them, we would follow you." ↩

6:54

وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٤

And when those come to you who believe in Our verses, say, "Peace be upon you. Your Lord has decreed upon Himself mercy: that any of you who does wrong out of ignorance and then repents after that and corrects himself - indeed, He is Forgiving and Merciful."

6:55

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٥٥

And thus do We detail the verses, and [thus] the way of the criminals will become evident.

6:56

قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦

Say, "Indeed, I have been forbidden to worship those you invoke besides Allāh." Say, "I will not follow your desires, for I would then have gone astray, and I would not be of the [rightly] guided."

6:57

قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦٓۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ ٥٧

Say, "Indeed, I am on clear evidence from my Lord, and you have denied it. I do not have that for which you are impatient.1 The decision is only for Allāh. He relates the truth, and He is the best of deciders."

1 translator’s note
  1. The disbelievers would challenge the Prophet (ﷺ), telling him to bring on Allāh's punishment if he should be truthful in his warning. ↩

6:58

قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۗ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٥٨

Say, "If I had that for which you are impatient, the matter would have been decided between me and you, but Allāh is most knowing of the wrongdoers."

6:59

۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٥٩

And with Him are the keys of the unseen; none knows them except Him. And He knows what is on the land and in the sea. Not a leaf falls but that He knows it. And no grain is there within the darknesses of the earth and no moist or dry [thing] but that it is [written] in a clear record.

Al-AlusiTafsir · 6:55

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском