Al-An'amJuz 7 · Page 134

Al-An'am 6:54

The Cattle · Juz 7 · Page 134

وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٤

And when those come to you who believe in Our verses, say, "Peace be upon you. Your Lord has decreed upon Himself mercy: that any of you who does wrong out of ignorance and then repents after that and corrects himself - indeed, He is Forgiving and Merciful."

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:54

﴿وإذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا﴾ هم كَما رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ الَّذِينَ نُهِيَ ﷺ عَنْ طَرْدِهِمْ، والمُرادُ بِالآياتِ الآياتُ القُرْآنِيَّةُ أوِ الحُجَجُ مُطْلَقًا، وجُوِّزَ في الباءِ أنْ تَكُونَ صِلَةَ الإيمانِ وأنْ تَكُونَ سَبَبِيَّةً أيْ يُؤْمِنُونَ بِكُلِّ ما يَجِبُ الإيمانُ بِهِ بِسَبَبِ نُزُولِ الآياتِ أوِ النَّظَرِ فِيها والِاسْتِدْلالِ بِها. وفي وصْفِ أُولَئِكَ الكِرامِ بِالإيمانِ بَعْدَ وصْفِهِمْ بِما وصَفَهم سُبْحانَهُ بِهِ تَنْبِيهٌ عَلى حِيازَتِهِمْ لِفَضِيلَتَيِ العِلْمِ والعَمَلِ، وتَأْخِيرُ هَذا الوَصْفِ مَعَ أنَّهُ كالمَنشَإ لِلْوَصْفِ السّابِقِ لِما أنَّ مَدارَ الوَعْدِ بِالرَّحْمَةِ هو الإيمانُ كَما أنَّ مَناطَ النَّهْيِ عَنِ الطَّرْدِ فِيما سَبَقَ هو المُداوَمَةُ عَلى العِبادَةِ، وتَقَدَّمَ في رِوايَةِ ابْنِ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ما يُشِيرُ إلى أنَّها نَزَلَتْ في عُمَرَ رَضِيَ

صفحة 164

اللَّهُ تَعالى عَنْهُنَّ ورُوِيَ ذَلِكَ أيْضًا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما. وأمْرُ صِيغَةِ الجَمْعِ عَلى هَذا ظاهِرٌ

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ومُسَدَّدٌ في مُسْنَدِهِ وابْنُ جَرِيرٍ وآخَرُونَ عَنْ ماهانَ قالَ: «أتى قَوْمٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقالُوا: إنّا أصَبْنا ذُنُوبًا عِظامًا فَما رَدَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا فانْصَرَفُوا فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى الآيَةَ فَدَعاهم ﷺ فَقَرَأها عَلَيْهِمْ» ورُوِيَ عَنْ أنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ، وقِيلَ: لَمْ تَنْزِلْ في قَوْمٍ بِأعْيانِهِمْ بَلْ هي مَحْمُولَةٌ عَلى إطْلاقِها واخْتارَهُ الإمامُ. والمَشْهُورُ الأوَّلُ وسِياقُ الآيَةِ يُرَجِّحُ ما رُوِيَ عَنْ ماهانَ

﴿فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ أمْرٌ مِنهُ تَعالى لِنَبِيِّهِ ﷺ أنْ يَبْدَأهم بِالسَّلامِ في مَحَلٍّ لا ابْتِداءَ بِهِ فِيهِ إكْرامًا لَهم بِخُصُوصِهِمْ كَما رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، واخْتارَهُ الجَبائِيُّ، وقِيلَ: أمَرَهُ سُبْحانَهُ أنْ يُبَلِّغَهم تَحِيَّتَهُ عَزَّ شَأْنُهُ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الحَسَنِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: إنَّ المَعْنى أقْبَلُ عُذْرَهم واعْتِرافَهُمْ، وبَشِّرْهم بِالسَّلامَةِ مِمّا اعْتَذَرُوا مِنهُ. وعَلَيْهِ لا يَكُونُ السَّلامُ بِمَعْنى التَّحِيَّةِ. وهو أيْضًا مَبْنِيٌّ عَلى سَبَبِ النُّزُولِ عِنْدَهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، واخْتارَ بَعْضُهم أنَّهُ بِهَذا المَعْنى أيْضًا عَلى تَقْدِيرِ أنْ يُرادَ بِالمَوْصُولِ ما رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ فَيَكُونُ الكَلامُ أمْرًا لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنْ يُبَشِّرَهم بِالسَّلامِ مِن كُلِّ مَكْرُوهٍ بَعْدَ إنْذارِ مُقابِلِيهِمْ، وقَوْلُهُ تَعالى ﴿كَتَبَ رَبُّكم عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ أيْ أوْجَبَها عَلى ذاتِهِ المُقَدَّسَةِ تَفَضُّلًا وإحْسانًا بِالذّاتِ لا بِتَوَسُّطِ شَيْءٍ أصْلًا، وفِيهِ احْتِمالٌ آخَرُ تَقَدَّمَ تَبْشِيرٌ لَهم بِسِعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى. ولَمْ يَعْطِفْ عَلى جُمْلَةِ السَّلامِ مَعَ أنَّهُ مَحْكِيٌّ بِالقَوْلِ أيْضًا قِيلَ لِأنَّها دُعائِيَّةٌ إنْشائِيَّةٌ، وقِيلَ: إشارَةٌ إلى اسْتِقْلالِ كُلٍّ مِن مَضْمُونَيِ الجُمْلَتَيْنِ وهُما السَّلامَةُ مِنَ المَكارِهِ ونِيلُ المَطالِبِ بِالبِشارَةِ. وفي التَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِمْ إظْهارٌ لِلُّطْفِ بِهِمْ وإشْعارٌ بِعِلَّةِ الحُكْمِ. وتَمامُ الكَلامِ في الآيَةِ قَدْ مَرَّ عَنْ قَرِيبٍ.، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكم سُوءًا﴾ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ كَما قَرَأ بِذَلِكَ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ ويَعْقُوبُ بَدَلٌ مِنَ (الرَّحْمَةَ) كَما قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ وغَيْرُهُ. وقِيلَ: إنَّهُ مَفْعُولُ (كَتَبَ) و(الرَّحْمَةَ) مَفْعُولٌ لَهُ، وقِيلَ: أنَّهُ عَلى تَقْدِيرِ اللّامِ، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أيْ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ أنَّهُ إلَخْ ودَلَّ عَلى ذَلِكَ ما قَبْلَهُ. وقَرَأ الباقُونَ (إنَّهُ) بِالكَسْرِ عَلى الِاسْتِئْنافِ النَّحْوِيِّ البَيانِيِّ كَأنَّهُ قِيلَ: وما هَذِهِ الرَّحْمَةُ؟ والضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ. و(مَن) مَوْصُولَةٌ أوْ شَرْطِيَّةٌ ومَوْضِعُها مُبْتَدَأٌ و(مِنكُمْ) في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ الفاعِلِ. وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: (بِجَهالَةٍ) حالٌ أيْضًا عَلى الأظْهَرِ أيْ مَن عَمِلَ ذَنْبًا وهو جاهِلٌ أيْ فاعِلٌ فِعْلَ الجَهَلَةِ لِأنَّ مَن عَمِلَ ما يُؤَدِّي إلى الضَّرَرِ في العاقِبَةِ وهو عالِمٌ بِذَلِكَ أوْ ظانٌّ فَهو مِن أهْلِ الجَهْلِ والسَّفَهِ لا مِن أهْلِ الحِكْمَةِ والتَّدْبِيرِ أوْ جاهِلٌ بِما يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ المَكْرُوهِ والمَضَرَّةِ

وعَنِ الحَسَنِ كُلُّ مَن عَمِلَ مَعْصِيَةً فَهو جاهِلٌ ﴿ثُمَّ تابَ﴾ عَنْ ذَلِكَ ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ أيِ العَمَلِ أوِ السُّوءِ ﴿وأصْلَحَ﴾ أيْ في تَوْبَتِهِ بِأنْ أتى بِشُرُوطِها مِنَ التَّدارُكِ والعَزْمِ عَلى عَدَمِ العَوْدِ أبَدًا ﴿فَأنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

45

- أيْ فَشَأْنُهُ سُبْحانَهُ وأمْرُهُ مُبالِغٌ في المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ لَهُ. فَإنَّ وما بَعْدَها خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ والجُمْلَةُ خَبَرُ (مَن) أوْ جَوابُ الشَّرْطِ، والخَبَرُ حِينَئِذٍ عَلى الخِلافِ، وقَدَّرَ بَعْضُهم فَلَهُ أنَّهُ إلَخْ أوْ فَعَلَيْهِ أنَّهُ إلَخْ، وحِينَئِذٍ يَجُوزُ الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ والرَّفْعُ عَلى الفاعِلِيَّةِ، وقِيلَ: إنَّ المُنْسَبِكَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أيْ فَلْيَعْلَمْ أنَّهُ إلَخْ، وقِيلَ: إنَّ هَذا تَكْرِيرٌ لِما تَقَدَّمَ لِبُعْدِ العَهْدِ، وقِيلَ: بَدَلٌ مِنهُ، وقالَ أبُو البَقاءِ: وكِلاهُما ضَعِيفٌ لِوَجْهَيْنِ

صفحة 165

الأوَّلُ أنَّ البَدَلَ لا يَصْحَبُهُ حَرْفُ مَعْنًى إلّا أنْ يَجْعَلَ الفاءَ زائِدَةً وهو ضَعِيفٌ، والثّانِي أنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلى أنْ لا يَبْقى لِـ (مَن) خَبَرٌ ولا جَوابَ عَلى تَقْدِيرِ شَرْطِيَّتِها، والتِزامُ الحَذْفِ بِعِيدٌ، وفَتْحُ الهَمْزَةِ هُنا قِراءَةُ مَن فَتَحَ هُناكَ سِوى نافِعٍ فَإنَّهُ كَباقِي القُرّاءِ قَرَأ بِالكَسْرِ

وأجازَ الزَّجّاجُ كَسْرَ الأُولى وفَتْحَ الثّانِيَةِ، وهي قِراءَةُ الأعْرَجِ والزُّهْرِيِّ وأبِي عَمْرٍو الدّانِيِّ، ولَمْ يَطَّلِعْ -عَلى ما قِيلَ- أبُو شامَةٍ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ عَلى ذَلِكَ فَقالَ: إنَّهُ مُحْتَمَلٌ إعْرابِيٌّ وإنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهِ، ولَيْسَ كَما قالَ. ومِنَ النّاسِ مَن قالَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ تُقَوِّي مَذْهَبَ المُعْتَزِلَةِ حَيْثُ ذَكَرَ سُبْحانَهُ في بَيانِ سِعَةِ رَحْمَتِهِ أنَّ عَمَلَ السُّوءِ إذْ قارَنَ الجَهْلَ والتَّوْبَةَ والإصْلاحَ فَإنَّهُ يُغْفَرُ، ولِذا قِيلَ: إنَّها نَزَلَتْ في عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ حَيْثُ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَوْ أجَبْتَهم لِما قالُوا لَعَلَّ اللَّهَ تَعالى يَأْتِي بِهِمْ ولَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ المَضَرَّةَ ثُمَّ أنَّهُ تابَ وأصْلَحَ حَتّى أنَّهُ بَكى، وقالَ مُعْتَذِرًا: ما أرَدْتُ إلّا خَيْرًا. وأُورِدَ عَلَيْهِ أنَّهُ مِنَ المُقَرَّرِ أنَّ العِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ فَنُزُولُها في حَقِّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ لا يَدْفَعُ الإشْكالَ

وتُعُقِّبَ بِأنَّ مُرادَ المُجِيبِ أنَّ اللَّفْظَ لَيْسَ عامًّا وخِطابَ (مِنكُمْ) لِمَن كانَ في تِلْكَ المُشاوَرَةِ والعامِلَ لِذَلِكَ مِنهم عَمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ فَلا إشْكالَ. وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ بِناءَ الجَوابِ عَلى هَذِهِ الرِّوايَةِ لَيْسَ مِنَ المَتانَةِ بِمَكانٍ إذْ لِلْخَصْمِ أنْ يَقُولَ: لا نُسَلِّمُ تِلْكَ الرِّوايَةَ. فَلَعَلَّ الأوْلى في الجَوابِ أنَّ ما ذُكِرَ في الآيَةِ إنَّما هو المَغْفِرَةُ الواجِبَةُ حَسَبَ وُجُوبِ الرَّحْمَةِ في صَدْرِ الآيَةِ. ولا يَلْزَمُ مِن تَقْيِيدِ ذَلِكَ بِما تَقَدَّمَ تَقْيِيدُ مُطْلَقِ المَغْفِرَةِ بِهِ. فَحِينَئِذٍ يُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّهُ تَعالى قَدْ يَغْفِرُ لِمَن لَمْ يَتُبْ مَثَلًا إلّا أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمْ يَكْتُبْ ذَلِكَ عَلى نَفْسِهِ جَلَّ شَأْنُهُ فافْهَمْهُ فَإنَّهُ دَقِيقٌ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 134

Al-An'amJuz 7 · Page 134

6:53

وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ٥٣

And thus We have tried some of them through others that they [i.e., the disbelievers] might say, "Is it these whom Allāh has favored among us?" Is not Allāh most knowing of those who are grateful?1

1 translator’s note
  1. Those referred to in verses 52-54 are the poor Muslims who were sincere believers and students of the Prophet (ﷺ). The influential leaders of Quraysh had disdained to sit with them, saying to Prophet Muḥammad (ﷺ), "Perhaps if you evicted them, we would follow you." ↩

6:54

وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٤

And when those come to you who believe in Our verses, say, "Peace be upon you. Your Lord has decreed upon Himself mercy: that any of you who does wrong out of ignorance and then repents after that and corrects himself - indeed, He is Forgiving and Merciful."

6:55

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٥٥

And thus do We detail the verses, and [thus] the way of the criminals will become evident.

6:56

قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦

Say, "Indeed, I have been forbidden to worship those you invoke besides Allāh." Say, "I will not follow your desires, for I would then have gone astray, and I would not be of the [rightly] guided."

6:57

قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦٓۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ ٥٧

Say, "Indeed, I am on clear evidence from my Lord, and you have denied it. I do not have that for which you are impatient.1 The decision is only for Allāh. He relates the truth, and He is the best of deciders."

1 translator’s note
  1. The disbelievers would challenge the Prophet (ﷺ), telling him to bring on Allāh's punishment if he should be truthful in his warning. ↩

6:58

قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۗ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٥٨

Say, "If I had that for which you are impatient, the matter would have been decided between me and you, but Allāh is most knowing of the wrongdoers."

6:59

۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٥٩

And with Him are the keys of the unseen; none knows them except Him. And He knows what is on the land and in the sea. Not a leaf falls but that He knows it. And no grain is there within the darknesses of the earth and no moist or dry [thing] but that it is [written] in a clear record.

Al-AlusiTafsir · 6:54

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском