Al-An'amJuz 7 · Page 134

Al-An'am 6:53

The Cattle · Juz 7 · Page 134

وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ٥٣

And thus We have tried some of them through others that they [i.e., the disbelievers] might say, "Is it these whom Allāh has favored among us?" Is not Allāh most knowing of those who are grateful?1

1 translator’s note
  1. Those referred to in verses 52-54 are the poor Muslims who were sincere believers and students of the Prophet (ﷺ). The influential leaders of Quraysh had disdained to sit with them, saying to Prophet Muḥammad (ﷺ), "Perhaps if you evicted them, we would follow you." ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:53

﴿وكَذَلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ﴾ الآيَةَ، فَلَمّا نَزَلَتْ أقْبَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ فاعْتَذَرَ مِن مَقالَتِهِ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا﴾ الآيَةَ، والغَداةُ أصْلُهُ غَدْوَةٌ قُلِبَتِ الواوُ ألِفًا لِتَحَرُّكِها وانْفِتاحِ ما قَبْلَها، وأصْلُ العَشِيِّ عَشَوِيٌّ قُلِبَتِ الواوُ ياءً وأُدْغِمَتِ الياءُ في الياءِ وفاءً بِالقاعِدَةِ، والظّاهِرِ أنَّهُ مُفْرَدٌ كالعَشِيَّةِ وجَمْعُهُ عَشايا وعَشِيّاتٌ، وقِيلَ: هو جَمْعُ عَشِيَّةٍ وفِيهِ بُعْدٌ، ومَعْنى الأوَّلِ لُغَةً البُكْرَةُ أوْ ما بَيْنَ صَلاةِ الفَجْرِ وطُلُوعِ الشَّمْسِ، ومَعْنى الثّانِي آخِرُ النَّهارِ، والمُرادُ بِهِما هَهُنا الدَّوامُ كَما يُقالُ: فَعَلَهُ مَساءً وصَباحًا إذا داوَمَ عَلَيْهِ، والمُرادُ بِالدُّعاءِ حَقِيقَتُهُ أوِ الصَّلاةُ أوِ الذِّكْرُ أوْ قِراءَةُ القُرْآنِ أقْوالٌ

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُما عِبارَةٌ عَنْ صَلاتَيِ الصُّبْحِ والعَصْرِ لِأنَّ الزَّمانَ كَثِيرًا ما يُذْكَرُ ويُرادُ بِهِ ما يَقَعُ فِيهِ كَما يُقالُ صَلّى الصُّبْحَ والمُرادُ صَلاتُهُ، وقَدْ يُعْكَسُ فَيُرادُ بِالصَّلاةِ زَمانُها نَحْوَ قَرُبَتِ الصَّلاةُ أيْ وقْتُها، وقَدْ يُرادُ بِها مَكانُها كَما قِيلَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى﴾ أنَّ المُرادَ بِالصَّلاةِ المَساجِدُ وخُصّا بِالذِّكْرِ لِشَرَفِهِما، والأقْوالُ في الدُّعاءِ جارِيَةٌ عَلى هَذا القَوْلِ خَلا الثّانِيَ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ هُنا وفي الكَهْفِ (الغَدْوَةِ) بِالواوِ وهي قِراءَةُ الحَسَنِ ومالِكِ بْنِ دِينارٍ وأبِي رَجاءٍ العَطارِدِيِّ وغَيْرِهِمْ، وزَعَمَ أبُو عَبِيدٍ أنَّ مَن قَرَأ بِالواوِ فَقَدْ أخْطَأ لِأنَّ غَدْوَةً عَلَمُ جِنْسٍ لا تَدْخُلُهُ الألِفُ واللّامُ، ومَنشَأُ خَطَئِهِ أنَّهُ اتَّبَعَ رَسْمَ الخَطِّ لِأنَّ الغَداةَ تُكْتَبُ بِالواوِ كالصَّلاةِ والزَّكاةِ، وقَدْ أخْطَأ في هَذِهِ التَّخْطِئَةِ لِأنَّ (غَدْوَةً) وإنْ كانَ المَعْرُوفُ فِيها ما ذَكَرَهُ لَكِنْ قَدْ سُمِعَ مَجِيئُها اسْمَ جِنْسٍ أيْضًا مُنَكَّرًا مَصْرُوفًا فَتَدْخُلُها (ألْ) حِينَئِذٍ، وقَدْ نَقَلَ ذَلِكَ سِيبَوَيْهِ عَنِ الخَلِيلِ وتَصْدِيرُهُ بِالزَّعْمِ لا يَدُلُّ عَلى ضَعْفِهِ كَما يُشِيرُ إلَيْهِ كَلامُ الإمامِ النَّوَوِيِّ في شَرْحِ مُسْلِمٍ، وذَكَرَهُ جَمٌّ غَفِيرٌ مِن أهْلِ اللُّغَةِ

وذَكَرَ المُبَرِّدُ أيْضًا عَنِ العَرَبِ تَنْكِيرَهُ غَدْوَةً وصَرْفَها وإدْخالَ اللّامِ عَلَيْها إذا لَمْ يُرَدْ بِها غَدْوَةُ يَوْمٍ بِعَيْنِهِ، والمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلى النّافِي ومَن حَفِظَ حُجَّةٌ عَلى مَن لَمْ يَحْفَظْ، وكَفى بِوُرُودِهِ في القِراءَةِ المُتَواتِرَةِ حُجَّةً فَلا حاجَةَ - كَما قِيلَ - إلى التِزامِ أنَّها عَلَمٌ لَكِنَّها نُكِّرَتْ فَدَخَلَتْها (ألْ) لِأنَّ تَنْكِيرَ العَلَمِ وإدْخالَ (ألْ) عَلَيْهِ أقَلُّ قَلِيلٍ في كَلامِهِمْ بَلْ إنَّ تَنْكِيرَ عَلَمِ الجِنْسِ لَمْ يُعْهَدْ ولا إلى التِزامِ أنَّها مَعْرِفَةٌ ودَخَلَتْها اللّامُ لِمُشاكَلَةِ العَشِيِّ كَما دَخَلَتْ عَلى يَزِيدَ لِمُشاكَلَةِ الوَلِيدِ في قَوْلِهِ:

رَأيْتُ الوَلِيدَ بْنَ اليَزِيدِ مُبارَكًا شَدِيدًا بِأعْباءِ الخِلافَةِ كاهِلُهُ،

لِأنَّ هَذا النَّوْعَ مِنَ المُشاكَلَةِ وهو المُشاكَلَةُ الحَقِيقَةُ قَلِيلٌ أيْضًا والكَثِيرُ في المُشاكَلَةِ المَجازُ ولا دَلالَةَ في

صفحة 160

الآيَةِ عَلى أنَّهُ ﷺ وقَعَ مِنهُ الطَّرْدُ لِيَخْدِشَ وجْهَ العِصْمَةِ، والَّذِي تَحْكِيهِ الآثارُ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ هَمَّ أنْ يَجْعَلَ أُولَئِكَ الدّاعِينَ المُتَّقِينَ وقْتًا خاصًّا وأشْرافَ قُرَيْشٍ وقْتًا آخَرَ لِيَتَآلَفُوا فَيَقُودَهم إلى الإيمانِ، وأُولَئِكَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم يَعْلَمُونَ ما قَصَدَ ﷺ فَلا يَحْصُلُ لَهم إهانَةٌ وانْكِسارُ قَلْبٍ مِنهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ

﴿يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ (يَدْعُونَ) وفي المُرادِ بِالوَجْهِ عِنْدَ المُؤَوِّلِينَ خِلافٌ فَقِيلَ وهو المَشْهُورُ إنَّهُ الذّاتُ أيْ مُرِيدِينَ ذاتَهُ تَعالى، ومَعْنى إرادَةِ الذّاتِ عَلى ما قِيلَ الإخْلاصُ لَها بِناءً عَلى اسْتِحالَةِ كَوْنِ اللَّهِ تَعالى مُرادًا لِذاتِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى لِأنَّ الإرادَةَ صِفَةٌ لا تَتَعَلَّقُ إلّا بِالمُمَكَّناتِ لِأنَّها تَقْتَضِي تَرْجِيحَ أحَدِ طَرَفِيِ المُرادِ عَلى الآخَرِ وذَلِكَ لا يُعْقَلُ إلّا فِيها أيْ يَدْعُونَ رَبَّهم مُخْلِصِينَ لَهُ سُبْحانَهُ فِيهِ، وقُيِّدَ بِذَلِكَ لِتَأْكِيدِ عِلِّيَّتِهِ لِلنَّهْيِ فَإنَّ الإخْلاصَ مِن أقْوى مُوجِباتِ الإكْرامِ المُضادِّ لِلطَّرْدِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ الجِهَةُ والطَّرِيقُ، والمَعْنى مُرِيدِينَ الطَّرِيقَ الَّذِي أمَرَهم جَلَّ شَأْنُهُ بِإرادَتِهِ، وهو الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلامُ الزَّجّاجِ، وقِيلَ: إنَّهُ كِنايَةٌ عَنِ المَحَبَّةِ وطَلَبِ الرِّضا لِأنَّ مَن أحَبَّ ذاتًا أحَبَّ أنْ يَرى وجْهَهُ فَرُؤْيَةُ الوَجْهِ مِن لَوازِمِ المَحَبَّةِ فَلِهَذا جُعِلَ كِنايَةً عَنْها قالَهُ الإمامُ وهو كَما تَرى

وجُوِّزَ أيْضًا أنْ يَكُونَ ذِكْرُ الوَجْهِ لِلتَّعْظِيمِ كَما يُقالُ: هَذا وجْهُ الرَّأْيِ وهَذا وجْهُهُ الدَّلِيلُ والمَعْنى يُرِيدُونَهُ ﴿ما عَلَيْكَ مِن حِسابِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ ضَمِيرُ الجَمْعِ لِلْمَوْصُولِ السّابِقِ كَما رُوِيَ عَنْ عَطاءٍ وغالِبِ المُفَسِّرِينَ

وجُوِّزَ في (ما) أنْ تَكُونَ تَمِيمِيَّةً وحِجازِيَّةً وفي (شَيْءٍ) أنْ يَكُونَ فاعِلَ الظَّرْفِ المُعْتَمِدِ عَلى النَّفْيِ و (مِن حِسابِهِمْ) وصْفٌ لَهُ قُدِّمَ فَصارَ حالًا وأنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، والظَّرْفُ المُتَقَدِّمُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ خَبَرًا مُقَدَّمًا لَهُ، و(مِن) زائِدَةٌ لِلِاسْتِغْراقِ، وكَلامُ الزَّمَخْشَرِيِّ يُشِيرُ إلى اخْتِيارِهِ، والجُمْلَةُ اعْتِراضُ وسَطٍ بَيْنِ النَّهْيِ وجَوابِهِ تَقْرِيرًا لَهُ ودَفْعًا لِما عَسى أنْ يُتَوَهَّمَ كَوْنُهُ مُسَوِّغًا لِطَرْدِ المُتَّقِينَ مِن أقاوِيلِ الطّاعِنِينَ في دِينِهِمْ كَدَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ حَيْثُ قالُوا: ﴿وما نَراكَ اتَّبَعَكَ إلا الَّذِينَ هم أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾، والمَعْنى ما عَلَيْكَ شَيْءٌ ما مِن حِسابِ إيمانِهِمْ وأعْمالِهِمُ الباطِلَةِ كَما يَقُولُهُ المُشْرِكُونَ حَتّى تَتَصَدّى لَهُ وتَبْنِي عَلى ذَلِكَ ما تَراهُ مِنَ الأحْكامِ، وإنَّما وظِيفَتُكَ حَسْبَما هو شَأْنُ مَنصِبِ الرِّسالَةِ النَّظَرُ إلى ظَواهِرِ الأُمُورِ وإجْراءِ الأحْكامِ عَلى مُوجِبِها وتَفْوِيضِ البَواطِنِ وحِسابِها إلى اللَّطِيفِ الخَبِيرِ، وظَواهِرُ هَؤُلاءِ دُعاءُ رَبِّهِمْ بِالغَداةِ والعَشِيِّ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ أنَّ المَعْنى ما عَلَيْكَ شَيْءٌ مِن حِسابِ رِزْقِهِمْ أيْ فَقْرِهِمْ والمُرادُ لا يَضُرُّكَ فَقْرُهم شَيْئًا لِيَصِحَّ لَكَ الإقْدامُ عَلى ما أرادَهُ المُشْرِكُونَ مِنكَ فِيهِمْ

﴿وما مِن حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَهُ وجِيءَ بِهِ مَعَ أنَّ الجَوابَ قَدْ تَمَّ بِذَلِكَ مُبالَغَةً في بَيانِ كَوْنِ انْتِفاءِ حِسابِهِمْ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِنَظْمِهِ في سَلْكٍ ما لا شُبْهَةَ فِيهِ أصْلًا وهو انْتِفاءُ كَوْنِ حِسابِهِ ﷺ عَلَيْهِمْ فَهو عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿فَإذا جاءَ أجَلُهم لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ في رَأْيٍ

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أنَّ الجُمْلَتَيْنِ في مَعْنى جُمْلَةٍ واحِدَةٍ تُؤَدِّي مُؤَدّى (ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) كَأنَّهُ قِيلَ: لا تُؤاخَذُ أنْتَ ولا هم بِحِسابِ صاحِبِهِ وحِينَئِذٍ لا بُدَّ مِنَ الجُمْلَتَيْنِ، وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ غَيْرُ حَقِيقٍ بِجَلالَةِ التَّنْزِيلِ وتَقْدِيمِ خِطابِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في المَوْضِعَيْنِ - قِيلَ - لِلتَّشْرِيفِ لَهُ عَلَيْهِ أشْرَفُ الصَّلاةِ وأفْضَلُ السَّلامِ وإلّا كانَ الظّاهِرُ وما عَلَيْهِمْ مِن حِسابِكَ مِن شَيْءٍ بِتَقْدِيمِ (عَلى) ومَجْرُورِها كَما في الأوَّلِ، وقِيلَ: إنَّ تَقْدِيمَ عَلَيْكَ في الجُمْلَةِ الأُولى لِلْقَصْدِ إلى إيرادِ النَّفْيِ عَلى اخْتِصاصِ حِسابِهِمْ بِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إذْ هو الدّاعِي إلى تَصَدِّيهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِحِسابِهِمْ

صفحة 161

وذَهَبَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ إلى أنَّ ضَمِيرَ الجَمْعِ لِلْمُشْرِكِينَ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، والمَعْنى إنَّكَ لا تُؤاخَذُ بِحِسابِهِمْ حَتّى يُهِمَّكَ إيمانُهم ويَدْعُوَكَ الحِرْصُ عَلَيْهِ إلى أنْ تَطْرُدَ المُؤْمِنِينَ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿فَتَطْرُدَهُمْ﴾ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلى كُلِّ حالٍ، والفِعْلُ مَنصُوبٌ عَلى أنَّهُ جَوابُ النَّفْيِ والمُرادُ انْتِفاءُ الطَّرْدِ لا انْتِفاءُ كَوْنِ حِسابِهِمْ عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ضَرُورَةَ انْتِفاءِ المُسَبِّبِ لِانْتِفاءِ سَبَبِهِ كَأنَّهُ قِيلَ: ما يَكُونُ مِنكَ ذَلِكَ فَكَيْفَ يَقَعُ مِنكَ طَرْدٌ وهو أحَدُ مَعْنَيَيْنِ في مِثْلِ هَذا التَّرْكِيبِ يَمْتَنِعُ ثانِيهُما هُنا، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَكُونَ مِنَ الظّالِمِينَ﴾

25

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 134

Al-An'amJuz 7 · Page 134

6:53

وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لِّيَقُولُوٓاْ أَهَٰٓؤُلَآءِ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنۢ بَيۡنِنَآۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِٱلشَّٰكِرِينَ ٥٣

And thus We have tried some of them through others that they [i.e., the disbelievers] might say, "Is it these whom Allāh has favored among us?" Is not Allāh most knowing of those who are grateful?1

1 translator’s note
  1. Those referred to in verses 52-54 are the poor Muslims who were sincere believers and students of the Prophet (ﷺ). The influential leaders of Quraysh had disdained to sit with them, saying to Prophet Muḥammad (ﷺ), "Perhaps if you evicted them, we would follow you." ↩

6:54

وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٤

And when those come to you who believe in Our verses, say, "Peace be upon you. Your Lord has decreed upon Himself mercy: that any of you who does wrong out of ignorance and then repents after that and corrects himself - indeed, He is Forgiving and Merciful."

6:55

وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٥٥

And thus do We detail the verses, and [thus] the way of the criminals will become evident.

6:56

قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ ٥٦

Say, "Indeed, I have been forbidden to worship those you invoke besides Allāh." Say, "I will not follow your desires, for I would then have gone astray, and I would not be of the [rightly] guided."

6:57

قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبۡتُم بِهِۦۚ مَا عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦٓۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ ٥٧

Say, "Indeed, I am on clear evidence from my Lord, and you have denied it. I do not have that for which you are impatient.1 The decision is only for Allāh. He relates the truth, and He is the best of deciders."

1 translator’s note
  1. The disbelievers would challenge the Prophet (ﷺ), telling him to bring on Allāh's punishment if he should be truthful in his warning. ↩

6:58

قُل لَّوۡ أَنَّ عِندِي مَا تَسۡتَعۡجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۗ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٥٨

Say, "If I had that for which you are impatient, the matter would have been decided between me and you, but Allāh is most knowing of the wrongdoers."

6:59

۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٥٩

And with Him are the keys of the unseen; none knows them except Him. And He knows what is on the land and in the sea. Not a leaf falls but that He knows it. And no grain is there within the darknesses of the earth and no moist or dry [thing] but that it is [written] in a clear record.

Al-AlusiTafsir · 6:53

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском