Al-An'am 6:60
The Cattle · Juz 7 · Page 135
وَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبۡعَثُكُمۡ فِيهِ لِيُقۡضَىٰٓ أَجَلٞ مُّسَمّٗىۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٦٠
And it is He who takes your souls by night1 and knows what you have committed by day. Then He revives you therein [i.e., by day] that a specified term2 may be fulfilled. Then to Him will be your return; then He will inform you about what you used to do.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 6:60
﴿وَهُوَ ٱلَّذِی یَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّیۡلِ وَیَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ﴾ - تفسير
٢٥٠٣٢- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «معَ كلِّ إنسان مَلَك، إذا نام يأخذُ نفسَه، فإن أذِنَ اللهُ في قَبض رُوحِه قَبَضه، وإلا ردَّ إليه، فذلك قوله: ﴿يتوفاكم بالليل﴾»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير كثير ٣/٢٦٦-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
قال السيوطي في الإتقان ٤/٢٥٣: «من طريق نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس». ثم قال: «نهشل كذاب».]]. (٦/٦٧)
٢٥٠٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ويعلم ما جرحتم﴾، قال: ما كسَبتم من الإثم[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٨٥، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٦٨)
٢٥٠٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾ الآية، قال: أمّا وفاتهُ إياهم بالليل فمنامُهم، وأما ﴿ما جرحتم بالنهار﴾ فيقول: ما اكتَسَبتم بالنهار[[تفسير مجاهد ص٣٢٣، وأخرجه ابن جرير ٩/٢٨٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٥-١٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٨)
٢٥٠٣٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾، قال: يتوفّى الأنفسَ عند منامِها، ما مِن ليلة إلا واللهُ يقبِضُ الأرواحَ كلها، فيسألُ كلَّ نفسٍ عمّا عَمِل صاحبُها من النهار، ثم يدعو مَلكَ الموت فيقول: اقبِضْ هذا، اقبِضْ هذا. وما مِن يوم إلا ومَلَكُ الموت ينظُر في كتاب حياة الناس، قائلٌ يقولُ: ثلاثًا. وقائلٌ يقول: خمسًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٥، وأبو الشيخ في العظمة (٤٣٢).]]. (٦/٦٧)
٢٥٠٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾ يعني بذلك: نومهم، ﴿ويعلم ما جرحتم﴾ قال: ما عمِلتم من الإثم بالنهار[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٠٨ في تفسير قوله: ﴿ويعلم ما جرحتم بالنهار﴾ من طريق معمر، وابن جرير ٩/٢٨٥-٢٨٦ في تفسير قوله: ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾، ومن طريق معمر في تفسير قوله: ﴿ويعلم ما جرحتم بالنهار﴾، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٦ معلقًا في قوله: ﴿ويعلم ما جرحتم﴾. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٨)
٢٥٠٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار﴾: أمّا ﴿يتوفاكم بالليل﴾ ففي النوم، وأما ﴿يعلم ما جرحتم بالنهار﴾ فيقول: ما اكتسبتم من الإثم[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٨٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٥.]]. (ز)
٢٥٠٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾ يعني: يُمِيتكم بالليل، ﴿ويعلم ما جرحتم بالنهار﴾ يعني: ما كسبتم من خير أو شَرٍّ بالنهار[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٤، ٥٦٥.]]٢٢٨٨. (ز)
٢٢٨٨ ذكر ابنُ عطية (٣/٣٧٨) أنّ قوله: ﴿جرحتم﴾ معناه: كسبتم، ومنه: جوارح الصيد، أي: كواسبه، ومنه: جوارح البدن؛ لأنها كواسب النفس، ثم قال: «ويحتمل أن يكون ﴿جرحتم﴾ هنا من الجُرحْ، كأنّ الذَنبَ جُرْحٌ في الدين، والعرب تقول: جرح اللسان كجرح اليد».
﴿ثُمَّ یَبۡعَثُكُمۡ فِیهِ﴾ - تفسير
٢٥٠٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثم يبعثكم فيه﴾، قال: في النهار[[تفسير مجاهد ص٣٢٣، وأخرجه ابن جرير ٩/٢٨٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٨)
٢٥٠٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ثم يبعثكم فيه﴾، قال: في النهار، والبعثُ: اليقظة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٠٨، وابن جرير ٩/٢٨٦، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٦ بلفظ: والبعث: اليقظة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٨)
٢٥٠٤١- عن عبد الله بن كثير المكي -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ثم يبعثكم فيه﴾، قال: يبعثكم في المنام[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٨٨.]]. (ز)
٢٥٠٤٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ثم يبعثكم فيه﴾، قال: في النهار[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٨٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٦.]]. (ز)
٢٥٠٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم يبعثكم فيه﴾، يقول: يبعثكم من منامكم بالنهار[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٤-٥٦٥.]]٢٢٨٩. (ز)
٢٢٨٩ اختُلِف في عود الضمير الذي في قوله: ﴿فيه﴾ على قولين: الأول: أنّه عائد على النهار. والثاني: أنه عائد على التوفِّي.
ورجَّح ابنُ كثير (٦/٥٥) القول الأول، دون الثاني الذي قاله عبد الله ابن كثير، فقال: «والأول أظهر». ولم يذكر مستندًا.
وذكر ابنُ عطية (٣/٣٧٨) قولًا ثالثًا مفاده: عود الضمير على الليل. وانتقده بقوله: «وهذا قلق في اللفظ». ثم ذكر أنه راجع في المعنى إلى القول الثاني.
﴿لِیُقۡضَىٰۤ أَجَلࣱ مُّسَمࣰّىۖ﴾ - تفسير
٢٥٠٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ليقضى أجل مسمى﴾، وهو الموت[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٨٨، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٥-١٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٨)
٢٥٠٤٥- عن عبد الله بن كثير المكي -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ليقضى أجل مسمى﴾، قال: ليقضِيَ اللهُ إليهم مُدَّتَهم[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٨٨، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٦٩)
٢٥٠٤٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ليقضى أجل مسمى﴾، قال: هو أجل الحياة إلى الموت[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٨٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٦.]]. (ز)
٢٥٠٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليقضى أجل مسمى﴾، يعني: مُنتَهِيًا إليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٤-٥٦٥.]]. (ز)
﴿ثُمَّ إِلَیۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ ثُمَّ یُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٦٠﴾ - تفسير
٢٥٠٤٨- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- يعني قوله: ﴿إليه مرجعكم﴾، قال: يرجعون إليه بعد الحياة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٦.]]. (ز)
٢٥٠٤٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي سنان- في قوله: ﴿إليه مرجعكم﴾، قال: البَرُّ، والفاجر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٦.]]. (ز)
٢٥٠٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم إليه مرجعكم﴾ في الآخرة، ﴿ثم ينبئكم بما كنتم تعملون﴾ في الدنيا من خير أو شر. هذا وعيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٤-٥٦٥.]]. (ز)
Page 135
6:60
وَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبۡعَثُكُمۡ فِيهِ لِيُقۡضَىٰٓ أَجَلٞ مُّسَمّٗىۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٦٠
And it is He who takes your souls by night1 and knows what you have committed by day. Then He revives you therein [i.e., by day] that a specified term2 may be fulfilled. Then to Him will be your return; then He will inform you about what you used to do.
6:61
وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۖ وَيُرۡسِلُ عَلَيۡكُمۡ حَفَظَةً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ تَوَفَّتۡهُ رُسُلُنَا وَهُمۡ لَا يُفَرِّطُونَ ٦١
And He is the subjugator over His servants, and He sends over you guardian-angels until, when death comes to one of you, Our messengers [i.e., angels of death] take him, and they do not fail [in their duties].
6:62
ثُمَّ رُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۚ أَلَا لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَهُوَ أَسۡرَعُ ٱلۡحَٰسِبِينَ ٦٢
Then they [i.e., His servants] are returned to Allāh, their true Lord. Unquestionably, His is the judgement, and He is the swiftest of accountants.
6:63
قُلۡ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ لَّئِنۡ أَنجَىٰنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٣
Say, "Who rescues you from the darknesses of the land and sea [when] you call upon Him imploring [aloud] and privately, 'If He should save us from this [crisis], we will surely be among the thankful.'"
6:64
قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبٖ ثُمَّ أَنتُمۡ تُشۡرِكُونَ ٦٤
Say, "It is Allāh who saves you from it and from every distress; then you [still] associate others with Him."
6:65
قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ ٦٥
Say, "He is the [one] Able to send upon you affliction from above you or from beneath your feet or to confuse you [so you become] sects1 and make you taste the violence of one another." Look how We diversify the signs that they might understand.
1 translator’s note
- Following your own inclinations rather than the truth, biased and hostile toward each other. ↩
6:66
وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوۡمُكَ وَهُوَ ٱلۡحَقُّۚ قُل لَّسۡتُ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ ٦٦
But your people have denied it while it is the truth. Say, "I am not over you a manager [i.e., authority]."
6:67
لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٦٧
For every news [i.e., happening] is a finality;1 and you are going to know.
1 translator’s note
- Other shades of meaning include "a permanence," "a realization" and "a time of stability." ↩
6:68
وَإِذَا رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ ٱلذِّكۡرَىٰ مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٦٨
And when you see those who engage in [offensive] discourse1 concerning Our verses, then turn away from them until they enter into another conversation. And if Satan should cause you to forget, then do not remain after the reminder with the wrongdoing people.
1 translator’s note
- i.e., denials or mockery. ↩