At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-An'am 6:60–64
6:60Page 135
وَهُوَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبۡعَثُكُمۡ فِيهِ لِيُقۡضَىٰٓ أَجَلٞ مُّسَمّٗىۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٦٠
And it is He who takes your souls by night1 and knows what you have committed by day. Then He revives you therein [i.e., by day] that a specified term2 may be fulfilled. Then to Him will be your return; then He will inform you about what you used to do.
﴿وَهُوَ ٱلَّذِی یَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّیۡلِ وَیَعۡلَمُ مَا جَرَحۡتُم بِٱلنَّهَارِ﴾ - تفسير
٢٥٠٣٢- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «معَ كلِّ إنسان مَلَك، إذا نام يأخذُ نفسَه، فإن أذِنَ اللهُ في قَبض رُوحِه قَبَضه، وإلا ردَّ إليه، فذلك قوله: ﴿يتوفاكم بالليل﴾»[[أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير كثير ٣/٢٦٦-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
قال السيوطي في الإتقان ٤/٢٥٣: «من طريق نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس». ثم قال: «نهشل كذاب».]]. (٦/٦٧)
٢٥٠٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ويعلم ما جرحتم﴾، قال: ما كسَبتم من الإثم[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٨٥، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٦٨)
٢٥٠٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾ الآية، قال: أمّا وفاتهُ إياهم بالليل فمنامُهم، وأما ﴿ما جرحتم بالنهار﴾ فيقول: ما اكتَسَبتم بالنهار[[تفسير مجاهد ص٣٢٣، وأخرجه ابن جرير ٩/٢٨٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٥-١٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٨)
٢٥٠٣٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾، قال: يتوفّى الأنفسَ عند منامِها، ما مِن ليلة إلا واللهُ يقبِضُ الأرواحَ كلها، فيسألُ كلَّ نفسٍ عمّا عَمِل صاحبُها من النهار، ثم يدعو مَلكَ الموت فيقول: اقبِضْ هذا، اقبِضْ هذا. وما مِن يوم إلا ومَلَكُ الموت ينظُر في كتاب حياة الناس، قائلٌ يقولُ: ثلاثًا. وقائلٌ يقول: خمسًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٥، وأبو الشيخ في العظمة (٤٣٢).]]. (٦/٦٧)
٢٥٠٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾ يعني بذلك: نومهم، ﴿ويعلم ما جرحتم﴾ قال: ما عمِلتم من الإثم بالنهار[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٠٨ في تفسير قوله: ﴿ويعلم ما جرحتم بالنهار﴾ من طريق معمر، وابن جرير ٩/٢٨٥-٢٨٦ في تفسير قوله: ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾، ومن طريق معمر في تفسير قوله: ﴿ويعلم ما جرحتم بالنهار﴾، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٦ معلقًا في قوله: ﴿ويعلم ما جرحتم﴾. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٨)
٢٥٠٣٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار﴾: أمّا ﴿يتوفاكم بالليل﴾ ففي النوم، وأما ﴿يعلم ما جرحتم بالنهار﴾ فيقول: ما اكتسبتم من الإثم[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٨٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٥.]]. (ز)
٢٥٠٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾ يعني: يُمِيتكم بالليل، ﴿ويعلم ما جرحتم بالنهار﴾ يعني: ما كسبتم من خير أو شَرٍّ بالنهار[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٤، ٥٦٥.]]٢٢٨٨. (ز)
٢٢٨٨ ذكر ابنُ عطية (٣/٣٧٨) أنّ قوله: ﴿جرحتم﴾ معناه: كسبتم، ومنه: جوارح الصيد، أي: كواسبه، ومنه: جوارح البدن؛ لأنها كواسب النفس، ثم قال: «ويحتمل أن يكون ﴿جرحتم﴾ هنا من الجُرحْ، كأنّ الذَنبَ جُرْحٌ في الدين، والعرب تقول: جرح اللسان كجرح اليد».
﴿ثُمَّ یَبۡعَثُكُمۡ فِیهِ﴾ - تفسير
٢٥٠٣٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثم يبعثكم فيه﴾، قال: في النهار[[تفسير مجاهد ص٣٢٣، وأخرجه ابن جرير ٩/٢٨٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٨)
٢٥٠٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ثم يبعثكم فيه﴾، قال: في النهار، والبعثُ: اليقظة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٠٨، وابن جرير ٩/٢٨٦، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٦ بلفظ: والبعث: اليقظة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٨)
٢٥٠٤١- عن عبد الله بن كثير المكي -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ثم يبعثكم فيه﴾، قال: يبعثكم في المنام[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٨٨.]]. (ز)
٢٥٠٤٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ثم يبعثكم فيه﴾، قال: في النهار[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٨٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٦.]]. (ز)
٢٥٠٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم يبعثكم فيه﴾، يقول: يبعثكم من منامكم بالنهار[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٤-٥٦٥.]]٢٢٨٩. (ز)
٢٢٨٩ اختُلِف في عود الضمير الذي في قوله: ﴿فيه﴾ على قولين: الأول: أنّه عائد على النهار. والثاني: أنه عائد على التوفِّي.
ورجَّح ابنُ كثير (٦/٥٥) القول الأول، دون الثاني الذي قاله عبد الله ابن كثير، فقال: «والأول أظهر». ولم يذكر مستندًا.
وذكر ابنُ عطية (٣/٣٧٨) قولًا ثالثًا مفاده: عود الضمير على الليل. وانتقده بقوله: «وهذا قلق في اللفظ». ثم ذكر أنه راجع في المعنى إلى القول الثاني.
﴿لِیُقۡضَىٰۤ أَجَلࣱ مُّسَمࣰّىۖ﴾ - تفسير
٢٥٠٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ليقضى أجل مسمى﴾، وهو الموت[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٨٨، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٥-١٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٨)
٢٥٠٤٥- عن عبد الله بن كثير المكي -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ليقضى أجل مسمى﴾، قال: ليقضِيَ اللهُ إليهم مُدَّتَهم[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٨٨، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٦٩)
٢٥٠٤٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ليقضى أجل مسمى﴾، قال: هو أجل الحياة إلى الموت[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٨٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٦.]]. (ز)
٢٥٠٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليقضى أجل مسمى﴾، يعني: مُنتَهِيًا إليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٤-٥٦٥.]]. (ز)
﴿ثُمَّ إِلَیۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ ثُمَّ یُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٦٠﴾ - تفسير
٢٥٠٤٨- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- يعني قوله: ﴿إليه مرجعكم﴾، قال: يرجعون إليه بعد الحياة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٦.]]. (ز)
٢٥٠٤٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي سنان- في قوله: ﴿إليه مرجعكم﴾، قال: البَرُّ، والفاجر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٦.]]. (ز)
٢٥٠٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم إليه مرجعكم﴾ في الآخرة، ﴿ثم ينبئكم بما كنتم تعملون﴾ في الدنيا من خير أو شر. هذا وعيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٤-٥٦٥.]]. (ز)
6:61Page 135
وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۖ وَيُرۡسِلُ عَلَيۡكُمۡ حَفَظَةً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ تَوَفَّتۡهُ رُسُلُنَا وَهُمۡ لَا يُفَرِّطُونَ ٦١
And He is the subjugator over His servants, and He sends over you guardian-angels until, when death comes to one of you, Our messengers [i.e., angels of death] take him, and they do not fail [in their duties].
﴿وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ﴾ - تفسير
٢٥٠٥١- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وهو القاهر﴾ لخلقه ﴿فوق عباده﴾ قد علاهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٥.]]. (ز)
﴿وَیُرۡسِلُ عَلَیۡكُمۡ حَفَظَةً﴾ - تفسير
٢٥٠٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ويرسل عليكم حفظة﴾، يقول: حفظة -يا ابن آدم- يحفظون عليك عملَك ورزقَك وأجلَك، فإذا تَوَفَّيْتَ ذلك قُبِضتَ إلى ربِّك[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٨٩، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٦، والعظمة لأبي الشيخ ٣/٥٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٩)
٢٥٠٥٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويرسل عليكم حفظة﴾، قال: هم المُعَقِّباتُ من الملائكة، يحفظونه، ويَحفَظون عملَه[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٨٩، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٦٩)
٢٥٠٥٤- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ويرسل عليكم حفظة﴾ من الملائكة، يعني: الكرام الكاتبين، يحفظون أعمال بني آدم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٥.]]٢٢٩٠. (ز)
٢٢٩٠ ذكر ابنُ عطية (٣/٣٧٩) هذا القول، ثم ذكر قولًا آخر مفاده: أنّ الحفظة يحفظون الإنسان من كل شيء حتى يأتي أجله.
ورجَّح القول الأول، فقال: «والأول أظهر». ولم يذكر مُستَندًا.
﴿حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ تَوَفَّتۡهُ رُسُلُنَا وَهُمۡ لَا یُفَرِّطُونَ ٦١﴾ - قراءات
٢٥٠٥٥- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (المَوْتُ يَتَوَفّاهُ رُسُلُنا)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١٤.
وهي قراءة شاذة. ينظر: البحر المحيط ٤/١٥٢.]]. (ز)
﴿حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ تَوَفَّتۡهُ رُسُلُنَا وَهُمۡ لَا یُفَرِّطُونَ ٦١﴾ - تفسير الآية
٢٥٠٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿توفته رسلنا﴾، قال: أعوانُ ملك الموت من الملائكة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٣٧٢، وابن جرير ٩/٢٩٠-٢٩١، ومن طريق آخر عن الحسن بن عبيد الله، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٧، وأبو الشيخ (٤٥٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٦٩)
٢٥٠٥٧- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿توفته رسلنا﴾، قال: الملائكة تَقبِضُ الأنفس، ثم يذهبُ بها ملك الموت. وفي لفظ: ثم يقبِضُها منهم ملكُ الموت بعدُ[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٩١-٢٩٢، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٧، وأبو الشيخ (٤٥٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٦٩)
٢٥٠٥٨- عن إبراهيم النخعي -من طريق الحسن بن عبيد الله- قال: هم أعوان ملك الموت[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٠٩، وابن جرير ٩/٢٩٠-٢٩١.]]. (ز)
٢٥٠٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق الثوري، عن رجل حدَّثه- قال: جُعلتِ الأرض لملك الموت مثل الطَّسْت، يتناولُ مِن حيثُ شاء، وجُعِلت له أعوان يَتَوَفَّوْن الأنفسَ، ثم يَقبِضُها منهم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٠٩، وابن جرير ٩/٢٩٢، وأبو الشيخ في العظمة (٤٣٦)، وأبو نعيم في الحلية ٣/٢٨٦. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن المنذر.]]. (٦/٧٠)
٢٥٠٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن ميسرة- قال: ما مِن أهل بيت شَعَر ولا مَدَر إلا وملكُ الموت يُطِيفُ بهم كلَّ يوم مرتين[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢١٠، وابن جرير ٩/٢٩٣، وأبو الشيخ (٤٦٩). وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٧٠)
٢٥٠٦١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿توفته رسلنا﴾، قال: إنّ مَلك الموت له رسل، فيلي قبضَها الرُّسُل، ثم يدفعونها إلى ملك الموت[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٠٩، وابن جرير ٩/٢٩١، وأبو الشيخ في العظمة (٤٥٥).]]. (٦/٧٠)
٢٥٠٦٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- أنّه سُئِل عن ملك الموت: أهو وحدَه الذي يَقبِضُ الأرواح؟ قال: هو الذي يَلي أمر الأرواح، وله أعوان على ذلك، ألا تسمع إلى قوله تعالى: ﴿حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم﴾ [الأعراف:٣٧]، وقال: ﴿توفته رسلنا وهم لا يفرطون﴾. غيرَ أن ملكَ الموت هو الرئيس، وكلُّ خطوة منه من المشرق إلى المغرب. قيل: أين تكون أرواح المؤمنين؟ قال: عند السِّدرةِ في الجنة[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٩٢-٢٩٣، وأبو الشيخ (٤٣٣). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٧١)
٢٥٠٦٣- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- قال: إنّ مَلك الموت هو الذي يَلي ذلك، فيَدفعُه إن كان مُؤمنًا إلى ملائكة الرحمة، وإن كان كافرًا إلى ملائكة العذاب[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٠٩، وابن جرير ٩/٢٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٧٠)
٢٥٠٦٤- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿حتى إذا جاء أحدكم الموت﴾ عند منتهى الأجل ﴿توفته رسلنا﴾ يعني: ملك الموت وحده ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٥.]]. (ز)
﴿وَهُمۡ لَا یُفَرِّطُونَ ٦١﴾ - تفسير
٢٥٠٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وهم لا يفرطون﴾، يقول: لا يُضَيِّعون[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٩٣، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٧.]]. (٦/٧١)
٢٥٠٦٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وهم لا يفرطون﴾، قال: لا يُضَيِّعون[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٩٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٧.]]. (ز)
٢٥٠٦٧- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وهم لا يفرطون﴾، يعني: لا يُضَيِّعون ما أمُرِوا به، يعني: ملَك الموت وحده[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٥.]]. (ز)
6:62Page 135
ثُمَّ رُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۚ أَلَا لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَهُوَ أَسۡرَعُ ٱلۡحَٰسِبِينَ ٦٢
Then they [i.e., His servants] are returned to Allāh, their true Lord. Unquestionably, His is the judgement, and He is the swiftest of accountants.
﴿ثُمَّ رُدُّوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۚ أَلَا لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَهُوَ أَسۡرَعُ ٱلۡحَـٰسِبِینَ ٦٢﴾ - تفسير
٢٥٠٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق﴾ ثم ردوا من الموت إلى الله في الآخرة، فيها تقديم، ﴿ألا له الحكم﴾ يعني: القضاء، ﴿وهو أسرع الحاسبين﴾ يقول: هو أسرع حسابًا من غيره، وذلك قوله: ﴿وكفى بنا حاسبين﴾ [الأنبياء:٤٧][[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٥.]]. (ز)
٢٥٠٦٩- قال يحيى بن سلّام: سمعت بعض الكوفيين يقول: ﴿وهو أسرع الحاسبين﴾ يفرغ الله من القضاء بين الخلق[[تفسير ابن أبي زمنين ٢/٧٤.]]. (ز)
﴿ثُمَّ رُدُّوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۚ أَلَا لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَهُوَ أَسۡرَعُ ٱلۡحَـٰسِبِینَ ٦٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٥٠٧٠- عن قيس، قال: دخل عثمان بن عفان على عبد الله بن مسعود، فقال: كيف تجِدُك؟ قال: مردودٌ إلى مولايَ الحق. فقال: طِبتَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٨.]]. (٦/٧١)
٢٥٠٧١- عن أبي بكر بن عياش، قال: دخلت على عاصم ابن أبي النجود قبل أن يموت، وهو يقرأ: ﴿ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين﴾، وما أعلمُه يَعْقِل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٨.]]. (ز)
6:63Page 135
قُلۡ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةٗ لَّئِنۡ أَنجَىٰنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٣
Say, "Who rescues you from the darknesses of the land and sea [when] you call upon Him imploring [aloud] and privately, 'If He should save us from this [crisis], we will surely be among the thankful.'"
﴿قُلۡ مَن یُنَجِّیكُم مِّن ظُلُمَـٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ - تفسير
٢٥٠٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية﴾، يقول: إذا أضَلَّ الرجلُ الطريقَ دعا الله: لئن أنجيتنا من هذه لنكوننَّ من الشاكرين[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٩٥، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٨.]]. (٦/٧٢)
٢٥٠٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر﴾، يقول: مِن كُرَب البرِّ والبحر[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٩٥، وابن أبي حاتم ٤/١٣٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٧١)
٢٥٠٧٤- قال مقاتل بن سليمان: قل يا محمد لكفار مكة: ﴿من ينجيكم من ظلمات البر والبحر﴾، يعني: الظلل، والظلمة، والموج[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٥.]]٢٢٩١. (ز)
٢٢٩١ انتَقَد ابنُ عطية (٣/٣٨١) تخصيص الظلمة بشيء مستندًا إلى العموم، فقال: «وهذا تخصيص لا وجه له، وإنما هو لفظ عامٌّ لأنواع الشدائد في المعنى». وذكر كذلك أنّ قوله: ﴿ومن كل كرب﴾ لفظ عامٌّ يؤكد العموم الذي في الظلمات.
﴿تَدۡعُونَهُۥ تَضَرُّعࣰا وَخُفۡیَةࣰ لَّىِٕنۡ أَنجَىٰنَا مِنۡ هَـٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّـٰكِرِینَ ٦٣﴾ - تفسير
٢٥٠٧٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿تضرعا﴾ يعني: مستكينًا، ﴿وخفية﴾ يعني: في خفض وسكون في حاجاتكم من أمر الدنيا والآخرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٣٠٨.]]. (ز)
٢٥٠٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تدعونه تضرعا﴾ يعني: مُسْتَكِينين، ﴿وخفية﴾ يعني: في خفض وسكون، ﴿لئن أنجانا﴾ من هذه الأهوال ﴿لنكونن من الشاكرين﴾ لله في هذه النعم، فيُوَحِّدوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٥.]]. (ز)
6:64Page 135
قُلِ ٱللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبٖ ثُمَّ أَنتُمۡ تُشۡرِكُونَ ٦٤
Say, "It is Allāh who saves you from it and from every distress; then you [still] associate others with Him."
﴿قُلِ ٱللَّهُ یُنَجِّیكُم مِّنۡهَا وَمِن كُلِّ كَرۡبࣲ ثُمَّ أَنتُمۡ تُشۡرِكُونَ ٦٤﴾ - تفسير
٢٥٠٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب﴾ يعني: من أهوال كل كرب، يعني: من كل شدة، ﴿ثم أنتم تشركون﴾ في الرخاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٥٦٥.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences