Al-An'amJuz 7 · Page 136

Al-An'am 6:73

The Cattle · Juz 7 · Page 136

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ وَيَوۡمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُۚ قَوۡلُهُ ٱلۡحَقُّۚ وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٧٣

And it is He who created the heavens and earth in truth. And the day [i.e., whenever] He says, "Be," and it is, His word is the truth.1 And His is the dominion [on] the Day the Horn is blown. [He is] Knower of the unseen2 and the witnessed;3 and He is the Wise, the Aware.

3 translator’s notes
  1. When interpreted as the "Day" (of resurrection), the sentence would read: "And the Day He says, 'Be,' and it is, His word will be the truth."

    [320] That which is absent, invisible, or beyond the perception of the senses or of the mind and therefore is unknown to man, except for what Allāh chooses to reveal.

    [321] What is present, visible and known to man. The knowledge of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) includes the reality of all things and all occurrences, no matter how they might appear to human beings.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:73

﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ أيْ هَذَيْنَ الأمْرَيْنِ العَظِيمَيْنِ ولَعَلَّهُ أُرِيدَ بِخَلْقِهِما خَلْقُ ما فِيهِما أيْضًا وعَدَمُ التَّصْرِيحِ بِذَلِكَ لِظُهُورِ اشْتِمالِهِما عَلى جَمِيعِ العُلْوِيّاتِ والسُّفْلِيّاتِ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ ﴿بِالحَقِّ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن فاعِلِ (خَلَقَ) أيْ قائِمًا بِالحَقِّ، ومَعْنى الآيَةِ حِينَئِذٍ كَما قِيلَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما باطِلا﴾ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ المَفْعُولِ أيْ مُتَلَبِّسَةً بِالحَقِّ وأنْ يَكُونَ صِفَةً لِمَصْدَرِ الفِعْلِ المُؤَكَّدِ أيْ خَلْقًا مُتَلَبِّسًا بِالحَقِّ، ﴿ويَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الحَقُّ﴾ تَذْيِيلٌ لِما تَقَدَّمَ والَواوُ لِلِاسْتِئْنافِ (واليَوْمَ) بِمَعْنى الحِينِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ خَبَرًا مُقَدَّمًا وقَوْلُهُ مُبْتَدَأٌ و (الحَقُّ) صِفَتُهُ، والمُرادُ بِالقَوْلِ المَعْنى المَصْدَرِيِّ أيِ القَضاءُ الصَّوابُ الجارِي عَلى وفْقِ الحِكْمَةِ فَلِذا صَحَّ الإخْبارُ عَنْهُ بِظَرْفِ الزَّمانِ أيْ وقَضاؤُهُ سُبْحانَهُ المَعْرُوفُ بِالحَقِّيَّةِ كائِنٌ حِينَ يَقُولُ سُبْحانَهُ لِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ كُنْ فَيَكُونُ ذَلِكَ الشَّيْءُ، وتَقْدِيمُ الخَبَرِ لِلِاهْتِمامِ بِعُمُومِ الوَقْتِ كَما قِيلَ، ونَفى السَّعْدُ كَوْنَهُ لِلْحَصْرِ لِعَدَمِ مُناسَبَتِهِ وجَعَلَ التَّقْدِيمَ لِكَوْنِهِ الِاسْتِعْمالَ الشّائِعَ، وتُعُقِّبَ بِأنَّ المَعْرُوفَ الشّائِعَ تَقْدِيمُ الخَبَرِ الظَّرْفِيِّ إذا كانَ المُبْتَدَأُ نَكِرَةً غَيْرَ مَوْصُوفَةٍ أوْ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً، أمّا إذا كانَ مَعْرِفَةً فَلَمْ يَقُلْهُ أحَدٌ، وقِيلَ إنَّ ﴿قَوْلُهُ الحَقُّ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ و(يَوْمَ) ظَرْفٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ، والواوُ بِحَسَبِ المَعْنى داخِلَةٌ عَلَيْها، والتَّقْدِيمُ لِلِاعْتِناءِ بِهِ مِن حَيْثُ أنَّهُ مَدارُ الحَقِّيَّةِ، وتَرْكُ ذِكْرِ المَقُولِ لَهُ لِلثِّقَةِ بِغايَةِ ظُهُورِهِ، والمُرادُ بِالقَوْلِ كَلِمَةُ (كُنْ) تَحْقِيقًا أوْ تَمْثِيلًا، والمَعْنى وأمْرُهُ سُبْحانَهُ المُتَعَلِّقُ بِكُلِّ شَيْءٍ يُرِيدُ خُلُقَهُ مِنَ الأشْياءِ حِينَ تُعَلِّقُهُ بِهِ لا قَبْلَهُ ولا بَعْدَهُ مِن أفْرادِ الأحْيانِ (الحَقُّ) أيِ المَشْهُودُ لَهُ بِالحَقِّيَّةِ، وقِيلَ: إنَّ الواوَ لِلْعَطْفِ و(يَوْمَ) إمّا مَعْطُوفٌ عَلى السَّمَواتِ فَهو مَفْعُولٌ لِـ (خَلَقَ) مِثْلُهُ، والمُرادُ بِهِ يَوْمَ الحَشْرِ أيْ وهو الَّذِي أوْجَدَ السَّمَواتِ والأرْضَ وما فِيهِما

صفحة 191

وأوْجَدَ يَوْمَ الحَشْرِ والمَعادِ، وإمّا عَلى الهاءِ في (اتَّقُوهُ) فَهو مَفْعُولٌ بِهِ مِثْلُهُ أيْضًا، والكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيِ اتَّقُوا اللَّهَ تَعالى واتَّقُوا هَوْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ وعِقابَهُ وفَزَعَهُ. وإمّا مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ (بِالحَقِّ) أيْ يَقُومُ بِالحَقِّ يَوْمَ إلَخْ وهو إعْرابٌ مُتَكَلَّفٌ كَما قالَ أبُو حَيّانَ، وقِيلَ: إنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى (بِالحَقِّ) وهو ظَرْفٌ لِخَلَقَ أيْ خَلَقَ السَّمَواتِ والأرْضَ بِعِظَمِها حِينَ قالَ كُنْ فَكانَ. والتَّعْبِيرُ بِصِيغَةِ الماضِي إحْضارٌ لِلْأمْرِ البَدِيعِ. وفِيهِ أنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلى صِحَّةِ عَطْفِ الظَّرْفِ عَلى الحالِ بِناءً عَلى أنَّ الحالَ ظَرْفٌ في المَعْنى وهو تَكَلُّفٌ. و﴿قَوْلُهُ الحَقُّ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ أوْ فاعِلٌ يَكُونُ عَلى مَعْنًى، وحِينَ يَقُولُ لَقَوْلِهِ الحَقَّ أيْ لَقَضائِهِ كُنْ فَيَكُونُ. والمُرادُ بِهِ حِينَ يُكَوِّنُ الأشْياءَ ويُحْدِثُها أوْ حِينَ يَقُومُ القِيامَةُ فَيَكُونُ التَّكْوِينُ إحْياءَ الأمْواتِ لِلْحَشْرِ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فَتَدَبَّرْ

﴿ولَهُ المُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ أيِ اسْتَقَرَّ المُلْكُ لَهُ في ذَلِكَ اليَوْمِ صُورَةً ومَعْنًى بِانْقِطاعِ العَلائِقِ المَجازِيَّةِ الكائِنَةِ في الدُّنْيا المُصَحِّحَةِ لِلْمالِكِيَّةِ في الجُمْلَةِ فَلا يَدَّعِيهِ غَيْرُهُ بِوَجْهِ. والصُّوَرُ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ كَما ثَبَتَ في الأحادِيثِ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِحَقِيقَتِهِ. وقَدْ فُصِّلَتْ أحْوالُهُ في كُتُبِ السَّنَةِ. وصاحِبُهُ إسْرافِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى المَشْهُورِ. وأخْرَجَ البَزّارُ والحاكِمُ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا «أنَّ مَلَكَيْنِ مُوَكَّلَيْنِ بِالصُّوَرِ يَنْتَظِرانِ مَتّى يُؤْمَرانِ فَيَنْفُخانِ».

وقَرَأ قَتادَةُ (فِي الصُّوَرِ) جَمْعُ صُورَةٍ والمُرادُ بِها الأبْدانُ الَّتِي تَقُومُ بَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيها لِرَبِّ العالَمِينَ ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ أيْ كُلَّ غَيْبٍ وشَهادَةٍ ﴿وهُوَ الحَكِيمُ﴾ في كُلِّ ما يَفْعَلُهُ ﴿الخَبِيرُ﴾

73

- بِجَمِيعِ الأُمُورِ الخَفِيَّةِ والجَلِيَّةِ. والجُمْلَةُ تَذْيِيلٌ لِما تَقَدَّمَ وفِيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ هُنا

* * *

ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلا هُوَ﴾ أعْلَمُ أنَّ بَعْضَ ساداتِنا الصُّوفِيَّةِ قَدَّسَ اللَّهُ تَعالى أسْرارَهم ذَكَرُوا أنَّ لِلْغَيْبِ مَراتِبَ أُولاها: غَيْبُ الغُيُوبِ وهو عِلْمُ اللَّهِ تَعالى المُسَمّى بِالعِنايَةِ الأُولى، وثانِيَتُها: غَيْبُ عالَمِ الأرْواحِ وهو انْتِقاشُ صُورَةِ كُلِّ ما وُجِدَ وسَيُوجَدُ مِنَ الأزَلِ إلى الأبَدِ في العالَمِ الأوَّلِ العَقْلِيِّ الَّذِي هو رُوحُ العالَمِ المُسَمّى بِأُمِّ الكِتابِ عَلى وجْهٍ كُلِّيٍّ وهو القَضاءُ السّابِقُ، وثالِثَتُها: غَيْبُ عالَمِ القُلُوبِ وهو ذَلِكَ الِانْتِقاشُ بِعَيْنِهِ مُفَصَّلًا تَفْصِيلًا عِلْمِيًّا كُلِّيًّا وجُزْئِيًا في عالَمِ النَّفْسِ الكُلِّيَّةِ الَّتِي هي قَلْبُ العالَمِ المُسَمّى بِاللَّوْحِ المَحْفُوظِ، ورابِعَتُها: غَيْبُ عالَمِ الخَيالِ وهو انْتِقاشُ الكائِناتِ بِأسْرِها في النُّفُوسِ الجُزْئِيَّةِ الفَلَكِيَّةِ مُنْطَبِعَةً في أجْرامِها مُعَيَّنَةً مُشَخَّصَةً مُقارِنَةً لِأوْقاتِها عَلى ما يَقَعُ بِعَيْنِهِ. وذَلِكَ العالَمُ هو الَّذِي يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالسَّماءِ الدُّنْيا إذْ هو أقْرَبُ مَراتِبِ الغُيُوبِ إلى عالَمِ الشَّهادَةِ ولَوْحِ القَدْرِ الإلَهِيِّ الَّذِي هو تَفْصِيلُ قَضائِهِ سُبْحانَهُ، وذَكَرُوا أنَّ عِلْمَ اللَّهِ تَعالى الَّذِي هو العِنايَةُ الأوْلى عِبارَةٌ عَنْ إحاطَتِهِ سُبْحانَهُ بِالكُلِّ حُضُورًا، فالخَزائِنُ المُشْتَمِلَةُ عَلى جَمِيعِ الغُيُوبِ حاضِرَةٌ لِذاتِهِ ولَيْسَ هُناكَ شَيْءٌ زائِدٌ ولا يَعْلَمُها إلّا هو سُبْحانَهُ. وكَذا أبْوابُ تِلْكَ الخَزائِنِ مُغْلَقَةٌ مَفاتِيحُها بِيَدِهِ تَعالى لا يَطَّلِعُ عَلى ما فِيها أحَدٌ غَيْرُهُ عَزَّ وجَلَّ وقَدْ يَفْتَحُ مِنها ما شاءَ لِما يَشاءُهُ

هَذا وقَدْ يُقالُ: حَقَّقَ كَثِيرٌ مِنَ الرّاسِخِينَ في العِلْمِ أنَّ حَقائِقَ الأشْياءِ وماهِيَّتَها ثابِتَةٌ في الأزَلِ وهي في ثُبُوتِها غَيْرُ مَجْعُولَةٍ وإنَّما المَجْعُولُ الصُّوَرُ الوُجُودِيَّةُ وهي لا تَتَبَدَّلُ ولا تَتَغَيَّرُ ولا تَتَّصِفُ بِالهَلاكِ أصْلًا كَما يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلا وجْهَهُ﴾ بِناءً عَلى عَوْدِ الضَّمِيرِ إلى الشَّيْءِ، وتَفْسِيرُ الوَجْهِ بِالحَقِيقَةِ وعِلْمُ اللَّهِ تَعالى بِها حُضُورِيٌّ وهي كالمَرايا لِصُوَرِها الحادِثَةِ فَتَكُونُ تِلْكَ الصُّوَرُ مَشْهُودَةً لِلَّهِ تَعالى أزَلًا مَعَ عَدَمِها في نَفْسِها ذِهْنًا وخارِجًا، وقَدْ بَيَّنُوا انْطِواءَ العِلْمِ بِها في العِلْمِ بِالذّاتِ بِجَمِيعِ اعْتِباراتِهِ الَّتِي مِنها كَوْنُهُ سُبْحانَهُ مَبْدَأً

صفحة 192

لِإفاضَةِ وجُوداتِها عَلَيْها بِمُقْتَضى الحِكْمَةِ فَيُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ المَفاتِحَ بِمَعْنى الخَزائِنِ إشارَةٌ إلى تِلْكَ الماهِيّاتِ الأزَلِيَّةِ الَّتِي هي كالمَرايا لِما غابَ عَنّا مِنَ الصُّوَرِ وتِلْكَ حاضِرَةٌ عِنْدَهُ تَعالى أزَلًا ولا يَعْلَمُها عِلْمًا حُضُورِيًّا غَيْرَ مُحْتاجٍ إلى صُورَةٍ ظِلِّيَّةٍ إلّا هو جَلَّ وعَلا، وهَذا ظاهِرٌ لِمَن أخَذَتِ العِنايَةُ بِيَدِهِ ﴿ويَعْلَمُ ما في البَرِّ﴾ أيْ بَرِّ النُّفُوسِ مِن ألْوانِ الشَّهَواتِ ومَراتِبِها ﴿والبَحْرِ﴾ أيْ بَحْرِ القُلُوبِ مِن لَآلِئِ الحِكَمِ ومَرْجانِ العِرْفانِ ﴿وما تَسْقُطُ مِن ورَقَةٍ﴾ مِن أوْراقِ أشْجارِ اللُّطْفِ والقَهْرِ في مَهْيَعِ النَّفْسِ وخَصْمِ القَلْبِ ﴿إلا يَعْلَمُها﴾ في سائِرِ أحْوالِها ﴿ولا حَبَّةٍ﴾ مِن بَذْرِ الجَلالِ والجَمالِ ﴿فِي ظُلُماتِ الأرْضِ﴾ وهو عالَمُ الطَّبائِعِ والأشْباحِ ﴿ولا رَطْبٍ﴾ مِنَ الإلْهاماتِ الَّتِي تَرِدُ عَلى القَلْبِ بِلُطْفٍ مِن غَيْرِ انْزِعاجٍ ﴿ولا يابِسٍ﴾ مِنَ الوَساوِسِ والخَطَراتِ الَّتِي تَفْزَعُ مِنها النَّفْسُ حِينَ تَرُدُّ عَلَيْها ﴿إلا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ وهو عِلْمُهُ سُبْحانَهُ الجامِعُ، وبَعْضُهم لَمْ يُؤَوِّلْ شَيْئًا مِنَ المَذْكُوراتِ وفَسَّرَ الكِتابَ بِسَماءِ الدُّنْيا لِتَعَيُّنِ هَذِهِ الجُزْئِيّاتِ فِيها، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ إنَّ الكِتابَ إشارَةٌ إلى ماهِيّاتِ الأشْياءِ وهي المُسَمّاةُ بِالأعْيانِ الثّابِتَةِ، ومَعْنى كَوْنِها فِيها ما أشَرْنا إلَيْهِ أنَّ تِلْكَ الأعْيانَ كالمَرايا لِهَذِهِ المَوْجُوداتِ الخارِجِيَّةِ ﴿وهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكم بِاللَّيْلِ﴾ أيْ يُنِيمُكُمْ، وقِيلَ: يَتَوَفّاكم بِطَيَرانِ أرْواحِكم في المَلَكُوتِ وسَيْرِها في رِياضِ حَضَراتِ اللّاهُوتِ

وقِيلَ: يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ المَعْنى وهو الَّذِي يُضَيَّقُ عَلَيْكم إلى حَيْثُ يَكادُ تَزْهَقُ أرْواحُكم في لَيْلِ القَهْرِ وتَجَلِّي الجَلالِ ﴿ويَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ﴾ أيْ كَسَبْتُمْ بِالنَّهارِ مِنَ الأعْمالِ مُطْلَقًا، وقِيلَ مِنَ الأعْمالِ الشّاقَّةِ عَلى النَّفْسِ المُؤْلِمَةِ لَها كالطّاعاتِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 136

Al-An'amJuz 7 · Page 136

6:69

وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَلَٰكِن ذِكۡرَىٰ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٦٩

And those who fear Allāh are not held accountable for them [i.e., the disbelievers] at all, but [only for] a reminder - that perhaps they will fear Him.

6:70

وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَعِبٗا وَلَهۡوٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ وَذَكِّرۡ بِهِۦٓ أَن تُبۡسَلَ نَفۡسُۢ بِمَا كَسَبَتۡ لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أُبۡسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْۖ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٧٠

And leave those who take their religion as amusement and diversion and whom the worldly life has deluded. But remind with it [i.e., the Qur’ān], lest a soul be given up to destruction for what it earned; it will have other than Allāh no protector and no intercessor. And if it should offer every compensation, it would not be taken from it [i.e., that soul]. Those are the ones who are given to destruction for what they have earned. For them will be a drink of scalding water and a painful punishment because they used to disbelieve.

6:71

قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِي ٱسۡتَهۡوَتۡهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِي ٱلۡأَرۡضِ حَيۡرَانَ لَهُۥٓ أَصۡحَٰبٞ يَدۡعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلۡهُدَى ٱئۡتِنَاۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۖ وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧١

Say, "Shall we invoke1 instead of Allāh that which neither benefits us nor harms us and be turned back on our heels after Allāh has guided us? [We would then be] like one whom the devils enticed [to wander] upon the earth confused, [while] he has companions inviting him to guidance, [calling], 'Come to us.'"2 Say, "Indeed, the guidance of Allāh is the [only] guidance; and we have been commanded to submit to the Lord of the worlds.

2 translator’s notes
  1. i.e., worship.

    [318] The example given is of one who has lost his way and is further confused by the evil ones who tempt him to follow various directions, all leading to destruction. Although his sincere friends call him back to the right path, he ignores them.

    ↩
  2. ↩

6:72

وَأَنۡ أَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُۚ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٧٢

And to establish prayer and fear Him." And it is He to whom you will be gathered.

6:73

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ وَيَوۡمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُۚ قَوۡلُهُ ٱلۡحَقُّۚ وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٧٣

And it is He who created the heavens and earth in truth. And the day [i.e., whenever] He says, "Be," and it is, His word is the truth.1 And His is the dominion [on] the Day the Horn is blown. [He is] Knower of the unseen2 and the witnessed;3 and He is the Wise, the Aware.

3 translator’s notes
  1. When interpreted as the "Day" (of resurrection), the sentence would read: "And the Day He says, 'Be,' and it is, His word will be the truth."

    [320] That which is absent, invisible, or beyond the perception of the senses or of the mind and therefore is unknown to man, except for what Allāh chooses to reveal.

    [321] What is present, visible and known to man. The knowledge of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) includes the reality of all things and all occurrences, no matter how they might appear to human beings.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
Al-AlusiTafsir · 6:73

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском