Al-An'amJuz 7 · Page 137

Al-An'am 6:74

The Cattle · Juz 7 · Page 137

۞ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٧٤

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said to his father Āzar, "Do you take idols as deities? Indeed, I see you and your people to be in manifest error."

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:74

صفحة 194

﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ﴾ نُصِبَ -عِنْدَ بَعْضِ المُحَقِّقِينَ- عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ لِفِعْلٍ مُضْمَرٍ خُوطِبَ بِهِ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿قُلْ أنَدْعُو﴾ لا عَلى (أقِيمُوا) لِفَسادِ المَعْنى أيْ واذْكُرْ يا مُحَمَّدُ لِهَؤُلاءِ الكُفّارِ بَعْدَ أنْ أنْكَرْتَ عَلَيْهِمْ عِبادَةَ مالا يَقْدِرُ عَلى نَفْعٍ ولا ضُرٍّ وحَقَّقْتَ أنَّ الهُدى هو هُدى اللَّهِ تَعالى وما يَتْبَعُهُ مِن شُؤُونِهِ تَعالى وقْتَ قَوْلِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ الَّذِي يَدَّعُونَ أنَّهم عَلى مِلَّتِهِ مُوَبِّخًا ﴿لأبِيهِ آزَرَ﴾ عَلى عِبادَةِ الأصْنامِ فَإنَّ ذَلِكَ مِمّا يُبَكِّتُهم ويُنادِي بِفَسادِ طَرِيقَتِهِمْ. وآزَرُ بِزِنَةِ آدَمِ عَلَمٌ أعْجَمِيٌّ لِأبِي إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وكانَ مِن قَرْيَةٍ مِن سَوادِ الكُوفَةِ، وهو بَدَلٌ مِن (إبْراهِيمُ) أوْ عَطْفُ بَيانٍ عَلَيْهِ، وقالَ الزَّجّاجُ: لَيْسَ بَيْنَ النَّسّابِينَ اخْتِلافٌ في أنَّ اسْمَ أبِي إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ تارَحُ بِتاءٍ مُثَنّاةٍ فَوْقِيَّةٍ وألِفٍ بَعْدَها راءٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ وحاءٌ مُهْمَلَةٌ، ويُرْوى بِالخاءِ المُعْجَمَةِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أنَّ اسْمَهُ تَيْرَحُ أوْ تارَحُ

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ اسْمَ أبِي إبْراهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ السَّلامُ يازَرُ واسْمُ أُمِّهِ مُثْلى. وإلى كَوْنِ آزر لَيْسَ اسْمًا لَهُ ذَهَبَ مُجاهِدٌ وسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ وغَيْرُهُما. واخْتَلَفَ الذّاهِبُونَ إلى ذَلِكَ فَمِنهم مَن قالَ: إنَّ آزر لَقَبٌ لِأبِيهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، ومِنهم مَن قالَ: اسْمُ جَدِّهِ، ومِنهم مَن قالَ: اسْمُ عَمِّهِ، والعَمُّ والجَدُّ يُسَمَّيانِ أبًا مَجازًا، ومِنهم مَن قالَ: هو اسْمُ صَنَمٍ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والسُّدِّيِّ ومُجاهِدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم. ومِنهم مَن قالَ: هو وصْفٌ في لُغَتِهِمْ ومَعْناهُ المُخْطِئُ، وعَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ مَعْناهُ الأعْوَجُ، وعَنْ بَعْضِهِمْ أنَّهُ الشَّيْخُ الهَرِمُ بِالخَوارِزْمِيَّةِ. وعَلى القَوْلِ بِالوَصْفِيَّةِ يَكُونُ مَنعُ صَرْفِهِ لِلْحَمْلِ عَلى مَوازِنِهِ وهو فاعَلُ المَفْتُوحُ العَيْنِ فَإنَّهُ يَغْلِبُ مَنعُ صَرْفِهِ لِكَثْرَتِهِ في الأعْلامِ الأعْجَمِيَّةِ، وقِيلَ الأوْلى أنْ يُقالَ: إنَّهُ غَلَبَ عَلَيْهِ فَأُلْحِقَ بِالعَلَمِ. وبَعْضُهم يَجْعَلُهُ نَعْتًا مُشْتَقًّا مِنَ الأزْرِ بِمَعْنى القُوَّةِ أوِ الوِزْرِ بِمَعْنى الإثْمِ. ومُنِعَ صَرْفُهُ حِينَئِذٍ لِلْوَصْفِيَّةِ ووَزْنِ الفِعْلِ لِأنَّهُ عَلى وزْنِ أفْعَلَ، وعَلى القَوْلِ بِأنَّهُ بِمَعْنى الصَّنَمِ يَكُونُ الكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ وإقامَةِ المُضافِ إلَيْهِ مَقامَهُ أيْ عابِدُ آزَرَ

وقَرَأ يَعْقُوبُ (آزَرُ) بِالضَّمِّ عَلى النِّداءِ. واسْتُدِلَّ بِذَلِكَ عَلى العَلَمِيَّةِ بِناءً عَلى أنَّهُ لا يُحْذَفُ النِّداءُ إلّا مِنَ الأعْلامِ وحَذْفُهُ مِنَ الصِّفاتِ شاذٌّ أيْ يا آزر ﴿أتَتَّخِذُ أصْنامًا آلِهَةً﴾ أيْ أتَجْعَلُها لِنَفْسِكَ ءالِهَةً عَلى تَوْجِيهِ الإنْكارِ إلى اتِّخاذِ الجِنْسِ مِن غَيْرِ اعْتِبارِ الجَمْعِيَّةِ وإنَّما يُرادُ صِيغَةُ الجِنْسِ بِاعْتِبارِ الوُقُوعِ. وقُرِئَ (أأزَرًا) بِهَمْزَتَيْنِ الأُولى اسْتِفْهامِيَّةٌ مَفْتُوحَةٌ والثّانِيَةُ مَفْتُوحَةٌ ومَكْسُورَةٌ، وهي إمّا أصْلِيَّةٌ أوْ مُبْدَلَةٌ مِنَ الواوِ. ومَن قَرَأ بِذَلِكَ قَرَأ (تَتَّخِذُ) بِإسْقاطِ الهَمْزَةِ. وهو مَفْعُولٌ بِهِ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أيْ أتَعْبُدُ آزَرًا؟ عَلى أنَّهُ اسْمُ صَنَمٍ ويَكُونُ (تَتَّخِذُ) إلَخْ بَيانًا لِذَلِكَ وتَقْرِيرًا وهو داخِلٌ تَحْتَ الإنْكارِ، أوْ مَفْعُولٌ لَهُ عَلى أنَّهُ بِمَعْنى القُوَّةِ أيْ ألِأجْلِ القُوَّةِ تَتَّخِذُ أصْنامًا ءالِهَةً؟ والكَلامُ إنْكارٌ لِتَعَزُّزِهِ بِها عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ العِزَّةَ﴾ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ حالًا أوْ مَفْعُولًا ثانِيًا لِـ (تَتَّخِذُ)

وأعْرَبَ بَعْضُهم (آزر) عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لِمَحْذُوفٍ وهو بِمَعْنى الصَّنَمِ أيْضًا أيْ أتَعْبُدُونَ آزر؟ وجَعَلَ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ (أتَتَّخِذُ) إلَخْ تَفْسِيرًا وتَقْرِيرًا بِمَعْنى أنَّهُ قَرِينَةٌ عَلى الحَذْفِ لا بِمَعْنى التَّفْسِيرِ المُصْطَلَحِ عَلَيْهِ في بابِ الِاشْتِغالِ لِأنَّ ما بَعْدَ الهَمْزَةِ لا يَعْمَلُ فِيما قَبْلَها؛ وما لا يَعْمَلُ لا يُفَسِّرُ عامِلًا كَما تَقَرَّرَ عِنْدَهم. والَّذِي عَوَّلَ عَلَيْهِ الجَمُّ الغَفِيرُ مِن أهْلِ السُّنَّةِ أنَّ آزر لَمْ يَكُنْ والِدَ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وادَّعَوْا أنَّهُ لَيْسَ في آباءِ النَّبِيِّ ﷺ كافِرٌ

صفحة 195

أصْلًا لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «لَمْ أزَلْ أُنْقَلُ مِن أصْلابِ الطّاهِرِينَ إلى أرْحامِ الطّاهِراتِ والمُشْرِكُونَ نَجَسٌ». وتَخْصِيصُ الطَّهارَةِ بِالطَّهارَةِ مِنَ السِّفاحِ لا دَلِيلَ لَهُ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، والعِبْرَةُ لِعُمُومِ اللَّفْظِ لا لِخُصُوصِ السَّبَبِ

وقَدْ ألَّفُوا في هَذا المَطْلَبِ الرَّسائِلَ واسْتَدَلُّوا لَهُ بِما اسْتَدَلُّوا، والقَوْلُ بِأنَّ ذَلِكَ قَوْلُ الشِّيعَةِ كَما ادَّعاهُ الإمامُ الرّازِّيُّ نِاشِئٌ مِن قِلَّةِ التَّتَبُّعِ، وأكْثَرُ هَؤُلاءِ عَلى أنْ آزر اسْمٌ لِعَمِّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ. وجاءَ إطْلاقُ الأبِ عَلى العَمِّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ المَوْتُ إذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إلَهَكَ وإلَهَ آبائِكَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ﴾ وفِيهِ إطْلاقُ الأبِ عَلى الجَدِّ أيْضًا

وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ أنَّهُ قالَ: الخالُ والِدٌ والعَمُّ والِدٌ وتَلا هَذِهِ الآيَةَ، وفي الخَبَرِ «رُدُّوا عَلَيَّ أبِي العَبّاسِ» وأيَّدَ بَعْضُهم دَعْوى أنَّ أبا إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ الحَقِيقِيَّ لَمْ يَكُنْ كافِرًا وإنَّما الكافِرُ عَمُّهُ بِما أخْرَجَهُ ابْنُ المُنْذِرِ في تَفْسِيرِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ صُرَدٍ، قالَ: لَمّا أرادُوا أنْ يُلْقُوا إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ في النّارِ جَعَلُوا يَجْمَعُونَ الحَطَبَ حَتّى إنْ كانَتِ العَجُوزُ لَتَجْمَعُ الحَطَبَ فَلَمّا تَحَقَّقَ ذَلِكَ قالَ: حَسْبِيَ اللَّهُ تَعالى ونَعِمَ الوَكِيلُ، فَلَمّا ألْقَوْهُ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا نارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ﴾ فَكانَتْ، فَقالَ عَمُّهُ: مِن أجْلِي دُفِعَ عَنْهُ فَأرْسَلَ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ شَرارَةً مِنَ النّارِ فَوَقَعَتْ عَلى قَدَمِهِ فَأحْرَقَتْهُ

وبِما أُخْرِجَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وقَتادَةَ ومُجاهِدٍ والحَسَنِ وغَيْرِهِمْ: أنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَزَلْ يَسْتَغْفِرُ لِأبِيهِ حَتّى ماتَ فَلَمّا ماتَ تَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ فَلَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ، ثُمَّ هاجَرَ بَعْدَ مَوْتِهِ وواقِعَةِ النّارِ إلى الشّامِ، ثُمَّ دَخَلَ مِصْرَ واتَّفَقَ لَهُ مَعَ الجَبّارِ ما اتُّفِقَ ثُمَّ رَجَعَ إلى الشّامِ ومَعَهُ هاجَرُ ثُمَّ أمَرَهُ اللَّهُ تَعالى أنْ يَنْقُلَها ووَلَدَها إسْماعِيلَ إلى مَكَّةَ فَنَقَلَها، ودَعا هُناكَ فَقالَ: ﴿رَبَّنا إنِّي أسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ولِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الحِسابُ﴾، فَإنَّهُ يُسْتَنْبَطُ مِن ذَلِكَ أنَّ المَذْكُورَ في القُرْءانِ بِالكُفْرِ هو عَمُّهُ، حَيْثُ صُرِّحَ في الأثَرِ الأوَّلِ أنَّ الَّذِي هَلَكَ قَبْلَ الهِجْرَةِ هو عَمُّهُ، ودَلَّ الأثَرُ الثّانِي عَلى أنَّ الِاسْتِغْفارَ لِوالِدَيْهِ كانَ بَعْدَ هَلاكِ أبِيهِ بِمُدَّةٍ مَدِيدَةٍ فَلَوْ كانَ الهالِكُ هو أبُوهُ الحَقِيقِيُّ لَمْ يَصِحَّ مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ هَذا الِاسْتِغْفارُ لَهُ أصْلًا، فالَّذِي يَظْهَرُ أنَّ الهالِكَ هو العَمُّ الكافِرُ المُعَبَّرُ عَنْهُ بِالأبِ مَجازًا وذَلِكَ لَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ بَعْدَ المَوْتِ، وإنَّ المُسْتَغْفَرَ لَهُ إنَّما هو الأبُ الحَقِيقِيُّ ولَيْسَ بِآزَرَ، وكانَ في التَّعْبِيرِ بِالوالِدِ في آيَةِ الِاسْتِغْفارِ وبِالأبِ في غَيْرِها إشارَةٌ إلى المُغايَرَةِ

ومِنَ النّاسِ مَنِ احْتَجَّ أنَّ آزَرَ ما كانَ والِدَ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِأنَّ هَذِهِ دالَّةٌ عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ شافَهَهُ بِالغِلْظَةِ والجَفاءِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنِّي أراكَ وقَوْمَكَ﴾ أيِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَكَ في عِباداتِها ﴿فِي ضَلالٍ﴾ عَظِيمٍ عَنِ الحَقِّ ﴿مُبِينٍ﴾

47

- أيْ ظاهِرٍ لا اشْتِباهَ فِيهِ أصْلًا، ومُشافَهَةُ الأبِ بِالجَفاءِ لا يَجُوزُ لِما فِيهِ مِنَ الإيذاءِ، وآيَةُ التَّأْفِيفِ بِفَحْواها تَعُمُّ سائِرَ أنْواعِ الإيذاءاتِ كَعُمُومِها لِلْأبِ الكافِرِ والمُسْلِمِ، وأيْضًا أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا بَعَثَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إلى فِرْعَوْنَ أمَرَهُ بِالرِّفْقِ مَعَهُ والقَوْلِ اللَّيِّنِ لَهُ رِعايَةً لِحَقِّ التَّرْبِيَةِ وهي في الوالِدِ أتَمُّ، وأيْضًا الدَّعْوَةُ بِالرِّفْقِ أكْثَرُ تَأْثِيرًا فَإنَّ الخُشُونَةَ تُوجِبُ النُّفْرَةَ فَلا تَلِيقُ مِن غَيْرِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ الأجانِبِ فَكَيْفَ تَلِيقُ مِنهُ مَعَ أبِيهِ وهو الأوّاهُ الحَلِيمُ، وأُجِيبَ بِأنَّ هَذا لَيْسَ مِنَ الإيذاءِ المُحَرَّمِ في شَيْءٍ ولَيْسَ مُقْتَضى المَقامِ إلّا ذاكَ، ولا نُسَلِّمُ أنَّ الدّاعِيَ لِأمْرِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بِاللِّينِ مَعَ فِرْعَوْنَ مُجَرَّدُ رِعايَةِ حَقِّ التَّرْبِيَةِ، وقَدْ يَقْسُو

صفحة 196

الإنْسانُ أحْيانًا عَلى شَخْصٍ لِمَنفَعَتِهِ كَما قالَ أبُو تَمّامٍ: فَقَسا لِيَزْدَجِرُوا ومَن يَكُ حازِمًا فَلْيَقْسُ أحْيانًا عَلى مَن يَرْحَمُ وقالَ أبُو العَلاءِ المُعَرِّي:

اضْرِبْ ولِيَدَكَ وادْلُلْهُ عَلى رُشْدٍ ولا تَقُلْ هو طِفْلٌ غَيْرُ مُحْتَلِمِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 137

Al-An'amJuz 7 · Page 137

6:74

۞ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٧٤

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said to his father Āzar, "Do you take idols as deities? Indeed, I see you and your people to be in manifest error."

6:75

وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ ٧٥

And thus did We show Abraham the realm of the heavens and the earth that he would be among the certain [in faith].

6:76

فَلَمَّا جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ رَءَا كَوۡكَبٗاۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلۡأٓفِلِينَ ٧٦

So when the night covered him [with darkness], he saw a star. He said, "This is my lord."1 But when it set, he said, "I like not those that set [i.e., disappear]."

1 translator’s note
  1. In verses 76-79, beginning from the people's own assertions, Abraham presents a picture of his dissatisfaction as the only logical conclusion one could reach, in order to show them the futility of their false objects of worship. ↩

6:77

فَلَمَّا رَءَا ٱلۡقَمَرَ بَازِغٗا قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ ٧٧

And when he saw the moon rising, he said, "This is my lord." But when it set, he said, "Unless my Lord guides me, I will surely be among the people gone astray."

6:78

فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمۡسَ بَازِغَةٗ قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَآ أَكۡبَرُۖ فَلَمَّآ أَفَلَتۡ قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ٧٨

And when he saw the sun rising, he said, "This is my lord; this is greater." But when it set, he said, "O my people, indeed I am free from what you associate with Allāh.

6:79

إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٧٩

Indeed, I have turned my face [i.e., self] toward He who created the heavens and the earth, inclining toward truth, and I am not of those who associate others with Allāh."

6:80

وَحَآجَّهُۥ قَوۡمُهُۥۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّي فِي ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنِۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشۡرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيۡـٔٗاۚ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٨٠

And his people argued with him. He said, "Do you argue with me concerning Allāh while He has guided me? And I fear not what you associate with Him [and will not be harmed] unless my Lord should will something. My Lord encompasses all things in knowledge; then will you not remember?

6:81

وَكَيۡفَ أَخَافُ مَآ أَشۡرَكۡتُمۡ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗاۚ فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨١

And how should I fear what you associate while you do not fear that you have associated with Allāh that for which He has not sent down to you any authority? So which of the two parties has more right to security, if you should know?"

Al-AlusiTafsir · 6:74

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском