Al-An'am 6:73
The Cattle · Juz 7 · Page 136
وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ وَيَوۡمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُۚ قَوۡلُهُ ٱلۡحَقُّۚ وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٧٣
And it is He who created the heavens and earth in truth. And the day [i.e., whenever] He says, "Be," and it is, His word is the truth.1 And His is the dominion [on] the Day the Horn is blown. [He is] Knower of the unseen2 and the witnessed;3 and He is the Wise, the Aware.
3 translator’s notes
When interpreted as the "Day" (of resurrection), the sentence would read: "And the Day He says, 'Be,' and it is, His word will be the truth."
[320] That which is absent, invisible, or beyond the perception of the senses or of the mind and therefore is unknown to man, except for what Allāh chooses to reveal.
[321] What is present, visible and known to man. The knowledge of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) includes the reality of all things and all occurrences, no matter how they might appear to human beings.
↩- ↩
- ↩
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 6:73
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ ويَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الحَقُّ ولَهُ المُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ وهو الحَكِيمُ الخَبِيرُ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ في الآياتِ المُتَقَدِّمَةِ فَسادَ طَرِيقَةِ عَبْدَةِ الأصْنامِ، ذَكَرَ هَهُنا ما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا
صفحة ٢٧
مَعْبُودَ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ وهو هَذِهِ الآيَةُ، وذَكَرَ فِيها أنْواعًا كَثِيرَةً مِنَ الدَّلائِلِ:
أوَّلُها: قَوْلُهُ ﴿وهو الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ أمّا كَوْنُهُ خالِقًا لِلسَّماواتِ والأرْضِ، فَقَدْ شَرَحْناهُ في قَوْلِهِ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ [الأنْعامِ: ١] وأمّا أنَّهُ تَعالى خَلَقَهُما بِالحَقِّ فَهو نَظِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ ﴿رَبَّنا ما خَلَقْتَ هَذا باطِلًا﴾ [آل عمران: ١٩١] وقَوْلِهِ: ﴿وما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ﴾ [الأنبياء: ١٦] ﴿ما خَلَقْناهُما إلّا بِالحَقِّ﴾ [الدخان: ٣٩] وفِيهِ قَوْلانِ:
القَوْلُ الأوَّلُ: وهو قَوْلُ أهْلِ السُّنَّةِ أنَّهُ تَعالى مالِكٌ لِجَمِيعِ المُحْدَثاتِ مالِكٌ لِكُلِّ الكائِناتِ، وتَصَرُّفُ المالِكِ في مُلْكِهِ حَسَنٌ وصَوابٌ عَلى الإطْلاقِ، فَكانَ ذَلِكَ التَّصَرُّفُ حَسَنًا عَلى الإطْلاقِ وحَقًّا عَلى الإطْلاقِ.
والقَوْلُ الثّانِي: وهو قَوْلُ المُعْتَزِلَةِ أنَّ مَعْنى كَوْنِهِ حَقًّا أنَّهُ واقِعٌ عَلى وفْقِ مَصالِحِ المُكَلَّفِينَ مُطابِقٌ لِمَنافِعِهِمْ. قالَ القاضِي: ويَدْخُلُ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ خَلَقَ المُكَلَّفَ أوَّلًا حَتّى يُمْكِنَهُ الِانْتِفاعُ بِخَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ، ولِحُكَماءِ الإسْلامِ في هَذا البابِ طَرِيقَةٌ أُخْرى، وهي أنَّهُ يُقالُ: أوْدَعَ في هَذِهِ الأجْرامِ العَظِيمَةِ قُوًى وخَواصَّ يَصْدُرُ بِسَبَبِها عَنْها آثارٌ وحَرَكاتٌ مُطابَقَةٌ لِمَصالِحِ هَذا العالَمِ ومَنافِعِهِ.
وثانِيها: قَوْلُهُ: ﴿ويَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ في تَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: التَّقْدِيرُ وهو الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضِ وخَلَقَ يَوْمَ يَقُولُ: كُنْ فَيَكُونُ، والمُرادُ مِن هَذا اليَوْمِ يَوْمُ القِيامَةِ، والمَعْنى أنَّهُ تَعالى هو الخالِقُ لِلدُّنْيا ولِكُلِّ ما فِيها مِنَ الأفْلاكِ والطَّبائِعِ والعَناصِرِ والخالِقِ لِيَوْمِ القِيامَةِ والبَعْثِ ولِرَدِّ الأرْواحِ إلى الأجْسادِ عَلى سَبِيلِ كُنْ فَيَكُونُ.
والوَجْهُ الثّانِي: في التَّأْوِيلِ أنْ نَقُولَ قَوْلُهُ: (الحَقُّ) مُبْتَدَأٌ و﴿ويَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ظَرْفٌ دالٌّ عَلى الخَبَرِ، والتَّقْدِيرُ: قَوْلُهُ: (الحَقُّ) واقِعٌ ﴿ويَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ كَقَوْلِكَ: يَوْمَ الجُمْعَةِ القِتالُ، ومَعْناهُ القِتالُ واقِعٌ يَوْمَ الجُمْعَةِ. والمُرادُ مِن كَوْنِ قَوْلِهِ حَقًّا في ذَلِكَ اليَوْمِ أنَّهُ سُبْحانَهُ لا يَقْضِي إلّا بِالحَقِّ والصِّدْقِ؛ لِأنَّ أقْضِيَتَهُ مُنَزَّهَةٌ عَنِ الجَوْرِ والعَبَثِ.
وثالِثُها: قَوْلُهُ: ﴿ولَهُ المُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ فَقَوْلُهُ: ﴿ولَهُ المُلْكُ﴾ يُفِيدُ الحَصْرَ، والمَعْنى: أنَّهُ لا مَلِكَ في يَوْمِ يُنْفَخُ في الصُّورِ إلّا الحَقُّ سُبْحانَهُ وتَعالى، فالمُرادُ بِالكَلامِ الثّانِي تَقْرِيرُ الحُكْمِ الحَقِّ المُبَرَّأِ عَنِ العَبَثِ والباطِلِ، والمُرادُ بِهَذا الكَلامِ تَقْرِيرُ القُدْرَةِ التّامَّةِ الكامِلَةِ الَّتِي لا دافِعَ لَها ولا مُعارِضَ.
فَإنْ قالَ قائِلٌ: قَوْلُ اللَّهِ حَقٌّ في كُلِّ وقْتٍ، وقُدْرَتُهُ كامِلَةٌ في كُلِّ وقْتٍ، فَما الفائِدَةُ في تَخْصِيصِ هَذا اليَوْمِ بِهَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ ؟
قُلْنا: لِأنَّ هَذا اليَوْمَ هو اليَوْمُ الَّذِي لا يَظْهَرُ فِيهِ مِن أحَدٍ نَفْعٌ ولا ضُرٌّ، فَكانَ الأمْرُ كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿والأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الِانْفِطارِ: ١٩] فَلِهَذا السَّبَبِ حَسُنَ هَذا التَّخْصِيصُ.
ورابِعُها: قَوْلُهُ: ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ تَقْدِيرُهُ، وهو عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ.
واعْلَمْ أنّا ذَكَرْنا في هَذا الكِتابِ الكامِلِ أنَّهُ سُبْحانَهُ ما ذَكَرَ أحْوالَ البَعْثِ في القِيامَةِ إلّا وقَرَّرَ فِيهِ أصْلَيْنِ:
أحَدُهُما: كَوْنُهُ قادِرًا عَلى كُلِّ المُمْكِناتِ.
والثّانِي: كَوْنُهُ عالِمًا بِكُلِّ المَعْلُوماتِ؛ لِأنَّ بِتَقْدِيرِ أنْ لا يَكُونَ قادِرًا عَلى كُلِّ المُمْكِناتِ لَمْ يَقْدِرْ عَلى البَعْثِ والحَشْرِ ورَدِّ الأرْواحِ إلى الأجْسادِ، وبِتَقْدِيرِ أنْ لا يَكُونَ عالِمًا بِجَمِيعِ الجُزْئِيّاتِ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ أيْضًا مِنهُ؛ لِأنَّهُ رُبَّما اشْتَبَهَ عَلَيْهِ المُطِيعُ بِالعاصِي، والمُؤْمِنُ بِالكافِرِ، والصِّدِّيقُ بِالزِّنْدِيقِ، فَلا يَحْصُلُ المَقْصُودُ الأصْلِيُّ مِنَ البَعْثِ والقِيامَةِ. أمّا إذا ثَبَتَ بِالدَّلِيلِ حُصُولُ هاتَيْنِ
صفحة ٢٨
الصِّفَتَيْنِ كَمُلَ الغَرَضُ والمَقْصُودُ، فَقَوْلُهُ: ﴿ولَهُ المُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ يَدُلُّ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ، وقَوْلُهُ: ﴿عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ يَدُلُّ عَلى كَمالِ العِلْمِ فَلا جَرَمَ لَزِمَ مِن مَجْمُوعِهِما أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ حَقًّا، وأنْ يَكُونَ حُكْمُهُ صِدْقًا، وأنْ تَكُونَ قَضاياهُ مُبَرَّأةً عَنِ الجَوْرِ والعَبَثِ والباطِلِ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿وهو الحَكِيمُ الخَبِيرُ﴾ والمُرادُ مِن كَوْنِهِ حَكِيمًا أنْ يَكُونَ مُصِيبًا في أفْعالِهِ، ومَن كَوْنِهِ خَبِيرًا، كَوْنُهُ عالِمًا بِحَقائِقِها مِن غَيْرِ اشْتِباهٍ ومِن غَيْرِ التِباسٍ. واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَدْ ذَكَرْنا في كَثِيرٍ مِن هَذا الكِتابِ أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ خِطابًا وأمْرًا؛ لِأنَّ ذَلِكَ الأمْرَ إنْ كانَ لِلْمَعْدُومِ فَهو مُحالٌ، وإنْ كانَ لِلْمَوْجُودِ فَهو أمْرٌ بِأنْ يَصِيرَ المَوْجُودُ مَوْجُودًا وهو مُحالٌ، بَلِ المُرادُ مِنهُ التَّنْبِيهُ عَلى نَفاذِ قُدْرَتِهِ ومَشِيئَتِهِ في تَكْوِينِ الكائِناتِ وإيجادِ المَوْجُوداتِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ ولا شُبْهَةَ أنَّ المُرادَ مِنهُ يَوْمَ الحَشْرِ، ولا شُبْهَةَ عِنْدَ أهْلِ الإسْلامِ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ خَلَقَ قَرْنًا يَنْفُخُ فِيهِ مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ، وذَلِكَ القَرْنُ يُسَمّى بِالصُّورِ عَلى ما ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى هَذا المَعْنى في مَواضِعَ مِنَ الكِتابِ الكَرِيمِ، ولَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا في المُرادِ بِالصُّورِ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى قَوْلَيْنِ:
القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِنهُ ذَلِكَ القَرْنُ الَّذِي يُنْفَخُ فِيهِ وصِفَتُهُ مَذْكُورَةٌ في سائِرِ السُّوَرِ.
والقَوْلُ الثّانِي: إنَّ الصُّورَ جَمْعُ صُورَةٍ والنَّفْخُ في الصُّورِ عِبارَةٌ عَنِ النَّفْخِ في صُوَرِ المَوْتى، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الصُّورُ جَمْعُ صُورَةٍ مِثْلُ صُوفٍ وصُوفَةٍ. قالَ الواحِدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: أخْبَرَنِي أبُو الفَضْلِ العَرُوضِيُّ عَنِ الأزْهَرِيِّ عَنِ المُنْذِرِيِّ عَنْ أبِي الهَيْثَمِ: أنَّهُ قالَ: ادَّعى قَوْمٌ أنَّ الصُّورَ جَمْعُ الصُّورَةِ كَما أنَّ الصُّوفَ جَمْعُ الصُّوفَةِ والثُّومَ جَمْعُ الثُّومَةِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ قالَ أبُو الهَيْثَمِ: وهَذا خَطَأٌ فاحِشٌ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ: ﴿وصَوَّرَكم فَأحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ [غافر: ٦٤] وقالَ: ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ﴾ [الكهف: ٩٩] فَمَن قَرَأ (ونُفِخَ في الصُّوَرِ)، وقَرَأ (فَأحْسَنَ صُورَكُمْ) فَقَدِ افْتَرى الكَذِبَ، وبَدَّلَ كِتابَ اللَّهِ، وكانَ أبُو عُبَيْدَةَ صاحِبَ أخْبارٍ وغَرائِبَ، ولَمْ يَكُنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالنَّحْوِ، قالَ الفَرّاءُ: كُلُّ جَمْعٍ عَلى لَفْظِ الواحِدِ المُذَكَّرِ سَبَقَ جَمْعُهُ واحِدَهُ، فَواحِدُهُ بِزِيادَةِ هاءٍ فِيهِ، وذَلِكَ مِثْلُ الصُّوفِ والوَبَرِ والشَّعْرِ والقُطْنِ والعُشْبِ فَكُلُّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الأسْماءِ اسْمٌ لِجَمِيعِ جِنْسِهِ، وإذا أُفْرِدَتْ واحِدَتُهُ زِيدَتْ فِيها هاءٌ؛ لِأنَّ جَمْعَ هَذا البابِ سَبَقَ واحِدَهُ، ولَوْ أنَّ الصُّوفَةَ كانَتْ سابِقَةً لِلصُّوفِ لَقالُوا صُوفَةٌ وصُوَفٌ وبُسْرَةٌ وبُسَرٌ كَما قالُوا غُرْفَةٌ وغُرَفٌ، وزُلْفَةٌ وزُلَفٌ، وأمّا الصُّورُ القَرْنُ فَهو واحِدٌ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ واحِدَتُهُ صُورَةٌ وإنَّما تُجْمَعُ صُورَةُ الإنْسانِ صُوَرًا؛ لِأنَّ واحِدَتَهُ سَبَقَتْ جَمْعَهُ، قالَ الأزْهَرِيُّ: قَدْ أحْسَنَ أبُو الهَيْثَمِ في هَذا الكَلامِ، ولا يَجُوزُ عِنْدِي غَيْرُ ما ذَهَبَ إلَيْهِ، وأقُولُ: ومِمّا يُقَوِّي هَذا الوَجْهَ أنَّهُ لَوْ كانَ المُرادُ نَفْخَ الرُّوحِ في تِلْكَ الصُّوَرِ لَأضافَ تَعالى ذَلِكَ النَّفْخَ إلى نَفْسِهِ؛ لِأنَّ نَفْخَ الأرْواحِ في الصُّوَرِ يُضِيفُهُ اللَّهُ إلى نَفْسِهِ، كَما قالَ: ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ [الحجر: ٢٩] وقالَ: ﴿فَنَفَخْنا فِيها مِن رُوحِنا﴾ [الأنْبِياءِ: ٩١] وقالَ: ﴿ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ [المُؤْمِنُونَ: ١٤] وأمّا نَفْحُ الصُّورِ بِمَعْنى النَّفْخِ في القَرْنِ، فَإنَّهُ تَعالى يُضِيفُهُ لا إلى نَفْسِهِ كَما قالَ: ﴿فَإذا نُقِرَ في النّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨] وقالَ: ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨] فَهَذا تَمامُ القَوْلِ في هَذا البَحْثِ، واللَّهُ أعْلَمُ بِالصَّوابِ.
Page 136
6:69
وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنۡ حِسَابِهِم مِّن شَيۡءٖ وَلَٰكِن ذِكۡرَىٰ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٦٩
And those who fear Allāh are not held accountable for them [i.e., the disbelievers] at all, but [only for] a reminder - that perhaps they will fear Him.
6:70
وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَعِبٗا وَلَهۡوٗا وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ وَذَكِّرۡ بِهِۦٓ أَن تُبۡسَلَ نَفۡسُۢ بِمَا كَسَبَتۡ لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٞ وَلَا شَفِيعٞ وَإِن تَعۡدِلۡ كُلَّ عَدۡلٖ لَّا يُؤۡخَذۡ مِنۡهَآۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أُبۡسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْۖ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٧٠
And leave those who take their religion as amusement and diversion and whom the worldly life has deluded. But remind with it [i.e., the Qur’ān], lest a soul be given up to destruction for what it earned; it will have other than Allāh no protector and no intercessor. And if it should offer every compensation, it would not be taken from it [i.e., that soul]. Those are the ones who are given to destruction for what they have earned. For them will be a drink of scalding water and a painful punishment because they used to disbelieve.
6:71
قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِي ٱسۡتَهۡوَتۡهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِي ٱلۡأَرۡضِ حَيۡرَانَ لَهُۥٓ أَصۡحَٰبٞ يَدۡعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلۡهُدَى ٱئۡتِنَاۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۖ وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧١
Say, "Shall we invoke1 instead of Allāh that which neither benefits us nor harms us and be turned back on our heels after Allāh has guided us? [We would then be] like one whom the devils enticed [to wander] upon the earth confused, [while] he has companions inviting him to guidance, [calling], 'Come to us.'"2 Say, "Indeed, the guidance of Allāh is the [only] guidance; and we have been commanded to submit to the Lord of the worlds.
6:72
وَأَنۡ أَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُۚ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٧٢
And to establish prayer and fear Him." And it is He to whom you will be gathered.
6:73
وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ وَيَوۡمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُۚ قَوۡلُهُ ٱلۡحَقُّۚ وَلَهُ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٧٣
And it is He who created the heavens and earth in truth. And the day [i.e., whenever] He says, "Be," and it is, His word is the truth.1 And His is the dominion [on] the Day the Horn is blown. [He is] Knower of the unseen2 and the witnessed;3 and He is the Wise, the Aware.
3 translator’s notes
When interpreted as the "Day" (of resurrection), the sentence would read: "And the Day He says, 'Be,' and it is, His word will be the truth."
[320] That which is absent, invisible, or beyond the perception of the senses or of the mind and therefore is unknown to man, except for what Allāh chooses to reveal.
[321] What is present, visible and known to man. The knowledge of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) includes the reality of all things and all occurrences, no matter how they might appear to human beings.
↩- ↩
- ↩