Al-An'amJuz 7 · Page 137

Al-An'am 6:74

The Cattle · Juz 7 · Page 137

۞ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٧٤

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said to his father Āzar, "Do you take idols as deities? Indeed, I see you and your people to be in manifest error."

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:74

﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لِأبِيهِ آزَرَ أتَتَّخِذُ أصْنامًا آلِهَةً إنِّي أراكَ وقَوْمَكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأرْضِ ولِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ﴾ [الأنعام: ٧٥] ﴿فَلَمّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَبًا قالَ هَذا رَبِّي فَلَمّا أفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ﴾ [الأنعام: ٧٦] ﴿فَلَمّا رَأى القَمَرَ بازِغًا قالَ هَذا رَبِّي فَلَمّا أفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأكُونَنَّ مِنَ القَوْمِ الضّالِّينَ﴾ [الأنعام: ٧٧] ﴿فَلَمّا رَأى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هَذا رَبِّي هَذا أكْبَرُ فَلَمّا أفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ٧٨] ﴿إنِّي وجَّهْتُ وجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ والأرْضَ حَنِيفًا وما أنا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٧٩] ﴿وحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أتُحاجُّونِّي في اللَّهِ وقَدْ هَدانِ ولا أخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إلّا أنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئًا وسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ [الأنعام: ٨٠] ﴿وكَيْفَ أخافُ ما أشْرَكْتُمْ ولا تَخافُونَ أنَّكم أشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكم سُلْطانًا فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنعام: ٨١] ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأمْنُ وهم مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢] ﴿وتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَن نَشاءُ إنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ [الأنعام: ٨٣] ﴿ووَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا ونُوحًا هَدَيْنا مِن قَبْلُ ومِن ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وسُلَيْمانَ وأيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ [الأنعام: ٨٤] ﴿وزَكَرِيّا ويَحْيى وعِيسى وإلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [الأنعام: ٨٥] ﴿وإسْماعِيلَ واليَسَعَ ويُونُسَ ولُوطًا وكُلًّا فَضَّلْنا عَلى العالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٨٦] ﴿ومِن آبائِهِمْ وذُرِّيّاتِهِمْ وإخْوانِهِمْ واجْتَبَيْناهم وهَدَيْناهم إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأنعام: ٨٧] ﴿ذَلِكَ هُدى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ولَوْ أشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهم ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٨٨] ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ فَإنْ يَكْفُرْ بِها هَؤُلاءِ فَقَدْ وكَّلْنا بِها قَوْمًا لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ﴾ [الأنعام: ٨٩] ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إنْ هو إلّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٩٠] ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَ قَدْرِهِ إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ قُلْ مَن أنْزَلَ الكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُورًا وهُدًى لِلنّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وتُخْفُونَ كَثِيرًا وعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أنْتُمْ ولا آباؤُكم قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهم في خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأنعام: ٩١] ﴿وهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ولِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى ومَن حَوْلَها والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وهم عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ [الأنعام: ٩٢] ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ قالَ أُوحِيَ إلَيَّ ولَمْ يُوحَ إلَيْهِ شَيْءٌ ومَن قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أنْزَلَ اللَّهُ ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ في غَمَراتِ المَوْتِ والمَلائِكَةُ باسِطُو أيْدِيهِمْ أخْرِجُوا أنْفُسَكُمُ اليَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلى اللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ وكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الأنعام: ٩٣] ﴿ولَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ وتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكم وراءَ ظُهُورِكم وما نَرى مَعَكم شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهم فِيكم شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكم وضَلَّ عَنْكم ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [الأنعام: ٩٤] )

(آزَرَ) اسْمٌ أعْجَمِيٌّ عَلَمٌ مَمْنُوعُ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ والعُجْمَةِ الشَّخْصِيَّةِ. الصَّنَمُ الوَثَنُ، يُقالُ إنَّهُ مُعْرَبٌ، شَمِرٌ، والصَّنَمُ: خُبْثُ الرّائِحَةِ، والصَّنَمُ: العَبْدُ القَوِيُّ، وصَنَمَ صَوَّرَ، وصَوَّرَ بَنُو فُلانٍ نُوقَهم: عَزَّرُوها. جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وأجَنَّ: أظْلَمَ، هَذا تَفْسِيرُ المَعْنى، وهو بِمَعْنى سَتَرَ، مُتَعَدِّيًا، قالَ الشّاعِرُ:

؎وماءً ورَدْتُ قُبَيْلَ الكَرى وقَدْ جَنَّهُ السَّدَفُ الأدْهَمُ

والِاخْتِيارُ جَنَّ اللَّيْلُ وأجَنَّهُ، ومَصْدَرُ جَنَّ جُنُونٌ وجَنانٌ، وجَنَّ الكَوْكَبُ والكَوْكَبَةُ النَّجْمُ، وهو مُشْتَرَكٌ بَيْنَ مَعانٍ كَثِيرَةٍ، ويُقالُ كَوْكَبٌ تَوَقَّدَ، وقالَ الصّاغانِيُّ: حَقُّ لَفْظِ كَوْكَبٍ أنْ يُذَكَّرَ في تَرْكِيبِ ”و ك ب“ عِنْدَ حُذّاقِ النَّحْوِيِّينَ، فَإنَّها صَدَرَتْ بِكافٍ زائِدَةٍ عِنْدَهم، إلّا أنَّ الجَوْهَرِيَّ أوْرَدَها في تَرْكِيبِ ”ك و ب“، ولَعَلَّهُ تَبِعَ فِيهِ اللَّيْثَ، فَإنَّهُ ذَكَرَهُ في الرُّباعِيِّ ذاهِبًا إلى أنَّ الواوَ أصْلِيَّةٌ. انْتَهى. ولَيْتَ شِعْرِي، مَن حُذّاقُ النَّحْوِيِّينَ الَّذِينَ تَكُونُ الكافُ عِنْدَهم مِن حُرُوفِ الزِّيادَةِ فَضْلًا عَنْ زِيادَتِها في أوَّلِ كَلِمَةٍ، فَأمّا قَوْلُهم هِنْدِيُّ وهِنْدُكِيٌّ في مَعْنًى واحِدٍ وهو المَنسُوبُ إلى الهِنْدِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ومَقْرُونَةٌ دُهْمٌ وكُمْتٌ كَأنَّها ∗∗∗ طَماطِمُ يُوفُونَ الوِفازَ هَنادِكَ

فَخَرَّجَهُ أصْحابُنا عَلى أنَّ الكافَ لَيْسَتْ زائِدَةً؛ لِأنَّهُ لَمْ تَثْبُتْ زِيادَتُها في مَوْضِعٍ مِنَ المَواضِعِ فَيُحْمَلُ هَذا عَلَيْهِ، وإنَّما هو مِن بابِ سَبَطَ وسَبْطَرَ، والَّذِي أخْرَجَهُ عَلَيْهِ أنَّ مَن تَكَلَّمَ بِهَذا مِنَ العَرَبِ إنْ كانَ تَكَلَّمَ بِهِ فَإنَّما سَرى إلَيْهِ مِن لُغَةِ الحَبَشِ لِقُرْبِ العَرَبِ مِنَ الحَبَشِ ودُخُولِ كَثِيرٍ مِن لُغَةِ بَعْضِهِمْ في لُغَةِ (p-١٦٣)بَعْضٍ، والحَبَشَةُ إذا نَسَبَتْ ألْحَقَتْ آخِرَ ما تَنْسُبُ إلَيْهِ كافًا مَكْسُورَةً مَشُوبَةً بَعْدَها ياءٌ، يَقُولُونَ في النَّسَبِ إلى قِنْدِيٍّ: قِنْدِكِيٌّ، وإلى شَواءٍ: شَوَكِيٌّ، وإلى الفَرَسِ: الفَرَسْكِيُّ، ورُبَّما أبْدَلَتْ تاءً مَكْسُورَةً، قالُوا في النَّسَبِ إلى جَبْرى: جَبَرْتِيٌّ، وقَدْ تَكَلَّمْتُ عَلى كَيْفِيَّةِ نِسْبَةِ الحَبَشِ في كِتابِنا المُتَرْجَمِ عَنْ هَذِهِ اللُّغَةِ المُسَمّى بِجَلاءِ الغَبَشِ عَنْ لِسانِ الحَبَشِ، وكَثِيرًا ما تَتَوافَقُ اللُّغَتانِ لُغَةُ العَرَبِ ولُغَةُ الحَبَشِ في ألْفاظٍ، وفي قَواعِدَ مِنَ التَّراكِيبِ النَّحْوِيَّةِ كَحُرُوفِ المُضارَعَةِ وتاءِ التَّأْنِيثِ وهَمْزَةِ التَّعْدِيَةِ.

أفَلَ يَأْفُلُ أُفُولًا: غابَ. وقِيلَ: ذَهَبَ، وهَذا اخْتِلافٌ في عِبارَةٍ. وقالَ ذُو الرُّمَّةِ:

؎مَصابِيحُ لَيْسَتْ بِاللَّواتِي يَقُودُها ∗∗∗ نُجُومٌ ولا بِالآفِلاتِ الدَّوالِكِ

القَمَرُ مَعْرُوفٌ يُسَمّى بِذَلِكَ لِبَياضِهِ، والأقْمَرُ الأبْيَضُ، ولَيْلَةٌ قَمْراءُ مُضِيئَةٌ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

البُزُوغُ: أوَّلُ الطُّلُوعِ، بَزَغَ يَبْزُغُ. اقْتَدى بِهِ: اتَّبَعَهُ وجَعَلَهُ قُدْوَةً لَهُ أيْ مُتَّبِعًا. الغَمْرَةُ: الشِّدَّةُ المُذْهِلَةُ، وأصْلُها في غَمْرَةِ الماءِ وهي ما يُغَطِّي الشَّيْءَ. قالَ الشّاعِرُ:

؎ولا يُنْجِي مِنَ الغَمَراتِ إلّا ∗∗∗ بَراكاءُ القِتالِ أوِ الفِرارُ

ويُجْمَعُ عَلى فُعَلٍ كَنَوْبَةٍ ونُوَبٍ، قالَ الشّاعِرُ:

؎وحانَ لِتالِكَ الغَمْرِ انْحِسارٌ

فُرادى: الألِفُ فِيهِ لِلتَّأْنِيثِ، ومَعْناها فَرْدًا فَرْدًا، ويُقالُ فِيهِ: (فُرادٌ) مُنَوَّنًا عَلى وزْنِ فُعالٍ وهي لُغَةُ تَمِيمٍ، وفُرادٌ غَيْرُ مَصْرُوفٍ كَآحادٍ وثُلاثٍ، وحَكاهُ أبُو مُعاذٍ. قالَ أبُو البَقاءِ: مَن صَرَفَهُ جَعَلَهُ جَمْعًا مِثْلَ تُؤامٍ ورُخالٍ، وهو جَمْعٌ قَلِيلٌ، قِيلَ: وفُرادى جَمْعُ فَرَدٍ بِفَتْحِ الرّاءِ. وقِيلَ: بِسُكُونِها، قالَ الشّاعِرُ:

؎يَرى النَّعَراتِ الخُضْرَ تَحْتَ لِبانِهِ ∗∗∗ فُرادى ومَثْنى أصْعَقَتْها صَواهِلُهْ

وقِيلَ: جَمْعُ فَرِيدٍ كَرَدِيفٍ ورُدافى، ويُقالُ: رَجُلٌ أفْرَدَ وامْرَأةٌ فَرْدى: إذا لَمْ يَكُنْ لَها أخٌ، وفَرَّدَ الرَّجُلُ يُفَرِّدُ فُرُودًا: إذا انْفَرَدَ، فَهو فارِدٌ. خَوَّلَهُ: أعْطاهُ ومَلَّكَهُ، وأصْلُهُ تَمْلِيكُ الخَوْلِ كَما تَقُولُ مَوَّلْتُهُ: مَلَّكْتُهُ المالَ. البَيْنُ: الفِراقُ. قِيلَ: ويَنْطَلِقُ عَلى الوَصْلِ فَيَكُونُ مُشْتَرَكًا. قالَ الشّاعِرُ:

؎فَواللَّهِ لَوْلا البَيْنُ لَمْ يَكُنِ الهَوى ∗∗∗ ولَوْلا الهَوى ما حَنَّ لِلْبَيْنِ آلِفُهْ

﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لِأبِيهِ آزَرَ أتَتَّخِذُ أصْنامًا آلِهَةً إنِّي أراكَ وقَوْمَكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ . لَمّا ذَكَرَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿قُلْ أنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا ولا يَضُرُّنا﴾ [الأنعام: ٧١] ناسِبَ ذِكْرُ هَذِهِ الآيَةِ هُنا، وكانَ التَّذْكارُ بِقِصَّةِ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مَعَ أبِيهِ وقَوْمِهِ أنْسَبَ لِرُجُوعِ العَرَبِ إلَيْهِ، إذْ هو جَدُّهُمُ الأعْلى، فَذُكِّرُوا بِأنَّ إنْكارَ هَذا النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَيْكم عِبادَةَ الأصْنامِ هو مِثْلُ إنْكارِ جَدِّكم إبْراهِيمَ عَلى أبِيهِ وقَوْمِهِ عِبادَتَها، وفي ذَلِكَ التَّنْبِيهُ عَلى اقْتِفاءِ مَن سَلَفَ مِن صالِحِي الآباءِ والأجْدادِ، وهم وسائِرُ الطَّوائِفِ مُعَظِّمُونَ لِإبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - والظّاهِرُ أنَّ آزَرَ اسْمُ أبِيهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ والسُّدِّيُّ وابْنُ إسْحاقَ وغَيْرُهم، وفي كُتُبِ التَّوارِيخِ أنَّ اسْمَهُ بِالسُّرْيانِيَّةِ تارِخُ، والأقْرَبُ أنَّ وزْنَهُ فاعِلَ مِثْلُ تارِخَ وعابِرَ ولازِبَ وشالِحَ وفالِغَ، وعَلى هَذا يَكُونُ لَهُ اسْمانِ كَيَعْقُوبَ وإسْرائِيلَ، وهو عَطْفُ بَيانٍ أوْ بَدَلٌ، وقالَ مُجاهِدٌ: هو اسْمُ صَنَمٍ، فَيَكُونُ أُطْلِقُ عَلى أبِي إبْراهِيمَ لِمُلازَمَتِهِ عِبادَتَهُ، كَما أُطْلِقَ عَلى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ الرُّقَيّاتِ لِحُبِّهِ نِساءً اسْمُ كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ رُقَيَّةُ. فَقِيلَ: ابْنُ قَيْسِ الرُّقَيّاتِ، وكَما قالَ بَعْضُ المُحَدِّثِينَ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 137

Al-An'amJuz 7 · Page 137

6:74

۞ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٧٤

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said to his father Āzar, "Do you take idols as deities? Indeed, I see you and your people to be in manifest error."

6:75

وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ ٧٥

And thus did We show Abraham the realm of the heavens and the earth that he would be among the certain [in faith].

6:76

فَلَمَّا جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ رَءَا كَوۡكَبٗاۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلۡأٓفِلِينَ ٧٦

So when the night covered him [with darkness], he saw a star. He said, "This is my lord."1 But when it set, he said, "I like not those that set [i.e., disappear]."

1 translator’s note
  1. In verses 76-79, beginning from the people's own assertions, Abraham presents a picture of his dissatisfaction as the only logical conclusion one could reach, in order to show them the futility of their false objects of worship. ↩

6:77

فَلَمَّا رَءَا ٱلۡقَمَرَ بَازِغٗا قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ ٧٧

And when he saw the moon rising, he said, "This is my lord." But when it set, he said, "Unless my Lord guides me, I will surely be among the people gone astray."

6:78

فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمۡسَ بَازِغَةٗ قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَآ أَكۡبَرُۖ فَلَمَّآ أَفَلَتۡ قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ٧٨

And when he saw the sun rising, he said, "This is my lord; this is greater." But when it set, he said, "O my people, indeed I am free from what you associate with Allāh.

6:79

إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٧٩

Indeed, I have turned my face [i.e., self] toward He who created the heavens and the earth, inclining toward truth, and I am not of those who associate others with Allāh."

6:80

وَحَآجَّهُۥ قَوۡمُهُۥۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّي فِي ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنِۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشۡرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيۡـٔٗاۚ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٨٠

And his people argued with him. He said, "Do you argue with me concerning Allāh while He has guided me? And I fear not what you associate with Him [and will not be harmed] unless my Lord should will something. My Lord encompasses all things in knowledge; then will you not remember?

6:81

وَكَيۡفَ أَخَافُ مَآ أَشۡرَكۡتُمۡ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗاۚ فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨١

And how should I fear what you associate while you do not fear that you have associated with Allāh that for which He has not sent down to you any authority? So which of the two parties has more right to security, if you should know?"

Abu HayyanTafsir · 6:74

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском