Al-An'am 6:81
The Cattle · Juz 7 · Page 137
وَكَيۡفَ أَخَافُ مَآ أَشۡرَكۡتُمۡ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗاۚ فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨١
And how should I fear what you associate while you do not fear that you have associated with Allāh that for which He has not sent down to you any authority? So which of the two parties has more right to security, if you should know?"
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 6:79–82
﴿إنِّي وجَّهْتُ وجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ والأرْضَ حَنِيفًا﴾ أيْ: أقْبَلْتُ بِقَصْدِي وعِبادَتِي وتَوْحِيدِي وإيمانِي وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يَعُمُّهُ المَعْنى المُعَبَّرُ عَنْهُ (بِوَجْهِي) لِلَّذِي ابْتَدَعَ العالَمَ مَحِلَّ هَذِهِ النَّيِّراتِ المُحْدَثاتِ وغَيْرِها، واكْتَفى بِالظَّرْفِ عَنِ المَظْرُوفِ لِعُمُومِهِ، إذْ هَذِهِ النَّيِّراتُ مَظْرُوفُ السَّماواتِ، ولَمّا كانَتِ الأصْنامُ الَّتِي يَعْبُدُها قَوْمُهُ مِن خَشَبٍ وحِجارَةٍ، وذَكَرَ ظَرْفَ النَّيِّراتِ، عَطَفَ عَلَيْهِ الأرْضَ الَّتِي هي ظَرْفُ الخَشَبِ والحِجارَةِ، و(حَنِيفًا) مائِلًا عَنْ كُلِّ دِينٍ إلى دِينِ الحَقِّ، وهو عِبادَةُ اللَّهِ، تَعالى ”مُسْلِمًا“ أيْ: مُنْقادًا إلَيْهِ مُسْتَسْلِمًا لَهُ، ﴿وما أنا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾، ولَمّا أنْكَرَ عَلى أبِيهِ عِبادَةَ الأصْنامِ وضَلَّلَهُ وقَوْمَهُ، ثُمَّ اسْتَدَلَّ عَلى ضَلالِهِمْ بِقَضايا العُقُولِ، إذْ لا يُذْعِنُونَ لِلدَّلِيلِ السَّمْعِيِّ لِتَوَقُّفِهِ في الثُّبُوتِ عَلى مُقَدَّماتٍ كَثِيرَةٍ، وأبْدى تِلْكَ القَضايا مَنُوطَةً بِالحِسِّ الصّادِقِ - تَبَرَّأ مِن عِبادَتِهِمْ، وأكَّدَ ذَلِكَ بِـ (إنَّ) ثُمَّ أخْبَرَ أنَّهُ وجَّهَ عِبادَتَهُ لِمُبْدِعِ العالَمِ الَّتِي هَذِهِ النَّيِّراتُ المُسْتَدَلُّ بِها بَعْضُهُ، ثُمَّ نَفى عَنْ نَفْسِهِ أنْ يَكُونَ مِنَ المُشْرِكِينَ مُبالَغَةً في التَّبَرُّؤِ مِنهم.
﴿وحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أتُحاجُّونِّي في اللَّهِ وقَدْ هَدانِ﴾ المُحاجَّةُ مُفاعَلَةٌ مِنِ اثْنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ في حُكْمَيْنِ يُدْلِي كُلٌّ مِنهُما بِحُجَّتِهِ عَلى صِحَّةِ دَعْواهُ، والمَعْنى: وحاجَّهُ قَوْمُهُ في تَوْحِيدِ اللَّهِ ونَفْيِ الشُّرَكاءِ عَنْهُ مُنْكِرِينَ لِذَلِكَ، ومُحاجَّةُ مِثْلِ هَؤُلاءِ إنَّما هي بِالتَّمَسُّكِ بِاقْتِفاءِ آبائِهِمْ تَقْلِيدًا، وبِالتَّخْوِيفِ مِن ما يَعْبُدُونَهُ مِنَ الأصْنامِ، كَقَوْلِ قَوْمِ هُودٍ: ﴿إنْ نَقُولُ إلّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ﴾ [هود: ٥٤]، فَأجابَهم بِأنَّ اللَّهَ قَدْ هَداهُ بِالبُرْهانِ القاطِعِ عَلى تَوْحِيدِهِ ورَفْضِ ما سِواهُ وأنَّهُ لا يَخافُ مِن آلِهَتِهِمْ، وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ بِخِلافٍ عَنْ هِشامٍ: (أتْحاجُّونِي) بِتَخْفِيفِ النُّونِ، وأصْلُهُ بِنُونَيْنِ، الأُولى عَلامَةُ الرَّفْعِ والثّانِيَةُ نُونُ الوِقايَةِ، والخِلافُ في المَحْذُوفِ مِنهُما مَذْكُورٌ في عِلْمِ النَّحْوِ، وقَدْ لَحَّنَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ مَن قَرَأ بِالتَّخْفِيفِ وأخْطَأ في ذَلِكَ، وقالَ مَكِّيٌّ: الحَذْفُ بَعِيدٌ في العَرَبِيَّةِ قَبِيحٌ مَكْرُوهٌ، وإنَّما يَجُوزُ في الشِّعْرِ لِلْوَزْنِ، والقُرْآنُ لا يُحْتَمَلُ ذَلِكَ فِيهِ، إذْ لا ضَرُورَةَ تَدْعُو إلَيْهِ، وقَوْلُ مَكِّيٍّ لَيْسَ بِالمُرْتَضى، وقِيلَ: التَّخْفِيفُ لُغَةٌ لِغَطَفانَ، وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ بِتَشْدِيدِ النُّونِ، أصْلُهُ أتُحاجُّونَنِي، فَأُدْغِمَ هُرُوبًا مِنَ اسْتِثْقالِ المِثْلَيْنِ مُتَحَرِّكَيْنِ فَخُفِّفَ بِالإدْغامِ، ولَمْ يُقْرَأْ هُناكَ بِالفَكِّ، وإنْ كانَ هو الأصْلَ، ويَجُوزُ في الكَلامِ.
و(في اللَّهِ) مُتَعَلِّقٌ بِـ ”أتُحاجُّونِّي“ لا بِقَوْلِهِ ”وحاجَّهُ قَوْمُهُ“ . والمَسْألَةُ مِن بابِ الإعْمالِ، إعْمالِ الثّانِي، فَلَوْ كانَ مُتَعَلِّقًا بِالأوَّلِ لَأُضْمِرَ في الثّانِي، ونَظِيرُهُ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم في الكَلالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦]، والجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ ﴿وقَدْ هَدانِ﴾ حالِيَّةٌ، أنْكَرَ عَلَيْهِمْ أنْ تَقَعَ مِنهم مُحاجَّةٌ لَهُ، وقَدْ حَصَلَتْ مِنَ اللَّهِ لَهُ الهِدايَةُ لِتَوْحِيدِهِ، فَمُحاجَّتُهم لا تُجْدِي لِأنَّها داحِضَةٌ.
﴿ولا أخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إلّا أنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئًا﴾ حُكِيَ أنَّ الكُفّارَ قالُوا لِإبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: أما خِفْتَ أنْ تُصِيبَكَ آلِهَتُنا بِبَرَصٍ أوْ داءٍ لِإذايَتِكَ لَها وتَنْقِيصِكَ، فَقالَ لَهم: لَسْتُ أخافُ الَّذِي تُشْرِكُونَ بِهِ لِأنَّهُ لا قُدْرَةَ لَهُ ولا غِنى عِنْدَهُ، و(ما) بِمَعْنى الَّذِي، والضَّمِيرُ في ”بِهِ“ عائِدٌ عَلَيْهِ، أيِ: الَّذِي تُشْرِكُونَ بِهِ اللَّهَ - تَعالى - ويَجُوزُ أنْ يَعُودَ عَلى اللَّهِ، أيِ: الَّذِي تُشْرِكُونَهُ بِاللَّهِ في الرُّبُوبِيَّةِ، و﴿إلّا أنْ يَشاءَ رَبِّي﴾ قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: اسْتِثْناءٌ لَيْسَ مِنَ الأوَّلِ، ولَمّا كانَتْ قُوَّةُ الكَلامِ أنَّهُ لا يَخافُ ضَرًّا اسْتَثْنى مَشِيئَةَ رَبِّهِ - تَعالى - في أنْ يُرِيدَهُ بِضَرٍّ. انْتَهى. فَيَكُونُ اسْتِثْناءً مُنْقَطِعًا، وبِهِ قالَ الحَوْفِيُّ، فَيَصِيرُ المَعْنى: لَكِنَّ مَشِيئَةَ اللَّهِ إيّايَ بِضَرٍّ أخافُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ”إلّا أنْ يَشاءَ رَبِّي“ إلّا وقْتَ مَشِيئَةِ رَبِّي شَيْئًا يُخافُ، فَحُذِفَ الوَقْتُ، يَعْنِي لا أخافُ مَعْبُوداتِكم في وقْتٍ قَطُّ لِأنَّها لا تَقْدِرُ عَلى مَنفَعَةٍ ولا عَلى مَضَرَّةٍ، إلّا أنْ يَشاءَ رَبِّي أنْ يُصِيبَنِي (p-١٧٠)بِمَخُوفٍ مِن جِهَتِها إنْ أصَبْتُ ذَنْبًا أسْتَوْجِبُ بِهِ إنْزالَ المَكْرُوهِ، مِثْلَ أنْ يَرْجُمَنِي بِكَوْكَبٍ، أوْ بِشِقَّةٍ مِنَ الشَّمْسِ والقَمَرِ، أوْ يَجْعَلَها قادِرَةً عَلى مَضَرَّتِي. انْتَهى. فَيَكُونُ اسْتِثْناءً مُتَّصِلًا مِن عُمُومِ الأزْمانِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ النَّفْيُ، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا ومُنْقَطِعًا إلّا أنَّهُ جَعَلَهُ مُتَّصِلًا مُسْتَثْنًى مِنَ الأحْوالِ، وقَدَّرَهُ: إلّا في حالِ مَشِيئَةِ رَبِّي أيْ: لا أخافُها في كُلِّ حالٍ إلّا في هَذِهِ الحالِ، وانْتَصَبَ ”شَيْئًا“ عَلى المَصْدَرِ أيْ مَشِيئَةً، أوْ عَلى المَفْعُولِ بِهِ.
﴿وسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ ذَكَرَ عَقِيبَ الِاسْتِثْناءِ سَعَةَ عِلْمِ اللَّهِ في تَعَلُّقِهِ بِجَمِيعِ الكَوائِنِ، فَقَدْ لا يُسْتَبْعَدُ أنْ يَتَعَلَّقَ عِلْمُهُ بِإنْزالِ المَخُوفِ بِي إمّا مِن جِهَتِها إنْ كانَ اسْتِثْناءً مُتَّصِلًا، أوْ مُطْلَقًا إنْ كانَ مُنْقَطِعًا، وانْتَصَبَ ”عِلْمًا“ عَلى التَّمْيِيزِ المُحَوَّلِ مِنَ الفاعِلِ، أصْلُهُ وسِعَ عِلْمُ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ.
﴿أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ تَنْبِيهٌ لَهم عَلى غَفْلَتِهِمْ حَيْثُ عَبَدُوا ما لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ، وأشْرَكُوا بِاللَّهِ، وعَلى ما حاجَّهم بِهِ مِن إظْهارِ الدَّلائِلِ الَّتِي أقامَها عَلى عَدَمِ صَلاحِيَةِ هَذِهِ الأصْنامِ لِلرُّبُوبِيَّةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ فَتُمَيِّزُوا بَيْنَ الصَّحِيحِ والفاسِدِ والقادِرِ والعاجِزِ، وقِيلَ: أفَلا تَتَّعِظُونَ بِما أقُولُ لَكم، وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: ﴿أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ أنَّ نَفْيَ الشُّرَكاءِ والأضْدادِ والأنْدادِ عَنِ اللَّهِ لا يُوجِبُ حُلُولَ العَذابِ ونُزُولَ العِقابِ.
﴿وكَيْفَ أخافُ ما أشْرَكْتُمْ ولا تَخافُونَ أنَّكم أشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكم سُلْطانًا﴾ اسْتِفْهامٌ مَعْناهُ التَّعَجُّبُ والإنْكارُ، كَأنَّهُ تَعَجَّبَ مِن فَسادِ عُقُولِهِمْ حَيْثُ خَوَّفُوهُ خَشَبًا وحِجارَةً لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، وهم لا يَخافُونَ عُقْبى شِرْكِهِمْ بِاللَّهِ وهو الَّذِي بِيَدِهِ النَّفْعُ والضُّرُّ والأمْرُ كُلُّهُ، ﴿ولا تَخافُونَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى (أخافُ) فَهو داخِلٌ في التَّعَجُّبِ والإنْكارِ، واخْتَلَفَ مُتَعَلِّقُ الخَوْفِ، فَبِالنِّسْبَةِ إلى إبْراهِيمَ عَلَّقَ الخَوْفَ بِالأصْنامِ، وبِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ عَلَّقَهُ بِإشْراكِهِمْ بِاللَّهِ - تَعالى - تَرْكًا لِلْمُقابَلَةِ، ولِئَلّا يَكُونَ اللَّهُ عَدِيلَ أصْنامِهِمْ لَوْ كانَ التَّرْكِيبُ ولا تَخافُونَ اللَّهَ - تَعالى - وأتى بِلَفْظِ (ما) المَوْضُوعَةِ لِما لا يَعْقِلُ لِأنَّ الأصْنامَ لا تَعْقِلُ إذْ هي حِجارَةٌ وخَشَبٌ وكَواكِبُ، والسُّلْطانُ الحَجَّةُ، والإشْراكُ لا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ عَلَيْهِ حُجَّةً، وكَأنَّهُ لَمّا أقامَ الدَّلِيلَ العَقْلِيَّ عَلى بُطْلانِ الشُّرَكاءِ ورُبُوبِيَّتِهِمْ، نَفى أيْضًا أنْ يَكُونَ عَلى ذَلِكَ دَلِيلٌ سَمْعِيٌّ، فالمَعْنى أنَّ ذَلِكَ مُمْتَنِعٌ عَقْلًا وسَمْعًا فَوَجَبَ اطِّراحُهُ، وقُرِئَ: (سُلُطانًا) بِضَمِّ اللّامِ، والخِلافُ هَلْ ذَلِكَ لُغَةٌ فَيَثْبُتُ بِهِ بِناءُ فُعُلانٍ بِضَمِّ الفاءِ والعَيْنِ، أوْ هو اتِّباعٌ فَلا يَثْبُتُ بِهِ.
﴿فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ لَمّا خَوَّفُوهُ في مَكانِ الأمْنِ، ولَمْ يَخافُوا في مَكانِ الخَوْفِ، أُبْرِزَ الِاسْتِفْهامُ في صُورَةِ الِاحْتِمالِ وإنْ كانَ قَدْ عُلِمَ قَطْعًا أنَّهُ هو الآمِنُ لا هم، كَما قالَ الشّاعِرُ:(p-١٧١)
؎فَلَئِنْ لَقِيتُكَ خالِيَيْنِ لَتَعْلَمَن أيِّي وأيَّكَ فارِسَ الأحْزابِ
أيْ أيَّنا، ومَعْلُومٌ عِنْدَهُ أنَّهُ هو فارِسُ الأحْزابِ لا المُخاطَبُ، وأضافَ أيًّا إلى الفَرِيقَيْنِ، ويَعْنِي فَرِيقَ المُشْرِكِينَ وفَرِيقَ المُوَحِّدِينَ، وعَدَلَ عَنْ: أيُّنا أحَقُّ بِالأمْنِ أنا أمْ أنْتُمْ، احْتِرازًا مِن تَجْرِيدِ نَفْسِهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ تَزْكِيَةً لَها، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ، أيْ: إنْ كُنْتُمْ مِن ذَوِي العِلْمِ والِاسْتِبْصارِ فَأخْبِرُونِي أيُّ هَذَيْنِ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ.
Page 137
6:74
۞ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٧٤
And [mention, O Muḥammad], when Abraham said to his father Āzar, "Do you take idols as deities? Indeed, I see you and your people to be in manifest error."
6:75
وَكَذَٰلِكَ نُرِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ مَلَكُوتَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلِيَكُونَ مِنَ ٱلۡمُوقِنِينَ ٧٥
And thus did We show Abraham the realm of the heavens and the earth that he would be among the certain [in faith].
6:76
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيۡهِ ٱلَّيۡلُ رَءَا كَوۡكَبٗاۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَآ أُحِبُّ ٱلۡأٓفِلِينَ ٧٦
So when the night covered him [with darkness], he saw a star. He said, "This is my lord."1 But when it set, he said, "I like not those that set [i.e., disappear]."
1 translator’s note
- In verses 76-79, beginning from the people's own assertions, Abraham presents a picture of his dissatisfaction as the only logical conclusion one could reach, in order to show them the futility of their false objects of worship. ↩
6:77
فَلَمَّا رَءَا ٱلۡقَمَرَ بَازِغٗا قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ ٧٧
And when he saw the moon rising, he said, "This is my lord." But when it set, he said, "Unless my Lord guides me, I will surely be among the people gone astray."
6:78
فَلَمَّا رَءَا ٱلشَّمۡسَ بَازِغَةٗ قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَآ أَكۡبَرُۖ فَلَمَّآ أَفَلَتۡ قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ ٧٨
And when he saw the sun rising, he said, "This is my lord; this is greater." But when it set, he said, "O my people, indeed I am free from what you associate with Allāh.
6:79
إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٧٩
Indeed, I have turned my face [i.e., self] toward He who created the heavens and the earth, inclining toward truth, and I am not of those who associate others with Allāh."
6:80
وَحَآجَّهُۥ قَوۡمُهُۥۚ قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّي فِي ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنِۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشۡرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيۡـٔٗاۚ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٨٠
And his people argued with him. He said, "Do you argue with me concerning Allāh while He has guided me? And I fear not what you associate with Him [and will not be harmed] unless my Lord should will something. My Lord encompasses all things in knowledge; then will you not remember?
6:81
وَكَيۡفَ أَخَافُ مَآ أَشۡرَكۡتُمۡ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗاۚ فَأَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ أَحَقُّ بِٱلۡأَمۡنِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٨١
And how should I fear what you associate while you do not fear that you have associated with Allāh that for which He has not sent down to you any authority? So which of the two parties has more right to security, if you should know?"