Al-An'amJuz 7 · Page 138

Al-An'am 6:82

The Cattle · Juz 7 · Page 138

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡأَمۡنُ وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٨٢

They who believe and do not mix their belief with injustice1 - those will have security, and they are [rightly] guided.

1 translator’s note
  1. Specifically, the association of others in divinity with Allāh. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:79–82

﴿إنِّي وجَّهْتُ وجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ والأرْضَ حَنِيفًا﴾ أيْ: أقْبَلْتُ بِقَصْدِي وعِبادَتِي وتَوْحِيدِي وإيمانِي وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يَعُمُّهُ المَعْنى المُعَبَّرُ عَنْهُ (بِوَجْهِي) لِلَّذِي ابْتَدَعَ العالَمَ مَحِلَّ هَذِهِ النَّيِّراتِ المُحْدَثاتِ وغَيْرِها، واكْتَفى بِالظَّرْفِ عَنِ المَظْرُوفِ لِعُمُومِهِ، إذْ هَذِهِ النَّيِّراتُ مَظْرُوفُ السَّماواتِ، ولَمّا كانَتِ الأصْنامُ الَّتِي يَعْبُدُها قَوْمُهُ مِن خَشَبٍ وحِجارَةٍ، وذَكَرَ ظَرْفَ النَّيِّراتِ، عَطَفَ عَلَيْهِ الأرْضَ الَّتِي هي ظَرْفُ الخَشَبِ والحِجارَةِ، و(حَنِيفًا) مائِلًا عَنْ كُلِّ دِينٍ إلى دِينِ الحَقِّ، وهو عِبادَةُ اللَّهِ، تَعالى ”مُسْلِمًا“ أيْ: مُنْقادًا إلَيْهِ مُسْتَسْلِمًا لَهُ، ﴿وما أنا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾، ولَمّا أنْكَرَ عَلى أبِيهِ عِبادَةَ الأصْنامِ وضَلَّلَهُ وقَوْمَهُ، ثُمَّ اسْتَدَلَّ عَلى ضَلالِهِمْ بِقَضايا العُقُولِ، إذْ لا يُذْعِنُونَ لِلدَّلِيلِ السَّمْعِيِّ لِتَوَقُّفِهِ في الثُّبُوتِ عَلى مُقَدَّماتٍ كَثِيرَةٍ، وأبْدى تِلْكَ القَضايا مَنُوطَةً بِالحِسِّ الصّادِقِ - تَبَرَّأ مِن عِبادَتِهِمْ، وأكَّدَ ذَلِكَ بِـ (إنَّ) ثُمَّ أخْبَرَ أنَّهُ وجَّهَ عِبادَتَهُ لِمُبْدِعِ العالَمِ الَّتِي هَذِهِ النَّيِّراتُ المُسْتَدَلُّ بِها بَعْضُهُ، ثُمَّ نَفى عَنْ نَفْسِهِ أنْ يَكُونَ مِنَ المُشْرِكِينَ مُبالَغَةً في التَّبَرُّؤِ مِنهم.

﴿وحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أتُحاجُّونِّي في اللَّهِ وقَدْ هَدانِ﴾ المُحاجَّةُ مُفاعَلَةٌ مِنِ اثْنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ في حُكْمَيْنِ يُدْلِي كُلٌّ مِنهُما بِحُجَّتِهِ عَلى صِحَّةِ دَعْواهُ، والمَعْنى: وحاجَّهُ قَوْمُهُ في تَوْحِيدِ اللَّهِ ونَفْيِ الشُّرَكاءِ عَنْهُ مُنْكِرِينَ لِذَلِكَ، ومُحاجَّةُ مِثْلِ هَؤُلاءِ إنَّما هي بِالتَّمَسُّكِ بِاقْتِفاءِ آبائِهِمْ تَقْلِيدًا، وبِالتَّخْوِيفِ مِن ما يَعْبُدُونَهُ مِنَ الأصْنامِ، كَقَوْلِ قَوْمِ هُودٍ: ﴿إنْ نَقُولُ إلّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ﴾ [هود: ٥٤]، فَأجابَهم بِأنَّ اللَّهَ قَدْ هَداهُ بِالبُرْهانِ القاطِعِ عَلى تَوْحِيدِهِ ورَفْضِ ما سِواهُ وأنَّهُ لا يَخافُ مِن آلِهَتِهِمْ، وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ بِخِلافٍ عَنْ هِشامٍ: (أتْحاجُّونِي) بِتَخْفِيفِ النُّونِ، وأصْلُهُ بِنُونَيْنِ، الأُولى عَلامَةُ الرَّفْعِ والثّانِيَةُ نُونُ الوِقايَةِ، والخِلافُ في المَحْذُوفِ مِنهُما مَذْكُورٌ في عِلْمِ النَّحْوِ، وقَدْ لَحَّنَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ مَن قَرَأ بِالتَّخْفِيفِ وأخْطَأ في ذَلِكَ، وقالَ مَكِّيٌّ: الحَذْفُ بَعِيدٌ في العَرَبِيَّةِ قَبِيحٌ مَكْرُوهٌ، وإنَّما يَجُوزُ في الشِّعْرِ لِلْوَزْنِ، والقُرْآنُ لا يُحْتَمَلُ ذَلِكَ فِيهِ، إذْ لا ضَرُورَةَ تَدْعُو إلَيْهِ، وقَوْلُ مَكِّيٍّ لَيْسَ بِالمُرْتَضى، وقِيلَ: التَّخْفِيفُ لُغَةٌ لِغَطَفانَ، وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ بِتَشْدِيدِ النُّونِ، أصْلُهُ أتُحاجُّونَنِي، فَأُدْغِمَ هُرُوبًا مِنَ اسْتِثْقالِ المِثْلَيْنِ مُتَحَرِّكَيْنِ فَخُفِّفَ بِالإدْغامِ، ولَمْ يُقْرَأْ هُناكَ بِالفَكِّ، وإنْ كانَ هو الأصْلَ، ويَجُوزُ في الكَلامِ.

و(في اللَّهِ) مُتَعَلِّقٌ بِـ ”أتُحاجُّونِّي“ لا بِقَوْلِهِ ”وحاجَّهُ قَوْمُهُ“ . والمَسْألَةُ مِن بابِ الإعْمالِ، إعْمالِ الثّانِي، فَلَوْ كانَ مُتَعَلِّقًا بِالأوَّلِ لَأُضْمِرَ في الثّانِي، ونَظِيرُهُ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكم في الكَلالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦]، والجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ ﴿وقَدْ هَدانِ﴾ حالِيَّةٌ، أنْكَرَ عَلَيْهِمْ أنْ تَقَعَ مِنهم مُحاجَّةٌ لَهُ، وقَدْ حَصَلَتْ مِنَ اللَّهِ لَهُ الهِدايَةُ لِتَوْحِيدِهِ، فَمُحاجَّتُهم لا تُجْدِي لِأنَّها داحِضَةٌ.

﴿ولا أخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إلّا أنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئًا﴾ حُكِيَ أنَّ الكُفّارَ قالُوا لِإبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: أما خِفْتَ أنْ تُصِيبَكَ آلِهَتُنا بِبَرَصٍ أوْ داءٍ لِإذايَتِكَ لَها وتَنْقِيصِكَ، فَقالَ لَهم: لَسْتُ أخافُ الَّذِي تُشْرِكُونَ بِهِ لِأنَّهُ لا قُدْرَةَ لَهُ ولا غِنى عِنْدَهُ، و(ما) بِمَعْنى الَّذِي، والضَّمِيرُ في ”بِهِ“ عائِدٌ عَلَيْهِ، أيِ: الَّذِي تُشْرِكُونَ بِهِ اللَّهَ - تَعالى - ويَجُوزُ أنْ يَعُودَ عَلى اللَّهِ، أيِ: الَّذِي تُشْرِكُونَهُ بِاللَّهِ في الرُّبُوبِيَّةِ، و﴿إلّا أنْ يَشاءَ رَبِّي﴾ قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: اسْتِثْناءٌ لَيْسَ مِنَ الأوَّلِ، ولَمّا كانَتْ قُوَّةُ الكَلامِ أنَّهُ لا يَخافُ ضَرًّا اسْتَثْنى مَشِيئَةَ رَبِّهِ - تَعالى - في أنْ يُرِيدَهُ بِضَرٍّ. انْتَهى. فَيَكُونُ اسْتِثْناءً مُنْقَطِعًا، وبِهِ قالَ الحَوْفِيُّ، فَيَصِيرُ المَعْنى: لَكِنَّ مَشِيئَةَ اللَّهِ إيّايَ بِضَرٍّ أخافُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ”إلّا أنْ يَشاءَ رَبِّي“ إلّا وقْتَ مَشِيئَةِ رَبِّي شَيْئًا يُخافُ، فَحُذِفَ الوَقْتُ، يَعْنِي لا أخافُ مَعْبُوداتِكم في وقْتٍ قَطُّ لِأنَّها لا تَقْدِرُ عَلى مَنفَعَةٍ ولا عَلى مَضَرَّةٍ، إلّا أنْ يَشاءَ رَبِّي أنْ يُصِيبَنِي (p-١٧٠)بِمَخُوفٍ مِن جِهَتِها إنْ أصَبْتُ ذَنْبًا أسْتَوْجِبُ بِهِ إنْزالَ المَكْرُوهِ، مِثْلَ أنْ يَرْجُمَنِي بِكَوْكَبٍ، أوْ بِشِقَّةٍ مِنَ الشَّمْسِ والقَمَرِ، أوْ يَجْعَلَها قادِرَةً عَلى مَضَرَّتِي. انْتَهى. فَيَكُونُ اسْتِثْناءً مُتَّصِلًا مِن عُمُومِ الأزْمانِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ النَّفْيُ، وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا ومُنْقَطِعًا إلّا أنَّهُ جَعَلَهُ مُتَّصِلًا مُسْتَثْنًى مِنَ الأحْوالِ، وقَدَّرَهُ: إلّا في حالِ مَشِيئَةِ رَبِّي أيْ: لا أخافُها في كُلِّ حالٍ إلّا في هَذِهِ الحالِ، وانْتَصَبَ ”شَيْئًا“ عَلى المَصْدَرِ أيْ مَشِيئَةً، أوْ عَلى المَفْعُولِ بِهِ.

﴿وسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ ذَكَرَ عَقِيبَ الِاسْتِثْناءِ سَعَةَ عِلْمِ اللَّهِ في تَعَلُّقِهِ بِجَمِيعِ الكَوائِنِ، فَقَدْ لا يُسْتَبْعَدُ أنْ يَتَعَلَّقَ عِلْمُهُ بِإنْزالِ المَخُوفِ بِي إمّا مِن جِهَتِها إنْ كانَ اسْتِثْناءً مُتَّصِلًا، أوْ مُطْلَقًا إنْ كانَ مُنْقَطِعًا، وانْتَصَبَ ”عِلْمًا“ عَلى التَّمْيِيزِ المُحَوَّلِ مِنَ الفاعِلِ، أصْلُهُ وسِعَ عِلْمُ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ.

﴿أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ تَنْبِيهٌ لَهم عَلى غَفْلَتِهِمْ حَيْثُ عَبَدُوا ما لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ، وأشْرَكُوا بِاللَّهِ، وعَلى ما حاجَّهم بِهِ مِن إظْهارِ الدَّلائِلِ الَّتِي أقامَها عَلى عَدَمِ صَلاحِيَةِ هَذِهِ الأصْنامِ لِلرُّبُوبِيَّةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ فَتُمَيِّزُوا بَيْنَ الصَّحِيحِ والفاسِدِ والقادِرِ والعاجِزِ، وقِيلَ: أفَلا تَتَّعِظُونَ بِما أقُولُ لَكم، وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: ﴿أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ أنَّ نَفْيَ الشُّرَكاءِ والأضْدادِ والأنْدادِ عَنِ اللَّهِ لا يُوجِبُ حُلُولَ العَذابِ ونُزُولَ العِقابِ.

﴿وكَيْفَ أخافُ ما أشْرَكْتُمْ ولا تَخافُونَ أنَّكم أشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكم سُلْطانًا﴾ اسْتِفْهامٌ مَعْناهُ التَّعَجُّبُ والإنْكارُ، كَأنَّهُ تَعَجَّبَ مِن فَسادِ عُقُولِهِمْ حَيْثُ خَوَّفُوهُ خَشَبًا وحِجارَةً لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، وهم لا يَخافُونَ عُقْبى شِرْكِهِمْ بِاللَّهِ وهو الَّذِي بِيَدِهِ النَّفْعُ والضُّرُّ والأمْرُ كُلُّهُ، ﴿ولا تَخافُونَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى (أخافُ) فَهو داخِلٌ في التَّعَجُّبِ والإنْكارِ، واخْتَلَفَ مُتَعَلِّقُ الخَوْفِ، فَبِالنِّسْبَةِ إلى إبْراهِيمَ عَلَّقَ الخَوْفَ بِالأصْنامِ، وبِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ عَلَّقَهُ بِإشْراكِهِمْ بِاللَّهِ - تَعالى - تَرْكًا لِلْمُقابَلَةِ، ولِئَلّا يَكُونَ اللَّهُ عَدِيلَ أصْنامِهِمْ لَوْ كانَ التَّرْكِيبُ ولا تَخافُونَ اللَّهَ - تَعالى - وأتى بِلَفْظِ (ما) المَوْضُوعَةِ لِما لا يَعْقِلُ لِأنَّ الأصْنامَ لا تَعْقِلُ إذْ هي حِجارَةٌ وخَشَبٌ وكَواكِبُ، والسُّلْطانُ الحَجَّةُ، والإشْراكُ لا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ عَلَيْهِ حُجَّةً، وكَأنَّهُ لَمّا أقامَ الدَّلِيلَ العَقْلِيَّ عَلى بُطْلانِ الشُّرَكاءِ ورُبُوبِيَّتِهِمْ، نَفى أيْضًا أنْ يَكُونَ عَلى ذَلِكَ دَلِيلٌ سَمْعِيٌّ، فالمَعْنى أنَّ ذَلِكَ مُمْتَنِعٌ عَقْلًا وسَمْعًا فَوَجَبَ اطِّراحُهُ، وقُرِئَ: (سُلُطانًا) بِضَمِّ اللّامِ، والخِلافُ هَلْ ذَلِكَ لُغَةٌ فَيَثْبُتُ بِهِ بِناءُ فُعُلانٍ بِضَمِّ الفاءِ والعَيْنِ، أوْ هو اتِّباعٌ فَلا يَثْبُتُ بِهِ.

﴿فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ لَمّا خَوَّفُوهُ في مَكانِ الأمْنِ، ولَمْ يَخافُوا في مَكانِ الخَوْفِ، أُبْرِزَ الِاسْتِفْهامُ في صُورَةِ الِاحْتِمالِ وإنْ كانَ قَدْ عُلِمَ قَطْعًا أنَّهُ هو الآمِنُ لا هم، كَما قالَ الشّاعِرُ:(p-١٧١)

؎فَلَئِنْ لَقِيتُكَ خالِيَيْنِ لَتَعْلَمَن أيِّي وأيَّكَ فارِسَ الأحْزابِ

أيْ أيَّنا، ومَعْلُومٌ عِنْدَهُ أنَّهُ هو فارِسُ الأحْزابِ لا المُخاطَبُ، وأضافَ أيًّا إلى الفَرِيقَيْنِ، ويَعْنِي فَرِيقَ المُشْرِكِينَ وفَرِيقَ المُوَحِّدِينَ، وعَدَلَ عَنْ: أيُّنا أحَقُّ بِالأمْنِ أنا أمْ أنْتُمْ، احْتِرازًا مِن تَجْرِيدِ نَفْسِهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ تَزْكِيَةً لَها، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ، أيْ: إنْ كُنْتُمْ مِن ذَوِي العِلْمِ والِاسْتِبْصارِ فَأخْبِرُونِي أيُّ هَذَيْنِ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 138

Al-An'amJuz 7 · Page 138

6:82

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡأَمۡنُ وَهُم مُّهۡتَدُونَ ٨٢

They who believe and do not mix their belief with injustice1 - those will have security, and they are [rightly] guided.

1 translator’s note
  1. Specifically, the association of others in divinity with Allāh. ↩

6:83

وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٨٣

And that was Our [conclusive] argument which We gave Abraham against his people. We raise by degrees whom We will. Indeed, your Lord is Wise and Knowing.

6:84

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٨٤

And We gave to him [i.e., Abraham] Isaac and Jacob - all [of them] We guided. And Noah, We guided before; and among his descendants, David and Solomon and Job and Joseph and Moses and Aaron. Thus do We reward the doers of good.

6:85

وَزَكَرِيَّا وَيَحۡيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلۡيَاسَۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٥

And Zechariah and John and Jesus and Elias - and all were of the righteous.

6:86

وَإِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطٗاۚ وَكُلّٗا فَضَّلۡنَا عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨٦

And Ishmael and Elisha and Jonah and Lot - and all [of them] We preferred over the worlds.

6:87

وَمِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡ وَإِخۡوَٰنِهِمۡۖ وَٱجۡتَبَيۡنَٰهُمۡ وَهَدَيۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٨٧

And [some] among their fathers and their descendants and their brothers - and We chose them and We guided them to a straight path.

6:88

ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَلَوۡ أَشۡرَكُواْ لَحَبِطَ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٨٨

That is the guidance of Allāh by which He guides whomever He wills of His servants. But if they had associated others with Allāh, then worthless for them would be whatever they were doing.

6:89

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَۚ فَإِن يَكۡفُرۡ بِهَا هَٰٓؤُلَآءِ فَقَدۡ وَكَّلۡنَا بِهَا قَوۡمٗا لَّيۡسُواْ بِهَا بِكَٰفِرِينَ ٨٩

Those are the ones to whom We gave the Scripture and authority and prophethood. But if they [i.e., the disbelievers] deny it, then We have entrusted it to a people who are not therein disbelievers.

6:90

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰلَمِينَ ٩٠

Those are the ones whom Allāh has guided, so from their guidance take an example. Say, "I ask of you for it [i.e., this message] no payment. It is not but a reminder for the worlds."

Abu HayyanTafsir · 6:82

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском