Al-An'am 6:9
The Cattle · Juz 7 · Page 129
وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا وَلَلَبَسۡنَا عَلَيۡهِم مَّا يَلۡبِسُونَ ٩
And if We had made him [i.e., the messenger] an angel, We would have made him [appear as] a man, and We would have covered them with that in which they cover themselves [i.e., confusion and doubt].
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 6:6–9
﴿ألَمْ يَرَوْا كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِن قَرْنٍ مَكَّنّاهم في الأرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكم وأرْسَلْنا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْرارًا وجَعَلْنا الأنْهارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأهْلَكْناهم بِذُنُوبِهِمْ وأنْشَأْنا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ لَمّا هَدَّدَهم، وأوْعَدَهم عَلى إعْراضِهِمْ وتَكْذِيبِهِمْ واسْتِهْزائِهِمْ، أتْبَعَ ذَلِكَ بِما يُجْرى مَجْرى المَوْعِظَةِ والنَّصِيحَةِ، وحَضَّ عَلى الِاعْتِبارِ بِالقُرُونِ الماضِيَةِ. و(يَرَوْا) هُنا بِمَعْنى يَعْلَمُوا؛ لِأنَّهم لَمْ يُبْصِرُوا هَلاكَ القُرُونِ السّالِفَةِ. و(كَمْ) في مَوْضِعِ المَفْعُولِ بِـ (أهْلَكْنا) . و(يَرَوْا) مُعَلَّقَةٌ، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ مَفْعُولِها. و(مِن) الأُولى لِابْتِداءِ الغايَةِ، و(مِن) الثّانِيَةُ لِلتَّبْعِيضِ، والمُفْرَدُ بَعْدَها واقِعٌ مَوْقِعَ الجَمْعِ. ووَهِمَ الحَوْفِيُّ في جَعْلِهِ (مِن) الثّانِيَةَ بَدَلًا مِنَ الأُولى، وظاهِرُ الإهْلاكِ أنَّهُ حَقِيقَةٌ، كَما أهْلَكَ قَوْمَ نُوحٍ وعادًا وثَمُودَ وغَيْرَهم، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْنَوِيًّا بِالمَسْخِ قِرَدَةً وخَنازِيرَ، والضَّمِيرُ في (يَرَوْا) عائِدٌ عَلى مَن سَبَقَ مِنَ المُكَذِّبِينَ المُسْتَهْزِئِينَ. و(لَكم) خِطابٌ لَهم، فَهو التِفاتٌ، والمَعْنى أنَّ القُرُونَ المُهْلَكَةَ أُعْطُوا مِنَ البَسْطَةِ في الدُّنْيا، والسَّعَةِ في الأمْوالِ، ما لَمْ يُعْطَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ حُضُّوا عَلى الِاعْتِبارِ بِالأُمَمِ السّالِفَةِ وما جَرى لَهم. وفي هَذا الِالتِفاتِ تَعْرِيضٌ بِقِلَّةِ تَمْكِينِ هَؤُلاءِ، ونَقَصِهِمْ عَنْ أحْوالِ مَن سَبَقَ، ومَعَ تَمْكِينِ أُولَئِكَ في الأرْضِ فَقَدْ حَلَّ بِهِمُ (p-٧٦)الهَلاكُ فَكَيْفَ لا يَحِلُّ بِكم عَلى قِلَّتِكم وضِيقِ خُطَّتِكم ؟ فالهَلاكُ إلَيْكم أسْرَعُ مِنَ الهَلاكِ إلَيْهِمْ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والمُخاطَبَةُ في (لَكُمُ) هي لِلْمُؤْمِنِينَ، ولِجَمِيعِ المُعاصِرِينَ لَهم، وسائِرِ النّاسِ كافَّةً، كَأنَّهُ قالَ: ﴿ما لَمْ نُمَكِّنْ﴾ يا أهْلَ هَذا العَصْرِ لَكم، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقَدَّرَ مَعْنى القَوْلِ لِهَؤُلاءِ الكَفَرَةِ، كَأنَّهُ قالَ: يا مُحَمَّدُ قُلْ لَهم ﴿ألَمْ يَرَوْا كَمْ أهْلَكْنا﴾ الآيَةَ. وإذا أخْبَرْتَ أنَّكَ قُلْتَ: لَوْ قِيلَ: لَهُ، أوْ أمَرْتَ أنْ يُقالَ لَهُ، فَلَكَ في فَصِيحِ كَلامِ العَرَبِ أنْ تَحْكِيَ الألْفاظَ المَقُولَةَ بِعَيْنِها، فَتَجِيءُ بِلَفْظِ المُخاطَبَةِ، ولَكَ أنْ تَأْتِيَ بِالمَعْنى في الألْفاظِ، كَذِكْرِ غائِبٍ دُونَ مُخاطَبَةٍ انْتَهى. فَتَقُولُ: قُلْتُ لِزَيْدٍ ما أكْرَمَكَ !، وقُلْتُ لِزَيْدٍ ما أكْرَمَهُ ! . والضَّمِيرُ في (مَكَّنّاهم) عائِدٌ عَلى (كَمْ) مُراعاةً لِمَعْناها؛ لِأنَّ مَعْناها جَمْعٌ، والمُرادُ بِها الأُمَمُ، وأجازَ الحَوْفِيُّ وأبُو البَقاءِ أنْ يَعُودَ عَلى (قَرْنٍ)، وذَلِكَ ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ ﴿مِن قَرْنٍ﴾ تَمْيِيزٌ (لَكم)، فَكَمْ هي المُحَدَّثُ عَنْها بِالإهْلاكِ، فَتَكُونُ هي المُحَدَّثَ عَنْها بِالتَّمْكِينِ فَما بَعْدَهُ، إذْ ﴿مِن قَرْنٍ﴾ جَرى مَجْرى التَّبْيِينِ، ولَمْ يُحَدَّثْ عَنْهُ، وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ (كَمْ) هُنا ظَرْفًا، وأنْ يَكُونَ مَصْدَرًا؛ أيْ: كَمْ أزْمِنَةً أهْلَكْنا ؟ أوْ كَمْ إهْلاكًا أهْلَكْنا ؟ ومَفْعُولُ (أهْلَكْنا مِن قَرْنٍ) عَلى زِيادَةِ (مِن)، وهَذا الَّذِي أجازَهُ لا يَجُوزُ؛ لِأنَّهُ لا يَقَعُ إذْ ذاكَ المُفْرَدُ مَوْقِعَ الجَمْعِ، بَلْ تَدُلُّ عَلى المُفْرَدِ، لَوْ قُلْتَ: كَمْ أزْمانًا ضَرَبْتُ رَجُلًا ؟ أوْ كَمْ مَرَّةً ضَرَبْتُ رَجُلًا ؟ لَمْ يَكُنْ مَدْلُولُهُ مَدْلُولَ رِجالٍ؛ لِأنَّ السُّؤالَ إنَّما هو عَنْ عَدَدِ الأزْمانِ، أوِ المَرّاتِ الَّتِي ضُرِبَ فِيها رَجُلٌ؛ ولِأنَّ هَذا المَوْضِعَ لَيْسَ مِن مَواضِعِ زِيادَةِ (مِن) لِأنَّها لا تُزادُ إلّا في الِاسْتِفْهامِ المَحْضِ، أوِ الِاسْتِفْهامِ المُرادِ بِهِ النَّفْيُ، والِاسْتِفْهامُ هُنا لَيْسَ مَحْضًا، ولا يُرادُ بِهِ النَّفْيُ. والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿مَكَّنّاهُمْ﴾ جَوابٌ لِسُؤالٍ مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما كانَ مِن حالِهِمْ ؟ فَقِيلَ: ﴿مَكَّنّاهم في الأرْضِ﴾ . وقالَ أبُو البَقاءِ: (مَكَّنّاهم) في مَوْضِعِ خَبَرٍ صِفَةُ (قَرْنٍ)، وجُمِعَ عَلى المَعْنى، وما قالَهُ أبُو البَقاءِ مُمْكِنٌ. وما في قَوْلِهِ: ﴿ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ﴾ جَوَّزُوا في إعْرابِها أنْ تَكُونَ بِمَعْنى الَّذِي، ويَكُونَ التَّقْدِيرُ التَّمْكِينَ الَّذِي ﴿لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ﴾، فَحُذِفَ المَنعُوتُ، وأُقِيمَ النَّعْتُ مَقامَهُ، ويَكُونَ الضَّمِيرُ العائِدُ عَلى (ما) مَحْذُوفًا؛ أيْ ما لَمْ نُمَكِّنْهُ لَكم، وهَذا لا يَجُوزُ؛ لِأنَّ (ما) بِمَعْنى الَّذِي لا يَكُونُ نَعْتًا لِلْمَعارِفِ، وإنْ كانَ مَدْلُولُها مَدْلُولَ الَّذِي، بَلْ لَفْظُ الَّذِي هو الَّذِي يَكُونُ نَعْتًا لِلْمَعارِفِ، لَوْ قُلْتَ: ضَرَبْتُ الضَّرْبَ ما ضَرَبَ زَيْدٌ، تُرِيدُ الَّذِي ضَرَبَ زَيْدٌ، لَمْ يَجُزْ، فَلَوْ قُلْتَ: الضَّرْبَ الَّذِي ضَرَبَهُ زَيْدٌ، جازَ. وجَوَّزُوا أيْضًا أنْ يَكُونَ نَكِرَةً صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: تَمْكِينًا لَمْ نُمَكِّنْهُ لَكم، وهَذا أيْضًا لا يَجُوزُ؛ لِأنَّ (ما) النَّكِرَةَ صِفَةٌ، لا يَجُوزُ حَذْفُ مَوْصُوفِها، لَوْ قُلْتَ: قُمْتُ ما، أوْ ضَرَبْتُ ما، وأنْتَ تُرِيدُ قُمْتُ قِيامًا ما، وضَرَبْتُ ضَرْبًا ما، لَمْ يَجُزْ، وهَذانِ الوَجْهانِ أجازَهُما الحَوْفِيُّ. وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ (ما) مَفْعُولًا بِهِ بِتَمَكُّنٍ عَلى المَعْنى؛ لِأنَّ المَعْنى أعْطَيْناهم ما لَمْ نُعْطِكم، وهَذا الَّذِي أجازَهُ تَضْمِينٌ، والتَّضْمِينُ لا يَنْقاسُ. وأجازَ أيْضًا أنْ تَكُونَ (ما) مَصْدَرِيَّةً، والزَّمانُ مَحْذُوفٌ؛ أيْ مَدٌّ ﴿ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ﴾ ويَعْنِي مُدَّةَ انْتِفاءِ التَّمْكِينِ لَكم. وأجازَ أيْضًا أنْ تَكُونَ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً بِالجُمْلَةِ المَنفِيَّةِ بَعْدَها؛ أيْ شَيْئًا لَمْ نُمَكِّنْهُ لَكم، وحُذِفَ العائِدُ مِنَ الصِّفَةِ عَلى المَوْصُوفِ، وهَذا أقْرَبُ إلى الصَّوابِ. وتَعَدّى مَكَّنَ هُنا لِلذَّواتِ بِنَفْسِهِ وبِحَرْفِ الجَرِّ، والأكْثَرُ تَعْدِيَتُهُ بِاللّامِ، ﴿مَكَّنّا لِيُوسُفَ في الأرْضِ﴾ [يوسف: ٢١]، ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ في الأرْضِ﴾ [الكهف: ٨٤]، ﴿أوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ﴾ [القصص: ٥٧] . وقالَ أبُو عُبَيْدٍ (مَكَّنّاهم) و(مَكَّنا لَهم) لُغَتانِ فَصِيحَتانِ، كَنَصَحْتُهُ، ونَصَحْتُ لَهُ، والإرْسالُ والإنْزالُ مُتَقارِبانِ في المَعْنى؛ لِأنَّ اشْتِقاقَهُ مِن رِسْلِ اللَّبَنِ، وهو ما يَنْزِلُ مِنَ الضَّرْعِ مُتَتابِعًا. و(السَّماءَ) السَّماءَ المُظِلَّةَ، قالُوا: لِأنَّ المَطَرَ يَنْزِلُ مِنها إلى السَّحابِ، ويَكُونُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ؛ أيْ مَطَرَ السَّماءِ، ويَكُونُ (مِدْرارًا)، حالًا مِن ذَلِكَ المُضافِ المَحْذُوفِ. وقِيلَ: (السَّماءَ) المَطَرَ. وفي الحَدِيثِ: «فِي أثَرِ سَماءٍ كانَتْ مِنَ اللَّيْلِ» . وتَقُولُ العَرَبُ: ما زِلْنا نَطَأُ السَّماءَ حَتّى أتَيْناكم، يُرِيدُونَ المَطَرَ؛ وقالَ الشّاعِرُ:(p-٧٧)
؎إذا نَزَلَ السَّماءُ بِأرْضِ قَوْمٍ رَعَيْناهُ وإنْ كانُوا غِضابا
(ومِدْرارًا) عَلى هَذا حالٌ مِن نَفْسِ (السَّماءَ) . وقِيلَ: (السَّماءَ) هُنا السَّحابَ، ويُوصَفُ بِالمِدْرارِ، فَـ (مِدْرارًا) حالٌ مِنهُ (ومِدْرارًا) يُوصَفُ بِهِ المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، وهو لِلْمُبالَغَةِ في اتِّصالِ المَطَرِ ودَوامِهِ وقْتَ الحاجَةِ، إلّا أنَّها تُرْفَعُ لَيْلًا ونَهارًا، فَتَفْسُدُ، قالَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ. ولِأنَّ هَذِهِ الأوْصافَ إنَّما ذُكِرَتْ لِتَعْدِيدِ النِّعَمِ عَلَيْهِمْ ومُقابَلَتِها بِالعِصْيانِ ﴿وجَعَلْنا الأنْهارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ﴾ تَقَدَّمَ ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ جَرَيانِ الأنْهارِ مِنِ التَّحْتِ في أوائِلِ البَقَرَةِ. وقَدْ أغْرَبَ مَن فَسَّرَ (الأنْهارَ) هُنا بِالخَيْلِ، كَما قِيلَ: في قَوْلِهِ: ﴿وهَذِهِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي﴾ [الزخرف: ٥١] وإذا كانَ الفَرَسُ سَرِيعَ العَدْوِ واسِعَ الخَطْوِ، وُصِفَ بِالبَحْرِ وبِالنَّهْرِ، والمَعْنى أنَّهُ تَعالى مَكَّنَهُمُ التَّمْكِينَ البالِغَ، ووَسَّعَ عَلَيْهِمُ الرِّزْقَ، فَذَكَرَ سَبَبَهُ، وهو تَتابُعُ الأمْطارِ عَلى قَدْرِ حاجاتِهِمْ، وإمْساكُ الأرْضِ ذَلِكَ الماءَ حَتّى صارَتِ الأنْهارُ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ، فَكَثُرَ الخَصْبُ، فَأذْنَبُوا، فَأُهْلِكُوا بِذُنُوبِهِمْ. والظّاهِرُ أنَّ الذُّنُوبَ هُنا، هي كُفْرُهم وتَكْذِيبُهم بِرُسُلِ اللَّهِ وآياتِهِ، والإهْلاكُ هُنا لا يُرادُ بِهِ مُجَرَّدُ الإفْناءِ والإماتَةِ، بَلِ المُرادُ الإهْلاكُ النّاشِئُ عَنِ الذُّنُوبِ، والأخْذُ بِهِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَكُلًّا أخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنهم مَن أرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِبًا ومِنهم مَن أخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ ومِنهم مَن خَسَفْنا بِهِ الأرْضَ ومِنهم مَن أغْرَقْنا﴾ [العنكبوت: ٤٠] لِأنَّ الإهْلاكَ بِمَعْنى الإماتَةِ مُشْتَرِكٌ فِيهِ الصّالِحُ والطّالِحُ، وفائِدَةُ ذِكْرِ إنْشاءِ قَرْنٍ (آخَرِينَ) بَعْدَهم، إظْهارُ القُدْرَةِ التّامَّةِ عَلى إفْناءِ ناسٍ، وإنْشاءِ ناسٍ، فَهو تَعالى لا يَتَعاظَمُهُ أنْ يُهْلِكَ (قَرْنًا)، ويُخَرِّبَ بِلادَهُ، ويُنْشِئَ مَكانَهُ آخَرَ يُعَمِّرَ بِلادَهُ، وفِيهِ تَعْرِيضٌ لِلْمُخاطَبِينَ بِإهْلاكِهِمْ، إذا عَصَوْا، كَما أهْلَكَ مَن قَبْلَهم، ووَصَفَ قَرْنًا (بِآخَرِينَ) وهو جَمْعٌ، حَمْلًا عَلى مَعْنى قَرْنٍ، وكانَ الحَمْلُ عَلى المَعْنى أفْصَحَ؛ لِأنَّها فاصِلَةُ رَأْسِ آيَةٍ.
Page 129
6:9
وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ مَلَكٗا لَّجَعَلۡنَٰهُ رَجُلٗا وَلَلَبَسۡنَا عَلَيۡهِم مَّا يَلۡبِسُونَ ٩
And if We had made him [i.e., the messenger] an angel, We would have made him [appear as] a man, and We would have covered them with that in which they cover themselves [i.e., confusion and doubt].
6:10
وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠
And already were messengers ridiculed before you, but those who mocked them were enveloped by that which they used to ridicule.
6:11
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ ٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ١١
Say, "Travel through the land; then observe how was the end of the deniers."
6:12
قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُل لِّلَّهِۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٢
Say, "To whom belongs whatever is in the heavens and earth?" Say, "To Allāh." He has decreed upon Himself mercy. He will surely assemble you for the Day of Resurrection, about which there is no doubt. Those who will lose themselves [that Day] do not believe.
6:13
۞ وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِي ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣
And to Him belongs that which reposes by night and by day, and He is the Hearing, the Knowing.
6:14
قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٤
Say, "Is it other than Allāh I should take as a protector, Creator of the heavens and earth, while it is He who feeds and is not fed?" Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been commanded to be the first [among you] who submit [to Allāh] and [was commanded], 'Do not ever be of the polytheists.'"
6:15
قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٥
Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."
6:16
مَّن يُصۡرَفۡ عَنۡهُ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ ١٦
He from whom it is averted that Day - [Allāh] has granted him mercy. And that is the clear attainment.
6:17
وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٧
And if Allāh should touch you with adversity, there is no remover of it except Him. And if He touches you with good - then He is over all things competent.
6:18
وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ١٨
And He is the subjugator over His servants. And He is the Wise,1 the Aware.2