Al-An'amJuz 7 · Page 140

Al-An'am 6:95

The Cattle · Juz 7 · Page 140

۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٩٥

Indeed, Allāh is the cleaver of grain and date seeds.1 He brings the living out of the dead and brings the dead out of the living. That is Allāh; so how are you deluded?

1 translator’s note
  1. He (subḥānahu wa taʿālā) causes them to split and sprout. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 6:95–96

صفحة ٣٨٧

﴿إنَّ اللَّهَ فالِقُ الحَبِّ والنَّوى يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ومُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ ﴿فالِقُ الإصْباحِ وجاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا والشَّمْسَ والقَمَرَ حُسْبانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾ .

اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ انْتُقِلَ بِهِ مِن تَقْرِيرِ التَّوْحِيدِ والبَعْثِ والرِّسالَةِ وأفانِينِ المَواعِظِ والبَراهِينِ الَّتِي تَخَلَّلَتْ ذَلِكَ إلى الِاسْتِدْلالِ والِاعْتِبارِ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى وعَجائِبِ مَصْنُوعاتِهِ المُشاهَدَةِ، عَلى انْفِرادِهِ تَعالى بِالإلَهِيَّةِ المُسْتَلْزِمَةِ لِانْتِفاءِ الإلَهِيَّةِ عَمّا لا تَقْدِرُ عَلى مَثْلِ هَذا الصُّنْعِ العَجِيبِ، فَلا يَحِقُّ لَها أنْ تُعْبَدَ ولا أنْ تُشْرَكَ مَعَ اللَّهِ تَعالى في العِبادَةِ إذْ لا حَقَّ لَها في الإلَهِيَّةِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ إبْطالًا لِشِرْكِ المُشْرِكِينَ مِنَ العَرَبِ، وهو مَعَ ذَلِكَ إبْطالٌ لِمُعْتَقَدِ المُعَطِّلِينَ مِنَ الدَّهْرِيِّينَ مِنهم بِطَرِيقِ الأوْلى، وفي ذَلِكَ امْتِنانٌ عَلى المَقْصُودِينَ مِنَ الخِطابِ وهُمُ المُشْرِكُونَ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ فَأنّى تُؤْفَكُونَ، أيْ فَتَكْفُرُونَ النِّعْمَةَ. وفِيهِ عِلْمٌ ويَقِينٌ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ المُصَدِّقِينَ واسْتِزادَةٌ لِمَعْرِفَتِهِمْ بِرَبِّهِمْ وشُكْرِهِمْ.

وافْتِتاحُ الجُمْلَةِ بِـ إنَّ مَعَ أنَّهُ لا يُنْكِرُ أحَدٌ أنَّ اللَّهَ هو فاعِلُ الأفْعالِ المَذْكُورَةِ هُنا، ولَكِنَّ النَّظَرَ والِاعْتِبارَ في دَلالَةِ الزَّرْعِ عَلى قُدْرَةِ الخالِقِ عَلى الإحْياءِ بَعْدَ المَوْتِ كَما قَدَرَ عَلى إماتَةِ الحَيِّ، لَمّا كانَ نَظَرًا دَقِيقًا قَدِ انْصَرَفَ عَنْهُ المُشْرِكُونَ فاجْتَرَءُوا عَلى إنْكارِ البَعْثِ، كانَ حالُهم كَحالِ مَن أنْكَرَ أوْ شَكَّ في أنَّ اللَّهَ فالِقُ الحَبِّ والنَّوى، فَأكَّدَ الخَبَرَ بِحَرْفِ (إنَّ) .

وجِيءَ بِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِلدَّلالَةِ عَلى ثَباتِ هَذا الوَصْفِ ودَوامِهِ؛ لِأنَّهُ وصْفٌ ذاتِيٌّ لِلَّهِ تَعالى، وهو وصْفُ الفِعْلِ أوْ وصْفُ القُدْرَةِ وتَعَلُّقاتِها في مُصْطَلَحِ مَن لا يُثْبِتُ صِفاتِ الأفْعالِ، ولَمّا كانَ المَقْصُودُ الِاكْتِفاءَ بِدَلالَةِ فَلْقِ الحَبِّ والنَّوى عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ عَلى إخْراجِ الحَيِّ مِنَ المَيِّتِ، والِانْتِقالِ مِن ذَلِكَ إلى دَلالَتِهِ عَلى إخْراجِ الحَيِّ مِنَ المَيِّتِ في البَعْثِ، لَمْ يُؤْتَ في هَذا الخَبَرِ بِما يَقْتَضِي الحَصْرَ؛ إذْ لَيْسَ المَقامُ مَقامَ القَصْرِ.

صفحة ٣٨٨

والفَلْقُ: شَقُّ وصَدْعُ بَعْضِ أجْزاءِ الشَّيْءِ عَنْ بَعْضٍ، والمَقْصُودُ الفَلْقُ الَّذِي تَنْبَثِقُ مِنهُ وشائِجُ النَّبْتِ والشَّجَرِ وأُصُولُها، فَهو مَحَلِّ العِبْرَةِ مِن عِلْمِ اللَّهِ تَعالى وقُدْرَتِهِ وحِكْمَتِهِ.

والحَبُّ اسْمُ جَمْعٍ لِما يُثْمِرُهُ النَّبْتُ، واحِدُهُ حَبَّةٌ. والنَّوى اسْمُ جَمْعِ نَواةِ، والنَّواةُ قَلْبُ التَّمْرَةِ. ويُطْلَقُ عَلى ما في الثِّمارِ مِنَ القُلُوبِ الَّتِي مِنها يُنْبِتُ شَجَرَها مِثْلَ العِنَبِ والزَّيْتُونَ، وهو العَجَمُ - بِالتَّحْرِيكِ - اسْمُ جَمْعِ عُجْمَةَ. وجُمْلَةُ ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ في مَحَلِّ خَبَرٍ ثانٍ عَنِ اسْمِ (إنَّ) تَتَنَزَّلُ مَنزِلَةَ بَيانِ المَقْصُودِ مِنَ الجُمْلَةِ قَبْلَها، وهو الفَلْقُ الَّذِي يُخْرِجُ مِنهُ نَبْتًا أوْ شَجَرًا نامِيًا ذا حَياةٍ نَباتِيَّةٍ بَعْدَ أنْ كانَتِ الحَبَّةُ والنَّواةُ جِسْمًا صُلْبًا لا حَياةَ فِيهِ ولا نَماءَ. فَلِذَلِكَ رَجَّحَ فَصْلَ هَذِهِ الجُمْلَةِ عَنِ الَّتِي قَبْلَها إلّا أنَّها أعَمُّ مِنها لِدَلالَتِها عَلى إخْراجِ الحَيَوانِ مِن ماءِ النُّطْفَةِ أوْ مِنَ البَيْضِ، فَهي خَبَرٌ آخَرُ، ولَكِنَّهُ بِعُمُومِهِ يُبَيِّنُ الخَبَرَ الأوَّلَ، فَلِذَلِكَ يَحْسُنُ فَصْلُ الجُمْلَةِ، أوْ عَدَمُ عَطْفِ أحَدِ الأخْبارِ.

وعَطَفَ عَلى ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ قَوْلَهُ ﴿ومُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ﴾ لِأنَّهُ إخْبارٌ بِضِدِّ مَضْمُونِ ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ وصُنْعٍ آخَرَ عَجِيبٍ دالٍّ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ ونافٍ تَصَرُّفَ الطَّبِيعَةِ بِالخَلْقِ؛ لِأنَّ الفِعْلَ الصّادِرَ مِنَ العالِمِ المُخْتارِ يَكُونُ عَلى أحْوالٍ مُتَضادَّةٍ بِخِلافِ الفِعْلِ المُتَوَلِّدِ عَنْ سَبَبٍ طَبْعِيٍّ، وفي هَذا الخَبَرِ تَكْمِلَةُ بَيانٍ لِما أجْمَلَهُ قَوْلُهُ ﴿فالِقُ الحَبِّ والنَّوى﴾؛ لِأنَّ فَلْقَ الحَبِّ عَنِ النَّباتِ والنَّوى عَنِ الشَّجَرِ يَشْمَلُ أحْوالًا مُجْمَلَةً، مِنها حالُ إثْمارِ النَّباتِ والشَّجَرِ: حَبًّا يَيْبَسُ وهو في قَصَبِ نَباتِهِ فَلا تَكُونُ فِيهِ حَياةٌ، ونَوى في باطِنِ الثِّمارِ يَبَسًا لا حَياةَ فِيهِ كَنَوى الزَّيْتُونِ والتَّمْرِ، ويَزِيدُ عَلى ذَلِكَ البَيانِ بِإخْراجِ البَيْضِ واللَّبَنِ والمِسْكِ واللُّؤْلُؤِ وحَجَرِ (البازهرِ) مِن بَواطِنِ الحَيَوانِ الحَيِّ، فَظَهَرَ صُدُورُ الضِّدَّيْنِ عَنِ القُدْرَةِ الإلَهِيَّةِ تَمامَ الظُّهُورِ.

صفحة ٣٨٩

وقَدْ رَجَّحَ عَطْفُ هَذا الخَبَرِ؛ لِأنَّهُ كالتَّكْمِلَةِ لِقَوْلِهِ ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ أيْ يَفْعَلُ الأمْرَيْنِ مَعًا كَقَوْلِهِ بَعْدَهُ (﴿فالِقُ الإصْباحِ وجاعِلُ اللَّيْلِ سَكَنًا﴾) . وجَعَلَهُ في الكَشّافِ عَطْفًا عَلى ﴿فالِقُ الحَبِّ﴾ بِناءً عَلى أنَّ مَضْمُونَ قَوْلِهِ ﴿مُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ﴾ لَيْسَ فِيهِ بَيانٌ لِمَضْمُونِ ﴿فالِقُ الحَبِّ﴾ لِأنَّ فَلْقَ الحَبِّ يَنْشَأُ عَنْهُ إخْراجُ الحَيِّ مِنَ المَيِّتِ لا العَكْسُ، وهو خِلافُ الظّاهِرِ لِأنَّ عَلاقَةَ وصْفِ ﴿مُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ﴾ بِخَبَرِ ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ أقْوى مِن عَلاقَتِهِ بِخَبَرِ ﴿فالِقُ الحَبِّ والنَّوى﴾ .

وقَدْ جِيءَ بِجُمْلَةِ ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ فِعْلِيَّةً لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ هَذا الفِعْلَ يَتَجَدَّدُ ويَتَكَرَّرُ في كُلِّ آنٍ، فَهو مُرادٌ مَعْلُومٌ ولَيْسَ عَلى سَبِيلِ المُصادَفَةِ والِاتِّفاقِ.

وجِيءَ في قَوْلِهِ ﴿ومُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ﴾ اسْمًا لِلدَّلالَةِ عَلى الدَّوامِ والثَّباتِ، فَحَصَلَ بِمَجْمُوعِ ذَلِكَ أنَّ كِلا الفِعْلَيْنِ مُتَجَدِّدٌ وثابِتٌ، أيْ كَثِيرٌ وذاتِيٌّ، وذَلِكَ لِأنَّ أحَدَ الإخْراجَيْنِ لَيْسَ أوْلى بِالحُكْمِ مِن قَرِينِهِ فَكانَ في الأُسْلُوبِ شِبْهُ الِاحْتِباكِ.

والإشارَةُ بِـ ذَلِكم لِزِيادَةِ التَّمْيِيزِ ولِلتَّعْرِيضِ بِغَباوَةِ المُخاطَبِينَ المُشْرِكِينَ لِغَفْلَتِهِمْ عَنْ هَذِهِ الدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ المُنْفَرِدُ بِالإلَهِيَّةِ، أيْ ذَلِكُمُ الفاعِلُ الأفْعالِ العَظِيمَةِ مِنَ الفَلْقِ وإخْراجِ الحَيِّ مِنَ المَيِّتِ والمَيِّتِ مِنَ الحَيِّ هو الَّذِي يَعْرِفُهُ الخَلْقُ بِاسْمِهِ العَظِيمِ عَلى أنَّهُ الإلَهُ الواحِدُ، المَقْصُورُ عَلَيْهِ وصْفُ الإلَهِيَّةِ، فَلا تَعْدِلُوا بِهِ في الإلَهِيَّةِ غَيْرَهُ، ولِذَلِكَ عَقَّبَ بِالتَّفْرِيعِ بِالفاءِ قَوْلَهُ فَأنّى تُؤْفَكُونَ.

والأفْكُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ مَصْدَرُ أفَكَهُ يَأْفِكُهُ، مِن بابِ ضَرَبَ، إذا صَرَفَهُ عَنْ مَكانٍ أوْ عَنْ عَمَلٍ، أيْ فَكَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنْ تَوْحِيدِهِ.

وأنّى بِمَعْنى مِن أيْنَ. وهو اسْتِفْهامٌ تَعْجِيبِيٌّ إنْكارِيٌّ، أيْ لا يُوجَدُ مُوجِبٌ يَصْرِفُكم عَنْ تَوْحِيدِهِ. وبُنِيَ فِعْلُ تُؤْفَكُونَ لِلْمَجْهُولِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ

صفحة ٣٩٠

صارِفِهِمْ عَنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ، وهو مَجْمُوعُ أشْياءَ: وسْوَسَةِ الشَّيْطانِ، وتَضْلِيلِ قادَتِهِمْ وكُبَرائِهِمْ، وهَوى أنْفُسِهِمْ.

وجُمْلَةُ ذَلِكُمُ اللَّهُ مُسْتَأْنَفَةٌ مَقْصُودٌ مِنها الِاعْتِبارُ، فَتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾ اعْتِراضًا.

و﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرًا رابِعًا عَنِ اسْمِ (إنَّ)، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِاسْمِ الجَلالَةِ المُخْبَرِ بِهِ عَنِ اسْمِ الإشارَةِ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ فَأنّى تُؤْفَكُونَ اعْتِراضًا.

والإصْباحُ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ في الأصْلِ مَصْدَرُ أصْبَحَ الأُفُقُ، إذا صارَ ذا صَباحٍ. وقَدْ سَمّى بِهِ الصَّباحَ، وهو ضِياءُ الفَجْرِ فَيُقابِلُ اللَّيْلَ وهو المُرادُ هُنا.

وفَلْقُ الإصْباحِ اسْتِعارَةٌ لِظُهُورِ الضِّياءِ في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، فَشَبَّهَ ذَلِكَ بِفَلْقِ الظُّلْمَةِ عَنِ الضِّياءِ، كَما اسْتُعِيرَ لِذَلِكَ أيْضًا السَّلْخُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنهُ النَّهارَ﴾ [يس: ٣٧] . فَإضافَةُ فالِقُ إلى الإصْباحِ حَقِيقِيَّةٌ وهي لِأدْنى مُلابَسَةٍ عَلى سَبِيلِ المَجازِ. وسَنُبَيِّنُهُ في الآيَةِ الآتِيَةِ لِأنَّ اسْمَ الفاعِلِ لَهُ شائِبَةُ الِاسْمِيَّةِ فَيُضافُ إضافَةً حَقِيقِيَّةً، ولَهُ شائِبَةٌ فِعْلِيَّةٌ فَيُضافُ إضافَةً لَفْظِيَّةً. وهو هُنا لَمّا كانَ دالًّا عَلى وصْفٍ في الماضِي ضَعُفَ شَبَهُهُ بِالفِعْلِ؛ لِأنَّهُ إنَّما يُشْبِهُ المُضارِعَ في الوَزْنِ وزَمَنِ الحالِ أوِ الِاسْتِقْبالِ. وقَدْ يُعْتَبَرُ فِيهِ المَفْعُولِيَّةُ عَلى التَّوَسُّعِ فَحُذِفَ حَرْفُ الجَرِّ، أيْ فالِقٌ عَنِ الإصْباحِ فانْتَصَبَ عَلى نَزْعِ الخافِضِ، ولِذَلِكَ سَمَّوُا الصُّبْحَ فَلَقًا بِفَتْحَتَيْنِ بِزِنَةِ ما بِمَعْنى المَفْعُولِ، كَما قالُوا مَسْكَنٌ، أيْ مَسْكُونٌ إلَيْهِ، فَتَكُونُ الإضافَةُ عَلى هَذا لَفْظِيَّةً بِالتَّأْوِيلِ، ولَيْسَتْ إضافَتُهُ مِن إضافَةِ الوَصْفِ إلى مَعْمُولِهِ، إذْ لَيْسَ الإصْباحُ مَفْعُولَ الفَلْقِ والمَعْنى فالِقٌ عَنِ الإصْباحِ فَيُعْلَمُ أنَّ المَفْلُوقَ هو اللَّيْلُ ولِذَلِكَ فَسَّرُوهُ فالِقَ ظُلْمَةِ الإصْباحِ أيِ الظُّلْمَةِ الَّتِي يَعْقُبُها الصُّبْحُ وهي ظُلْمَةُ الغَبَشِ، فَإنَّ فَلْقَ اللَّيْلِ عَنِ الصُّبْحِ أبْدَعُ في مَظْهَرِ القُدْرَةِ وأدْخَلُ في المِنَّةِ بِالنِّعْمَةِ، لِأنَّ الظُّلْمَةَ عَدَمٌ والنُّورَ وُجُودٌ. والإيجادُ هو مَظْهَرُ القُدْرَةِ

صفحة ٣٩١

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 140

Al-An'amJuz 7 · Page 140

6:95

۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٩٥

Indeed, Allāh is the cleaver of grain and date seeds.1 He brings the living out of the dead and brings the dead out of the living. That is Allāh; so how are you deluded?

1 translator’s note
  1. He (subḥānahu wa taʿālā) causes them to split and sprout. ↩

6:96

فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٩٦

[He is] the cleaver of daybreak and has made the night for rest and the sun and moon for calculation.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.

1 translator’s note
  1. Or "according to calculation," referring to their precise movement. ↩

6:97

وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٩٧

And it is He who placed for you the stars that you may be guided by them through the darknesses of the land and sea. We have detailed the signs for a people who know.

6:98

وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَفۡقَهُونَ ٩٨

And it is He who produced you from one soul and [gave you] a place of dwelling and of storage.1 We have detailed the signs for a people who understand.

1 translator’s note
  1. In the earth. See 77:25-26. ↩

6:99

وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَيۡءٖ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرٗا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبّٗا مُّتَرَاكِبٗا وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ وَجَنَّٰتٖ مِّنۡ أَعۡنَابٖ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٍۗ ٱنظُرُوٓاْ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَيَنۡعِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمۡ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٩٩

And it is He who sends down rain from the sky, and We produce thereby the growth of all things. We produce from it greenery from which We produce grains arranged in layers. And from the palm trees - of its emerging fruit are clusters hanging low. And [We produce] gardens of grapevines and olives and pomegranates, similar yet varied. Look at [each of] its fruit when it yields and [at] its ripening. Indeed in that are signs for a people who believe.

6:100

وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ١٠٠

But they have attributed to Allāh partners - the jinn, while He has created them - and have fabricated for Him sons and daughters without knowledge. Exalted is He and high above what they describe.

6:101

بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٠١

[He is] Originator of the heavens and the earth. How could He have a son when He does not have a companion [i.e., wife] and He created all things? And He is, of all things, Knowing.

Ibn 'AshurTafsir · 6:95

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском