Al-An'am 6:95
The Cattle · Juz 7 · Page 140
۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٩٥
Indeed, Allāh is the cleaver of grain and date seeds.1 He brings the living out of the dead and brings the dead out of the living. That is Allāh; so how are you deluded?
1 translator’s note
- He (subḥānahu wa taʿālā) causes them to split and sprout. ↩
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 6:95–101
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلْحَبِّ وَٱلنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾
عد من عجائب صنعه ما يعجز عن أدنى شيء منه آلهتهم. [القرطبي:٨/٤٦٥]
السؤال: ما الحكمة في تعداد ذكر عجائب صنع الله تعالى في الآية الكريمة؟
٢- ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ (٩٥) فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾
فَبَيَّنَ تعالى قدرته على خلق الأشياء المتضادة المختلفة، الدَّالَّة على كمال عظمته. [ابن كثير:٢/١٥٠]
السؤال: على ماذا تدل قدرة الله تعالى على خلق الأشياء المتضادة؟
٣- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهْتَدُوا۟ بِهَا فِى ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
ودلت هذه الآية ونحوها على مشروعية تعلم سير الكواكب ومحالها، الذي يُسَمَّى علمَ التسيير؛ فإنه لا تتم الهداية ولا تمكن إلا بذلك. [السعدي:٢٦٦]
السؤال: ما المشروع في علم النجوم؟ وما المحرم من ذلك؟
٤- ﴿قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾
أي: لأهل العلم والمعرفة؛ فإنهم الذين يوجه إليهم الخطاب، ويطلب منهم الجواب، بخلاف أهل الجهل والجفاء، المعرضين عن آيات الله وعن العلم الذي جاءت به الرسل؛ فإن البيان لا يفيدهم شيئاً، والتفصيل لا يزيل عنهم ملتبساً، والإيضاح لا يكشف لهم مشكلاً. [السعدي:٢٦٦]
السؤال: لماذا خُصَّ أهل العلم بتفصيل الآيات دون غيرهم؟
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾
وخص الدانية بالذكر؛ لأن من الغرض في الآية ذكر القدرة، والامتنان بالنعمة، والامتنان فيما يقرب متناوله أكثر. [القرطبي:٨/٤٧٢]
السؤال: لماذا خص عذوق النخل الدانية بالذكر في هذه الآية؟
٦- ﴿ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
نظر الاعتبار، لا نظر الإبصار المجرد عن التفكر. [القرطبي:٨/٤٧٢]
السؤال: ما النظر المأمور به في هذه الآية الكريمة؟
٧- ﴿ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكُمْ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
فإن المؤمنين يحملهم ما معهم من الإيمان على العمل بمقتضياته ولوازمه؛ التي منها التفكر في آيات الله، والاستنتاج منها ما يراد منه، وما تدل عليه عقلاً، وفطرة، وشرعاً. [السعدي:٢٦٧]
السؤال: لماذا خص المؤمنين بالإفادة من آيات الله دون غيرهم؟
التوجيهات
١- من فتح قلبَه وعقلَه للقرآن كان جديراً بأن يدرك مقاصد الآيات، بخلاف من أغلق قلبه وعقله دونه، ﴿قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
٢- ما نأكل من طعام يستحق أن نتأمل في بديع صنع الله سبحانه فيه، وكيفية اختلاف طعمه وألوانه، ﴿ٱنظُرُوٓا۟ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِۦٓ﴾
٣- إذا سمعت قول من يفتري الكذب على الله تعالى فسبح ربك، ونزهه عما يقول الظالمون الملحدون، ﴿وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا۟ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتٍۭ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ﴾
العمل بالآيات
١- اذكر مثالا لحي أخرجه الله من ميت، وميت أخرجه الله من حي وتأمل قدرة الله تعالى، ﴿ۖ يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَىِّ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ﴾
٢- اقرأ عن أهمية التقويم القمري للعبادات، واجتهد في حفظ شهوره؛ حتى تتابع العبادات، ﴿فَالِقُ ٱلْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
٣- نم الليلة مبكرا كما هي الفطرة والسنة، ﴿وَجَعَلَ ٱلَّيْلَ سَكَنًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ﴾
معاني الكلمات
﴿فَالِقُ الْحَبِّ﴾ الَّذِي يَشُقُّ الْحَبَّ؛ فَيَخْرُجُ الزَّرْعُ مِنْهُ.
﴿تُؤْفَكُونَ﴾ تُصْرَفُونَ عَنِ الْحَقِّ.
﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ﴾ الَّذِي يَشُقُّ ضِيَاءَ الصُّبْحِ.
﴿حُسْبَاناً﴾ بِحِسَابٍ مُقَدَّرٍ.
﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ رَحِمُ المَرْأَةِ؛ تَسْتَقِرُّ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ صُلْبُ الرَّجُلِ؛ تُحْفَظُ فِيهِ النُّطْفَةُ.
﴿خَضِرًا﴾ زَرْعًا، وَشَجَرًا أَخْضَرَ.
﴿مُتَرَاكِبًا﴾ يَرْكَبُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
﴿طَلْعِهَا﴾ مَا تَنْشَأُ فِيهِ عُذُوقُ الرُّطَبِ.
﴿قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾ عُذُوقٌ قَرِيبَةُ التَّنَاوُلِ.
﴿وَيَنْعِهِ﴾ نُضْجِهِ، وَبُلُوغِهِ حِينَ يَبْلُغُ.
﴿وَخَرَقُوا﴾ اخْتَلَقُوا وَافْتَرَوْا لَهُ سُبْحَانَهُ.
﴿بَدِيعُ﴾ خَالِقُ، وَمُبْدِعُ.
Page 140
6:95
۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٩٥
Indeed, Allāh is the cleaver of grain and date seeds.1 He brings the living out of the dead and brings the dead out of the living. That is Allāh; so how are you deluded?
1 translator’s note
- He (subḥānahu wa taʿālā) causes them to split and sprout. ↩
6:96
فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٩٦
[He is] the cleaver of daybreak and has made the night for rest and the sun and moon for calculation.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
1 translator’s note
- Or "according to calculation," referring to their precise movement. ↩
6:97
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٩٧
And it is He who placed for you the stars that you may be guided by them through the darknesses of the land and sea. We have detailed the signs for a people who know.
6:98
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَفۡقَهُونَ ٩٨
And it is He who produced you from one soul and [gave you] a place of dwelling and of storage.1 We have detailed the signs for a people who understand.
1 translator’s note
- In the earth. See 77:25-26. ↩
6:99
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَيۡءٖ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرٗا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبّٗا مُّتَرَاكِبٗا وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ وَجَنَّٰتٖ مِّنۡ أَعۡنَابٖ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٍۗ ٱنظُرُوٓاْ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَيَنۡعِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمۡ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٩٩
And it is He who sends down rain from the sky, and We produce thereby the growth of all things. We produce from it greenery from which We produce grains arranged in layers. And from the palm trees - of its emerging fruit are clusters hanging low. And [We produce] gardens of grapevines and olives and pomegranates, similar yet varied. Look at [each of] its fruit when it yields and [at] its ripening. Indeed in that are signs for a people who believe.
6:100
وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ١٠٠
But they have attributed to Allāh partners - the jinn, while He has created them - and have fabricated for Him sons and daughters without knowledge. Exalted is He and high above what they describe.
6:101
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٠١
[He is] Originator of the heavens and the earth. How could He have a son when He does not have a companion [i.e., wife] and He created all things? And He is, of all things, Knowing.