Al-An'am 6:96
The Cattle · Juz 7 · Page 140
فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٩٦
[He is] the cleaver of daybreak and has made the night for rest and the sun and moon for calculation.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
1 translator’s note
- Or "according to calculation," referring to their precise movement. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 6:96
﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾ خَبَرٌ لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ أيْ هو فالِقٌ أوْ خَبَرٌ آخَرُ لِـ (أنَّ) . و(الإصْباحِ) بِكَسْرِ الهَمْزَةِ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ الصُّبْحُ. قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
صفحة 228
ألّا أيُّها اللَّيْلُ الطَّوِيلُ ألا انْجَلِي بِصُبْحٍ وما الإصْباحُ مِنكَ بِأمْثَلِ
وقَرَأ الحَسَنُ بِالفَتْحِ عَلى أنَّهُ جَمْعُ صُبْحٍ كَقُفْلٍ وأقْفالٍ؛ وأنْشَدَ قَوْلَهُ:
أفْنى رِياحًا وبَنِي رِياحِ ∗∗∗ تَناسُخُ الأمْساءِ والأصْباحِ
بِالكَسْرِ والفَتْحِ مَصْدَرَيْنِ وجَمْعَيْ مَسْيٍ وصُبْحٍ. والفالِقُ: الخالِقُ عَلى ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما وقَتادَةَ والضَّحّاكِ. وقالَ غَيْرُ واحِدٍ: الشّاقُّ. واسْتُشْكِلَ بِأنَّ الظّاهِرَ أنَّ الظُّلْمَةَ هي الَّتِي تَفْلِقُ عَنِ الصُّبْحِ. وأُجِيبَ بِأنَّ الصُّبْحَ صُبْحانِ صادِقٌ وهو المُنْتَشِرُ ضَوْؤُهُ مُعْتَرِضًا بِالأُفُقِ، وكاذِبٌ وهو ما يَبْدُو مُسْتَطِيلًا وأعْلاهُ أضْوَأُ مِن باقِيهِ وتَعْقُبُهُ ظُلْمَةٌ. وعَلى الأوَّلِ يُرادُ فَلْقُهُ عَنْ بَياضِ النَّهارِ، أوْ يُقالُ: في الكَلامِ مُضافٌ مُقَدَّرٌ أيْ فالِقُ ظُلْمَةِ الإصْباحِ بِالإصْباحِ. وذَلِكَ لِأنَّ الأُفُقَ مِنَ الجانِبِ الغَرْبِيِّ والجَنُوبِيِّ مَمْلُوءٌ مِنَ الظُّلْمَةِ، والنُّورُ إنَّما ظَهَرَ في الجانِبِ الشَّرْقِيِّ فَكَأنَّ الأُفُقَ كانَ بَحْرًا مَمْلُوءًا مِنَ الظُّلْمَةِ فَشَقَّ سُبْحانَهُ ذَلِكَ البَحْرَ المُظْلِمَ بِأنْ أجْرى جَدْوَلًا مِنَ النُّورِ فِيهِ. وعَلى الثّانِي فَإيرادُ أنَّهُ سُبْحانَهُ فالِقُهُ عَنْ ظُلْمَةِ آخِرِ اللَّيْلِ وشاقُّهُ مِنهُ. وما ذُكِرَ مِن تَقْسِيمِ الصُّبْحِ عَنْ صادِقٍ وكاذِبٍ مِمّا يَشْهَدُ لَهُ العِيانُ ولا يَمْتَرِي فِيهِ اثْنانِ إلّا أنَّ في سَبَبِ ذَلِكَ كَلامًا لِأهْلِ الهَيْئَةِ حاصِلُهُ أنَّ الصُّبْحَ وكَذا الشَّفَقَ اسْتِنارَةٌ في كُرَةِ البُخارِ لِتَقارُبِ الشَّمْسِ مِن أفُقِ المَشْرِقِ وتَباعُدِها عَنْ أُفُقِ المَغْرِبِ
وقَدْ تَحَقَّقَ أنَّ كُرَةَ البُخارِ عِبارَةٌ عَنْ هَواءٍ مُتَكاثِفٍ بِما فِيهِ مِنَ الأجْزاءِ الأرْضِيَّةِ والمائِيَّةِ المُتَصاعِدَةِ مِن كُرَتَيْهِما بِتَسْخِينِ الشَّمْسِ وغَيْرِها إيّاها، وأنَّ شَكْلَ ذَلِكَ الهَواءِ شَكْلُ كُرَةٍ مُحِيطَةٍ بِالأرْضِ عَلى مَرْكَزِها وسَطْحٍ مُوازٍ لِسَطْحِها المُتَساوِي غايَةَ ارْتِفاعِها عَنْ مَرْكَزِ الأرْضِ في جَمِيعِ النَّواحِي المُسْتَلْزِمِ لِكُرَوِيَّتِها وأنَّها مُخْتَلِفَةُ القَوامِ لِأنَّ ما كانَ مِنها أقْرَبَ إلى الأرْضِ فَهو أكْثَفُ مِمّا بَعُدَ لِأنَّ الألْطَفَ يَتَصاعَدُ ويَتَباعَدُ أكْثَرَ مِنَ الأكْثَفِ، ولَكِنْ لا يُبْلُغُ التَّكاثُفُ إلى حَيْثُ يَحْجُبُ ما وراءَهُ. وأنَّ هَذِهِ الكُرَةَ تَنْتَهِي إلى حَدٍّ لا تَتَجاوَزُهُ وهو مِن سَطْحِ الأرْضِ أحَدٌ وخَمْسُونَ مِيلًا تَقْرِيبًا، وأنَّ لِلْأرْضِ ظِلًّا عَلى هَيْئَةِ مَخْرُوطٍ قاعِدَتُهُ دائِرَةٌ عَلَيْها تَكادُ تَكُونُ عَظِيمَةً، وهي مُواجِهَةٌ لِلشَّمْسِ ورَأْسُهُ في مُقابِلِها، وتَنْقَسِمُ الأرْضُ بِهَذِهِ القاعِدَةِ إلى قِسْمَيْنِ: أحَدُهُما أكْبَرُ مُسْتَضِيءٍ مُواجِهٍ لِلشَّمْسِ، والآخِرُ مُظْلِمٌ مُقابِلٌ لَها. ويَتَحَرَّكُ الضِّياءُ والظُّلْمَةُ عَلى سَطْحِ الأرْضِ في يَوْمٍ بِلَيْلَتِهِ دَوْرَةً واحِدَةً كَعَلَمَيْنِ مُتَقابِلَيْنِ أحَدُهُما أبْيَضُ والآخَرُ أسْوَدُ. وأنَّ شُعاعَ الشَّمْسِ مُحِيطٌ بِمَخْرُوطِ الظِّلِّ مِن جَمِيعِ جَوانِبِهِ ومُنْبَثٌّ في جَمِيعِ الأفْلاكِ سِوى مِقْدارٍ يَسِيرٍ مِن فَلَكِ القَمَرِ وفَلَكِ عُطارِدٍ وقَعَ في مَخْرُوطِ ظِلِّ الأرْضِ؛ لَكِنَّ الأفْلاكَ لِكَوْنِها مُشِعَّةً في الغايَةِ يَنْفُذُ فِيها الشُّعاعُ ولا يَنْعَكِسُ عَنْها فَلِذَلِكَ لا نَراها مُضِيئَةً. وكَذا الهَواءُ الصّافِي المُحِيطُ بِكُرَةِ البُخارِ لا يَقْبَلُ ضَوْءًا
وأمّا كُرَةُ البُخارِ فَهي مُخْتَلِفَةُ القَوامِ لِأنَّ ما قَرُبَ مِنها إلى الأرْضِ أكْثَفُ مِمّا بَعُدَ والأكْثَفُ أقْبَلُ لِلِاسْتِضاءَةِ؛ فالكَثِيفُ الخَشِنُ بِاخْتِلاطِ الهَيْئاتِ الكَثِيرَةِ مِن سَطْحِ مَخْرُوطِ الظِّلِّ قابِلٌ لِلضَّوْءِ، وأنَّ النَّهارَ مُدَّةُ كَوْنِ ذَلِكَ المَخْرُوطِ تَحْتَ الأُفُقِ، واللَّيْلُ مُدَّةُ كَوْنِهِ فَوْقَهُ وحَيْثُ تَحَقَّقَ كُلُّ ذَلِكَ يُقالُ: إذا ازْدادَ قُرْبُ الشَّمْسِ مِن شَرْقَيِ الأُفُقِ ازْدادَ مَيْلُ المَخْرُوطِ إلى غَرْبَيْهِ، ولا يَزالُ كَذَلِكَ حَتّى يُرى الشُّعاعُ المُحِيطُ بِهِ، وأوَّلُ ما يُرى هو الأقْرَبُ إلى مَوْضِعِ النّاظِرِ وهو خَطٌّ يَخْرُجُ مِن بَصَرِهِ في سَطْحِ دائِرَةٍ سَمْتِيَّةٍ تَمُرُّ بِمَرْكَزِ الشَّمْسِ عَمُودًا عَلى الخَطِّ المُماسِّ لِلشَّمْسِ والأرْضِ، وهو الَّذِي في سَطْحِ الفَصْلِ المُشْتَرَكِ بَيْنَ الشُّعاعِ والظِّلِّ فَيُرى الضَّوْءُ أوَّلًا مُرْتَفِعًا عَنِ الأُفُقِ عِنْدَ مَوْقِعِ العَمُودِ مُسْتَطِيلًا كَخَطٍّ مُسْتَقِيمٍ وما بَيْنَهُ وبَيْنَ الأُفُقِ يُرى مُظْلِمًا لِبُعْدِهِ وإنْ كانَ مُسْتَنِيرًا في الواقِعِ
صفحة 229
ولِكَثافَةِ الهَواءِ عِنْدَ الأُفُقِ مُدْخَلٌ في ذَلِكَ وهو الصُّبْحُ الكاذِبُ، ثُمَّ إذا قَرُبَتْ مِنَ الأُفُقِ الشَّرْقِيِّ رُؤِيَ الضَّوْءُ مُعْتَرِضًا مُنْبَسِطًا يَزْدادُ لَحْظَةً فَلَحْظَةً ويَنْمَحِي الأوَّلُ بِهَذا الضِّياءِ القَوِيِّ كَما يَنْمَحِي ضِياءُ المَشاعِلِ والكَواكِبِ في ضَوْءِ الشَّمْسِ فَيُخَيَّلُ أنَّ الأوَّلَ قَدْ عُدِمَ وهو الصُّبْحُ الصّادِقُ
وتَوْضِيحُ ما ذُكِرَ عَلى ما في التَّذْكِرَةِ وشَرْحِ سَيِّدِ المُحَقِّقِينَ أنَّهُ يُتَوَهَّمُ لِبَيانِ ذَلِكَ سَطْحٌ يَمُرُّ بِمَرْكَزِ الشَّمْسِ والأرْضِ وبِسَهْمِ المَخْرُوطِ ومَرْكَزِ قاعِدَتِهِ فَيُحْدِثُ مُثَلَّثَ حادِّ الزَّوايا قاعِدَتُهُ عَلى الأُفُقِ وضِلْعاهُ عَلى سَطْحِ المَخْرُوطِ أمّا حُدُوثُ المُثَلَّثِ فَلِما تَقَرَّرَ أنَّهُ إذا مَرَّ سَطْحٌ مُسْتَوٍ بِسَهْمِ المَخْرُوطِ ومَرْكَزِ قاعِدَتِهِ أحْدَثَ فِيهِ مُثَلَّثًا وأمّا حِدَّةُ الزَّوايا فَلِأنَّ رَأْسَ المَخْرُوطِ في نِصْفِ اللَّيْلِ يَكُونُ عَلى دائِرَةِ نِصْفِ النَّهارِ فَوْقَ الأرْضِ وحِينَئِذٍ إمّا يَكُونُ المَخْرُوطُ قائِمًا عَلى سَطْحِ الأُفُقِ وذَلِكَ إذا كانَتِ الشَّمْسُ عَلى سَمْتِ القَدَمِ أوْ مائِلًا إلى الشَّمالِ أوِ الجَنُوبِ مَعَ تَساوِي بُعْدِهِ مِن جِهَةِ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وذَلِكَ إذا لَمْ تَكُنِ الشَّمْسُ عَلى سَمْتِ القَدَمِ
وأيًّا ما كانَ فَذَلِكَ السَّطْحُ المَفْرُوضُ مُمْتَدٌّ فِيما بَيْنُ الخافِقَيْنِ إمّا عَلى التَّقْدِيرِ الأوَّلِ فَظاهِرٌ وإمّا عَلى التَّقْدِيرِ الثّانِي فَلِتَساوِي بُعْدِ رَأْسِ المَخْرُوطِ عَنْ جانِبَيِ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ فَيَكُونُ زاوِيَتا قاعِدَةِ المُثَلَّثِ حادَّتَيْنِ لِوُجُوبِ تَساوِيهُما وامْتِناعِ وُقُوعِ قائِمَتَيْنِ أوْ مُنْفَرِجَتَيْنِ في مُثَلَّثٍ، وإذا مالَ رَأْسُ المَخْرُوطِ عَنْ نِصْفِ النَّهارِ المَغْرِبِ فَوْقَ الأرْضِ بِسَبَبِ انْتِقالِ الشَّمْسِ عَنْهُ إلى الجانِبِ المَشْرِقِ تَحْتَ الأرْضِ تَضايَقَتِ الزّاوِيَةُ الشَّرْقِيَّةُ مِن ذَلِكَ المُثَلَّثِ فَتَصِيرُ أحَدٌ مِمّا كانَتْ واتَّسَعَتِ الزّاوِيَةُ الغَرْبِيَّةُ حَتّى تَصِيرَ مُنْفَرِجَةً لَكِنَّ المَقْصُودَ لا يَخْتَلِفُ ولا شَكَّ أنَّ الأقْرَبَ مِنَ الضِّلَعِ الَّذِي يَلِي الشَّمْسَ إلى النّاظِرِ يَكُونُ مَوْقِعَ العَمُودِ الخارِجِ مِنَ النَّظَرِ الواقِعِ عَلى ذَلِكَ الضِّلَعِ لا مَوْضِعَ اتِّصالِ الضِّلَعِ بِالأُفُقِ، وذَلِكَ أنَّهُ إذا خَرَجَ مِنَ البَصَرِ إلى الضِّلَعِ الشَّرْقِيِّ عَمُودٌ فَلا يُمْكِنُ أنْ يَقَعَ عَلى مَوْضِعِ اتِّصالِ هَذا الضِّلَعِ بِالأُفُقِ وإلّا انْطَبَقَتِ القائِمَةُ عَلى بَعْضِ الحادَّةِ ولا أنْ يَقَعَ تَحْتَ الأُفُقِ بِأنْ يَقْطَعَ العَمُودُ قاعِدَةَ المُثَلَّثِ ويَصِلَ إلى الضِّلَعِ المَذْكُورِ بَعْدَ إخْراجِهِ تَحْتَهُ وإلّا لَزِمَ في المُثَلَّثِ الحادِثِ تَحْتَ الأُفُقِ مِنَ القَدْرِ المُخْرَجِ مِن بَعْضٍ وبَعْضِ العَمُودِ القائِمَةِ ومُنْفَرِجَةً ولا أنْ يَقَعَ في جِهَةِ رَأْسِ المُثَلَّثِ عَلى مَوْضِعِ اتِّصالِ أحَدِ ضِلْعَيْهِ بِالآخَرِ ولا خارِجًا عَنْهُ في تِلْكَ الجِهَةِ لِما ذَكَرْنا بِعَيْنِهِ، فَوَجَبَ أنْ يَقَعَ داخِلَ المُثَلَّثِ فِيما بَيْنَ طَرَفَيِ الضِّلْعِ الشَّرْقِيِّ، وقَدْ تَبَيَّنَ أنَّ مَوْضِعَهُ أقْرَبُ إلى النّاظِرِ مِن مَوْضِعِ اتِّصالِهِ بِالأُفُقِ، ولا شَكَّ في أنَّ ما وقَعَ مِن هَذا الضِّلَعِ فِيما كُثِّفَ مِن كُرَةِ البُخارِ يَكُونُ مُسْتَنِيرًا بِتَمامِهِ حالَ قُرْبِ الشَّمْسِ مِن أُفُقِ المَشْرِقِ إلّا أنَّ ما كانَ أقْرَبُ مِنهُ إلى النّاظِرِ يَكُونُ أصْدَقَ رُؤْيَةً وهو مَوْقِعُ العَمُودِ ومِن هُنا يَتَحَقَّقُ الصّادِقُ والكاذِبُ انْتَهى كَلامُهُمْ
والإمامُ الرّازِّيُّ أنْكَرَ كَوْنَ الصُّبْحِ الكاذِبِ مِن أثَرِ قُرْصِ الشَّمْسِ، وإنَّما هو بِتَخْلِيقِ اللَّهِ تَعالى ابْتِداءً قالَ لِأنَّ مَرْكَزَ الشَّمْسِ إذا وصَلَ إلى دائِرَةِ نِصْفِ اللَّيْلِ فالمَوْضِعُ الَّذِي يَكُونُ فَلَكُ الدّائِرَةِ أُفُقًا لَهم قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِن مَشْرِقِهِمْ وفي ذَلِكَ المَوْضِعِ أضاءَ نِصْفَ كُرَةِ الأرْضِ وذَلِكَ يَقْتَضِي أنَّهُ حَصَلَ الضَّوْءُ في الرُّبْعِ الشَّرْقِيِّ مِن بَلَدِنا وذَلِكَ الضَّوْءُ يَكُونُ مُنْتَشِرًا مُسْتَطِيرًا في جَمِيعِ أجْزاءِ الجَوِّ ويَجِبُ أنْ يَزْدادَ لَحْظَةً فَلَحْظَةً وحِينَئِذٍ يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ الصُّبْحُ الأوَّلُ خَطًّا مُسْتَطِيلًا فَحَيْثُ كانَ كَذَلِكَ عَلِمَ أنَّهُ لَيْسَ مِن تَأْثِيرِ قُرْصِ الشَّمْسِ ولا مِن جِنْسِ نُورِهِ ويُفْهَمُ مِن كَلامِهِ أيْضًا أنَّ الصُّبْحَ الثّانِيَ كالصُّبْحِ الأوَّلِ لَيْسَ
صفحة 230
Page 140
6:95
۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٩٥
Indeed, Allāh is the cleaver of grain and date seeds.1 He brings the living out of the dead and brings the dead out of the living. That is Allāh; so how are you deluded?
1 translator’s note
- He (subḥānahu wa taʿālā) causes them to split and sprout. ↩
6:96
فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٩٦
[He is] the cleaver of daybreak and has made the night for rest and the sun and moon for calculation.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
1 translator’s note
- Or "according to calculation," referring to their precise movement. ↩
6:97
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٩٧
And it is He who placed for you the stars that you may be guided by them through the darknesses of the land and sea. We have detailed the signs for a people who know.
6:98
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَفۡقَهُونَ ٩٨
And it is He who produced you from one soul and [gave you] a place of dwelling and of storage.1 We have detailed the signs for a people who understand.
1 translator’s note
- In the earth. See 77:25-26. ↩
6:99
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَيۡءٖ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرٗا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبّٗا مُّتَرَاكِبٗا وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ وَجَنَّٰتٖ مِّنۡ أَعۡنَابٖ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٍۗ ٱنظُرُوٓاْ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَيَنۡعِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمۡ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٩٩
And it is He who sends down rain from the sky, and We produce thereby the growth of all things. We produce from it greenery from which We produce grains arranged in layers. And from the palm trees - of its emerging fruit are clusters hanging low. And [We produce] gardens of grapevines and olives and pomegranates, similar yet varied. Look at [each of] its fruit when it yields and [at] its ripening. Indeed in that are signs for a people who believe.
6:100
وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ١٠٠
But they have attributed to Allāh partners - the jinn, while He has created them - and have fabricated for Him sons and daughters without knowledge. Exalted is He and high above what they describe.
6:101
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٠١
[He is] Originator of the heavens and the earth. How could He have a son when He does not have a companion [i.e., wife] and He created all things? And He is, of all things, Knowing.