Al-An'am 6:97
The Cattle · Juz 7 · Page 140
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٩٧
And it is He who placed for you the stars that you may be guided by them through the darknesses of the land and sea. We have detailed the signs for a people who know.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 6:97
﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ﴾ أيْ أنْشَأ أوْ صَيَّرَ ﴿لَكُمُ﴾ أيْ لِأجْلِكُمُ ﴿النُّجُومَ﴾، قِيلَ: المُرادُ بِها ما عَدا النَّيِّرَيْنِ لِأنَّها الَّتِي بِها الِاهْتِداءُ الآتِي، ولِأنَّ النَّجْمَ يُخَصُّ في العُرْفِ بِما عَداهُما. وجُوِّزَ أنْ يَدْخُلا فِيها فَيَكُونُ هَذا بَيانًا لِفائِدَتِهِما العامَّةِ إثْرَ بَيانِ فائِدَتِهِما الخاصَّةِ، والمُنَجِّمُونَ يُقَسِّمُونَ النُّجُومَ إلى ثَوابِتَ وسَيّاراتٍ، والسَّيّاراتُ سَبْعٌ بِإجْماعِ المُتَقَدِّمِينَ وثَمانٍ بِزِيادَةِ هِرْشِلَ عِنْدَ المُنَجِّمِينَ اليَوْمَ. والثَّوابِتُ لا يَعْلَمُ عِدَّتَها إلّا اللَّهُ تَعالى، والمَرْصُودُ مِنها كَما قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الصُّوفِيُّ: ألْفٌ وخَمْسَةٌ وعِشْرُونَ بِإدْخالِ الضَّفِيرَةِ. ومَن أخْرَجَها قالَ:
صفحة 234
هِيَ ألْفٌ واثْنانِ وعِشْرُونَ. ورَتَّبُوا الثَّوابِتَ عَلى سِتِّ أقْدارٍ وسَمَّوْها أقْدارًا مُتَزائِدَةً سُدْسًا سُدْسًا وجَعَلُوا كُلَّ قِدْرٍ عَلى ثَلاثِ مَراتِبَ أعْظَمُ وأوْسَطُ وأصْغَرُ؛ ولَهم تَقْسِيماتٌ لَها بِاعْتِباراتٍ أُخَرَ بَنَوْا عَلَيْها ما بَنَوْا ولا يَكادُ يُسَلَّمُ لَهم إلّا ما لَمْ يَلْزَمْ مِنهُ مَحْذُورٌ في الدِّينِ
﴿لِتَهْتَدُوا بِها﴾ بَدَلٌ مِن ضَمِيرِ (لَكُمْ) بِإعادَةِ العامِلِ بَدَلُ اشْتِمالٍ؛ كَأنَّهُ قِيلَ: جَعَلَ النُّجُومَ لِاهْتِدائِكم ﴿فِي ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ﴾ أيْ في ظُلُماتِ اللَّيْلِ في البَرِّ والبَحْرِ، وإضافَتُها إلَيْهِما لِلْمُلابَسَةِ أوْ في مُشْتَبِهاتِ الطُّرُقِ وسَمّاها ظُلُماتٍ عَلى الِاسْتِعارَةِ، وهَذا إفْرادٌ لِبَعْضِ مَنافِعِها بِالذِّكْرِ حَسْبَما يَقْتَضِيهِ المَقامُ وإلّا فَهي أجْدى مِن تَفارِيقِ العَصا وهي في جَمِيعِ ما يَتَرَتَّبُ عَلَيْها كَسائِرِ الأسْبابِ العادِيَّةِ لا تَأْثِيرَ لَها بِأنْفُسِها ولا بَأْسَ في تَعَلُّمِ عِلْمِ النُّجُومِ ومَعْرِفَةِ البُرُوجِ والمَنازِلِ والأوْضاعِ ونَحْوِ ذَلِكَ مِمّا يُتَوَصَّلُ بِهِ إلى مَصْلَحَةٍ دِينِيَّةٍ
قالَ العَلّامَةُ ابْنُ حَجَرٍ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ: والمَنهِيُّ عَنْهُ مِن عِلْمِ النُّجُومِ ما يَدَّعِيهِ أهْلُها مِن مَعْرِفَةِ الحَوادِثِ الآتِيَةِ في مُسْتَقْبَلِ الزَّمانِ كَمَجِيءِ المَطَرِ ووُقُوعِ الثَّلْجِ وهُبُوبِ الرِّيحِ وتَغَيُّرِ الأسْعارِ ونَحْوِ ذَلِكَ؛ يَزْعُمُونَ أنَّهم يُدْرِكُونَ ذَلِكَ بِسَيْرِ الكَواكِبِ لِاقْتِرانِها وافْتِراقِها، وهَذا عِلْمٌ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعالى بِهِ لا يَعْلَمُهُ أحَدٌ غَيْرُهُ فَمَنِ ادَّعى عِلْمَهُ بِذَلِكَ فَهو فاسِقٌ بَلْ رُبَّما يُؤَدِّي بِهِ إلى الكُفْرِ، فَأمّا مَن يَقُولُ: إنَّ الِاقْتِرانَ أوِ الِافْتِراقَ الَّذِي هو كَذا جَعَلَهُ اللَّهُ تَعالى عَلامَةً بِمُقْتَضى ما اطَّرَدَتْ بِهِ عادَتُهُ الإلَهِيَّةُ عَلى وُقُوعِ كَذا وقَدْ يَتَخَلَّفُ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وكَذا الإخْبارُ عَمّا يُدْرَكُ بِطَرِيقِ المُشاهَدَةِ مِن عِلْمِ النُّجُومِ الَّذِي يُعْلَمُ بِهِ الزَّوالُ وُجِهَةُ القِبْلَةِ وكَمْ مَضى وكَمْ بَقِيَ مِنَ الوَقْتِ فَإنَّهُ لا إثْمَ فِيهِ بَلْ هو فَرْضُ كِفايَةٍ، وأمّا ما في حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خالِدِ الجُهَنِيِّ قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ صَلاةَ الصُّبْحِ في أثَرِ ماءٍ -أيْ مَطَرٍ- كانَ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمّا انْصَرَفَ أقْبَلَ عَلَيْنا فَقالَ: أتَدْرُونَ ما قالَ رَبُّكُمْ؟ قالُوا: اللَّهُ تَعالى ورَسُولُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أعْلَمُ قالَ: ”أصْبَحَ مِن عِبادِي مُؤْمِنٌ وكافِرٌ فَأمّا مَن قالَ: مُطِرْنا بِفَضْلِ اللَّهِ تَعالى فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كافِرٌ بِالكَواكِبِ، ومَن قالَ: مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا فَذاكَ كافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالكَواكِبِ»“. فَقَدْ قالَ العُلَماءُ: إنَّهُ مَحْمُولٌ عَلى ما إذا قالَ ذَلِكَ مُرِيدًا أنَّ النَّوْءَ هو المُحْدِثُ أمّا لَوْ قالَ ذَلِكَ عَلى مَعْنى أنَّ النَّوْءَ عَلامَةٌ عَلى نُزُولِ المَطَرِ ومُنْزِلَهُ هو اللَّهُ تَعالى وحْدَهُ فَلا يَكْفُرُ لَكِنْ يُكْرَهُ لَهُ قَوْلُ ذَلِكَ لِأنَّهُ مِن ألْفاظِ الكُفْرِ انْتَهى، وأقُولُ: قَدْ كَثُرَتِ الأخْبارُ في النَّهْيِ عَنْ عِلْمِ النُّجُومِ والنَّظَرِ فِيها فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو داوُدَ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «مَنِ اقْتَبَسَ عِلْمًا مِنَ النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ زادَ ما زادَ،» وأخْرَجَ الخَطِيبُ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرانَ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أوْصِنِي قالَ أُوصِيكَ بِتَقْوى اللَّهِ وإيّاكَ وعِلْمَ النُّجُومِ فَإنَّهُ يَدْعُو إلى الكِهانَةِ، وأُخْرِجَ «عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ قالَ: نَهانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنِ النَّظَرِ في النُّجُومِ» وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ وعائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما نَحْوُهُ، وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «إنَّ مُتَعَلِّمَ حُرُوفِ أبِي جادُوراءَ في النُّجُومِ لَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى خَلاقٌ يَوْمَ القِيامَةِ،» وأخْرَجَ أبُو الخَطِيبِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”تَعَلَّمُوا مِنَ النُّجُومِ ما تَهْتَدُونَ بِهِ في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ
صفحة 235
ثُمَّ انْتَهُوا»“ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأخْبارِ، ولَعَلَّ ما تُفِيدُهُ مِنَ النَّهْيِ عَنِ التَّعَلُّمِ مِن بابِ سَدِّ الذَّرائِعِ لِأنَّ ذَلِكَ العِلْمَ رُبَّما يَجُرُّ إلى مَحْظُورٍ شَرْعًا كَما يُشِيرُ إلَيْهِ خَبَرُ ابْنِ مِهْرانَ، وكَذا النَّهْيُ عَنِ النَّظَرِ فِيها مَحْمُولٌ عَلى النَّظَرِ الَّذِي كانَ تَفْعَلُهُ الكَهَنَةُ الزّاعِمُونَ تَأْثِيرَ الكَواكِبِ بِأنْفُسِها والحاكِمُونَ بِقَطْعِيَّةٍ ما تَدُلُّ عَلَيْهِ بِتَثْلِيثِها وتَرْبِيعِها واقْتِرانِها ومُقابَلَتِها مَثَلًا مِنَ الأحْكامِ بِحَيْثُ لا تَتَخَلَّفُ قَطْعًا عَلى أنَّ الوُقُوفَ عَلى جَمِيعِ ما أوْدَعَ اللَّهُ تَعالى في كُلِّ كَوْكَبٍ مِمّا يَمْتَنِعُ لِغَيْرِ عَلّامِ الغُيُوبِ، والوُقُوفُ عَلى البَعْضِ أوِ الكُلِّ في البَعْضِ لا يُجْدِي نَفْعًا ولا يُفِيدُ إلّا ظَنًّا، المُتَمَسِّكُ بِهِ كالمُتَمَسِّكِ بِحِبالِ القَمَرِ والقابِضُ عَلَيْهِ كالقابِضِ عَلى شُعاعِ الشَّمْسِ نَعَمْ إنَّ بَعْضَ الحَوادِثِ في عالَمِ الكَوْنِ والفَسادِ قَدْ جَرَتْ عادَةُ اللَّهِ تَعالى بِإحْداثِهِ في الغالِبِ عِنْدَ طُلُوعِ كَوْكَبٍ أوْ غُرُوبِهِ أوْ مُقارَنَتِهِ لِكَوْكَبٍ آخَرَ وفِيما يُشاهِدُ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ الثُّرَيّا وطُلُوعِها وطُلُوعِ سُهَيْلٍ شاهِدٌ لِما ذَكَرْنا، ولا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنَ الأسْبابِ العادِيَّةِ وهي قَدْ تَتَخَلَّفُ مُسَبِّباتُها عَنْها سَواءً قُلْنا: إنَّ التَّأْثِيرَ عِنْدَها كَما هو المَشْهُورُ عَنِ الأشاعِرَةِ أمْ قُلْنا إنَّها المُؤَثِّرَةُ بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى كَما هو المَنصُورُ عِنْدَ السَّلَفِ، ويُشِيرُ إلَيْهِ كَلامُ حُجَّةِ الإسْلامِ الغَزالِيِّ في العِلَّةِ فَمَتى أخْبَرَ المُجَرِّبُ عَنْ شَيْءٍ مِن ذَلِكَ عَلى هَذا الوَجْهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بَأْسٌ، وما أخْرَجَهُ الخَطِيبُ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ سَألَ رَجُلًا عَنْ حِسابِ النُّجُومِ وجَعَلَ الرَّجُلُ يَتَحَرَّجُ أنْ يُخْبِرَهُ فَقالَ عِكْرِمَةُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما يَقُولُ: عِلْمٌ عَجَزَ النّاسُ عَنْهُ ودِدْتُ أنِّي عَلِمْتُهُ
وما أخْرَجَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ قالَ: خُصَّتِ العَرَبُ بِخِصالٍ بِالكَهانَةِ والقِيافَةِ والعِياقَةِ والنُّجُومِ والحِسابِ فَهَدَمَ الإسْلامُ الكَهانَةَ وثَبَّتَ الباقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ، وقَوْلُ الحَسَنِ بْنِ صالِحٍ: سَمِعْتُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ قالَ في النُّجُومِ: ذَلِكَ عِلْمٌ ضَيَّعَهُ النّاسُ، فَلَعَلَّ ذَلِكَ إنْ صَحَّ مَحْمُولٌ عَلى نَحْوِ ما قُلْنا. وبَعْدَ هَذا كُلِّهِ أقُولُ: هو عِلْمٌ لا يَنْفَعُ والجَهْلُ بِهِ لا يَضُرُّ فَما شاءَ اللَّهُ تَعالى كانَ وما لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ﴿قَدْ فَصَّلْنا الآياتِ﴾ أيْ بَيَّنّا الآياتِ المَتْلُوَّةَ المَذْكُورَةَ لِنِعَمِهِ سُبْحانَهُ الَّتِي هَذِهِ النِّعْمَةُ مِن جُمْلَتِها أوِ الآياتِ التَّكْوِينِيَّةَ الدّالَّةَ عَلى شُؤُونِهِ تَعالى فَصْلًا فَصْلًا ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾
97
- مَعْنى الآياتِ المَذْكُورَةِ فَيَعْمَلُونَ بِمُوجِبِها أوْ يَتَفَكَّرُونَ في الآياتِ التَّكْوِينِيَّةِ فَيَعْلَمُونَ حَقِيقَةَ الحالِ، وتَخْصِيصُ التَّفْصِيلِ بِهِمْ مَعَ عُمُومِهِ لِلْكُلِّ لِأنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِهِ
Page 140
6:95
۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٩٥
Indeed, Allāh is the cleaver of grain and date seeds.1 He brings the living out of the dead and brings the dead out of the living. That is Allāh; so how are you deluded?
1 translator’s note
- He (subḥānahu wa taʿālā) causes them to split and sprout. ↩
6:96
فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٩٦
[He is] the cleaver of daybreak and has made the night for rest and the sun and moon for calculation.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
1 translator’s note
- Or "according to calculation," referring to their precise movement. ↩
6:97
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٩٧
And it is He who placed for you the stars that you may be guided by them through the darknesses of the land and sea. We have detailed the signs for a people who know.
6:98
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَفۡقَهُونَ ٩٨
And it is He who produced you from one soul and [gave you] a place of dwelling and of storage.1 We have detailed the signs for a people who understand.
1 translator’s note
- In the earth. See 77:25-26. ↩
6:99
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَيۡءٖ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرٗا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبّٗا مُّتَرَاكِبٗا وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ وَجَنَّٰتٖ مِّنۡ أَعۡنَابٖ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٍۗ ٱنظُرُوٓاْ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَيَنۡعِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمۡ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٩٩
And it is He who sends down rain from the sky, and We produce thereby the growth of all things. We produce from it greenery from which We produce grains arranged in layers. And from the palm trees - of its emerging fruit are clusters hanging low. And [We produce] gardens of grapevines and olives and pomegranates, similar yet varied. Look at [each of] its fruit when it yields and [at] its ripening. Indeed in that are signs for a people who believe.
6:100
وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ١٠٠
But they have attributed to Allāh partners - the jinn, while He has created them - and have fabricated for Him sons and daughters without knowledge. Exalted is He and high above what they describe.
6:101
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٠١
[He is] Originator of the heavens and the earth. How could He have a son when He does not have a companion [i.e., wife] and He created all things? And He is, of all things, Knowing.