Al-An'am 6:98
The Cattle · Juz 7 · Page 140
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَفۡقَهُونَ ٩٨
And it is He who produced you from one soul and [gave you] a place of dwelling and of storage.1 We have detailed the signs for a people who understand.
1 translator’s note
- In the earth. See 77:25-26. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 6:95–100
﴿إنَّ اللهَ فالِقُ الحَبِّ والنَّوى﴾ يشقهما في الثرى فينبت منهما الزرع والشجر، ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾: النبات والحيوان من الحب والنطف، ﴿ومُخْرِجُ المَيِّتِ﴾: الحب والنطف ﴿مِنَ الحَيِّ﴾: النبات والحيوان عطف على فالق الحب فإن ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ كالبيان له ولذا ترك العطف، ﴿ومُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ﴾ لا يصلح للبيان، لأن فلق الحب ليس إلا لإخراج الحي، ﴿ذَلِكُمُ اللهُ﴾ أي: فاعل هذه الأشياء هو الله، ﴿فَأنّى تُؤْفَكُونَ﴾: تصرفون عنه إلى غيره، ﴿فالِقُ الإصْباحِ﴾: شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل، ﴿وجَعَلَ الليْلَ﴾، إعمال اسم الفاعل، لأنه بمعنى الدوام التجددي نحو:
”ولقد أمر على اللئيم يسبني“
لا بمعنى الثبوت الدائمي كـ ”مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ“، ﴿سكَنًا﴾: يسكن فيه خلقه، ويستريح، ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ حُسْبانًا﴾ أي: تجريان بحساب معين لا تتجاوزان، أو معناه جعلهما علمي حسبان؛ لأن حساب الأوقات يعرف بدورهما، ﴿ذلِكَ﴾ أي: المذكور من فلق الصبح، وجعل الليل، والشمس، والقمر، ﴿تقدِيرُ العَزِيزِ﴾: الذي يفعل ما يريد، ﴿العَلِيمِ﴾: بما قدر وأراد، ﴿وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُم النُّجُومَ﴾: خلقها لكم، ﴿لِتَهْتَدُوا بِها في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ﴾ أي: في ظلمات الليل فيهما، ﴿قَدْ فَصَّلْنا الآياتِ﴾: بيناها مفصلًا لا مجملًا، ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾، فإن الجاهل لا ينتفع به، ﴿وهُوَ الَّذِي أنْشَأكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ أي: آدم، ﴿فَمُسْتَقَرٌّ﴾ أي: فلكم مستقر في الأرحام، ﴿ومُسْتَوْدَعٌ﴾: في الأصلاب، أو بالعكس أو في الأرحام، وعلى ظهر الأرض أو في القبر وفي الدنيا أو في الرحم والقبر أو في الجنة أو النار وفي القبر وهما اسما مكان أو مصدران، وفي قراءة كسر القاف الأول اسم فاعل، والثاني اسم المفعول أي: فمنكم قار ومنكم مستودع، ﴿قَدْ فَصَّلْنا الآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾، الفقه: تدقيق النظر، فهو أليق بالاستدلال بالأنفس لدقته بخلاف الاستدلال بالآفاق، ففيه ظهور ولهذا قال في الأول: ”لقوم يعلمون“.
﴿وهُوَ الَّذِي أنزَلَ مِنَ السَّماءِ﴾: من جانبه، ﴿ماءً فَأخْرَجْنا بِه﴾: بسبب الماء، ﴿نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ﴾: تنبت، ﴿فَأخْرَجْنا مِنهُ﴾: من النبات أو الماء، ﴿خَضِرًا﴾: زرعًا وشجرًا أخضر، ﴿نُخْرِجُ مِنهُ﴾: من الخضر، ﴿حَبًّا مُتَراكِبًا﴾: بعضه على بعض كسنابل البر وغيره، ﴿ومِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِها قِنْوانٌ﴾، الطلع: أول ما يخرج من ثمرها والقنو: العرجون، وهو مبتدأ ”ومن النخل“ خبره، ”ومن طلعها“ بدل، ﴿دانيَةٌ﴾: سهلة المجتنى لقصر النخل اللاصقة عذوقها بالأرض، أو قريب بعضها من بعض على التفسير الأول ذكر الدانية لأن النعمة فيها أظهر أو دل بذكر القريبة على ذكر البعيدة كقوله ”سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ“ [النحل: ٨١] أي: والبرد، ﴿وجَنّاتٍ من أعْنابٍ﴾ عطف على ﴿نبات﴾، أو على ﴿خضرًا﴾ ﴿والزَّيتونَ والرُّمّانَ﴾ أي: شجريهما بدليل انظروا إلى ثمره، ﴿مُشْتَبِهًا وغَيْرَ مُتَشابِهٍ﴾ أي: متشابهًا ورقهما، فإن ورقهما قريب غير متشابه ثمرهما، أو بعضه متشابه ببعض آخر منه في الهيئة، واللون والطعم وبعضه غير متشابه، ﴿انظُرُوا إلى ثَمَرِهِ﴾: ثمر كل واحد من ذلك، ﴿إذا أثْمَرَ﴾: أخرج ثمره، ﴿ويَنْعِهِ﴾: وإلى نضجه نظر استدلال بعد أن كان حطَبًا صار عنبًا ورطبًا وبعد أن كان جافًّا تفها صار لذيذًا، ﴿إن في ذَلِكم لَآياتٍ﴾ أي: على كمال قدرته، ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: يصدقون بالله.
﴿وجَعَلُوا لله شُرَكاَءَ الجِنَّ﴾: عبادة غير الله تعالى، عبادة الشيطان هم جعلوا الشيطان شريكًا له، أو كما قال الثنوية: الله خالق النور، والشيطان خالق الشرور، ﴿وشركاء الجن﴾ مفعول ﴿جعلوا﴾ أو ﴿للهِ﴾ متعلق بـ ﴿شركاء﴾ أو حال منه أو ﴿لله شُرَكاءَ﴾ مفعولاه، و ﴿الجِنَّ﴾ منصوب بمقدر، كأنه قيل: من جعلوه شركاء؟ فقال: ”الجن“، ﴿وخَلَقَهُمْ﴾، حال بتقدير قد والضمير إما إلى الكفار أي: جعلوا غير خالقهم شريكًا لخالقهم، وإما إلى الجن: أي جعلوا المخلوقين شركاء للخالق، ﴿وخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ﴾: اختلقوا وافتروا، ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ حال من فاعل خرقوا أي: خرقوا عن عمى وجهالة لا عن فكر وروية، ﴿سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يَصِفُونَ﴾ تعالى عطف على أسبح.
Page 140
6:95
۞ إِنَّ ٱللَّهَ فَالِقُ ٱلۡحَبِّ وَٱلنَّوَىٰۖ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَمُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتِ مِنَ ٱلۡحَيِّۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٩٥
Indeed, Allāh is the cleaver of grain and date seeds.1 He brings the living out of the dead and brings the dead out of the living. That is Allāh; so how are you deluded?
1 translator’s note
- He (subḥānahu wa taʿālā) causes them to split and sprout. ↩
6:96
فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ حُسۡبَانٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٩٦
[He is] the cleaver of daybreak and has made the night for rest and the sun and moon for calculation.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
1 translator’s note
- Or "according to calculation," referring to their precise movement. ↩
6:97
وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٩٧
And it is He who placed for you the stars that you may be guided by them through the darknesses of the land and sea. We have detailed the signs for a people who know.
6:98
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ فَمُسۡتَقَرّٞ وَمُسۡتَوۡدَعٞۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَفۡقَهُونَ ٩٨
And it is He who produced you from one soul and [gave you] a place of dwelling and of storage.1 We have detailed the signs for a people who understand.
1 translator’s note
- In the earth. See 77:25-26. ↩
6:99
وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ نَبَاتَ كُلِّ شَيۡءٖ فَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهُ خَضِرٗا نُّخۡرِجُ مِنۡهُ حَبّٗا مُّتَرَاكِبٗا وَمِنَ ٱلنَّخۡلِ مِن طَلۡعِهَا قِنۡوَانٞ دَانِيَةٞ وَجَنَّٰتٖ مِّنۡ أَعۡنَابٖ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلرُّمَّانَ مُشۡتَبِهٗا وَغَيۡرَ مُتَشَٰبِهٍۗ ٱنظُرُوٓاْ إِلَىٰ ثَمَرِهِۦٓ إِذَآ أَثۡمَرَ وَيَنۡعِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمۡ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٩٩
And it is He who sends down rain from the sky, and We produce thereby the growth of all things. We produce from it greenery from which We produce grains arranged in layers. And from the palm trees - of its emerging fruit are clusters hanging low. And [We produce] gardens of grapevines and olives and pomegranates, similar yet varied. Look at [each of] its fruit when it yields and [at] its ripening. Indeed in that are signs for a people who believe.
6:100
وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ١٠٠
But they have attributed to Allāh partners - the jinn, while He has created them - and have fabricated for Him sons and daughters without knowledge. Exalted is He and high above what they describe.
6:101
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٠١
[He is] Originator of the heavens and the earth. How could He have a son when He does not have a companion [i.e., wife] and He created all things? And He is, of all things, Knowing.