Al-MunafiqunJuz 28 · Page 555

Al-Munafiqun 63:10

The Hypocrites · Juz 28 · Page 555

وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٠

And spend [in the way of Allāh] from what We have provided you before death approaches one of you and he says, "My Lord, if only You would delay me for a brief term so I would give charity and be of the righteous."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 63:10

﴿وأنْفِقُوا مِن ما رَزَقْناكم مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ أحَدَكُمُ المَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أخَّرْتَنِي إلى أجَلٍ قَرِيبٍ فَأصَّدَّقَ وأكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ .

هَذا إبْطالٌ ونَقْضٌ لِكَيْدِ المُنافِقِينَ حِينَ قالُوا ﴿لا تُنْفِقُوا عَلى مَن عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ [المنافقون: ٧]، وهو يَعُمُّ الإنْفاقَ عَلى المُلْتَفِّينَ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والإنْفاقَ عَلى غَيْرِهِمْ فَكانَتِ الجُمْلَةُ كالتَّذْيِيلِ.

وفَعَلُ (أنْفِقُوا) مُسْتَعْمَلٌ في الطَّلَبِ الشّامِلِ لِلْواجِبِ والمُسْتَحَبِّ فَإنَّ مَدْلُولَ صِيغَةِ: افْعَلْ، مُطْلَقُ الطَّلَبِ، وهو القَدْرُ المُشْتَرَكُ بَيْنَ الوُجُوبِ والنَّدْبِ.

وفِي قَوْلِهِ (﴿مِمّا رَزَقْناكُمْ﴾ [البقرة: ٢٥٤]) إشارَةٌ إلى أنَّ الإنْفاقَ المَأْمُورَ بِهِ شُكْرُ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَ المُنْفِقُ فَإنَّ الشُّكْرَ صَرْفُ العَبْدِ ما أنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ فِيما خُلِقَ لِأجْلِهِ، ويُعْرَفُ ذَلِكَ مِن تِلْقاءِ الشَّرِيعَةِ.

صفحة ٢٥٣

و(مِن) لِلتَّبْعِيضِ، أيْ بَعْضَ ما رَزَقْناكم، وهَذِهِ تَوْسِعَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلى عِبادِهِ، وهَذا البَعْضُ مِنهُ هو مُعَيَّنُ المِقْدارِ مِثْلَ مَقادِيرِ الزَّكاةِ وصَدَقَةِ الفِطْرِ. ومِنهُ ما يَتَعَيَّنُ بِسَدِّ الخَلَّةِ الواجِبِ سَدَّها مَعَ طاقَةِ المُنْفِقِ كَنَفَقاتِ الحَجِّ والجِهادِ والرِّباطِ ونَفَقاتِ العِيالِ الواجِبَةِ ونَفَقاتِ مَصالِحِ المُسْلِمِينَ الضَّرُورِيَّةِ والحاجِيَّةِ، ومِنهُ ما يَتَعَيَّنُ بِتَعَيُّنِ سَبَبِهِ كالكَفّاراتِ، ومِنهُ ما وكَّلَ لِلنّاسِ تَعْيِينَهُ مِمّا لَيْسَ بِواجِبٍ مِنَ الإنْفاقِ ذَلِكَ مَوْكُولٌ إلى رَغَباتِ النّاسِ في نَوالِ الثَّوابِ فَإنَّ ذَلِكَ بابٌ عَظِيمٌ مِنَ القُرْبى مِن رِضى اللَّهِ تَعالى، وفي الحَدِيثِ «الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطايا كَما يُطْفِئُ الماءُ النّارَ» .

وقَدْ ذَكَّرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ بِما في الإنْفاقِ مِنَ الخَيْرِ بِأنَّ عَلَيْهِمْ أنْ يُكْثِرُوا مِنهُ ما دامُوا مُقْتَدِرِينَ قَبْلَ الفَوْتِ، أيْ قَبْلَ تَعَذُّرِ الإنْفاقِ والإتْيانِ بِالأعْمالِ الصّالِحَةِ، وذَلِكَ حِينَ يَحِسُّ المَرْءُ بِحالَةٍ تُؤْذِنُ بِقُرْبِ المَوْتِ ويُغْلَبُ عَلى قُواهُ فَيَسْألُ اللَّهَ أنْ يُؤَخِّرَ مَوْتَهُ ويَشْفِيَهُ لِيَأْتِيَ بِكَثِيرٍ مِمّا فَرَّطَ فِيهِ مِنَ الحَسَناتِ طَمَعًا أنْ يُسْتَجابَ لَهُ فَإنْ كانَ في أجَلِهِ تَأْخِيرٌ فَلَعَلَّ اللَّهَ أنْ يَسْتَجِيبَ لَهُ فَإنْ لَمْ يَكُنْ في الأجَلِ تَأْخِيرٌ أوْ لَمْ يُقَدِّرِ اللَّهُ لَهُ الِاسْتِجابَةَ فَإنَّهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ.

و(لَوْلا) حَرْفُ تَحْضِيضٍ، والتَّحْضِيضُ الطَّلَبُ الحَثِيثُ المُضْطَرُّ إلَيْهِ، ويُسْتَعْمَلُ (لَوْلا) لِلْعَرْضِ أيْضًا والتَّوْبِيخِ والتَّنْدِيمِ والتَّمَنِّي عَلى المَجازِ أوِ الكِنايَةِ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ﴾ [يونس: ٩٨] في سُورَةِ يُونُسَ.

وحَقُّ الفِعْلِ بَعْدَها أنْ يَكُونَ مُضارِعًا وإنَّما جاءَ ماضِيًا هُنا لِتَأْكِيدِ إيقاعِهِ في دُعاءِ الدّاعِي حَتّى كَأنَّهُ قَدْ تَحَقَّقَ مِثْلَ ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ﴾ [النحل: ١] وقَرِينَةُ ذَلِكَ تَرْتِيبُ فِعْلَيْ ﴿فَأصَّدَّقَ وأكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ عَلَيْهِ.

والمَعْنى: فَيَسْألُ المُؤْمِنُ رَبَّهُ سُؤالًا حَثِيثًا أنْ يُحَقِّقَ تَأْخِيرَ مَوْتِهِ إلى أجَلٍ يَسْتَدْرِكُ فِيهِ ما اشْتَغَلَ عَنْهُ مِن إنْفاقٍ وعَمَلٍ صالِحٍ.

ووَصْفُ الأجَلِ بِ قَرِيبٍ تَمْهِيدٌ لِتَحْصِيلِ الِاسْتِجابَةِ بِناءً عَلى مُتَعارَفِ النّاسِ أنَّ الأمْرَ اليَسِيرَ أرْجى لِأنْ يَسْتَجِيبَهُ المَسْئُولُ فَيَغْلِبُ ذَلِكَ عَلى شُعُورِهِمْ حِينَ يَسْألُونَ اللَّهَ تَنْساقُ بِذَلِكَ نُفُوسُهم إلى ما عَرَفُوا، ولِذَلِكَ ورَدَ في الحَدِيثِ«لا يَقُولُنَّ أحَدُكم: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إنْ شِئْتَ ولِيَعْزِمَ المَسْألَةَ فَإنَّهُ لا مُكْرِهَ لَهُ» . تَنْبِيهًا عَلى هَذا التَّوَهُّمِ فالقُرْآنُ حَكى عَنِ النّاسِ ما هو الغالِبُ عَلى أقْوالِهِمْ.

صفحة ٢٥٤

وانْتَصَبَ فِعْلُ فَأصَّدَّقَ عَلى إضْمارِ أنَّ المَصْدَرِيَّةِ إضْمارًا واجِبًا في جَوابِ الطَّلَبِ.

وأمّا قَوْلُهُ وأكُنْ فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ القُرّاءُ.

فَأمّا الجُمْهُورُ فَقَرَأُوهُ مَجْزُومًا بِسُكُونِ آخِرِهِ عَلى اعْتِبارِهِ جَوابًا لِلطَّلَبِ مُباشَرَةً لِعَدَمِ وُجُودِ فاءِ السَّبَبِيَّةِ فِيهِ، واعْتِبارِ الواوِ عاطِفَةً جُمْلَةً عَلى جُمْلَةٍ ولَيْسَتْ عاطِفَةً مُفْرَدًا عَلى مُفْرَدٍ. وذَلِكَ لِقَصْدِ تَضْمِينِ الكَلامِ مَعْنى الشَّرْطِ زِيادَةً عَلى مَعْنى التَّسَبُّبِ فَيُغْنِي الجَزْمُ عَنْ فِعْلِ شَرْطِ. فَتَقْدِيرُهُ: إنْ تُؤَخِّرْنِي إلى أجَلٍ قَرِيبٍ أكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ، جَمْعًا بَيْنَ التَّسَبُّبِ المُفادِ بِالفاءِ والتَّعْلِيقِ الشُّرْطِيِّ المُفادِ بِجَزْمِ الفِعْلِ.

وإذا قَدْ كانَ الفِعْلُ الأوَّلُ هو المُؤَثِّرُ في الفِعْلَيْنِ الواقِعِ أحَدُهُما بَعْدَ فاءِ السَّبَبِيَّةِ والآخَرُ بَعْدَ الواوِ العاطِفَةِ عَلَيْهِ. فَقَدْ أفادَ الكَلامُ التَّسَبُّبَ والتَّعْلِيقَ في كِلا الفِعْلَيْنِ وذَلِكَ يَرْجِعُ إلى مُحَسِّنِ الِاحْتِباكِ. فَكَأنَّهُ قِيلَ: لَوْلا أخَّرْتَنِي إلى أجَلٍ قَرِيبٍ فَأصَّدَّقَ وأكُونَ مِنَ الصّالِحِينَ. إنْ تُؤَخِّرْنِي إلى أجَلٍ قَرِيبٍ أصَّدَّقْ وأُكِنْ مِنَ الصّالِحِينَ.

ومِن لَطائِفِ هَذا الِاسْتِعْمالِ أنَّ هَذا السّائِلَ بَعْدَ أنْ حَثَّ سُؤالَهُ أعْقَبَهُ بِأنَّ الأمْرَ مُمْكِنٌ فَقالَ: إنْ تُؤَخِّرْنِي إلى أجَلٍ قَرِيبٍ أصَّدَّقَ وأكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ. وهو مِن بَدائِعِ الِاسْتِعْمالِ القُرْآنِيِّ لِقَصْدِ الإيجازِ وتَوْفِيرِ المَعانِي.

ووَجَّهَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيِّ والزُّجاجُ قِراءَةَ الجُمْهُورِ بِجَعْلِ (وأكُنْ) مَعْطُوفًا عَلى مَحَلِّ (فَأصَّدَّقَ) . وقَرَأهُ أبُو عَمْرٍو وحْدَهُ مِن بَيْنِ العَشَرَةِ (وأكُونَ) بالنَّصْبِ والقِراءَةُ رِوايَةٌ مُتَواتِرَةٌ وإنْ كانَتْ مُخالِفَةً لِرَسْمِ المَصاحِفِ المُتَواتِرَةِ. وقِيلَ: إنَّها يُوافِقُها رَسْمُ مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ومُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ.

وقَرَأ بِذَلِكَ الحَسَنُ والأعْمَشُ وابْنُ مَحِيضٍ مِنَ القِراءاتِ غَيْرِ المَشْهُورَةِ. ورُوِيَتْ عَنْ مالِكِ بْنِ دِينارٍ وابْنُ جُبَيْرٍ وأبِي رَجاءٍ. وتِلْكَ أقَلُّ شُهْرَةٍ.

واعْتَذَرَ أبُو عَمْرٍو عَنْ مُخالَفَةِ قِراءَتِهِ لِلْمَصَحِفِ بِأنَّ الواوَ حُذِفَتْ في الخَطِّ اخْتِصارًا يُرِيدُ أنَّهم حَذَفُوا صُورَةَ إشْباعِ الضَّمَّةِ وهو الواوُ اعْتِمادًا عَلى نُطْقِ القارِئِ

صفحة ٢٥٥

كَما تُحْذَفُ الألِفُ اخْتِصارًا بِكَثْرَةٍ في المَصاحِفِ. وقالَ القُرّاءُ العَرَبُ: قَدْ تَسْقُطُ الواوُ في بَعْضِ الهِجاءِ كَما أسْقَطُوا الألِفَ مِن سُلَيْمانَ وأشْباهِهِ، أيْ كَما أسْقَطُوا الواوَ الثّانِيَةَ مِن داوُودَ وبِكَثْرَةٍ يَكْتُبُونَهُ داوُدَ. قالَ الفَرّاءُ: ورَأيْتُ في مَصاحِفِ عَبْدِ اللَّهِ فَقُولا (فَقُلا) بِغَيْرِ واوٍ، وكُلُّ هَذا لا حاجَةَ إلَيْهِ لِأنَّ القُرْآنَ مُتَلَقًّى بِالتَّواتُرِ لا بِهِجاءِ المَصاحِفِ وإنَّما المَصاحِفُ مُعِينَةٌ عَلى حِفْظِهِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 555

Al-MunafiqunJuz 28 · Page 555

63:5

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ يَسۡتَغۡفِرۡ لَكُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ لَوَّوۡاْ رُءُوسَهُمۡ وَرَأَيۡتَهُمۡ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ٥

And when it is said to them, "Come, the Messenger of Allāh will ask forgiveness for you," they turn their heads aside and you see them evading while they are arrogant.

63:6

سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ أَسۡتَغۡفَرۡتَ لَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ لَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٦

It is all the same for them whether you ask forgiveness for them or do not ask forgiveness for them; never will Allāh forgive them. Indeed, Allāh does not guide the defiantly disobedient people.

63:7

هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُواْ عَلَىٰ مَنۡ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّواْۗ وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَا يَفۡقَهُونَ ٧

They are the ones who say, "Do not spend on those who are with the Messenger of Allāh until they disband." And to Allāh belong the depositories of the heavens and the earth, but the hypocrites do not understand.

63:8

يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعۡنَآ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ لَيُخۡرِجَنَّ ٱلۡأَعَزُّ مِنۡهَا ٱلۡأَذَلَّۚ وَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٨

They say, "If we return to al-Madīnah, the more honored [for power] will surely expel therefrom the more humble." And to Allāh belongs [all] honor, and to His Messenger, and to the believers, but the hypocrites do not know.

63:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُلۡهِكُمۡ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٩

O you who have believed, let not your wealth and your children divert you from the remembrance of Allāh. And whoever does that - then those are the losers.

63:10

وَأَنفِقُواْ مِن مَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٠

And spend [in the way of Allāh] from what We have provided you before death approaches one of you and he says, "My Lord, if only You would delay me for a brief term so I would give charity and be of the righteous."

63:11

وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَاۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١١

But never will Allāh delay a soul when its time has come. And Allāh is Aware of what you do.

Ibn 'AshurTafsir · 63:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском