At-Talaq 65:1
The Divorce · Juz 28 · Page 558
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحۡصُواْ ٱلۡعِدَّةَۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ رَبَّكُمۡۖ لَا تُخۡرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخۡرُجۡنَ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ لَا تَدۡرِي لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا ١
O Prophet, when you [Muslims] divorce women, divorce them for [the commencement of] their waiting period and keep count of the waiting period,1 and fear Allāh, your Lord. Do not turn them out of their [husbands'] houses, nor should they [themselves] leave [during that period] unless they are committing a clear immorality. And those are the limits [set by] Allāh. And whoever transgresses the limits of Allāh has certainly wronged himself. You know not; perhaps Allāh will bring about after that a [different] matter.2
2 translator’s notes
See rulings in 2:228-233. A wife should not be divorced except after the completion of her menstrual period but before sexual intercourse has occurred, or else during a confirmed pregnancy. The pronouncement of divorce begins her waiting period (ʿiddah).
[1698] Such as regret or renewed desire for the wife.
↩- ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 65:1
١ - ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ﴾ خُص ﷺ بالنداء تشـريـفاً وتكريماً، وعُمّ الخطاب بالحكم لكونه إمام أمّته.أو: الخطاب له ﷺ، والمراد أمّته، أي: قل للمؤمنين: ﴿إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ﴾ أي: إذا أردتم تطليق نسائكم المدخول بهنّ من المعتدّات بالحيض ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ أي: مستقبلات لعدّتهنّ، والمراد: أن يُطلّقن في طُهْر لم يُجامعن فيه أو في حمل ظاهر، ثم يُتركن حتّى تنقضي عدّتهنّ، فإذا طُلّقن هكذا، فقد طُلّقن لعدّتهن، بخلاف ما لو طلّقها وهي حائض، فإنها لا تحتسب تلك الحيضة التي وقع فيها الطلاق، وتطول عليها العدّة بسبب ذلك.وكذا لو طلّقها في طُهْر وطئ فيه، فإنه لا يؤمن حملها، ولا يتبيّن، فلا يتّضح بأيّ عدّة تعتدّ.ففي الصحيحين وغيرهما عن ابن عمر: أنه طلّق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله ﷺ، فتغيّظ رسول الله ﷺ ثم قال: «ليراجعها، ثم يُمسكها حتّى تطهر، ثم تحيض فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها، فليطلّقها طاهراً قبل أن يمسّها، فتلك العدّة التي أمر الله أن يطلّق لها النساء».وقال ابن عبّاس: لا يطلّقها وهي حائض، ولا في طهر جامعها فيه، ولكن يتركها، حتى إذا حاضت وطهرت طلّقها تطليقة. وقد أخذ العلماء أحكام الطلاق من هذه الآية، وقسّموه إلى:طلاق سنّة: وهو أن يطلّقها طاهرة من غير جماع، أو حاملاً قد استبان حملها.وطلاق بدعة: وهو أن يطلقها في حال الحيض، أو في طهر قد جامعها فيه، فلا يدري أحملت أم لا ؟وطلاق لا سنّة فيه ولا بدعة: وهو طلاق الصغيرة، والآيسة، وغير المدخول بها.أخرج ابن أبي حاتم وابن جرير وابن المنذر – في سبب نزول هذه الآية - عن أنس قال: طلّق رسول الله ﷺ حفصة، فأتت أهلها، فأنزل الله تعالى: (يا أيها النبي إذا طلّقتم النساء فطلّقوهن لعدّتهن) فقيل له: راجعها، فإنها صوّامة قوّامة، وهي من أزواجك ونسائك في الجنّة.﴿وَأَحۡصُواْ ٱلۡعِدَّةَۖ﴾ أي: احفظوها واضبطوها، واعرفوا ابتداء الوقت الذي وقع فيه الطلاق حتى تتمّ العدّة، لتراجعوا – إن أردتم – قبل انتهائها.وعدة المطلّقة: ثلاثة قروء كوامل، إن كانت المرأة من ذوات الحيض، أو ثلاثة أشهر، إن لم تكن من ذوات الحيض، وليست حاملاً. والقُرء يُطلق على الطّهر أو الحيض على قولين.وفي إحصاء العدّة: أداء لحقّ الله، وحق الزوج المطلِّق، وحق من سيتزوجها من بعد، وحقّ المرأة في النفقة ونحوها. والخطاب في الآية للأزواج، وللمرأة إن كانت مكلّفة، وإلاّ فلوليّها.﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ رَبَّكُمۡۖ﴾ أي: أطيعوه في أمره ونهيه، ولا تضارّوهنّ،﴿لَا تُخۡرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ﴾ أي: التي كنّ فيها عند وقوع الطلاق، إلى أن تنقضي عدّتهن. وأضاف البيوت إليهنّ: لبيان كمال استحقاقهنّ للسكنى في مدة العدّة، فلها على الزوج حقّ السكنى ما دامت في عدّتها، وليس له أن يخرجها منه.﴿وَلَا يَخۡرُجۡنَ﴾ بأنفسهنّ، أي: من تلك البيوت ما دُمن في العدّة، حتى تنقضي عدّتهن - إلاّ لضرورة -.أما النّهي عن إخراجها، فلأن المسكن يجب على الزوج للزوجة ما دامت معتدّة منه.وأما النهي عن خروجها: فلما فيه من إضاعة حقّ الزوج، وعدم صونه.﴿إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ﴾ – بكسر الياء وفتحها، قراءتان – أي: بمعصية كبيرة ظاهرة.والمعنى: لا تخرجوهنّ من بيوتهن ولا يخرجن إلاّ أن يأتين بأمر ظاهر القبح،وهو ما يوجب حدّاً، كالزّنا أو السّرقة، فتخرجوهنّ لإقامة الحدّ عليهنّ. وقيل: هو البذاء على الزوج وأهله والأذيّة بالأقوال والأفعال.أو: هو النّشوز، فتخرجوهنّ من البيوت لذلك، فهو استثناء من قوله: (لا تخرجوهنّ..).وهذا الحكم في المعتدّة الرجعيّة، أمّا البائن فليس لها سكنى واجبة على الزوج، لأن السكن تبع للنفقة، والنفقة تجب للرجعيّة دون البائن.﴿وَتِلۡكَ﴾ أي: المذكورات من الأحكام ﴿حُدُودُ ٱللَّهِۚ﴾ التي حدّها لعباده، وشرعها لهم، وأمرهم بالتزامها وعدم تجاوزها إلى غيرها ﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ بتجاوزها أو التقصير عنها ﴿فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ﴾ بإيرادها موارد الهلاك وتعرضها للعقاب.﴿لَا تَدۡرِي﴾ أيها المطلِّق ﴿لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا﴾ أي: بعد ذلك الطلاق رجعةً، فإنها إذا بقيت أثناء عدّتها في بيتها، فلعلّ الله أن يؤلّف بين قلوبهما فيتراجعا، وهذا فيما إذا كان له عليها طلقة واحدة، أو اثنتان.أما البائنة، فلا نفقة تجب لها ولا سكنى، لحديث فاطمة بنت قيس حين طلقها زوجها ثلاث تطليقات، فقال لها رسول الله ﷺ: «ليس لك عليه نفقة» ولمسلم: «ولا سكنى».والحديث أخرجه أحمد والنسائي والطبراني وغيرهم. وكذا المتوفّى عنها زوجها، لا تجب لها نفقة ولا سكنى. أو يُحدث أمراً باستئناف عقد جديد بعد انتهاء العدّة أو الطلاق البائن.والخطاب في قوله: (لا تدري..) للمتعدّي بطريق الالتفات، لمزيد الاهتمام بالزّجر عن التعدّي.
Page 558
سورة الطلاق
At-Talaq
The Divorce · Medinan · 12 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
65:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحۡصُواْ ٱلۡعِدَّةَۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ رَبَّكُمۡۖ لَا تُخۡرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخۡرُجۡنَ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ لَا تَدۡرِي لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا ١
O Prophet, when you [Muslims] divorce women, divorce them for [the commencement of] their waiting period and keep count of the waiting period,1 and fear Allāh, your Lord. Do not turn them out of their [husbands'] houses, nor should they [themselves] leave [during that period] unless they are committing a clear immorality. And those are the limits [set by] Allāh. And whoever transgresses the limits of Allāh has certainly wronged himself. You know not; perhaps Allāh will bring about after that a [different] matter.2
2 translator’s notes
See rulings in 2:228-233. A wife should not be divorced except after the completion of her menstrual period but before sexual intercourse has occurred, or else during a confirmed pregnancy. The pronouncement of divorce begins her waiting period (ʿiddah).
[1698] Such as regret or renewed desire for the wife.
↩- ↩
65:2
فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا ٢
And when they have [nearly] fulfilled their term, either retain them according to acceptable terms or part with them according to acceptable terms. And bring to witness two just men from among you and establish the testimony for [the acceptance of] Allāh. That is instructed to whoever should believe in Allāh and the Last Day. And whoever fears Allāh - He will make for him a way out1
1 translator’s note
- i.e., relief from distress. ↩
65:3
وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا ٣
And will provide for him from where he does not expect. And whoever relies upon Allāh - then He is sufficient for him. Indeed, Allāh will accomplish His purpose. Allāh has already set for everything a [decreed] extent.
65:4
وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا ٤
And those who no longer expect menstruation among your women - if you doubt, then their period is three months, and [also for] those who have not menstruated. And for those who are pregnant, their term is until they give birth.1 And whoever fears Allāh - He will make for him of his matter ease.
1 translator’s note
- The ruling concerning pregnancy applies also in the case of the husband's death. ↩
65:5
ذَٰلِكَ أَمۡرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيۡكُمۡۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعۡظِمۡ لَهُۥٓ أَجۡرًا ٥
That is the command of Allāh, which He has sent down to you; and whoever fears Allāh - He will remove for him his misdeeds and make great for him his reward.