At-Talaq 65:4
The Divorce · Juz 28 · Page 558
وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا ٤
And those who no longer expect menstruation among your women - if you doubt, then their period is three months, and [also for] those who have not menstruated. And for those who are pregnant, their term is until they give birth.1 And whoever fears Allāh - He will make for him of his matter ease.
1 translator’s note
- The ruling concerning pregnancy applies also in the case of the husband's death. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 65:4
ولَمّا وسَّطَ بَيْنَ العَدَدِ هَذِهِ الجُمَلَ الواعِظَةَ دَلالَةً عَلى عَظَمَتِها حَثًّا عَلى امْتِثالِها والمُبادَرَةِ إلَيْها، وخَتَمَ بِالتَّقْدِيرِ، أتْبَعَ ذَلِكَ بَيانُ مَقادِيرِ العَدَدِ عَلى وجْهٍ أبانَ أنَّ الكَلامَ الماضِيَ كانَ في الحَوائِضِ الرَّجْعِيّاتِ فَقالَ: ﴿واللائِي يَئِسْنَ﴾ أيْ مِنَ المُطَلَّقاتِ ﴿مِنَ المَحِيضِ﴾ أيِ الحَيْضِ وزَمانِهِ لِوُصُولِها إلى سِنٍّ يُجاوِزُ القَدْرَ الَّذِي تَرْجُو فِيهِ النِّساءُ الحَيْضَ فَصارَتْ بِحَيْثُ لا تَرْجُوهُ، وذَلِكَ السَّنُّ خَمْسٌ وخَمْسُونَ سَنَةً أوْ سِتُّونَ سَنَةً، وقِيلَ: سَبْعُونَ وهُنَّ القَواعِدُ، وأمّا مَنِ انْقَطَعَ حَيْضُها في زَمَنٍ تَرْجُو فِيهِ الحَيْضَ فَإنَّها تَنْتَظِرُ سِنَّ اليَأْسِ.
ولَمّا كانَ هَذا الحُكْمُ خاصًّا بِأزْواجِ المُسْلِمِينَ لِحُرْمَةِ فَرْشِهِمْ وحَفْظِ أنْسابِهِمْ قالَ: ﴿مِن نِسائِكُمْ﴾ أيْ أيُّها المُسْلِمُونَ سَواءٌ كُنَّ مُسْلِماتٍ أوْ مِن أهْلِ الكِتابِ، ولَمّا كانَ المُوجِبُ لِلْعِدَّةِ إنَّما هو الدُّخُولَ لا مُجَرَّدَ الطَّلاقِ قالَ: ﴿إنِ ارْتَبْتُمْ﴾ بِأنْ أجَّلْتُمُ النَّظَرَ في أمْرِهِنَّ، فَأدّاكم إلى رَيْبٍ [ في -] هَلْ هُنَّ حامِلاتٌ أمْ لا، وذَلِكَ بِالدُّخُولِ عَلَيْهِنَّ الَّذِي هو (p-١٥٦)سَبَبُ الرَّيْبِ بِالحَمْلِ في الجُمْلَةِ ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ﴾ كُلُّ شَهْرٍ يَقُومُ مَقامَ حَيْضَةٍ لِأنَّ أغْلَبَ عَوائِدِ النِّساءِ أنْ يَكُونَ كُلُّ قُرْءٍ في شَهْرٍ.
ولَمّا أتَمَّ قِسْمَيْ ذَواتِ الحَيْضِ إشارَةً وعِبارَةً قالَ: ﴿واللائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ أيْ لِصِغَرِهِنَّ أوْ لِأنَّهُنَّ لا حَيْضَ لَهُنَّ أصْلًا وإنْ كُنَّ بالِغاتٍ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ أيْضًا، وهَذا مُشِيرٌ إلى أنَّ أُولاتِ الحَيْضِ بائِناتٌ كُنْ أوْ لا عِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ قُرُوءٍ كَما تَقَدَّمَ في البَقَرَةِ لِأنَّ هَذِهِ الأشْهُرَ عِوَضٌ عَنْها، فَإمّا أنْ يَكُونَ القُرْءُ - وهو الطُّهْرُ - بَيْنَ حَيْضَتَيْنِ، أوْ بَيْنَ الطَّلاقِ والحَيْضِ، وهَذا كُلُّهُ في المُطَلَّقَةِ، وأمّا المُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها فَأرْبَعَةُ أشْهُرٍ وعَشْرًا كَما في البَقَرَةِ.
ولَمّا فَرَغَ مِن آئِساتِ الحَوامِلِ أتْبَعَهُ ذِكْرَ الحَوامِلِ فَقالَ: ﴿وأُولاتُ الأحْمالِ﴾ أيْ مِن جَمِيعِ الزَّوْجاتِ المُسْلِماتِ والكُفّارِ المُطَلَّقاتِ عَلى كُلِّ حالٍ والمُتَوَفّى عَنْهُنَّ إذا كانَ حَمْلُهُنَّ مِنَ الزَّوْجِ مُسْلِمًا كانَ أوْ لا ﴿أجَلُهُنَّ﴾ أيْ لِمُنْتَهى العِدَّةِ سَواءٌ كانَ لَهُنَّ مَعَ الحَمْلِ حَيْضٌ أمْ لا ﴿أنْ يَضَعْنَ﴾ ولَمّا كانَ تَوْحِيدُ الحَمْلِ لا يَنْشَأُ عَنْهُ لَبْسٌ، وكانَ الجَمْعُ رُبَّما أوْهَمَ أنَّهُ لا تَحِلُّ واحِدَةٌ مِنهُنَّ حَتّى يَضَعَ جَمْعًا قالَ: (p-١٥٧)﴿حَمْلَهُنَّ﴾ وهَذا عَلى عُمُومِهِ مُخَصَّصٌ لِآيَةِ ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] لِأنَّ المُحافَظَةَ عَلى عُمُومِهِ أوْلى مِنَ المُحافَظَةِ عَلى عُمُومِ ذَلِكَ في قَوْلِهِ: ”أزواجًا“ لِأنَّ عُمُومَ هَذِهِ بِالذّاتِ لِأنَّ المَوْصُولَ مِن صِيَغِ العُمُومِ، وعُمُومِ ”أزواجًا“ بِالعَرْضِ لِأنَّهُ بَدَلِيٌّ لا يَصْلُحُ لِتَناوُلِ جَمِيعِ الأزْواجِ في حالٍ واحِدٍ، والحُكْمُ مُعَلَّلٌ هُنا بِوَصْفِ الحَمْلِيَّةِ بِخِلافِ ذاكَ ولِأنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الحارِثِ وضَعَتْ حَمْلَها بَعْدَ وفاةِ زَوْجِها بِلَيالٍ، فَأذِنَ لَها النَّبِيُّ ﷺ أنَّ تَتَزَوَّجَ، ولِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ مُتَأخِّرَةُ النُّزُولِ عَنْ آيَةِ البَقَرَةِ، فَتَقْدِيمُها عَلى تِلْكَ تَخْصِيصٌ، وتَقْدِيمُ تِلْكَ في العَمَلِ بِعُمُومِها رَفْعٌ لِما في الخاصِّ مِنَ الحُكْمِ فَهو نَسْخٌ والأوَّلُ هو الرّاجِحُ لِلْوِفاقِ عَلَيْهِ، فَإنْ كانَ الحَمْلُ مِن زِنًا أوْ شُبْهَةٍ فَلا حُرْمَةَ لَهُ، والعِدَّةُ بِالحَيْضِ.
ولَمّا كانَتْ أُمُورُ النِّساءِ في المُعاشَرَةِ والمُفارَقَةِ مِنَ المُعاسَرَةِ والمُياسَرَةِ في غايَةِ المَشَقَّةِ، فَلا يَحْمِلُ عَلى العَدْلِ فِيها والعِفَّةِ إلّا خَوْفُ اللَّهِ، كُرِّرَ تَلْمِيعًا بِالحَثِّ عَلى التَّقْوى إشارَةً إلى ذَلِكَ وتَرْغِيبًا في لُزُومِ ما حَدَّهُ سُبْحانَهُ، فَقالَ عاطِفًا عَلى [ ما -] تَقْدِيرُهُ: فَمَن لَمْ يَحْفَظْ هَذِهِ الحُدُودَ عَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ أُمُورَهُ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ﴾ أيْ يُوجَدُ الخَوْفُ مِنَ المَلِكِ الأعْظَمِ إيجادًا مُسْتَمِرًّا لِيَجْعَلَ بَيْنَهُ وبَيْنَ سُخْطِهِ وِقايَةً مِن طاعاتِهِ اجْتِلابًا لِلْمَأْمُورِ واجْتِنابًا لِلْمَنهِيِّ ﴿يَجْعَلْ لَهُ﴾ أيْ يُوجَدُ إيجادًا مُسْتَمِرًّا بِاسْتِمْرارِ (p-١٥٨)التَّقْوى ”إنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتّى تَمَلُّوا“ ﴿مِن أمْرِهِ﴾ أيْ كُلِّهِ في النِّكاحِ وغَيْرِهِ ﴿يُسْرًا﴾ أيْ سُهُولَةً وفَرَجًا وخَيْرًا في الدّارَيْنِ بِالدَّفْعِ والنَّفْعِ، وذَلِكَ أعْظَمُ مِن مُطْلَقِ المُخْرِجِ المُتَقَدِّمِ في الآيَةِ الأُولى.
Page 558
سورة الطلاق
At-Talaq
The Divorce · Medinan · 12 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
65:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحۡصُواْ ٱلۡعِدَّةَۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ رَبَّكُمۡۖ لَا تُخۡرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخۡرُجۡنَ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ لَا تَدۡرِي لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا ١
O Prophet, when you [Muslims] divorce women, divorce them for [the commencement of] their waiting period and keep count of the waiting period,1 and fear Allāh, your Lord. Do not turn them out of their [husbands'] houses, nor should they [themselves] leave [during that period] unless they are committing a clear immorality. And those are the limits [set by] Allāh. And whoever transgresses the limits of Allāh has certainly wronged himself. You know not; perhaps Allāh will bring about after that a [different] matter.2
2 translator’s notes
See rulings in 2:228-233. A wife should not be divorced except after the completion of her menstrual period but before sexual intercourse has occurred, or else during a confirmed pregnancy. The pronouncement of divorce begins her waiting period (ʿiddah).
[1698] Such as regret or renewed desire for the wife.
↩- ↩
65:2
فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ فَارِقُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ وَأَشۡهِدُواْ ذَوَيۡ عَدۡلٖ مِّنكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا ٢
And when they have [nearly] fulfilled their term, either retain them according to acceptable terms or part with them according to acceptable terms. And bring to witness two just men from among you and establish the testimony for [the acceptance of] Allāh. That is instructed to whoever should believe in Allāh and the Last Day. And whoever fears Allāh - He will make for him a way out1
1 translator’s note
- i.e., relief from distress. ↩
65:3
وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا ٣
And will provide for him from where he does not expect. And whoever relies upon Allāh - then He is sufficient for him. Indeed, Allāh will accomplish His purpose. Allāh has already set for everything a [decreed] extent.
65:4
وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا ٤
And those who no longer expect menstruation among your women - if you doubt, then their period is three months, and [also for] those who have not menstruated. And for those who are pregnant, their term is until they give birth.1 And whoever fears Allāh - He will make for him of his matter ease.
1 translator’s note
- The ruling concerning pregnancy applies also in the case of the husband's death. ↩
65:5
ذَٰلِكَ أَمۡرُ ٱللَّهِ أَنزَلَهُۥٓ إِلَيۡكُمۡۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُعۡظِمۡ لَهُۥٓ أَجۡرًا ٥
That is the command of Allāh, which He has sent down to you; and whoever fears Allāh - He will remove for him his misdeeds and make great for him his reward.