At-TalaqJuz 28 · Page 559

At-Talaq 65:6

The Divorce · Juz 28 · Page 559

أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّۚ وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَمۡلٖ فَأَنفِقُواْ عَلَيۡهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأۡتَمِرُواْ بَيۡنَكُم بِمَعۡرُوفٖۖ وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ ٦

Lodge them1 [in a section] of where you dwell out of your means and do not harm them in order to oppress them.2 And if they should be pregnant, then spend on them until they give birth. And if they breastfeed for you, then give them their payment and confer among yourselves in the acceptable way; but if you are in discord, then there may breastfeed for him [i.e., the father] another woman.3

3 translator’s notes
  1. During their waiting period (referring to wives whose divorce has been pronounced).

    [1702] So that they would be forced to leave or to ransom themselves.

    [1703] See 2:233.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 65:6

﴿أسْكِنُوهُنَّ مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِن وُجْدِكُمْ﴾ .

هَذِهِ الجُمْلَةُ وما أُلْحِقَ بِها مِنَ الجُمَلِ إلى قَوْلِهِ (﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ عَتَتْ﴾ [الطلاق: ٨]) إلَخْ.

تَشْرِيعٌ مُسْتَأْنَفٌ فِيهِ بَيانٌ لِما أُجْمِلَ في الآياتِ السّابِقَةِ مِن قَوْلِهِ (﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]) وقَوْلِهِ (﴿أوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢])، وقَوْلِهِ (﴿وأُولاتُ الأحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]) فَتَتَنَزَّلُ هَذِهِ الجُمَلُ مِنَ اللّاتِي قَبْلَها مَنزِلَةَ البَيانِ لِبَعْضٍ، ويَدُلُّ الِاشْتِمالُ لِبَعْضٍ وكُلُّ ذَلِكَ مُقْتَضًى لِلْفَصْلِ. وابْتُدِئَ بِبَيانِ ما في (﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]) مِن إجْمالٍ.

والضَّمِيرُ المَنصُوبُ في (﴿أسْكِنُوهُنَّ﴾) عائِدٌ إلى النِّساءِ المُطَلَّقاتِ في قَوْلِهِ (﴿إذا طَلَّقْتُمُ﴾ [الطلاق: ١]) . ولَيْسَ فِيما تَقَدَّمَ مِنَ الكَلامِ ما يَصْلُحُ لِأنْ يَعُودَ عَلَيْهِ هَذا الضَّمِيرُ إلّا لَفْظُ النِّساءِ وإلّا لَفْظُ (﴿أُولاتُ الأحْمالِ﴾ [الطلاق: ٤])، ولَكِنَّ لَمْ يَقُلْ أحَدٌ بِأنَّ الإسْكانَ خاصٌّ بِالمُعْتَدّاتِ الحَوامِلِ فَإنَّهُ يُنافِي قَوْلَهُ تَعالى (﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ﴾ [الطلاق: ١]) فَتَعَيَّنَ عَوْدُ الضَّمِيرِ إلى النِّساءِ المُطَلَّقاتِ كُلِّهِنَّ، وبِذَلِكَ يَشْمَلُ المُطَلَّقَةَ الرَّجْعِيَّةَ والبائِنَةَ والحامِلَ، لِما عَلِمْتَهُ في أوَّلِ السُّورَةِ مِن إرادَةِ الرَّجْعِيَّةِ والبائِنَةِ مِن لَفْظِ (﴿إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ [الطلاق: ١]) .

وجُمْهُورُ أهْلِ العِلْمِ قائِلُونَ بِوُجُوبِ السُّكْنى لَهُنَّ جَمِيعًا. قالَ أشْهَبُ: قالَ مالِكٌ يَخْرُجُ عَنْها إذا طَلَّقَها وتَبْقى هي في المَنزِلِ. ورَوى ابْنُ نافِعٍ قالَ مالِكٌ: فَأمّا الَّتِي لَمْ تَبِنْ فَإنَّها زَوْجَةٌ يَتَوارَثانِ والسُّكْنى لَهُنَّ لازِمَةٌ لِأزْواجِهِنَّ اهـ. يُرِيدُ أنَّها مُسْتَغْنًى عَنْ أخْذِ حُكْمِ سُكْناها مِن هَذِهِ الآيَةِ. ولا يُرِيدُ أنَّها مُسْتَثْناةٌ مِن حُكْمِ الآيَةِ. وقالَ قَتادَةُ وابْنُ أبِي لَيْلى وإسْحاقُ وأبُو ثَوْرٍ وأحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لا سُكْنى لِلْمُطَلَّقَةِ طَلاقًا بائِنًا. ومُتَمَسَّكُهم في ذَلِكَ ما رَوَتْهُ فاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ: «أنَّ زَوْجَها طَلَّقَها ثَلاثًا وأنَّ أخا زَوْجِها مَنَعَها مِنَ السُّكْنى والنَّفَقَةِ، وأنَّها رَفَعَتْ أمْرَها إلى

صفحة ٣٢٦

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ لَها: إنَّما السُّكْنى والنَّفَقَةُ عَلى مَن لَهُ عَلَيْها الرَّجْعَةُ» . وهو حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَمْ يَعْرِفْهُ أحَدٌ إلّا مِن رِوايَةِ فاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ. ولَمْ يَقْبَلْهُ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ. فَقالَ: لا نَتْرُكُ كِتابَ اللَّهِ وسُنَّةَ نَبِيِّنا لِقَوْلِ امْرَأةٍ لا نَدْرِي لَعَلَّها نَسِيَتْ أوْ شُبِّهَ عَلَيْها. وأنْكَرَتْهُ عائِشَةُ عَلى فاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فِيما ذَكَرَتْهُ مِن أنَّهُ أذِنَ لَها في الِانْتِقالِ إلى مَكانٍ غَيْرِ الَّذِي طُلِّقَتْ فِيهِ كَما تَقَدَّمَ.

ورُوِيَ أنَّ عُمَرَ رَوى عَنِ النَّبِيءِ ﷺ «أنَّ لِلْمُطَلَّقَةِ البائِنَةِ سُكْنى» . ورَوَوْا أنَّ قَتادَةَ وابْنَ أبِي لَيْلى أخَذا بِقَوْلِهِ تَعالى (﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾ [الطلاق: ١]) إذِ الأمْرُ هو المُراجَعَةُ، فَقَصَرا الطَّلاقَ في قَوْلِهِ (﴿إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ [الطلاق: ١])، عَلى الطَّلاقِ الرَّجْعِيِّ لِأنَّ البائِنَ لا تَتَرَقَّبُ بَعْدَهُ مُراجَعَةً وسَبَقَها إلى هَذا المَأْخَذِ فاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ المَذْكُورَةُ.

رَوى مُسْلِمٌ أنَّ مَرْوانَ بْنَ الحَكَمِ أرْسَلَ إلى فاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ يَسْألُها عَنِ الحَدِيثِ فَحَدَّثَتْهُ فَقالَ مَرْوانُ: لَمْ نَسْمَعْ هَذا الحَدِيثَ إلّا مِنَ المَرْأةِ سَنَأْخُذُ بِالعِصْمَةِ الَّتِي وجَدْنا عَلَيْها النّاسَ فَبَلَغَ قَوْلُ مَرْوانَ فاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ فَقالَتْ: بَيْنِي وبَيْنَكُمُ القُرْآنُ، قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ (﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١])، إلى قَوْلِهِ (﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾ [الطلاق: ١]) . قالَتْ: هَذا لِمَن كانَتْ لَهُ رَجْعَةٌ فَأيُّ أمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلاثِ اهـ.

ويَرُدُّ عَلى ذَلِكَ أنَّ إحْداثَ الأمْرِ لَيْسَ قاصِرًا عَلى المُراجَعَةِ فَإنَّ مِنَ الأمْرِ الَّذِي يُحْدِثُهُ اللَّهُ أنْ يُرَقِّقَ قُلُوبَهُما فَيَرْغَبا مَعًا في إعادَةِ المُعاشَرَةِ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ. وعَلى تَسْلِيمِ اقْتِصارِ ذَلِكَ عَلى إحْداثِ أمْرِ المُراجَعَةِ فَذِكْرُ هَذِهِ الحِكْمَةِ لا يَقْتَضِي تَخْصِيصَ عُمُومِ اللَّفْظِ الَّذِي قَبْلَها إذْ يَكْفِي أنْ تَكُونَ حِكْمَةً لِبَعْضِ أحْوالِ العامِّ. فالصَّوابُ أنَّ حَقَّ السُّكْنى لِلْمُطَلَّقاتِ كُلِّهِنَّ، وهو قَوْلُ جُمْهُورِ العُلَماءِ.

وقَوْلُهُ (﴿مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾)، أيْ في البُيُوتِ الَّتِي تَسْكُنُونَها، أيْ لا يُكَلَّفُ المُطَلِّقُ بِمَكانٍ لِلْمُطَلَّقَةِ غَيْرَ بَيْتِهِ ولا يَمْنَعُها السُّكْنى بِبَيْتِهِ. وهَذا تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ (﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]) .

صفحة ٣٢٧

فَإذا كانَ المَسْكَنُ لا يَسَعُ مُبَيِّتَيْنِ مُتَفَرِّقَيْنِ خَرَجَ المُطَلِّقُ مِنهُ وبَقِيَتِ المُطَلَّقَةُ، كَما تَقَدَّمَ فِيما رَواهُ أشْهَبُ عَنْ مالِكٍ.

و(مِن) الواقِعَةُ في قَوْلِهِ (﴿مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾) لِلتَّبْعِيضِ، أيْ في بَعْضِ ما سَكَنْتُمْ ويُؤْخَذُ مِنهُ أنَّ المَسْكَنَ صالِحٌ لِلتَّبْعِيضِ بِحَسَبِ عُرْفِ السُّكْنى مَعَ تَجَنُّبِ التَّقارُبِ في المَبِيتِ إنْ كانَتْ غَيْرَ رَجْعِيَّةٍ، فَيُؤْخَذُ مِنهُ أنَّهُ إنْ لَمْ يَسَعْهُما خَرَجَ الزَّوْجُ المُطَلِّقُ.

و(مِن) في قَوْلِهِ (﴿مِن وُجْدِكُمْ﴾) بَدَلٌ مُطابِقٌ، وهو بَيانٌ لِقَوْلِهِ (﴿مِن حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾) فَإنَّ مَسْكَنَ المَرْءِ هو وُجْدُهُ الَّذِي وجَدَهُ غالِبًا لِمَن لَمْ يَكُنْ مُقَتِّرًا عَلى نَفْسِهِ.

والوُجْدُ: مُثَلَّثُ الواوِ هو الوِسْعُ والطّاقَةُ. وقَرَأهُ الجُمْهُورُ بِضَمِّ الواوِ. وقَرَأهُ رَوْحٌ عَنْ يَعْقُوبَ بِكَسْرِها.

* * *

﴿ولا تُضارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ .

أُتْبِعَ الأمْرُ بِإسْكانِ المُطَلَّقاتِ بِنَهْيٍ عَنِ الإضْرارِ بِهِنَّ في شَيْءٍ مُدَّةَ العِدَّةِ مِن ضِيقِ مَحَلٍّ أوْ تَقْتِيرٍ في الإنْفاقِ أوْ مُراجَعَةٍ يَعْقُبُها تَطْلِيقٌ لِتَطْوُيْلِ العِدَّةِ عَلَيْهِنَّ قَصْدًا لِلنِّكايَةِ والتَّشَفِّي كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى (﴿ولا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُؤًا﴾ [البقرة: ٢٣١]) في سُورَةِ البَقَرَةِ. أوْ لِلْإلْجاءِ إلى افْتِدائِها مِن مُراجَعَتِهِ بِخُلْعٍ.

والضّارَّةُ: الإضْرارُ القَوِيُّ فَكَأنَّ المُبالَغَةَ راجِعَةٌ إلى النَّهْيِ لا إلى المَنهِيِّ عَنْهُ، أيْ هو نَهْيٌ شَدِيدٌ كالمُبالَغَةِ في قَوْلِهِ (﴿وما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: ٤٦]) في أنَّها مُبالَغَةٌ في النَّفْيِ ومَثْلُهُ كَثِيرٌ في القُرْآنِ.

والمُرادُ بِالتَّضْيِيقِ: التَّضْيِيقُ المَجازِيُّ وهو الحَرَجُ والأذى.

واللّامُ في (﴿لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾) لِتَعْلِيلِ الإضْرارِ وهو قَيْدٌ جَرى عَلى غالِبِ ما يَعْرِضُ لِلْمُطَلَّقِينَ مِن مَقاصِدِ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ، كَما تَقَرَّرَ في قَوْلِهِ تَعالى (﴿ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا﴾ [البقرة: ٢٣١]) وإلّا فَإنَّ الإضْرارَ بِالمُطَلَّقاتِ مَنهِيٌّ عَنْهُ وإنْ لَمْ يَكُنْ لِقَصْدِ التَّضْيِيقِ عَلَيْهِنَّ.

* * *

صفحة ٣٢٨

﴿وإنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ .

ضَمِيرُ (كُنَّ) يَعُودُ إلى ما عادَ إلَيْهِ ضَمِيرُ (﴿أسْكِنُوهُنَّ﴾) كَما هو شَأْنُ تَرْتِيبِ الضَّمائِرِ، وكَما هو مُقْتَضى عَطْفِ الجُمَلِ، ولَيْسَ عائِدًا عَلى خُصُوصِ النِّساءِ السّاكِناتِ لِأنَّ الضَّمِيرَ لا يَصْلُحُ لِأنْ يَكُونَ مُعادًا لِضَمِيرٍ آخَرَ.

وظاهِرُ نَظْمِ الآيَةِ يَقْتَضِي أنَّ الحَوامِلَ مُسْتَحِقّاتُ الإنْفاقِ دُونَ بَعْضِ المُطَلَّقاتِ أخْذًا بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ، وقَدْ أخَذَ بِذَلِكَ الشّافِعِيُّ والأوْزاعِيُّ وابْنُ أبِي لَيْلى.

ولَكِنَّ المَفْهُومَ مُعَطَّلٌ في المُطَلَّقاتِ الرَّجْعِيّاتِ لِأنَّ إنْفاقَهُنَّ ثابِتٌ بِأنَّهُنَّ زَوْجاتٌ. ولِذَلِكَ قالَ مالِكٌ: إنَّ ضَمِيرَ (﴿أسْكِنُوهُنَّ﴾) لِلْمُطَلَّقاتِ البَوائِنِ كَما تَقَدَّمَ. ومَن لَمْ يَأْخُذْ بِالمَفْهُومِ قالُوا الآيَةَ تَعَرَّضَتْ لِلْحَوامِلِ تَأْكِيدًا لِلنَّفَقَةِ عَلَيْهِنَّ لِأنَّ مُدَّةَ الحَمْلِ طَوِيلَةٌ فَرُبَّما سَئِمَ المُطَلِّقُ الإنْفاقَ، فالمَقْصُودُ مِن هَذِهِ الجُمْلَةِ هو الغايَةُ الَّتِي بِقَوْلِهِ (﴿حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾) وجَعَلُوا لِلْمُطَلَّقَةِ غَيْرِ ذاتِ الحَمْلِ الإنْفاقَ. وبِهِ أخْذَ أبُو حَنِيفَةَ والثَّوْرِيُّ. ونُسِبَ إلى عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما.

وهَذا الَّذِي يُرَجِّحُ هَذا القَوْلُ ولَيْسَ لِلشَّرْطِ مَفْهُومٌ وإنَّما الشَّرْطُ مَسُوقٌ لِاسْتِيعابِ الإنْفاقِ جَمِيعَ أمَدِ الحَمْلِ.

* * *

﴿فَإنْ أرْضَعْنَ لَكم فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وأْتَمِرُوا بَيْنَكم بِمَعْرُوفٍ وإنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى﴾ .

لَمّا كانَ الحَمْلُ يَنْتَهِي بِالوَضْعِ انْتَقَلَ إلى بَيانِ ما يَجِبُ لَهُنَّ بَعْدَ الوَضْعِ فَإنَّهُنَّ بِالوَضْعِ يَصِرْنَ بائِناتٍ فَتَنْقَطِعُ أحْكامُ الزَّوْجِيَّةِ فَكانَ السّامِعُ بِحَيْثُ لا يَدْرِي هَلْ يَكُونُ إرْضاعُها ولَدَها حَقًّا عَلَيْها كَما كانَ في زَمَنِ العِصْمَةِ أوْ حَقًّا عَلى أبِيهِ فَيُعْطِيها أجْرَ إرْضاعِها كَما كانَ يُعْطِيها النَّفَقَةَ لِأجْلِ ذَلِكَ الوَلَدِ حِينَ كانَ حَمْلًا. وهَذِهِ

صفحة ٣٢٩

الآيَةُ مُخَصِّصَةٌ لِقَوْلِهِ في سُورَةِ البَقَرَةِ (﴿والوالِداتُ يُرْضِعْنَ أوْلادَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٣]) الآيَةَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 559

At-TalaqJuz 28 · Page 559

65:6

أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّۚ وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَمۡلٖ فَأَنفِقُواْ عَلَيۡهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأۡتَمِرُواْ بَيۡنَكُم بِمَعۡرُوفٖۖ وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ ٦

Lodge them1 [in a section] of where you dwell out of your means and do not harm them in order to oppress them.2 And if they should be pregnant, then spend on them until they give birth. And if they breastfeed for you, then give them their payment and confer among yourselves in the acceptable way; but if you are in discord, then there may breastfeed for him [i.e., the father] another woman.3

3 translator’s notes
  1. During their waiting period (referring to wives whose divorce has been pronounced).

    [1702] So that they would be forced to leave or to ransom themselves.

    [1703] See 2:233.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

65:7

لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَاۚ سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا ٧

Let a man of wealth spend from his wealth, and he whose provision is restricted - let him spend from what Allāh has given him. Allāh does not charge a soul except [according to] what He has given it. Allāh will bring about, after hardship, ease [i.e., relief].

65:8

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَٰهَا حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا ٨

And how many a city was insolent toward the command of its Lord and His messengers, so We took it to severe account and punished it with a terrible punishment.

65:9

فَذَاقَتۡ وَبَالَ أَمۡرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمۡرِهَا خُسۡرًا ٩

And it tasted the bad consequence of its affair [i.e., rebellion], and the outcome of its affair was loss.

65:10

أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ قَدۡ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكُمۡ ذِكۡرٗا ١٠

Allāh has prepared for them a severe punishment; so fear Allāh, O you of understanding who have believed. Allāh has sent down to you a message [i.e., the Qur’ān].1

1 translator’s note
  1. Some scholars have interpreted "dhikr" here as "a reminder," meaning the Messenger (ﷺ), since he is mentioned in the following verse. ↩

65:11

رَّسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ قَدۡ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزۡقًا ١١

[He sent] a Messenger [i.e., Muḥammad (ﷺ)] reciting to you the distinct verses of Allāh that He may bring out those who believe and do righteous deeds from darknesses into the light. And whoever believes in Allāh and does righteousness - He will admit him into gardens beneath which rivers flow to abide therein forever. Allāh will have perfected for him a provision.

65:12

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ يَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا ١٢

It is Allāh who has created seven heavens and of the earth, the like of them.1 [His] command descends among them so you may know that Allāh is over all things competent and that Allāh has encompassed all things in knowledge.

1 translator’s note
  1. i.e., a similar number: seven. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 65:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском