At-TalaqJuz 28 · Page 559

At-Talaq 65:8

The Divorce · Juz 28 · Page 559

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَٰهَا حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا ٨

And how many a city was insolent toward the command of its Lord and His messengers, so We took it to severe account and punished it with a terrible punishment.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 65:8–11

قوله: ﴿وَكَأِيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ﴾ .

لما ذكر الأحكام ذكر وحذَّر مخالفة الأمر، وذكر عُتُوَّ وحُلُول العذاب بهم، وتقدم الكلام في «كأين» في «آل عمران» .

قوله: ﴿عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا﴾ .

ضمّن «عَتَتْ» معنى أعرض، كأنه قيل: أعرضت بسبب عتوِّها، أي: عتت يعني القرية والمراد أهلها.

وقوله: ﴿فَحَاسَبْنَاهَا﴾ إلى آخره. يعني في الآخرة، وأتى به بلفظ الماضي لتحقُّقه.

وقيل: العذاب في الدُّنيا، فيكون على حقيقته، أي جازيناها بالعذاب في الدُّنيا ﴿وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً﴾ في الآخرة وقيل: في الكلام تقديم وتأخير، أي: فعذبناها عذاباً نكراً في الدنيا بالجوع والقَحْط والسَّيف والخَسْف والمَسْخ وسائر المصائب، وحاسبناها في الآخرة حساباً شديداً.

والنُّكْر: المنكر، وقرىء مخففاً ومثقلاً، وقد مضى في سورة الكهف.

قوله: ﴿فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا﴾ . أي: عاقبة كفرها ﴿وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرَهَا خُسْراً﴾ أي: هلاكاً في الدنيا بما ذكرنا وفي الآخرة بجهنم.

قوله: ﴿أَعَدَّ الله لَهُمْ﴾ .

تكرير للوعيد توكيداً.

وجوز الزمخشري أن يكون «عَتَتْ» وما عطف عليه صفة ل «قَرْيَةٍ» ، ويكون الخبر ل «كأيٍّ» في الجملة من قوله: ﴿أَعَدَّ الله لَهُمْ﴾ .

وعلى الأول يكون الخبر «عَتَت» وما عطف عليه.

قوله: ﴿الذين آمَنُواْ﴾ .

منصوب بإضمار أعني، بياناً للمنادى في قوله: ﴿ياأولي الألباب﴾ أي: العُقُول، ويكون عطف بيان للمنادى أو نعتاً له، ويضعف كونه بدلاً لعدم حلوله محل المبدل منه.

قوله: ﴿قد أنزل الله إليكم ذكراً رسولاً﴾ .

في نصب «رسولاً» أوجه:

أحدها: قال الزجاج والفارسي: إنه منصوب بالمصدر المنون قبله؛ لأنه ينحل لحرف مصدري وفعل، كأنه قيل: أن ذكر رسولاً، ويكون ذكره الرسول قوله ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله﴾ [الفتح: 29] ، والمصدر المنون عامل كقوله تعالى: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً﴾ [البلد: 14، 15] .

وقول الآخر: [الوافر]

4783 - بِضَرْبٍ بالسُّيُوفِ رُءُوسَ قَوْمٍ ... أزَلْنَا هَامَهُنَّ عنِ المَقِيلِ

الثاني: أنه جعل نفس الذكر مبالغة، ويكون محمولاً على المعنى، كأنه قال: قد أظهر لكم ذكراً رسولاً، فيكون من باب بدل الشَّيء من الشَّيء وهو هو.

الثالث: أنه بدل منه على حذف مضاف من الأول، تقديره: أنزل ذا ذكر رسولاً.

الرابع: كذلك، إلا أن «رسولاً» نعت لذلك المحذوف.

الخامس: أنه بدل منه على حذف مضاف، أي ذكراً ذا رسول.

السادس: أن يكون «رَسُولاً» نعتاً ل «ذِكْراً» أو على حذف مضاف، أي: ذكراً ذا رسول، و «ذا» رسول نعتاً ل «ذِكْراً» .

السابع: أن يكون «رسولاً» بمعنى رسالة، فيكون «رسولاً» بدلاً صريحاً من غير تأويل، أو بيناً عند من يرى جريانه في النكرات كالفارسي، إلا أن هذا يبعده قوله «يَتْلُو عَلَيْكُم» لأن الرسالة لا تتلو إلا بمجاز.

الثامن: أن يكون «رَسُولاً» منصوب بفعل مقدر، أي: أرسل رسولاً، لدلالة ما تقدَّم عليه.

قال البغوي: كأنه قيل: أنزل إليكم قرآناً وأرسل رسولاً.

وقيل: مع رسول.

التاسع: أن يكون منصوباً على الإغراء: أي: اتبعوا والزموا رسولاً هذه صفته.

فصل في قوله: رسولاً

اختلف الناس في «رسولاً» ، هل هو النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أو القرآن نفسه أو جبريل.

قال الزمخشري: «هو جبريل أبدل من» ذكراً «لأنه وصف بتلاوة آيات الله، فكان إنزاله في معنى إنزال الذِّكر، فصح إبداله منه» .

قال أبو حيَّان: «ولا يصحّ هذا لتباين المدلولين بالحقيقة، ولكونه لا يكون بدل بعض، ولا بدل اشتمال» . انتهى.

قال شهاب الدين: «وهذا الذي قاله الزمخشري سبقه إليه الكلبي، وأما اعتراضه عليه، فغير لازم؛ لأنه بولغ فيه حتى جعل نفس الذكر كما تقدم بيانه» .

وقرىء: «رسول» بالرفع على إضمار مبتدأ، أي: هو رسول.

وقيل: الذكر هنا الشَّرف كقوله تعالى: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ [الأنبياء: 10] وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: 44] ثم بين الشرف فقال: «رَسُولاً» ، والأكثر على أن المراد بالرسول محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

وقال الكلبي: هو جبريل، فيكونان جميعاً منزلين.

قوله: ﴿يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ الله﴾ . نعت ل «الرسول» ، و «آيَاتِ اللَّهِ» القرآن. و «مبيِّنَاتٍ» قرأ العامة: بفتح الياء، أي: يبينها الله، وبها قرأ ابن عباس، وهي اختيار أبي عبيد، وأبي حاتم، لقوله تعالى: ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ﴾ [آل عمران: 118] .

وقرأ ابن عامر، وحفص، وحمزة، والكسائي: بكسرها، أي: يبين لكم ما تحتاجون إليه من الأحكام.

قوله: ﴿لِّيُخْرِجَ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات مِنَ الظلمات إِلَى النور﴾ . الجار متعلق إما ب «أنزل» وإما ب «يتلو» .

وفاعل «يخرج» إما ضمير الباري - تعالى - المنزل، أو ضمير الرسُول، أو الذكر.

والمراد بالذين آمنوا من سبق له ذلك في علم الله.

وقوله: ﴿مِنَ الظلمات إِلَى النور﴾ . أي: من الكفر إلى الهدى والإيمان.

قال ابن عباس: نزلت في مؤمني أهل الكتاب، وأضاف الإخراج إلى الرسُول؛ لأن الإيمان إنما حصل بطاعته.

قوله: ﴿وَمَن يُؤْمِن﴾ . هذا أحد المواضع التي رُوعي فيها اللفظ أولاً ثم المعنى ثانياً، ثم اللفظ آخراً.

قوله: ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ﴾ قرأ نافع وابن عامر: بالنون، والباقون: بالياء.

وقوله: «خَالِدينَ» . قال بعضهم: ليس قوله «خالدين» فيه ضمير عائد على «من» إنما يعود على مفعول «يُدخِلْهُ» و «خَالِدينَ» حال منه والعامل فيه «يدخله» لا فعل الشَّرط.

هذه عبارة أبي حيَّان.

وفيها نظر، لأن «خَالدِينَ» حال من مفعول «يُدْخلهُ» عند القائلين بالقول الأول، وكان إصلاح العبارة أن يقال: حال من مفعول «يُدْخِلهُ» الثاني وهو «جنَّاتٍ» . والخلود في الحقيقة لأصحابها، وكان ينبغي على رأي البصريين أن يقال: «خالدين هم فيها» لجريان الوصف على غير من هو له.

قوله: ﴿قَدْ أَحْسَنَ الله﴾ . حال ثانية، أو حال من الضمير في «خَالِدينَ» ، فتكون متداخلة. ومعنى قوله: ﴿قَدْ أَحْسَنَ الله لَهُ رِزْقاً﴾ ، أي: وسَّع له في الجنَّات.

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 559

At-TalaqJuz 28 · Page 559

65:6

أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّۚ وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَمۡلٖ فَأَنفِقُواْ عَلَيۡهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأۡتَمِرُواْ بَيۡنَكُم بِمَعۡرُوفٖۖ وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ ٦

Lodge them1 [in a section] of where you dwell out of your means and do not harm them in order to oppress them.2 And if they should be pregnant, then spend on them until they give birth. And if they breastfeed for you, then give them their payment and confer among yourselves in the acceptable way; but if you are in discord, then there may breastfeed for him [i.e., the father] another woman.3

3 translator’s notes
  1. During their waiting period (referring to wives whose divorce has been pronounced).

    [1702] So that they would be forced to leave or to ransom themselves.

    [1703] See 2:233.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

65:7

لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَاۚ سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا ٧

Let a man of wealth spend from his wealth, and he whose provision is restricted - let him spend from what Allāh has given him. Allāh does not charge a soul except [according to] what He has given it. Allāh will bring about, after hardship, ease [i.e., relief].

65:8

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبۡنَٰهَا حِسَابٗا شَدِيدٗا وَعَذَّبۡنَٰهَا عَذَابٗا نُّكۡرٗا ٨

And how many a city was insolent toward the command of its Lord and His messengers, so We took it to severe account and punished it with a terrible punishment.

65:9

فَذَاقَتۡ وَبَالَ أَمۡرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمۡرِهَا خُسۡرًا ٩

And it tasted the bad consequence of its affair [i.e., rebellion], and the outcome of its affair was loss.

65:10

أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ قَدۡ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكُمۡ ذِكۡرٗا ١٠

Allāh has prepared for them a severe punishment; so fear Allāh, O you of understanding who have believed. Allāh has sent down to you a message [i.e., the Qur’ān].1

1 translator’s note
  1. Some scholars have interpreted "dhikr" here as "a reminder," meaning the Messenger (ﷺ), since he is mentioned in the following verse. ↩

65:11

رَّسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ قَدۡ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزۡقًا ١١

[He sent] a Messenger [i.e., Muḥammad (ﷺ)] reciting to you the distinct verses of Allāh that He may bring out those who believe and do righteous deeds from darknesses into the light. And whoever believes in Allāh and does righteousness - He will admit him into gardens beneath which rivers flow to abide therein forever. Allāh will have perfected for him a provision.

65:12

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ يَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا ١٢

It is Allāh who has created seven heavens and of the earth, the like of them.1 [His] command descends among them so you may know that Allāh is over all things competent and that Allāh has encompassed all things in knowledge.

1 translator’s note
  1. i.e., a similar number: seven. ↩
Ibn 'AdilTafsir · 65:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском