At-TahrimJuz 28 · Page 561

At-Tahrim 66:12

The Prohibition · Juz 28 · Page 561

وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ ١٢

And [the example of] Mary, the daughter of ʿImrān, who guarded her chastity, so We blew into [her garment] through Our angel [i.e., Gabriel], and she believed in the words of her Lord and His scriptures and was of the devoutly obedient.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 66:12

﴿ومَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِن رُوحِنا وصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وكِتابِهِ وكانَتْ مِنَ القانِتِينَ﴾ .

عَطْفٌ عَلى (﴿اِمْرَأةَ فِرْعَوْنَ﴾ [التحريم: ١١])، أيْ وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرانَ، فَضَرَبَ مَثَلَيْنِ في الشَّرِّ ومَثَلَيْنِ في الخَيْرِ.

ومَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرانَ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَسَبِها وكَرامَتِها في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ وغَيْرِها،

صفحة ٣٧٨

وقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ اسْمَها في عِدَّةِ مَواضِعَ مِنَ القُرْآنِ وقالَ ابْنُ التِّلْمِسانِيِّ في شَرْحِ الشِّفاءِ لِعِياضٍ: لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ امْرَأةً في القُرْآنِ بِاسْمِها إلّا مَرْيَمَ عَلى أنَّها أمَةُ اللَّهِ إبْطالًا لِعَقائِدِ النَّصارى.

والإحْصانُ: جَعْلُ الشَّيْءِ حَصِينًا، أيْ لا يُسْلَكُ إلَيْهِ. ومَعْناهُ: مَنَعَتْ فَرْجَها عَنِ الرِّجالِ.

وتَفْرِيعُ (﴿فَنَفَخْنا فِيهِ مِن رُوحِنا﴾) تَفْرِيعُ العَطِيَّةِ عَلى العَمَلِ لِأجْلِهِ. أيْ جَزَيْناها عَلى إحْصانِ فَرْجِها، أيْ بِأنْ كَوَّنَ اللَّهُ فِيهِ نَبِيئًا بِصِفَةٍ خارِقَةِ لِلْعادَةِ فَخَلَّدَ بِذَلِكَ ذِكْرَها في الصّالِحاتِ.

والنَّفْخُ: مُسْتَعارٌ لِسُرْعَةِ إبْداعِ الحَياةِ في المُكَوَّنِ في رَحِمِها. وإضافَةُ الرُّوحِ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ لِأنَّ تَكْوِينَ المَخْلُوقِ الحَيِّ في رَحِمِها كانَ دُونَ الأسْبابِ المُعْتادَةِ، أوْ أُرِيدَ بِالرُّوحِ المَلَكُ الَّذِي يُؤْمَرُ بِنَفْخِ الأرْواحِ في الأجِنَّةِ، فَعَلى الأوَّلِ تَكُونُ (مِن) تَبْعِيضِيَّةً، وعَلى الثّانِي تَكُونُ ابْتِدائِيَّةً، وتَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعالى (﴿فَنَفَخْنا فِيها مِن رُوحِنا﴾ [الأنبياء: ٩١]) في سُورَةِ الأنْبِياءِ.

وتَصْدِيقُها: يَقِينُها بِأنَّ ما أبْلَغَ إلَيْها المَلَكُ مِن إرادَةِ اللَّهِ حَمَلَها.

وكَلِماتِ رَبِّها: هي الكَلِماتُ الَّتِي ألْقاها إلَيْها بِطَرِيقِ الوَحْيِ.

و(كِتابِهِ) يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِ الإنْجِيلَ الَّذِي جاءَ بِهِ ابْنُها عِيسى وهو وإنْ لَمْ يَكُنْ مَكْتُوبًا في زَمَنِ عِيسى فَقَدْ كَتَبَهُ الحَوارِيُّونَ في حَياةِ مَرْيَمَ.

ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِ (كِتابِهِ)، أرادَهُ اللَّهُ وقَدَّرَهُ أنْ تَحْمِلَ مِن دُونِ مَسِّ رَجُلٍ إيّاها مِن بابِ وكانَ كِتابًا مَفْعُولًا.

والقانِتُ: المُتَمَحِّضُ لِلطّاعَةِ.

يَجُوزُ أنْ يَكُونَ و(مِن) لِلِابْتِداءِ.

والمُرادُ بِالقانِتِينَ: المُكْثِرُونَ مِنَ العِبادَةِ. والمَعْنى أنَّها كانَتْ سَلِيلَةَ قَوْمٍ صالِحِينَ، أيْ فَجاءَتْ عَلى طَرِيقَةِ أُصُولِها في الخَيْرِ والعَفافِ.

وهَلْ يُنْبِتُ الخَطِّيُّ إلّا وشِيجَهُ

صفحة ٣٧٩

وهَذا إيماءٌ إلى تَبْرِئَتِها مِمّا رَماها بِهِ القَوْمُ البُهْتُ.

وهَذا نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿والطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ والطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمّا يَقُولُونَ﴾ [النور: ٢٦] .

ويَجُوزُ أنْ تَجْعَلَ (مِن) لِلتَّبْعِيضِ، أيْ هي بَعْضُ مَن قَنَتَ لِلَّهِ. وغَلَبَتْ صِيغَةُ جَمْعِ الذُّكُورِ ولَمْ يَقُلْ: مِنَ القانِتاتِ، جَرْيًا عَلى طَرِيقَةِ التَّغْلِيبِ وهو تَخْرِيجُ الكَلامِ عَلى مُقْتَضى الظّاهِرِ. وهَذِهِ الآيَةُ مِثالٌ في عِلْمِ المَعانِي.

ونُكْتَتُهُ هُنا الإشارَةُ إلى أنَّها في عِدادِ أهْلِ الإكْثارِ مِنَ العِبادَةِ وأنَّ شَأْنَ ذَلِكَ أنْ يَكُونَ لِلرِّجالِ لِأنَّ نِساءَ بَنِي إسْرائِيلَ كُنَّ مَعْفَياتٍ مِن عِباداتٍ كَثِيرَةٍ.

ووَصْفُ مَرْيَمَ بِالمَوْصُولِ وصِلَتِهِ لِأنَّها عُرِفَتْ بِتِلْكَ الصِّلَةِ مِن قَصَّتِها المَعْرُوفَةِ مِن تَكَرُّرِ ذِكْرِها فِيما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ قَبْلَ هَذِهِ السُّورَةِ.

وفِي ذِكْرِ (القانِتِينَ) إيماءٌ إلى ما أوْصى اللَّهُ بِهِ أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ تَعالى (﴿ومَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ وتَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها أجْرَها مَرَّتَيْنِ﴾ [الأحزاب: ٣١]) الآيَةَ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ (وكِتابِهِ) . وقَرَأهُ حَفْصٌ وأبُو عَمْرٍو ويَعْقُوبُ (وكُتُبِهِ) بِصِيغَةِ الجَمْعِ، أيْ آمَنَتْ بِالكُتُبِ الَّتِي أُنْزِلَتْ قَبْلَ عِيسى وهي التَّوْراةُ والزَّبُورُ وكُتُبُ الأنْبِياءِ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، والإنْجِيلُ إنْ كانَ قَدْ كَتَبَهُ الحَوارِيُّونَ في حَياتِها.

* * *

صفحة ٥

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ المُلْكِ

سَمّاها النَّبِيءُ ﷺ (سُورَةَ ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ [الملك: ١]) في حَدِيثٍ رَواهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ «أنَّ سُورَةً مِنَ القُرْآنِ ثَلاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتّى غَفَرَتْ لَهُ وهي (سُورَةُ ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ [الملك»: ١]) قالَ التِّرْمِذِيُّ هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

فَهَذا تَسْمِيَةٌ لِلسُّورَةِ بِأوَّلِ جُمْلَةٍ وقَعَتْ فِيها فَتَكُونُ تَسْمِيَةً بِجُمْلَةٍ كَما سُمِّيَ ثابِتُ بْنُ جابِرٍ تَأبَّطَ شَرًّا. ولَفْظُ سُورَةٍ مُضافٌ إلى تِلْكَ الجُمْلَةِ المَحْكِيَّةِ.

وسُمِّيَتْ أيْضًا (تَبارَكَ المُلْكُ) بِمَجْمُوعِ الكَلِمَتَيْنِ في عَهْدِ النَّبِيءِ ﷺ وبِسَمْعٍ مِنهُ فِيما رَواهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَجُلًا مِن أصْحابِ النَّبِيءِ ﷺ قالَ لَهُ: ضَرَبْتُ خِبائِي عَلى قَبْرٍ وأنا لا أحْسَبُ أنَّهُ قَبْرٌ فَإذا فِيهِ إنْسانٌ - أيْ دَفِينٌ فِيهِ - يَقْرَأُ سُورَةَ (تَبارَكَ المُلْكُ) حَتّى خَتَمَها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هي المانِعَةُ هي المُنْجِيَةُ تُنْجِيهِ مِن عَذابِ القَبْرِ» حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ فَيَكُونُ اسْمُ السُّورَةِ مَجْمُوعَ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ عَلى طَرِيقَةِ عَدِّ الكَلِماتِ في اللَّفْظِ دُونَ إضافَةِ إحْداهُما إلى

صفحة ٦

الأُخْرى مِثْلَ تَسْمِيَةِ لامِ ألِفٍ. ونَظِيرُهُ أسْماءُ السُّوَرِ بِالأحْرُفِ المُقَطَّعَةِ الَّتِي في أوَّلِها عَلى بَعْضِ الأقْوالِ في المُرادِ مِنها وعَلَيْهِ فَيُحْكى لَفْظُ تَبارَكَ بِصِيغَةِ الماضِي ويُحْكى لَفْظُ المُلْكُ مَرْفُوعًا كَما هو في الآيَةِ، فَيَكُونُ لَفْظُ سُورَةٍ مُضافًا مِن إضافَةِ المُسَمّى إلى الِاسْمِ. لِأنَّ المَقْصُودَ تَعْرِيفُ السُّورَةِ بِهاتَيْنِ الكَلِمَتَيْنِ عَلى حِكايَةِ اللَّفْظَيْنِ الواقِعَيْنِ في أوَّلِها مَعَ اخْتِصارِ ما بَيْنَ الكَلِمَتَيْنِ وذَلِكَ قَصْدًا لِلْفَرْقِ بَيْنَهُما وبَيْنَ تَبارَكَ الفُرْقانِ. كَما قالُوا:عُبَيْدُ اللَّهِ الرُّقَيّاتِ، بِإضافَةِ مَجْمُوعِ عُبَيْدِ اللَّهِ إلى الرُّقَيّاتِ تَمْيِيزًا لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ العامِرِيِّ الشّاعِرِ عَنْ غَيْرِهِ مِمَّنْ يُشْبِهُ اسْمُهُ اسْمَهُ مِثْلِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أوْ لِمُجَرَّدِ اشْتِهارِهِ بِالتَّشْبِيهِ في نِساءٍ كانَ اسْمُ كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ رُقَيَّةَ وهُنَّ ثَلاثٌ. ولِذَلِكَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ لَفْظُ تَبارَكَ في هَذا المُرَكَّبِ مَفْتُوحَ الآخِرِ. ولَفْظُ المُلْكُ مَضْمُومُ الكافِ. وكَذَلِكَ وقَعَ ضَبْطُهُ في نُسْخَةِ جامِعِ التِّرْمِذِيِّ وكِلْتاهُما حَرَكَةُ حِكايَةٍ.

والشّائِعُ في كُتُبِ السُّنَّةِ وكُتُبِ التَّفْسِيرِ وفي أكْثَرِ المَصاحِفِ تَسْمِيَةُ هَذِهِ السُّورَةِ سُورَةَ المُلْكِ وكَذَلِكَ تَرْجَمَها التِّرْمِذِيُّ: بابُ ما جاءَ في فَضْلِ سُورَةِ المُلْكِ. وكَذَلِكَ عَنْوَنَها البُخارِيُّ في كِتابِ التَّفْسِيرِ مِن صَحِيحِهِ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: كُنّا نُسَمِّيها عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ المانِعَةَ، أيْ أخْذًا مِن وصْفِ النَّبِيءِ ﷺ إيّاها بِأنَّها المانِعَةُ المُنْجِيَةُ كَما في حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ المَذْكُورِ آنِفًا ولَيْسَ بِالصَّرِيحِ في التَّسْمِيَةِ.

وفِي الإتْقانِ عَنْ تارِيخِ ابْنِ عَساكِرَ مِن حَدِيثِ أنَسٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عليه وسلم - سَمّاها المُنْجِيَةَ ولَعَلَّ ذَلِكَ مِن وصْفِهِ إيِّاَهاَ بِالمُنْجِيَةِ في حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ ولَيْسَ أيْضًا بِالصَّرِيحِ في أنَّهُ اسْمٌ.

وفِي الإتْقانِ عَنْ كِتابِ جَمالِ القُرّاءِ تُسَمّى أيْضًا الواقِيَةَ، وتُسَمّى المَنّاعَةَ بِصِيغَةِ المُبالَغَةِ.

صفحة ٧

وذَكَرَ الفَخْرُ: أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ يُسَمِّيها المُجادَلَةَ لِأنَّها تُجادِلُ عَنْ قارِئِها عِنْدَ سُؤالِ المَلَكَيْنِ ولَمْ أرَهُ لِغَيْرِ الفَخْرِ.

فَهَذِهِ ثَمانِيَةُ أسْماءٍ سُمِّيَتْ بِها هَذِهِ السُّورَةُ.

وهِيَ مَكِّيَّةٌ قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ والقُرْطُبِيُّ: بِاتِفّاقِ الجَمِيعِ.

وفِي الإتْقانِ أخْرَجَ جُوَيْبِرٌ في تَفْسِيرِهِ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ نَزَلَتْ تَبارَكَ المُلْكُ في أهْلِ مَكَّةَ إلّا ثَلاثَ آياتٍ اهـ. فَيُحْتَمَلُ أنَّ الضَّحّاكَ عَنى اسْتِثْناءَ ثَلاثِ آياتٍ نَزَلَتْ في المَدِينَةِ. وهَذا الِاحْتِمالُ هو الَّذِي يَقْتَضِيهِ إخْراجُ صاحِبِ الإتْقانِ هَذا النَّقْلَ في عِدادِ السُّوَرِ المُخْتَلَفِ في بَعْضِ آياتِها، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ أنَّ ثَلاثَ آياتٍ مِنها غَيْرُ مُخاطَبٍ بِها أهْلُ مَكَّةَ، وعَلى كِلا الِاحْتِمالَيْنِ فَهو لَمْ يُعَيِّنْ هَذِهِ الآياتِ الثَّلاثَ ولَيْسَ في آياتِ السُّورَةِ ثَلاثُ آياتٍ لا تَتَعَلَّقُ بِالمُشْرِكِينَ خاصَّةً بَلْ نَجِدُ الخَمْسَ الآياتِ الأوائِلَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ القَصْدُ مِنها الفَرِيقَيْنِ مِن أوَّلِ السُّورَةِ إلى قَوْلِهِ ﴿عَذابَ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ٥] .

وقالَ في الإتْقانِ أيْضًا: فِيها قَوْلٌ غَرِيبٌ لَمْ يَعْزُهُ أنَّ جَمِيعَ السُّورَةِ مَدَنِيٌّ.

وهِيَ السّادِسَةُ والسَّبْعُونَ في عِدادِ نُزُولِ السُّوَرِ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ المُؤْمِنِينَ وقَبْلَ سُورَةِ الحاقَّةِ.

وآيُها في عَدِّ أهْلِ الحِجازِ إحْدى وثَلاثُونَ وفي عَدِّ غَيْرِهِمْ ثَلاثُونَ.

أغْراضُ السُّورَةِ والأغْراضُ الَّتِي في هَذِهِ السُّورَةِ جارِيَةٌ عَلى سُنَنِ الأغْراضِ في السُّوَرِ المَكِّيَّةِ. ابْتَدَأتْ بِتَعْرِيفِ المُؤْمِنِينَ مَعانِيَ مِنَ العِلْمِ بِعَظَمَةِ اللَّهِ تَعالى وتَفَرُّدَهُ بِالمُلْكِ الحَقِّ؛ والنَّظَرَ في إتْقانِ صُنْعِهِ الدّالِّ عَلى تَفَرُّدِهِ بِالإلَهِيَّةِ فَبِذَلِكَ يَكُونُ في تِلْكَ الآياتِ حَظٌّ لِعِظَةِ المُشْرِكِيَن.

صفحة ٨

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 561

At-TahrimJuz 28 · Page 561

66:8

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٨

O you who have believed, repent to Allāh with sincere repentance. Perhaps1 your Lord will remove from you your misdeeds and admit you into gardens beneath which rivers flow [on] the Day when Allāh will not disgrace the Prophet and those who believed with him. Their light will proceed before them and on their right; they will say, "Our Lord, perfect for us our light and forgive us. Indeed, You are over all things competent."

1 translator’s note
  1. i.e., it is expected or promised. ↩

66:9

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٩

O Prophet, strive against the disbelievers and the hypocrites and be harsh upon them. And their refuge is Hell, and wretched is the destination.

66:10

ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ ١٠

Allāh presents an example of those who disbelieved: the wife of Noah and the wife of Lot. They were under two of Our righteous servants but betrayed them,1 so they [i.e., those prophets] did not avail them from Allāh at all, and it was said, "Enter the Fire with those who enter."

1 translator’s note
  1. In the matter of religion. ↩

66:11

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١١

And Allāh presents an example of those who believed: the wife of Pharaoh, when she said, "My Lord, build for me near You a house in Paradise and save me from Pharaoh and his deeds and save me from the wrongdoing people."

66:12

وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ ١٢

And [the example of] Mary, the daughter of ʿImrān, who guarded her chastity, so We blew into [her garment] through Our angel [i.e., Gabriel], and she believed in the words of her Lord and His scriptures and was of the devoutly obedient.

Ibn 'AshurTafsir · 66:12

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском