Al-Mulk 67:1
The Sovereignty · Juz 29 · Page 562
تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١
Blessed is He in whose hand is dominion, and He is over all things competent -
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 67:1
صفحة ٩
﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ وهْوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ افْتُتِحَتِ السُّورَةُ بِما يَدُلُّ عَلى مُنْتَهى كَمالِ اللَّهِ تَعالى افْتِتاحًا يُؤْذِنُ بِأنَّ ما حَوَتْهُ يَحُومُ حَوْلَ تَنْزِيهِ اللَّهِ تَعالى عَنِ النَّقْصِ الَّذِي افْتَراهُ المُشْرِكُونَ لَمّا نَسَبُوا إلَيْهِ شُرَكاءَ في الرُّبُوبِيَّةِ والتَّصَرُّفِ مَعَهُ والتَّعْطِيلِ لِبَعْضِ مُرادِهِ.
فَفِي هَذا الاِفْتِتاحِ بَراعَةُ الاِسْتِهْلالِ كَما تَقَدَّمَ في طالِعِ سُورَةِ الفُرْقانِ.
وفِعْلُ تَبارَكَ يَدُلُّ عَلى المُبالَغَةِ في وفْرَةِ الخَيْرِ، وهو في مَقامِ الثَّناءِ يَقْتَضِي العُمُومَ بِالقَرِينَةِ، أيْ يُفِيدُ أنَّ كُلَّ وفْرَةٍ مِنَ الكَمالِ ثابِتَةٌ لِلَّهِ تَعالى بِحَيْثُ لا يَتَخَلَّفُ نَوْعٌ مِنها عَنْ أنْ يَكُونَ صِفَةً لَهُ تَعالى.
وصِيغَةُ (تَفاعَلَ) إذا أُسْنِدَتْ إلى واحِدٍ تَدُلُّ عَلى تَكَلُّفِ فِعْلِ ما اشْتُقَّتْ مِنهُ نَحْوُ: تَطاوَلَ وتَغابَنَ، وتَرِدُ كِنايَةً عَنْ قُوَّةِ الفِعْلِ وشِدَّتِهِ مِثْلُ: تَواصَلَ الحَبْلُ.
وهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ البَرَكَةِ، وهي زِيادَةُ الخَيْرِ ووَفْرَتُهُ، وتَقَدَّمَتِ البَرَكَةُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وبَرَكاتٍ عَلَيْكَ﴾ [هود: ٤٨] في سُورَةِ هُودٍ.
وتَقَدَّمَ (تَبارَكَ) عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤] في أوَّلِ الأعْرافِ.
وهَذا الكَلامُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُرادًا بِهِ مُجَرَّدَ الإخْبارِ عَنْ عَظَمَةِ اللَّهِ تَعالى وكَمالِهِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعَ ذَلِكَ إنْشاءُ ثَناءٍ عَلى اللَّهِ، أثْناهُ عَلى نَفْسِهِ، وتَعْلِيمًا لِلنّاسِ كَيْفَ يُثْنُونَ عَلى اللَّهِ ويَحْمَدُونَهُ كَما في ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]: إمّا عَلى وجْهِ الكِنايَةِ بِالجُمْلَةِ عَنْ إنْشاءِ الثَّناءِ، وإمّا بِاسْتِعْمالِ الصِّيغَةِ المُشْتَرِكَةِ بَيْنَ الإخْبارِ والإنْشاءِ في مَعْنَيَيْها، ولَوْ صِيغَ بِغَيْرِ هَذا الأُسْلُوبِ لَما احْتَمَلَ هَذَيْنِ المَعْنَيَيْنِ، وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ﴾ [الفرقان: ١] .
وجُعِلَ المُسْنَدُ إلَيْهِ اسْمًا مَوْصُولًا لِلْإيذانِ بِأنَّ مَعْنى الصِّلَةِ، مِمّا اشْتُهِرَ بِهِ كَما هو غالِبُ أحْوالِ المَوْصُولِ فَصارَتِ الصِّلَةُ مُغْنِيَةً عَنِ الاِسْمِ العَلَمِ لِاسْتِوائِهِما في الاِخْتِصاصِ بِهِ؛ إذْ يَعْلَمُ كُلُّ أحَدٍ أنَّ الاِخْتِصاصَ بِالمُلْكِ الكامِلِ المُطْلَقِ لَيْسَ إلّا لِلَّهِ.
صفحة ١٠
وذِكْرُ ﴿الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ هُنا نَظِيرُ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَقِبَ نَظِيرِهِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ﴾ [الفرقان: ١] إلى قَوْلِهِ ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الفرقان: ٢] .
والباءُ في بِيَدِهِ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ بِمَعْنى في، مِثْلُ الباءِ الَّتِي تَدْخُلُ عَلى أسْماءِ الأمْكِنَةِ نَحْوُ ﴿ولَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ [آل عمران: ١٢٣] وقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:
بِسِقْطِ اللِّوى، فالظَّرْفِيَّةُ هُنا مَجازِيَّةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ في مَعْنى إحاطَةِ قُدْرَتِهِ بِحَقِيقَةِ المُلْكِ، المُلْكُ عَلى هَذا اسْمٌ لِلْحالَةِ الَّتِي يَكُونُ صاحِبُها مَلِكًا.
والتَّعْرِيفُ في المُلْكُ عَلى هَذا الوَجْهِ تَعْرِيفُ الجِنْسِ الَّذِي يَشْمَلُ جَمِيعَ أفْرادِ الجِنْسِ، وهو الاسْتِغْراقُ فَما يُوجَدُ مِن أفْرادِهِ فَرْدٌ إلّا وهو مِمّا في قُدْرَةِ اللَّهِ فَهو يُعْطِيهِ وهو يَمْنَعُهُ.
واليَدُ عَلى هَذا الوَجْهِ اسْتِعارَةٌ لِلْقُدْرَةِ والتَّصَرُّفِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾ [الذاريات: ٤٧] وقَوْلِ العَرَبِ: ما لِي بِهَذا الأمْرِ يَدانِ.
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، ويَكُونُ المُلْكُ اسْمًا فَيَأْتِي في مَعْناهُ ما قُرِّرَ في الوَجْهِ المُتَقَدِّمِ.
وتَقْدِيمُ المُسْنَدِ وهو بِيَدِهِ عَلى المُسْنَدِ إلَيْهِ لِإفادَةِ الاِخْتِصاصِ، أيِ المُلْكُ بِيَدِهِ لا بَيْدِ غَيْرِهِ.
وهُوَ قَصْرٌ ادِّعائِيٌ مَبْنِيٌّ عَلى عَدَمِ الاِعْتِدادِ بِمُلْكِ غَيْرِهِ، ولا بِما يَتَراءى مِن إعْطاءِ الخُلَفاءِ والمُلُوكِ الأصْقاعَ لِلْأُمَراءِ والسَّلاطِينِ ووُلاةِ العَهْدِ؛ لِأنَّ كُلَّ ذَلِكَ مُلْكٌ غَيْرُ تامٍّ؛ لِأنَّهُ لا يَعُمُّ المَمْلُوكاتِ كُلَّها، ولِأنَّهُ مُعَرَّضٌ لِلزَّوالِ، ومُلْكُ اللَّهِ هو المُلْكُ الحَقِيقِيُّ، قالَ ﴿فَتَعالى اللَّهُ المَلِكُ الحَقُّ﴾ [طه: ١١٤] .
فالنّاسُ يَتَوَهَّمُونَ أمْثالَ ذَلِكَ مُلْكًا ولَيْسَ كَما يَتَوَهَّمُونَ.
واليَدُ: تَمْثِيلٌ بِأنْ شُبِّهَتِ الهَيْئَةُ المَعْقُولَةُ المُرَكَّبَةُ مِنَ التَّصَرُّفِ المُطْلَقِ في المُمْكِناتِ المَوْجُودَةِ والمَعْدُومَةِ بِالإمْدادِ والتَّغْيِيرِ والإعْدامِ والإيجادِ؛ بِهَيْئَةِ إمْساكِ اليَدِ بِالشَّيْءِ المَمْلُوكِ تَشْبِيهُ مَعْقُولٍ بِمَحْسُوسٍ في المُرَكَّباتِ.
صفحة ١١
وفِي مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشاءُ وتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ﴾ [آل عمران: ٢٦] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.
والمُلْكُ بِضَمِّ المِيمِ: اسْمٌ لِأكْمَلِ أحْوالِ المِلْكِ بِكَسْرِ المِيمِ، والمِلْكُ بِالكَسْرِ جِنْسٌ لِلْمُلْكِ بِالضَّمِّ، وفُسِّرَ المُلْكُ المَضْمُومُ بِضَبْطِ الشَّيْءِ المُتَصَرَّفِ فِيهِ بِالحُكْمِ، وهو تَفْسِيرٌ قاصِرٌ. وأرى أنْ يُفَسَّرَ بِأنَّهُ تَصَرُّفٌ في طائِفَةٍ مِنَ النّاسِ ووَطَنِهِمْ تَصَرُّفًا كامِلًا بِتَدْبِيرٍ ورِعايَةٍ، فَكُلُّ مُلْكٍ بِالضَّمِّ مِلْكٌ بِالكَسْرِ، ولَيْسَ كُلُّ مِلْكٍ مُلْكًا.
وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] في الفاتِحَةِ وعِنْدَ قَوْلِهِ ﴿أنّى يَكُونُ لَهُ المُلْكُ عَلَيْنا﴾ [البقرة: ٢٤٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وجُمْلَةِ ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ الَّتِي هي صِلَةُ المَوْصُولِ وهي تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ لِتَكْمِيلِ المَقْصُودِ مِنَ الصِّلَةِ؛ إذْ أفادَتِ الصِّلَةُ عُمُومَ تَصَرُّفِهِ في المَوْجُوداتِ، وأفادَتْ هَذِهِ عُمُومَ تَصَرُّفِهِ في المَوْجُوداتِ والمَعْدُوماتِ بِالإعْدامِ لِلْمَوْجُوداتِ والإيجادِ لِلْمَعْدُوماتِ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ ﴿وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ مُفِيدًا مَعْنًى آخَرَ غَيْرَ ما أفادَهُ قَوْلُهُ ﴿بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ تَفادِيًا مِن أنْ يَكُونَ مَعْناهُ تَأْكِيدًا لِمَعْنى بِيَدِهِ المُلْكُ، وتَكُونُ هَذِهِ الجُمْلَةُ تَتْمِيمًا لِلصِّلَةِ. وفي مَعْنى صِلَةٍ ثانِيَةٍ ثُمَّ عُطِفَتْ ولَمْ يُكَرَّرْ فِيها اسْمٌ مَوْصُولٌ بِخِلافِ قَوْلِهِ ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ﴾ [الملك: ٢] وقَوْلِهِ ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ [الملك: ٣] .
وشَيْءٍ: ما يَصِحُّ أنْ يُعْلَمَ ويُخْبَرَ عَنْهُ. وهَذا هو الإطْلاقُ الأصْلِيُّ في اللُّغَةِ. وقَدْ يُطْلَقُ (الشَّيْءُ) عَلى خُصُوصِ المَوْجُودِ بِحَسَبِ دَلالَةِ القَرائِنِ والمَقاماتِ. وأمّا التِزامُ الأشاعِرَةِ: أنَّ الشَّيْءَ لا يُطْلَقُ إلّا عَلى المَوْجُودِ فَهو التِزامُ ما لا يَلْزَمُ، دَعا إلَيْهِ سَدُّ بابِ الحِجاجِ مَعَ المُعْتَزِلَةِ في أنَّ الوُجُودَ عَيْنُ المَوْجُودِ أوْ زائِدٌ عَلى المَوْجُودِ، فَتَفَرَّعَتْ عَلَيْهِ مَسْألَةٌ: أنَّ المَعْدُومَ شَيْءٌ عِنْدَ جُمْهُورِ المُعْتَزِلَةِ وأنَّ الشَّيْءَ لا يُطْلَقُ إلّا عَلى المَوْجُودِ عِنْدَ الأشْعَرِيِّ وبَعْضِ المُعْتَزِلَةِ وهي مَسْألَةٌ لا طائِلَ تَحْتَها، والخِلافُ فِيها لَفْظِيٌّ، والحَقُّ أنَّها مَبْنِيَّةٌ عَلى الاِصْطِلاحِ في مَسائِلِ عِلْمِ الكَلامِ لا عَلى تَحْقِيقِ المَعْنى في اللُّغَةِ.
وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ في قَوْلِهِ ﴿عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ لِلِاهْتِمامِ بِما فِيهِ مِنَ التَّعْمِيمِ، ولِإبْطالِ دَعْوى المُشْرِكِينَ نِسْبَتَهُمُ الإلَهِيَّةِ لِأصْنامِهِمْ مَعَ اعْتِرافِهِمْ بِأنَّهُ لا تَقْدِرُ عَلى خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ ولا عَلى الإحْياءِ والإماتَةِ.
Page 562
سورة الملك
Al-Mulk
The Sovereignty · Meccan · 30 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
67:1
تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١
Blessed is He in whose hand is dominion, and He is over all things competent -
67:2
ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ ٢
[He] who created death and life to test you [as to] which of you is best in deed - and He is the Exalted in Might, the Forgiving -
67:3
ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ ٣
[And] who created seven heavens in layers.1 You do not see in the creation of the Most Merciful any inconsistency. So return [your] vision [to the sky]; do you see any breaks?
1 translator’s note
- i.e., one covering or fitting over the other. ↩
67:4
ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ ٤
Then return [your] vision twice again.1 [Your] vision will return to you humbled while it is fatigued.
1 translator’s note
- i.e., repeatedly. ↩
67:5
وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ ٥
And We have certainly beautified the nearest heaven with lamps [i.e., stars] and have made [from] them what is thrown at the devils1 and have prepared for them the punishment of the Blaze.
1 translator’s note
- Thereby driving them from the heavens and preventing them from eavesdropping. See 72:8-9. ↩
67:6
وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٦
And for those who disbelieved in their Lord is the punishment of Hell, and wretched is the destination.
67:7
إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ ٧
When they are thrown into it, they hear from it a [dreadful] inhaling while it boils up.
67:8
تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۖ كُلَّمَآ أُلۡقِيَ فِيهَا فَوۡجٞ سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ ٨
It almost bursts with rage. Every time a company is thrown into it, its keepers ask them, "Did there not come to you a warner?"
67:9
قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبۡنَا وَقُلۡنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ ٩
They will say, "Yes, a warner had come to us, but we denied and said, 'Allāh has not sent down anything. You are not but in great error.'"
67:10
وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١٠
And they will say, "If only we had been listening or reasoning, we would not be among the companions of the Blaze."
67:11
فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١١
And they will admit their sin, so [it is] alienation1 for the companions of the Blaze.
1 translator’s note
- From all good and from Allāh's mercy. ↩
67:12
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ ١٢
Indeed, those who fear their Lord unseen will have forgiveness and great reward.