At-TahrimJuz 28 · Page 560

At-Tahrim 66:3

The Prohibition · Juz 28 · Page 560

وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣

And [remember] when the Prophet confided to one of his wives a statement; and when she informed [another] of it and Allāh showed it to him, he made known part of it and ignored a part. And when he informed her about it, she said, "Who told you this?" He said, "I was informed by the Knowing, the Aware."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 66:3

﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيءُ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا فَلَمّا نَبَّأتْ بِهِ وأظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وأعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمّا نَبَّأها بِهِ قالَتْ مَن أنْبَأكَ هَذا قالَ نَبَّأنِيَ العَلِيمُ الخَبِيرُ﴾

صفحة ٣٥٠

هَذا تَذْكِيرٌ ومَوْعِظَةٌ بِما جَرى في خِلالِ تَيْنِكَ الحادِثَتَيْنِ ثُنِيَ إلَيْهِ عِنانُ الكَلامِ بَعْدَ أنْ قُضِيَ ما يُهِمُّ مِنَ التَّشْرِيعِ لِلنَّبِيءِ ﷺ بِما حَرَّمَ عَلى نَفْسِهِ مِن جَرّائِهِما.

وهُوَ مَعْطُوفٌ عَلى جُمْلَةِ (﴿يا أيُّها النَّبِيءُ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١]) بِتَقْدِيرِ واذْكُرْ.

وقَدْ أُعِيدَ ما دَلَّتْ عَلَيْهِ الآيَةُ السّابِقَةُ ضِمْنًا بِما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ بِأُسْلُوبٍ آخَرَ لِيُبْنى عَلَيْهِ ما فِيهِ مِن عِبَرٍ ومَواعِظَ وأدَبٍ ومَكارِمَ وتَنْبِيهٍ وتَحْذِيرٍ.

فاشْتَمَلَتْ هَذِهِ الآياتُ عَلى عِشْرِينَ مِن مَعانِي ذَلِكَ إحْداها ما تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ (﴿إلى بَعْضِ أزْواجِهِ﴾) .

الثّانِي: قَوْلُهُ (﴿فَلَمّا نَبَّأتْ بِهِ﴾) .

الثّالِثُ: (﴿وأظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾) .

الرّابِعُ: (﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾) .

الخامِسُ: (﴿وأعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾) .

السّادِسُ: (﴿قالَتْ مَن أنْبَأكَ هَذا﴾) .

السّابِعُ: (﴿قالَ نَبَّأنِيَ العَلِيمُ الخَبِيرُ﴾) .

الثّامِنُ والتّاسِعُ والعاشِرُ: (﴿إنْ تَتُوبا إلى اللَّهِ﴾ [التحريم: ٤]) إلى (﴿فَإنَّ اللَّهَ هو مَوْلاهُ﴾ [التحريم: ٤]) .

الحادِي عَشَرَ والثّانِي عَشَرَ والثّالِثَ عَشَرَ: (﴿وجِبْرِيلُ وصالِحُ المُؤْمِنِينَ والمَلائِكَةُ﴾ [التحريم: ٤]) .

الرّابِعَ عَشَرَ والخامِسَ عَشَرَ: (﴿عَسى رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أنْ يُبْدِلَهُ أزْواجًا﴾ [التحريم: ٥]) .

السّادِسَ عَشَرَ: (﴿خَيْرًا مِنكُنَّ﴾ [التحريم: ٥]) .

السّابِعَ عَشَرَ: (﴿مُسْلِماتٍ﴾ [التحريم: ٥]) إلَخْ.

الثّامِنَ عَشَرَ: (﴿سائِحاتٍ﴾ [التحريم: ٥]) .

التّاسِعَ عَشَرَ: (﴿ثَيِّباتٍ وأبْكارًا﴾ [التحريم: ٥])، وسَيَأْتِي بَيانُها عِنْدَ تَفْسِيرِ كُلِّ آيَةٍ مِنها.

صفحة ٣٥١

العِشْرُونَ: ما في ذِكْرِ حَفْصَةَ أوْ غَيْرِها بِعُنْوانِ (﴿بَعْضِ أزْواجِهِ﴾) دُونَ تَسْمِيَتِهِ مِنَ الِاكْتِفاءِ في المَلامِ بِذِكْرِ ما تَسْتَشْعِرُ بِهِ أنَّها المَقْصُودَةُ بِاللَّوْمِ.

وإنَّما نَبَّأها النَّبِيءُ ﷺ بِأنَّهُ عَلِمَ إفْشاءَها الحَدِيثَ بِأمْرٍ مِنَ اللَّهِ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ المَوْعِظَةَ والتَّأْدِيبَ فَإنَّ اللَّهَ ما أطْلَعَهُ عَلى إفْشائِها إلّا لِغَرَضٍ جَلِيلٍ.

والحَدِيثُ هو ما حَصَلَ مِنِ اخْتِلاءِ النَّبِيءِ ﷺ بِجارِيَتِهِ مارِيَةَ وما دارَ بَيْنَهُ وبَيْنَ حَفْصَةَ وقَوْلُهُ لِحَفْصَةَ هي عَلَيَّ حَرامٌ ولا تُخْبِرِي عائِشَةَ وكانَتا مُتَصافِيَتَيْنِ وأطْلَعَ اللَّهُ نَبِيئَهُ ﷺ عَلى أنَّ حَفْصَةَ أخْبَرَتْ عائِشَةَ بِما أسَرَّ إلَيْها.

والواوُ عاطِفَةٌ قِصَّةً عَلى قِصَّةٍ لِأنَّ قِصَّةَ إفْشاءِ حَفْصَةَ السِّرَّ غَيْرُ قِصَّةِ تَحْرِيمِ النَّبِيءِ ﷺ عَلى نَفْسِهِ بَعْضَ ما أُحِلَّ لَهُ.

ولَمْ يَخْتَلِفْ أهْلُ العِلْمِ في أنَّ الَّتِي أسَرَّ إلَيْها النَّبِيءُ ﷺ الحَدِيثَ هي حَفْصَةُ ويَأْتِي أنَّ الَّتِي نَبَّأتْها حَفْصَةُ هي عائِشَةُ. وفي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَكَثْتُ سَنَةً وأنا أُرِيدُ أنْ أسْألَ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ عَنْ آيَةٍ فَما أسْتَطِيعُ أنْ أسْألَهُ هَيْبَةً لَهُ حَتّى خَرَجَ حاجًّا فَخَرَجْتُ مَعَهُ فَلَمّا رَجَعَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قُلْتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَنِ اللَّتانِ تَظاهَرَتا عَلى رَسُولِ اللَّهِ مِن أزْواجِهِ ؟ فَقالَ: تِلْكَ حَفْصَةُ وعائِشَةُ وساقَ القِصَّةَ بِطُولِها.

وأصْلُ إطْلاقِ الحَدِيثِ عَلى الكَلامِ مَجازٌ لِأنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الحَدَثانِ فالَّذِي حَدَثَ هو الفِعْلُ ونَحْوَهُ شاعَ حَتّى صارَ حَقِيقَةً في الخَبَرِ عَنْهُ وصارَ إطْلاقُهُ عَلى الحادِثَةِ هو المَجازُ فانْقَلَبَ حالُ وضْعِهِ واسْتِعْمالِهِ.

و(أسَرَّ) أخْبَرَ بِما يُرادُ كِتْمانُهُ عَنْ غَيْرِ المُخْبِرِ أوْ سَألَهُ عَدَمَ إفْشاءِ شَيْءٍ وقَعَ بَيْنَهُما وإنْ لَمْ يَكُنْ إخْبارًا وذَلِكَ إذا كانَ الخَبَرُ أوِ الفِعْلُ يُرادُ عَدَمُ فَشَوِّهِ فَيَقُولُهُ صاحِبُهُ سِرًّا والسِّرُّ ضِدُّ الجَهْرِ، قالَ تَعالى (﴿ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ [التغابن: ٤]) فَصارَ (أسَرَّ) يُطْلَقُ بِمَعْنى الوِصايَةِ بِعَدَمِ الإفْشاءِ، أيْ عَدَمِ الإظْهارِ قالَ تَعالى (﴿فَأسَرَّها يُوسُفُ في نَفْسِهِ ولَمْ يُبْدِها لَهُمْ﴾ [يوسف: ٧٧]) .

وأسَرَّ: فِعْلٌ مُشْتَقٌّ مِنَ السِّرِّ فَإنَّ الهَمْزَةَ فِيهِ لِلْجَعْلِ، أيْ جَعَلَهُ ذا سِرًّ، يُقالُ: أسَرَّ في نَفْسِهِ، إذا كَتَمَ سِرَّهُ. ويُقالُ: أسَرَّ إلَيْهِ، إذا حَدَّثَهُ بِسِرٍّ فَكَأنَّهُ

صفحة ٣٥٢

أنْهاهُ إلَيْهِ، ويُقالُ: أسَرَّ لَهُ إذا أسَرَّ أمْرًا لِأجْلِهِ، وذَلِكَ في إضْمارِ الشَّرِّ غالِبًا وأسَرَّ بِكَذا، أيْ أخْبَرَ بِخَبَرٍ سِرٍّ، إذا وضَعَ شَيْئًا خَفِيًّا. وفي المَثَلِ: (يُسِرُّ حَسْوًا في ارْتِغاءِ) .

و(﴿بَعْضِ أزْواجِهِ﴾) هي حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ. وعَدَلَ عَنْ ذِكْرِ اسْمِها تَرَفُّعًا عَنْ أنْ يَكُونَ القَصْدُ مَعْرِفَةَ الأعْيانِ وإنَّما المُرادُ العِلْمُ بِمَغْزى القِصَّةِ وما فِيها مِمّا يُجْتَنَبُ مِثْلُهُ أوْ يُقْتَدى بِهِ. وكَذَلِكَ طَيُّ تَعْيِينِ المُنَبَّأةِ بِالحَدِيثِ وهي عائِشَةُ.

وذُكِرَتْ حَفْصَةُ بِعُنْوانِ أزْواجِهِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ النَّبِيءَ ﷺ وضَعَ سِرَّهُ في مَوْضِعِهِ لِأنَّ أوْلى النّاسِ بِمَعْرِفَةِ سِرِّ الرَّجُلِ زَوْجُهُ. وفي ذَلِكَ تَعْرِيضٌ بِمَلامِها عَلى إفْشاءِ سِرِّهِ لِأنَّ واجِبَ المَرْأةِ أنْ تَحْفَظَ سِرَّ زَوْجِها إذا أمَرَها بِحِفْظِهِ أوْ كانَ مِثْلُهُ مِمّا يُحِبُّ حِفْظَهُ.

وهَذا المَعْنى الأوَّلُ مِنَ المَعانِي التَّهْذِيبِيَّةِ الَّتِي ذَكَرْناها آنِفًا.

ونَبَّأ: بِالتَّضْعِيفِ مُرادِفُ أنْبَأ بِالهَمْزِ ومَعْناهُما: أخْبَرَ، وقَدْ جَمَعَهُما قَوْلُهُ (﴿فَلَمّا نَبَّأها بِهِ قالَتْ مَن أنْبَأكَ هَذا قالَ نَبَّأنِيَ العَلِيمُ الخَبِيرُ﴾) .

وقَدْ قِيلَ: السِّرُّ أمانَةٌ، أيْ وإفْشاؤُهُ خِيانَةٌ.

وفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ مِن آدابِهِمُ العَرَبِيَّةِ القَدِيمَةِ «قالَتِ الحادِيَةَ عَشْرَةَ: جارِيَةُ أبِي زَرْعٍ فَما جارِيَةُ أبِي زَرْعٍ لا تَبُثُّ حَدِيثَنا تَبْثِيثًا ولا تَنْفِثُ مِيرَثَنا تَنْفِيثًا» .

وكَلامُ الحُكَماءِ والشُّعَراءِ في السِّرِّ وحِفْظِهِ أكْثَرُ مِن أنْ يُحْصى. وهو المَعْنى الثّانِي مِنَ المَعانِي التَّهْذِيبِيَّةِ الَّتِي ذَكَرْناها.

ومَعْنى (﴿وأظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾) أطْلَعَهُ عَلَيْهِ وهو مُشْتَقٌّ مِنَ الظُّهُورِ بِمَعْنى التَّغَلُّبِ.

اسْتُعِيرَ الإظْهارُ إلى الإطْلاعِ لِأنَّ إطْلاعَ اللَّهِ نَبِيئَهُ ﷺ عَلى السِّرِّ الَّذِي بَيْنَ حَفْصَةَ وعائِشَةَ كانَ غَلَبَةً لَهُ عَلَيْهِما فِيما دَبَّرَتاهُ فَشُبِّهَتِ الحالَةُ الخاصَّةُ مِن تَآمُرِ حَفْصَةَ وعائِشَةَ عَلى مَعْرِفَةِ سِرِّ النَّبِيءِ ﷺ ومِن عِلْمِهِ بِذَلِكَ بِحالِ مَن يُغالِبُ

صفحة ٣٥٣

غَيْرَهُ فَيَغْلِبُهُ الغَيْرُ ويَكْشِفُ أمْرَهُ. فالإظْهارُ هُنا مِنَ الظُّهُورِ بِمَعْنى الِانْتِصارِ. ولَيْسَ هو مِنَ الظُّهُورِ ضِدَّ الخَفاءِ، لِأنَّهُ لا يَتَعَدّى بِحَرْفِ (عَلى) .

وضَمِيرُ (عَلَيْهِ) عائِدٌ عَلى الإنْباءِ المَأْخُوذِ مِن (نَبَّأتْ بِهِ) أوْ عَلى الحَدِيثِ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (نَبَّأتْ بِهِ) تَقْدِيرُهُ: أظْهَرَهُ اللَّهُ عَلى إفْشائِهِ.

وهَذا تَنْبِيهٌ إلى عِنايَةِ اللَّهِ بِرَسُولِهِ ﷺ وانْتِصارِهِ لَهُ لِأنَّ إطْلاعَهُ عَلى ما لا عِلْمَ لَهُ بِهِ مِمّا يُهِمُّهُ عِنايَةٌ ونُصْحٌ لَهُ.

وهَذا حاصِلُ المَعْنى الثّالِثِ مِنَ المَعانِي الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْها الآياتُ وذَكَرْناها آنِفًا.

ومَفْعُولُ (عَرَّفَ) الأوَّلُ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِ، أيْ عَرَّفَها بَعْضَهُ، أيْ بَعْضَ ما أطْلَعَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، وأعْرَضَ عَنْ تَعْرِيفِها بِبَعْضِهِ. والحَدِيثُ يَحْتَوِي عَلى أشْياءَ: اخْتِلاءُ النَّبِيءِ بِسُرِّيَّتِهِ مارِيَةَ، وتَحْرِيمُها عَلى نَفْسِهِ، وتَناوُلُهُ العَسَلَ في بَيْتِ زَيْنَبَ، وتَحْرِيمُهُ العَوْدَةَ إلى مِثْلِ ذَلِكَ، ورُبَّما قَدْ تَخَلَّلَ ذَلِكَ كَلامٌ في وصْفِ عُثُورِ حَفْصَةِ عَلى ذَلِكَ بَغْتَةً، أوْ في التَّطاوُلِ بِأنَّها اسْتَطاعَتْ أنْ تُرِيحَهُنَّ مِن مَيْلِهِ إلى مارِيَةَ. وإنَّما عَرَّفَها النَّبِيءُ ﷺ بِذَلِكَ لِيُوقِفُها عَلى مُخالَفَتِها واجِبَ الأدَبِ مِن حَفْظِ سِرِّ زَوْجِها.

وهَذا هو المَعْنى الرّابِعُ مِنَ المَعانِي الَّتِي سَبَقَتْ إشارَتِي إلَيْها.

وإعْراضُ الرَّسُولِ ﷺ عَنْ تَعْرِيفِ زَوْجِهِ بِبَعْضِ الحَدِيثِ الَّذِي أفْشَتْهُ مِن كَرَمِ خُلُقِهِ ﷺ في مُعاتَبَةِ المُفْشِيَةِ وتَأْدِيبِها إذْ يَحْصُلُ المَقْصُودُ بِأنْ يُعْلِمَ بَعْضَ ما أفْشَتْهُ فَتُوقِنَ أنَّ اللَّهَ يَغارُ عَلَيْهِ.

قالَ سُفْيانُ: ما زالَ التَّغافُلُ مِن فِعْلِ الكِرامِ، وقالَ الحَسَنُ: ما اسْتَقْصى كَرِيمٌ قَطُّ، وما زادَ عَلى المَقْصُودِ بِقَلْبِ العِتابِ مِن عِتابٍ إلى تَقْرِيعٍ.

وهَذا المَعْنى الخامِسُ مِن مَقاصِدِ ذِكْرِ هَذا الحَدِيثِ كَما أشَرْنا إلَيْهِ آنِفًا.

وقَوْلُها (﴿مَن أنْبَأكَ هَذا﴾) يَدُلُّ عَلى ثِقَتِها بِأنَّ عائِشَةَ لا تُفْشِي سِرَّها وعَلِمَتْ أنَّهُ لا قِبَلَ لِلرَّسُولَ ﷺ بِعِلْمِ ذَلِكَ إلّا مِن قِبَلِ عائِشَةَ أوْ مِن طَرِيقِ الوَحْيِ فَرامَتِ التَّحَقُّقَ مِن أحَدِ الِاحْتِمالَيْنِ.

صفحة ٣٥٤

والِاسْتِفْهامُ حَقِيقِيٌّ ولَكَ أنْ تَجْعَلَهُ لِلتَّعْجِيبِ مِن عِلْمِهِ بِذَلِكَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 560

At-TahrimJuz 28 · Page 560

سورة التحريم

At-Tahrim

The Prohibition · Medinan · 12 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

66:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١

O Prophet, why do you prohibit [yourself from] what Allāh has made lawful for you, seeking the approval of your wives? And Allāh is Forgiving and Merciful.

66:2

قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢

Allāh has already ordained for you [Muslims] the dissolution of your oaths.1 And Allāh is your protector, and He is the Knowing, the Wise.

1 translator’s note
  1. By means of a kaffārah (expiation). This is required when one is unable to fulfill an oath or when one has taken an oath which would not be pleasing to Allāh (subḥānahu wa taʿālā). See 5:89. ↩

66:3

وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣

And [remember] when the Prophet confided to one of his wives a statement; and when she informed [another] of it and Allāh showed it to him, he made known part of it and ignored a part. And when he informed her about it, she said, "Who told you this?" He said, "I was informed by the Knowing, the Aware."

66:4

إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤

If you two [wives] repent to Allāh, [it is best], for your hearts have deviated. But if you cooperate against him - then indeed Allāh is his protector, and Gabriel and the righteous of the believers and the angels, moreover, are [his] assistants.

66:5

عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥

Perhaps his Lord, if he divorced you [all], would substitute for him wives better than you - submitting [to Allāh], believing, devoutly obedient, repentant, worshipping, and traveling1 - [ones] previously married and virgins.

1 translator’s note
  1. Emigrating for the cause of Allāh. Another meaning is "given to fasting." ↩

66:6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦

O you who have believed, protect yourselves and your families from a Fire whose fuel is people and stones, over which are [appointed] angels, harsh and severe; they do not disobey Allāh in what He commands them but do what they are commanded.

66:7

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧

O you who have disbelieved, make no excuses that Day. You will only be recompensed for what you used to do.

Ibn 'AshurTafsir · 66:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском