At-TahrimJuz 28 · Page 560

At-Tahrim 66:4

The Prohibition · Juz 28 · Page 560

إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤

If you two [wives] repent to Allāh, [it is best], for your hearts have deviated. But if you cooperate against him - then indeed Allāh is his protector, and Gabriel and the righteous of the believers and the angels, moreover, are [his] assistants.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 66:4

صفحة ٣٥٦

﴿إنْ تَتُوبا إلى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وإنْ تَظّاهَرا عَلَيْهِ فَإنَّ اللَّهَ هو مَوْلاهُ وجِبْرِيلُ وصالِحُ المُؤْمِنِينَ والمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ .

التِفاتٌ مِن ذِكْرِ القِصَّتَيْنِ إلى مَوْعِظَةِ مَن تَعَلَّقَتْ بِهِما فَهو اسْتِئْنافُ خِطابٍ وجَّهَهُ اللَّهُ إلى حَفْصَةَ وعائِشَةَ لِأنَّ إنْباءَ النَّبِيءِ ﷺ بِعِلْمِهِ بِما أفْشَتْهُ القَصْدُ مِنهُ المَوْعِظَةُ والتَّحْذِيرُ والإرْشادُ إلى رَأْبِ ما انْثَلَمَ مِن واجِبِها نَحْوَ زَوْجِها. وإذْ قَدْ كانَ ذَلِكَ إثْمًا لِأنَّهَ إضاعَةٌ لِحُقُوقِ الزَّوْجِ وخاصَّةٌ بِإفْشاءِ سِرِّهِ ذَكَّرَها بِواجِبِ التَّوْبَةِ مِنهُ.

وخِطابُ التَّثْنِيَةِ عائِدٌ إلى المُنَبِّئَةِ والمُنَبَّأةِ فَأمّا المُنَبِّئَةُ فَمَعادُها مَذْكُورٌ في الكَلامِ بِقَوْلِهِ (﴿إلى بَعْضِ أزْواجِهِ﴾ [التحريم: ٣]) .

وأمّا المُنَبَّأةُ فَمَعادُها ضِمْنِيٌّ لِأنَّ فِعْلَ (نَبَّأتْ) يَقْتَضِيهِ فَأمّا المُنَبِّئَةُ فَأمْرُها بِالتَّوْبَةِ ظاهِرٌ. وأمّا المُذاعُ إلَيْها فَلِأنَّها شَرِيكَةٌ لَها في تَلَقِّي الخَبَرِ السِّرِّ ولِأنَّ المُذِيعَةَ ما أذاعَتْ بِهِ إلَيْها إلّا لِعِلْمِها بِأنَّها تَرْغَبُ في تَطَلُّعٍ مِثْلِ ذَلِكَ فَهاتانِ مَوْعِظَتانِ لِمُذِيعِ السِّرِّ ومُشارَكَةِ المُذاعِ إلَيْهِ في ذَلِكَ وكانَ عَلَيْها أنْ تَنْهاها عَنْ ذَلِكَ أوْ أنْ تُخْبِرَ زَوْجَها بِما أذاعَتْهُ عَنْهُ ضُرَّتُها.

وصَغَتْ: مالَتْ، أيْ مالَتْ إلى الخَيْرِ وحَقِّ المُعاشَرَةِ مَعَ الزَّوْجِ، ومِنهُ سُمِّيَ سَماعُ الكَلامِ إصْغاءً لِأنَّ المُسْتَمِعُ يَمِيلُ سَمْعُهُ إلى مَن يُكَلِّمُهُ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى (﴿ولِتَصْغى إلَيْهِ أفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ [الأنعام: ١١٣]) في سُورَةِ الأنْعامِ. وفِيهِ إيماءٌ إلى أنَّ فِيما فَعَلَتاهُ انْحِرافًا عَنْ أدَبِ المُعاشَرَةِ الَّذِي أمَرَ اللَّهُ بِهِ وأنْ عَلَيْهِما أنْ تَتُوبا مِمّا صَنَعَتاهُ لِيَقَعَ بِذَلِكَ صَلاحُ ما فَسَدَ مِن قُلُوبِهِما.

وهَذانِ الأدَبانِ الثّامِنُ والتّاسِعُ مِنَ الآدابِ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْها هَذِهِ الآياتُ.

والتَّوْبَةُ: النَّدَمُ عَلى الذَّنْبِ، والعَزْمُ عَلى عَدَمِ العَوْدَةِ إلَيْهِ وسَيَأْتِي الكَلامُ عَلَيْها في هَذِهِ السُّورَةِ.

وإذْ كانَ المُخاطَبُ مُثَنّى كانَتْ صِيغَةُ الجَمْعِ في قُلُوبٍ مُسْتَعْمَلَةً في الِاثْنَيْنِ طَلَبًا لِخِفَّةِ اللَّفْظِ عِنْدَ إضافَتِهِ إلى ضَمِيرِ المُثَنّى كَراهِيَةَ اجْتِماعِ مُثَنَّيَيْنِ فَإنَّ صِيغَةَ التَّثْنِيَةِ ثَقِيلَةٌ لِقَلَّةِ دَوَرانِها في الكَلامِ. فَلَمّا أُمِنَ اللَّبْسُ ساغَ التَّعْبِيرَ بِصِيغَةِ الجَمْعِ عَنِ التَّثْنِيَةِ.

صفحة ٣٥٧

وهَذا اسْتِعْمالٌ لِلْعَرَبِ غَيْرُ جارٍ عَلى القِياسِ. وذَلِكَ في كُلِّ اسْمٍ مُثَنّى أُضِيفَ إلى اسْمٍ مُثَنّى فَإنَّ المُضافَ يَصِيرُ جَمْعًا كَما في هَذِهِ الآيَةِ وقَوْلُ خِطامِ المُجاشِعِيِّ:

ومَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ مَرْتَيْنْ ظَهْراهُما مِثْلُ ظُهُورِ التُّرْسَيْنْ

وأكْثَرُ اسْتِعْمالِ العَرَبِ وأفْصَحُهُ في ذَلِكَ أنْ يُعَبِّرُوا بِلَفْظِ الجَمْعِ مُضافًا إلى اسْمِ المُثَنّى لِأنَّ صِيغَةَ الجَمْعِ قَدْ تُطْلَقُ عَلى الِاثْنَيْنِ في الكَلامِ فَهُما يَتَعاوَرانِ. ويَقِلُّ أنْ يُؤْتى بِلَفْظِ المُفْرَدِ مُضافًا إلى الِاسْمِ المُثَنّى. وقالَ ابْنُ عُصْفُورٍ: هو مَقْصُورٌ عَلى السَّماعِ.

وذَكَرَ لَهُ أبُو حَيّانَ شاهِدًا قَوْلَ الشّاعِرِ:

حَمامَةَ بَطْنِ الوادِيَيْنِ تَرَنَّمِي ∗∗∗ سَقاكِ مِنَ الغُرِّ الغَوادِي مَطِيرُها

وفِي التَّسْهِيلِ تَرْجِيحُ التَّعْبِيرِ عَنِ المُثَنّى المُضافِ إلى مُثَنّى بِاسْمٍ مُفْرَدٍ، عَلى التَّعْبِيرِ عَنْهُ بِلَفْظِ المُثَنّى. وقالَأبُو حَيّانَ في البَحْرِ المُحِيطِ إنَّ ابْنَ مالِكٍ غَلَطَ في ذَلِكَ. قُلْتُ: وزَعْمَ الجاحِظُ في كِتابِ البَيانِ والتَّبْيِينِ، أنَّ قَوْلَ القائِلِ اشْتَرِ رَأْسَ كَبْشَيْنِ يُرِيدُ رَأْسَيْ كَبْشَيْنِ خَطَأٌ. قالَ: لِأنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ اهـ. وذَلِكَ يُؤَيِّدُ قَوْلَ ابْنِ عُصْفُورٍ بِأنَّ التَّعْبِيرَ عَنِ المُضافِ المُثَنّى بِلَفْظِ الإفْرادِ مَقْصُورٌ عَلى السَّماعِ، أيْ فَلا يُصارُ إلَيْهِ. وقَيَّدَ الزَّمَخْشَرِيُّ في المُفَصَّلِ هَذا التَّعْبِيرَ بِقَيْدِ أنْ لا يَكُونَ اللَّفْظانِ مُتَّصِلَيْنِ. فَقالَ: ويُجْعَلُ الِاثْنانِ عَلى لَفْظِ جَمْعٍ إذا كانا مُتَّصِلَيْنِ كَقَوْلِهِ (﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾) ولَمْ يَقُولُوا في المُنْفَصِلَيْنِ: أفَراسُهُما ولا غِلْمانُهُما. وقَدْ جاءَ وضَعا رِحالَهُما. فَخالَفَ إطْلاقَ ابْنِ مالِكٍ في التَّسْهِيلِ وطَرِيقَةُ صاحِبِ المُفَصَّلِ أظْهَرُ.

وقَوْلُهُ (﴿وإنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ﴾) هو ضِدُّ ﴿إنْ تَتُوبا﴾ ) أيْ وإنْ تُصِرّا عَلى العَوْدِ إلى تَألُّبِكُما عَلَيْهِ فَإنَّ اللَّهَ مَوْلاهُ إلَخْ.

والمُظاهَرَةُ: التَّعاوُنُ، يُقالُ: ظاهَرَهُ، أيْ أيَّدَهُ وأعانَهُ. قالَ تَعالى (﴿ولَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكم أحَدًا﴾ [التوبة: ٤]) في سُورَةِ (بَراءَةٌ) . ولَعَلَّ أفْعالَ المُظاهِرِ ووَصْفَ ظَهِيرٍ كُلَّها مُشْتَقَّةٌ مِنَ الِاسْمِ الجامِدِ، وهو الظَّهْرُ لِأنَّ المُعِينَ والمُؤَيِّدَ كَأنَّهُ يَشُدُّ ظَهْرَ مَن يُعِينُهُ ولِذَلِكَ لَمْ يُسْمَعْ لِهَذِهِ الأفْعالِ الفَرْعِيَّةِ والأوْصافِ المُتَفَرِّعَةِ عَنْها فِعْلٌ مُجَرَّدٌ. وقَرِيبٌ مِن هَذا فِعْلُ عَضَدَ لِأنَّهم قالُوا: شَدَّ عَضُدَهُ.

صفحة ٣٥٨

وأصْلُ (﴿تَظاهَرا﴾) تَتَظاهَرا فَقُلِبَتِ التّاءُ ظاءً لِقُرْبِ مَخْرَجَيْها وأُدْغِمَتْ في ظاءِ الكَلِمَةِ وهي قِراءَةُ الجُمْهُورِ. وقَرَأهُ عاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ تَظاهَرا بِتَخْفِيفِ الظّاءِ عَلى حَذْفِ إحْدى التّاءَيْنِ لِلتَّخْفِيفِ.

وصالِحُ: مُفْرَدٌ أُرِيدَ بِهِ مَعْنى الفَرِيقِ الصّالِحِ أوِ الجِنْسِ الصّالِحِ مِنَ المُؤْمِنِينَ كَقَوْلِهِ تَعالى (﴿فَمِنهم مُهْتَدٍ﴾ [الحديد: ٢٦]) . والمُرادُ بِ (﴿صالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾) المُؤْمِنُونَ الخالِصُونَ مِنَ النِّفاقِ والتَّرَدُّدِ.

وجُمْلَةُ (﴿فَإنَّ اللَّهَ هو مَوْلاهُ﴾) قائِمَةٌ مِن مَقامِ جَوابِ الشَّرْطِ مَعْنى لِأنَّها تُفِيدُ مَعْنى يَتَوَلّى جَزاءَكُما عَلى المُظاهَرَةِ عَلَيْهِ، لِأنَّ اللَّهَ مَوْلاهُ. وفي هَذا الحَذْفِ مَجالٌ تَذْهَبُ فِيهِ نَفْسُ السّامِعِ كُلَّ مَذْهَبٍ مِنَ التَّهْوِيلِ.

وضَمِيرُ الفَصْلِ في قَوْلِهِ (﴿هُوَ مَوْلاهُ﴾) يُفِيدُ القَصْرَ عَلى تَقْدِيرِ حُصُولِ الشَّرْطِ، أيْ إنْ تَظاهَرَتُما مُتَناصِرَتَيْنِ عَلَيْهِ فَإنَّ اللَّهَ هو ناصِرُهُ لا أنْتُما، أيْ وبَطُلَ نَصْرُكُما الَّذِي هو واجِبُكُما إذْ أخْلَلْتُما بِهِ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ. وفي هَذا تَعْرِيفٌ بِأنَّ اللَّهَ ناصِرٌ رَسُولَهُ ﷺ لِئَلّا يَقَعَ أحَدٌ مِن بَعْدِ في مَحْلُولَةِ التَّقْصِيرِ مِن نَصْرِهِ.

فَهَذا المَعْنى العاشِرُ مِن مَعانِي المَوْعِظَةِ والتَّأْدِيبِ الَّتِي في هَذِهِ الآياتِ.

وعَطْفُ (﴿وجِبْرِيلُ وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾) في هَذا المَعْنى تَنْوِيهٌ بِشَأْنِ رَسُولِ الوَحْيِ مِنَ المَلائِكَةِ وشَأْنِ المُؤْمِنِينَ الصّالِحِينَ. وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِأنَّهُما تَكُونانِ (عَلى تَقْدِيرِ حُصُولِ هَذا الشَّرْطِ مِن غَيْرِ الصّالِحِينَ) .

وهَذانِ التَّنْوِيهانِ هُما المَعْنَيانِ الحادِيَ عَشَرَ والثّانِيَ عَشَرَ مِنَ المَعانِي الَّتِي سَبَقَتْ إشارَتِي إلَيْها.

وقَوْلُهُ (﴿والمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾) عَطْفُ جُمْلَةٍ عَلى الَّتِي قَبْلَها، والمَقْصُودُ مِنهُ تَعْظِيمُ هَذا النَّصْرِ بِوَفْرَةِ النّاصِرِينَ تَنْوِيهًا بِمَحَبَّةِ أهْلِ السَّماءِ لِلنَّبِيءِ ﷺ وحُسْنِ ذِكْرِهِ بَيْنَهم فَإنَّ ذَلِكَ مِمّا يُزِيدُ نَصْرَ اللَّهِ إيّاهُ شَأْنًا.

وفِي الحَدِيثِ ( «إذا أحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا نادى جِبْرِيلَ إنِّي قَدْ أحْبَبْتُ فُلانًا فَأحِبَّهُ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنادِي جِبْرِيلُ في أهْلِ السَّماءِ إنَّ اللَّهَ قَدْ أحَبَّ فُلانًا فَأحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أهْلُ السَّماءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ في أهْلِ الأرْضِ» .

صفحة ٣٥٩

فالمُرادُ بِأهْلِ الأرْضِ فِيهِ المُؤْمِنُونَ الصّالِحُونَ مِنهم لِأنَّ الَّذِي يُحِبُّهُ اللَّهُ يُحِبُّهُ لِصَلاحِهِ والصّالِحُ لا يُحِبُّهُ أهْلُ الفَسادِ والضَّلالِ. فَهَذِهِ الآيَةُ تَفْسِيرُها ذَلِكَ الحَدِيثُ.

وهَذا المَعْنى الثّالِثَ عَشَرَ مِن مَعانِي التَّعْلِيمِ الَّتِي حَوَتْها الآياتُ.

وقَوْلُهُ (بَعْدَ ذَلِكَ) اسْمُ الإشارَةِ فِيهِ لِلْمَذْكُورِ، أيْ بَعْدَ نَصْرِ اللَّهِ وجِبْرِيلَ وصالِحِ المُؤْمِنِينَ.

وكَلِمَةُ (بَعْدَ) هُنا بِمَعْنى مَعَ فالبَعْدِيَّةُ هُنا بَعْدِيَّةٌ في الذِّكْرِ كَقَوْلِهِ (﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣]) .

وفائِدَةُ ذِكْرِ المَلائِكَةِ بَعْدَ ذِكْرِ تَأْيِيدِ اللَّهِ وجِبْرِيلَ وصالِحِ المُؤْمِنِينَ أنَّ المَذْكُورِينَ قَبْلَهم ظاهِرٌ آثارُ تَأْيِيدِهِمْ بِوَحْيِ اللَّهِ لِلنَّبِيءِ ﷺ بِواسِطَةِ جِبْرِيلَ ونَصْرُهُ إيّاهُ بِواسِطَةِ المُؤْمِنِينَ فَنَبَّهَ اللَّهُ المَرْأتَيْنِ عَلى تَأْيِيدٍ آخَرَ غَيْرِ ظاهِرَةٍ آثارُهُ وهو تَأْيِيدُ المَلائِكَةِ بِالنَّصْرِ في يَوْمِ بَدْرٍ وغَيْرُ النَّصْرِ مِنَ الِاسْتِغْفارِ في السَّماواتِ، فَلا يَتَوَهَّمُ أحَدٌ أنَّ هَذا يَقْتَضِي تَفْضِيلَ نُصْرَةِ المَلائِكَةِ عَلى نُصْرَةِ جِبْرِيلَ بَلْهَ نُصْرَةِ اللَّهِ تَعالى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 560

At-TahrimJuz 28 · Page 560

سورة التحريم

At-Tahrim

The Prohibition · Medinan · 12 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

66:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١

O Prophet, why do you prohibit [yourself from] what Allāh has made lawful for you, seeking the approval of your wives? And Allāh is Forgiving and Merciful.

66:2

قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢

Allāh has already ordained for you [Muslims] the dissolution of your oaths.1 And Allāh is your protector, and He is the Knowing, the Wise.

1 translator’s note
  1. By means of a kaffārah (expiation). This is required when one is unable to fulfill an oath or when one has taken an oath which would not be pleasing to Allāh (subḥānahu wa taʿālā). See 5:89. ↩

66:3

وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣

And [remember] when the Prophet confided to one of his wives a statement; and when she informed [another] of it and Allāh showed it to him, he made known part of it and ignored a part. And when he informed her about it, she said, "Who told you this?" He said, "I was informed by the Knowing, the Aware."

66:4

إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤

If you two [wives] repent to Allāh, [it is best], for your hearts have deviated. But if you cooperate against him - then indeed Allāh is his protector, and Gabriel and the righteous of the believers and the angels, moreover, are [his] assistants.

66:5

عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥

Perhaps his Lord, if he divorced you [all], would substitute for him wives better than you - submitting [to Allāh], believing, devoutly obedient, repentant, worshipping, and traveling1 - [ones] previously married and virgins.

1 translator’s note
  1. Emigrating for the cause of Allāh. Another meaning is "given to fasting." ↩

66:6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦

O you who have believed, protect yourselves and your families from a Fire whose fuel is people and stones, over which are [appointed] angels, harsh and severe; they do not disobey Allāh in what He commands them but do what they are commanded.

66:7

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧

O you who have disbelieved, make no excuses that Day. You will only be recompensed for what you used to do.

Ibn 'AshurTafsir · 66:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском