At-Tahrim 66:8
The Prohibition · Juz 28 · Page 561
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٨
O you who have believed, repent to Allāh with sincere repentance. Perhaps1 your Lord will remove from you your misdeeds and admit you into gardens beneath which rivers flow [on] the Day when Allāh will not disgrace the Prophet and those who believed with him. Their light will proceed before them and on their right; they will say, "Our Lord, perfect for us our light and forgive us. Indeed, You are over all things competent."
1 translator’s note
- i.e., it is expected or promised. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 66:8
٨ - ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا﴾ – بفتح النون وضمّها، قراءتان - أي: بالغة في النّصح، صادقة جازمة مقبولة، وهي: أن يندم العبد على الذنب الذي أصاب، فيعتذر إلى الله تعالى، ثم لا يعود إليه، كما لا يعود اللّبن إلى الضّرع.أو: توبة ترفو خُروقه في دينه، وتَرُمّ خلله.من نصح الثوب، أي: خاطه، فكأن التائب يرقّع ما مزّقه بالمعصية.أو: توبة خالصة، من قولهم: عسل ناصح، إذا خلص من الشمع.والتوبة النصوح: هو أن يقلع عن الذنب في الحاضر، ويندم على ما سلف منه في الماضي، ويعزم على أن لا يفعل ذلك في المستقبل، ثم إن كان الحقّ لآدميّ، ردّه إليه بطريقه.وفي الحديث الصحيح عند أحمد وابن ماجه عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً: «الندم توبة».وأخرج ابن أبي حاتم عن أبيّ بن كعب: أنه سأل رسول الله ﷺ عن التوبة النصوح، فقال: «هو النّدم على الذنب حين يفرط منك، فتستغفر الله بندامتك منه عند الحاضر، ثم لا تعود إليه أبداً».والتوبة النصوح تجبّ ما قبلها من الخطيئات، كما ثبت في الصحيح: «الإسلام يجبّ ما قبله، والتوبة تجبّ ما قبلها». وقيل: التوبة النصوح: هي النّدم بالقلب على ما مضى من الذنب، والاستغفار باللّسان، والإقلاع بالبدن، والعزم على أن لا يعود إليه في المستقبل، وردّ الحقوق لأصحابها.ولكن هل من شرط التوبة النصوح الاستمرار على ذلك إلى الممات - كما تقدّم في الحديث: «ثم لا تعود إليه أبداً» - أو يكفي العزم على أن لا يعود إلى الذنب بحيث لو وقع منه ذلك الذنب بعد ذلك، لا يكون ضارّا في تكفير ما تقدّم، لعموم قوله عليه الصلاة و السلام: «التوبة تجبّ ما قبلها»؟قال ابن كثير: وللأوّل أن يحتجّ بما ثبت في الصحيح أيضاً: «من أحسن في الإسلام، لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإسلام، أُخذ بالأول والآخر».قال: فإذا كان هذا في الإسلام، الذي هو أقوى من التوبة، فالتوبة بطريق الأوْلى. أي: أنه إن أحسن في توبته، لم يؤاخذ بما تقدّم من ذنبه، وإن أساء في توبته أُخذ بالذنب الأول والآخر.قلت: وهذا صحيح إن بقي مسيئاً في توبته، أما إن تاب إلى الله من ذنبه، عازماً أن لا يعود إليه، فإن الله يتوب عليه، لعموم حديث: «التوبة تجبّ ما قبلها» وحديث: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له»، وحديث: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر».﴿عَسَىٰ رَبُّكُمۡ﴾ بمناصحة أنفسكم بالتوبة النصوح. و «عسى» من الله موجبة. ﴿أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ فيها مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.﴿يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ﴾ أي: لا يذلّـه، بـل يعزّه ويكرمه ويُعليه ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ﴾ أي: ولا يخزيهم معه يوم القيامة ﴿نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ﴾ أي: أمامهم ويكون بأيمانهم، كما تقدّم في تفسير سورة الحديد: أن النّور يكون معهم حال مشيهم على الصّراط.وفي الحديث عند أحمد، أن رسول الله ﷺ قال يوم الفتح: «اللهمّ لا تخزني يوم القيامة».﴿يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا﴾ أي: أدمــه أو زده ﴿وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ﴾ أي: استر علينا ذنوبنا ولا تفضحنا بين خلقك ﴿إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾ أي: يقـول المؤمنون هذا حين يرون يوم القيامة، نور المنافقين قد طُفئ،كما تقدّم بيانه في سورة الحديد، فيسألون ربهم أن يُبقي لهم نورهم حتى يجوزوا الصّراط.روى محمد بن نصر المروزي عن أبي ذرّ وأبي الدرداء: «أن رجلاً قال: يا رسول الله، و كيف تعرف أمّتك من بين الأمم – يوم القيامة -؟ قال: غر محجّلون من آثار الطهور، وأعرفهم يؤتون كتبهم بأيمانهم، وأعرفهم بسيماهم في وجوههم من أثر السّجود، وأعرفهم بنورهم يسعى بين أيديهم».
Page 561
66:8
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٨
O you who have believed, repent to Allāh with sincere repentance. Perhaps1 your Lord will remove from you your misdeeds and admit you into gardens beneath which rivers flow [on] the Day when Allāh will not disgrace the Prophet and those who believed with him. Their light will proceed before them and on their right; they will say, "Our Lord, perfect for us our light and forgive us. Indeed, You are over all things competent."
1 translator’s note
- i.e., it is expected or promised. ↩
66:9
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٩
O Prophet, strive against the disbelievers and the hypocrites and be harsh upon them. And their refuge is Hell, and wretched is the destination.
66:10
ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ ١٠
Allāh presents an example of those who disbelieved: the wife of Noah and the wife of Lot. They were under two of Our righteous servants but betrayed them,1 so they [i.e., those prophets] did not avail them from Allāh at all, and it was said, "Enter the Fire with those who enter."
1 translator’s note
- In the matter of religion. ↩
66:11
وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١١
And Allāh presents an example of those who believed: the wife of Pharaoh, when she said, "My Lord, build for me near You a house in Paradise and save me from Pharaoh and his deeds and save me from the wrongdoing people."
66:12
وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ ١٢
And [the example of] Mary, the daughter of ʿImrān, who guarded her chastity, so We blew into [her garment] through Our angel [i.e., Gabriel], and she believed in the words of her Lord and His scriptures and was of the devoutly obedient.