Al-MulkJuz 29 · Page 562

Al-Mulk 67:9

The Sovereignty · Juz 29 · Page 562

قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبۡنَا وَقُلۡنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ ٩

They will say, "Yes, a warner had come to us, but we denied and said, 'Allāh has not sent down anything. You are not but in great error.'"

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 67:8–9

﴿كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَألَهم خَزَنَتُها ألَمْ يَأْتِكم نَذِيرٌ﴾ ﴿قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إنْ أنْتُمْ إلّا في ضَلالٍ كَبِيرٍ﴾ أُتْبِعَ وصْفُ ما يَجِدُهُ أهْلُ النّارِ عِنْدَ إلْقائِهِمْ فِيها مِن فَظائِعَ أهْوالِها بِوَصْفِ ما يَتَلَقّاهم بِهِ خَزَنَةُ النّارِ.

فالجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ أثارَهُ وصْفُ النّارِ عِنْدَ إلْقاءِ أهْلِ النّارِ فِيها إذْ يَتَساءَلُ السّامِعُ عَنْ سَبَبِ وُقُوعِ أهْلِ النّارِ فِيها فَجاءَ بَيانُهُ بِأنَّهُ تَكْذِيبُهم رُسُلَ اللَّهِ الَّذِينَ أُرْسِلُوا إلَيْهِمْ، مَعَ ما انْضَمَّ إلى ذَلِكَ مِن وصْفِ نَدامَةِ أهْلِ النّارِ عَلى ما فَرُطَ مِنهم مِن تَكْذِيبِ رُسُلِ اللَّهِ، وعَلى إهْمالِهِمُ النَّظَرَ في دَعْوَةِ الرُّسُلِ والتَّدَبُّرِ فِيما جاءَهم بِهِ.

و(كُلَّما) مُرَكَّبٌ مِن (كُلَّ) اسْمٌ دالٌّ عَلى الشُّمُولِ ومِن (ما) الظَّرْفِيَّةِ المَصْدَرِيَّةِ وهو حَرْفٌ يُؤَوَّلُ مَعَ الفِعْلِ الَّذِي بَعْدَهُ بِمَصْدَرِهِ.

والتَّقْدِيرُ: في كُلِّ وقْتِ إلْقاءِ فَوْجٍ يَسْألُهم خَزَنَتُها الفَوْجَ.

صفحة ٢٥

وبِاتِّصالِ (كُلَّ) بِحَرْفِ (ما) المَصْدَرِيَّةِ الظَّرْفِيَّةِ اكْتَسَبَ التَّرْكِيبُ مَعْنى الشَّرْطِ وشابَهَ أدَواتَ الشَّرْطِ في الاحْتِياجِ إلى جُمْلَتَيْنِ مُرَتَّبَةٌ إحْداهُما عَلى الأُخْرى.

وجِيءَ بِفِعْلَيْ (أُلْقِيَ) و(سَألَهم) ماضِيَيْنِ؛ لِأنَّ أكْثَرَ ما يَقَعُ الفِعْلُ بَعْدُ (كُلَّما) أنْ يَكُونَ بِصِيغَةِ المُضِيِّ بِأنَّها لَمّا شابَهَتِ الشَّرْطَ اسْتَوى الماضِي والمُضارِعُ مَعَها لِظُهُورِ أنَّهُ لِلزَّمَنِ المُسْتَقْبَلِ فَأُوثِرَ فِعْلُ المُضِيِّ؛ لِأنَّهُ أخَفُّ.

والفَوْجُ: الجَماعَةُ أيْ جَماعَةٌ مِمَّنْ حَقَّ عَلَيْهِمُ الخُلُودُ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾ [النمل: ٨٣] في سُورَةِ النَّمْلِ.

وجِيءَ بِالضَّمائِرِ العائِدَةِ إلى الفَوْجِ ضَمائِرُ جَمْعٍ في قَوْلِهِ (سَألَهم) إلَخْ. لِتَأْوِيلِ الفَوْجِ بِجَماعَةِ أفْرادِهِ كَما في قَوْلِهِ ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩] .

وخَزَنَةُ النّارِ: المَلائِكَةُ المُوكَّلُ إلَيْهِمْ أمْرُ جَهَنَّمَ وهو جَمْعُ خازِنٍ لِلْمُوَكَّلِ بِالحِفْظِ، وأصْلُ الخازِنِ: الَّذِي يُخَزِّنُ شَيْئًا، أيْ يَحْفَظُهُ في مَكانٍ حَصِينٍ، فَإطْلاقُهُ عَلى المُوَكَّلِينَ مَجازٌ مُرْسَلٌ.

وجُمْلَةُ ﴿ألَمْ يَأْتِكم نَذِيرٌ﴾ بَيانٌ لِجُمْلَةِ سَألَهم كَقَوْلِهِ ﴿فَوَسْوَسَ إلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الخُلْدِ﴾ [طه: ١٢٠] .

والاسْتِفْهامُ في ﴿ألَمْ يَأْتِكم نَذِيرٌ﴾ لِلتَّوْبِيخِ والتَّنْدِيمِ لِيَزِيدَهم حَسْرَةً.

والنَّذِيرُ: المُنْذِرُ، أيْ رَسُولٌ مُنْذِرٌ بِعِقابِ اللَّهِ وهو مَصُوغٌ عَلى غَيْرِ قِياسٍ كَما صِيغَ بِمَعْنى المُسْمِعُ السَّمِيعُ في قَوْلِعَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكْرِبِ:

أمِن رَيْحانَةَ الدّاعِي السَّمِيعُ

.

والمُرادُ أفْواجُ أهْلِ النّارِ مِن جَمِيعِ الأُمَمِ الَّتِي أُرْسِلَتْ إلَيْهِمُ الرُّسُلُ فَتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ﴾ إلَخْ بِمَعْنى التَّذْيِيلِ.

وجُمْلَةُ ﴿قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ﴾ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ كَلامِ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ اعْتِراضًا يُشِيرُ إلى أنَّ الفَوْجَ قاطَعَ كَلامَ الخَزَنَةِ بِتَعْجِيلِ الاعْتِرافِ بِما وبَّخُوهم عَلَيْهِ وذَلِكَ مِن شِدَّةِ الخَوْفِ.

وفُصِلَتِ الجُمْلَةُ لِوَجْهَيْنِ؛ لِأنَّها اعْتِراضٌ، ولِوُقُوعِها في سِياقِ المُحاوَرَةِ كَما تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿قالُوا أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وكانَ

صفحة ٢٦

جَوابُهم جَوابَ المُتَحَسِّرِ المُتَنَدِّمِ، فابْتَدَءُوا الجَوابَ دُفْعَةً بِحَرْفِ بَلى المُفِيدُ نَقِيضَ النَّفْيِ في الاسْتِفْهامِ فَهو مُفِيدٌ مَعْنى: جاءَنا نَذِيرٌ. ولِذَلِكَ كانَ قَوْلُهم ﴿قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ﴾ مُؤَكِّدًا لِما دَلَّتْ عَلَيْهِ بَلى، وهو مِن تَكْرِيرِ الكَلامِ عِنْدَ التَّحَسُّرِ، مَعَ زِيادَةِ التَّحْقِيقِ بِ (قَدْ) وذَلِكَ التَّأْكِيدُ هو مَناطُ النَّدامَةِ والاعْتِرافِ بِالخَطَإ

وجُمْلَةُ ﴿إنْ أنْتُمْ إلّا في ضَلالٍ كَبِيرٍ﴾ الأظْهَرُ أنَّها بَقِيَّةُ كَلامِ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ فُصِلَ بَيْنَها وبَيْنَ ما سَبَقَها مِن كَلامِهِمُ اعْتِراضُ جَوابِ الفَوْجِ المُوَجَّهِ إلَيْهِمُ الاسْتِفْهامُ التَّوْبِيخِيُّ كَما ذَكَرْناهُ آنِفًا، ويُؤَيِّدُ هَذا إعادَةُ فِعْلِ القَوْلِ في حِكايَةِ بَقِيَّةِ كَلامِ الفَوْجِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وقالُوا لَوْ كُنّا نَسْمَعُ﴾ [الملك: ١٠] إلَخْ، لِانْقِطاعِهِ بِالاعْتِراضِ الواقِعِ خِلالَ حِكايَتِهِ.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ جُمْلَةُ ﴿إنْ أنْتُمْ إلّا في ضَلالٍ كَبِيرٍ﴾ مِن تَمامِ كَلامِ كُلِّ فَوْجٍ لِنَذِيرِهِمْ. وأُتِيَ بِضَمِيرِ جَمْعِ المُخاطَبِينَ مَعَ أنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ رَسُولًا واحِدًا في الغالِبِ بِاسْتِثْناءِ مُوسى وهارُونَ وبِاسْتِثْناءِ رُسُلِ أصْحابِ القَرْيَةِ المَذْكُورَةِ في سُورَةِ يس، أمّا عَلى اعْتِبارِ الحِكايَةِ بِالمَعْنى بِأنْ جُمِعَ كَلامُ جَمِيعِ الأفْواجِ في عِبارَةٍ واحِدَةٍ فَجِيءَ بِضَمِيرِ الجَمْعِ والمُرادُ التَّوْزِيعُ عَلى الأفْواجِ، أيْ قالَ جَمِيعُ الأفْواجِ: ﴿بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ﴾ إلى قَوْلِهِ (﴿إنْ أنْتُمْ إلّا في ضَلالٍ كَبِيرٍ﴾)، عَلى طَرِيقَةِ المِثالِ المَشْهُورِ ”رَكِبَ القَوْمُ دَوابَّهم“، وأمّا عَلى إرادَةِ شُمُولِ الضَّمِيرِ لِلنَّذِيرِ وأتْباعِهِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما جاءَ بِهِ.

وعُمُومُ (شَيْءٍ) في قَوْلِهِ ﴿ما نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ والمُرادُ مِنهُ شَيْءٌ مِنَ التَّنْزِيلِ، يَدُلُّ عَلى أنَّهم كانُوا يُحِيلُونَ أنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ وحْيًا عَلى بَشَرٍ، وهَذِهِ شَنْشَنَةُ أهْلِ الكُفْرِ قالَ تَعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إذْ قالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٩١] قَدْ تَقَدَّمَ في آخِرِ الأنْعامِ.

ووَصْفُ الضَّلالِ بِ (كَبِيرٍ) مَعْناهُ شَدِيدٌ بالِغٌ غايَةَ ما يَبْلُغُ إلَيْهِ جِنْسُهُ حَتّى كَأنَّهُ جِسْمٌ كَبِيرٌ.

ومَعْنى القَصْرِ المُسْتَفادِ مِنَ النَّفْيِ والاسْتِثْناءِ في (﴿إنْ أنْتُمْ إلّا في ضَلالٍ كَبِيرٍ﴾) قَصْرُ قَلْبٍ، أيْ ما حالُكُمُ الَّتِي أنْتُمْ مُتَلَبِّسُونَ بِها إلّا الضَّلالُ، ولَيْسَ الوَحْيُ الإلَهِيُّ والهُدى كَما تَزْعُمُونَ.

صفحة ٢٧

والظَّرْفِيَّةُ مَجازِيَّةٌ لِتَشْبِيهِهِمْ تَمَحُّضَهم لِلضَّلالِ بِإحاطَةِ الظَّرْفِ بِالمَظْرُوفِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 562

Al-MulkJuz 29 · Page 562

سورة الملك

Al-Mulk

The Sovereignty · Meccan · 30 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

67:1

تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١

Blessed is He in whose hand is dominion, and He is over all things competent -

67:2

ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ ٢

[He] who created death and life to test you [as to] which of you is best in deed - and He is the Exalted in Might, the Forgiving -

67:3

ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ ٣

[And] who created seven heavens in layers.1 You do not see in the creation of the Most Merciful any inconsistency. So return [your] vision [to the sky]; do you see any breaks?

1 translator’s note
  1. i.e., one covering or fitting over the other. ↩

67:4

ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ ٤

Then return [your] vision twice again.1 [Your] vision will return to you humbled while it is fatigued.

1 translator’s note
  1. i.e., repeatedly. ↩

67:5

وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ ٥

And We have certainly beautified the nearest heaven with lamps [i.e., stars] and have made [from] them what is thrown at the devils1 and have prepared for them the punishment of the Blaze.

1 translator’s note
  1. Thereby driving them from the heavens and preventing them from eavesdropping. See 72:8-9. ↩

67:6

وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٦

And for those who disbelieved in their Lord is the punishment of Hell, and wretched is the destination.

67:7

إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ ٧

When they are thrown into it, they hear from it a [dreadful] inhaling while it boils up.

67:8

تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۖ كُلَّمَآ أُلۡقِيَ فِيهَا فَوۡجٞ سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ ٨

It almost bursts with rage. Every time a company is thrown into it, its keepers ask them, "Did there not come to you a warner?"

67:9

قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبۡنَا وَقُلۡنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ ٩

They will say, "Yes, a warner had come to us, but we denied and said, 'Allāh has not sent down anything. You are not but in great error.'"

67:10

وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١٠

And they will say, "If only we had been listening or reasoning, we would not be among the companions of the Blaze."

67:11

فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ ١١

And they will admit their sin, so [it is] alienation1 for the companions of the Blaze.

1 translator’s note
  1. From all good and from Allāh's mercy. ↩

67:12

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ ١٢

Indeed, those who fear their Lord unseen will have forgiveness and great reward.

Ibn 'AshurTafsir · 67:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском