Al-QalamJuz 29 · Page 565

Al-Qalam 68:21

The Pen · Juz 29 · Page 565

فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١

And they called one another at morning,

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 68:7–33

﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ﴾ وعِيدٌ لِلضّالِّ، وهُمُ المَجانِينُ عَلى الحَقِيقَةِ، حَيْثُ كانَتْ لَهم عُقُولٌ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِها، ولا اسْتَعْمَلُوها فِيما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، أوْ يَكُونُ (أعْلَمُ) كِنايَةً عَنْ جَزاءِ الفَرِيقَيْنِ. فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ أيِ: الَّذِينَ كَذَّبُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنَ الوَحْيِ، وهَذا نَهْيٌ عَنْ طَواعِيَتِهِمْ في شَيْءٍ مِمّا دَعَوْهُ إلَيْهِ مِن تَعْظِيمِ آلِهَتِهِمْ. ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ ”لَوْ“ هُنا عَلى رَأْيِ البَصْرِيِّينَ مَصْدَرِيَّةٌ بِمَعْنى (أنْ) أيْ ودُّوا ادِّهانَكم، وتَقَدَّمَ الكَلامُ في ذَلِكَ في قَوْلِهِ - تَعالى -: يَوَدُّ أحَدُهم لَوْ يُعَمَّرُ ألْفَ سَنَةٍ ومَذْهَبُ الجُمْهُورِ أنَّ مَعْمُولَ ”ودَّ“ مَحْذُوفٌ، أيْ ودُّوا ادِّهانَكم، وحُذِفَ لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ، و(لَوْ) باقِيَةٌ عَلى بابِها مِن كَوْنِها حَرْفًا لَما كانَ سَيَقَعُ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ، وجَوابُها مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَسُرُّوا بِذَلِكَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ والضَّحّاكُ وعَطِيَّةُ والسُّدِّيُّ: ”لَوْ تُدْهِنُ“ لَوْ تَكْفُرُ، فَيَتَمادَوْنَ عَلى كُفْرِهِمْ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا: لَوْ تُرَخِّصُ لَهم فَيُرَخِّصُونَ لَكَ. وقالَ قَتادَةُ: لَوْ تَذْهَبُ عَنْ هَذا الأمْرِ فَيَذْهَبُونَ مَعَكَ. وقالَ الحَسَنُ: لَوْ تُصانِعُهم في دِينِكَ فَيُصانِعُونَكَ في دِينِهِمْ. وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: لَوْ تُنافِقُ وتُرائِي فَيُنافِقُونَكَ ويُراؤُونَكَ. وقالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: لَوْ تَكْذِبُ فَيَكْذِبُونَ. وقالَ أبُو جَعْفَرٍ: لَوْ تَضْعُفُ فَيَضْعُفُونَ. وقالَ الكَلْبِيُّ والفَرّاءُ: لَوْ تَلِينُ فَيَلِينُونَ. وقالَ أبانُ بْنُ ثَعْلَبٍ: لَوْ تُحابِي فَيُحابُونَ، وقالُوا غَيْرَ هَذِهِ الأقْوالِ. وقالَ الفَرّاءُ: ”الدِّهانُ“ التَّلْيِينُ. وقالَ المُفَضَّلُ: النِّفاقُ وتَرْكُ المُناصَحَةِ، وهَذا نَقْلُ أهْلِ اللُّغَةِ، وما قالُوهُ لا يَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ؛ لِأنَّ ما خالَفَ ذَلِكَ هو تَفْسِيرٌ بِاللّازِمِ، و”فَيُدْهِنُونَ“ عَطْفٌ عَلى ”تُدْهِنُ“ . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: عَدَلَ بِهِ إلى طَرِيقٍ آخَرَ، وهو أنْ جُعِلَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ فَهم يُدْهِنُونَ كَقَوْلِهِ: فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بِمَعْنى ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَهم يُدْهِنُونَ حِينَئِذٍ، أوْ ودُّوا ادِّهانَكَ فَهُمُ الآنَ يُدْهِنُونَ لِطَمَعِهِمْ في ادِّهانِكَ. انْتَهى. وجُمْهُورُ المَصاحِفِ عَلى إثْباتِ النُّونِ. وقالَ هارُونُ: إنَّهُ في بَعْضِ المَصاحِفِ فَيُدْهِنُوا، ولْنَصْبِهِ وجْهانِ: أحَدُهُما أنَّهُ جَوابُ ”ودُّوا“ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى لَيْتَ، والثّانِي أنَّهُ عَلى تَوَهُّمِ أنَّهُ نَطَقَ بِأنْ، أيْ ودُّوا أنْ تُدْهِنَ فَيُدْهِنُوا، فَيَكُونُ عَطْفًا عَلى التَّوَهُّمِ، ولا يَجِيءُ هَذا الوَجْهُ إلّا عَلى قَوْلِ مَن جَعَلَ لَوْ مَصْدَرِيَّةً بِمَعْنى أنْ.

ولا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ مَهِينٍ. تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ مَهِينٍ وما بَعْدَهُ في المُفْرَداتِ، وجاءَتْ هَذِهِ الصِّفاتُ صِفاتَ مُبالَغَةٍ، ونُوسِبَ فِيها فَجاءَ (حَلّافٍ) وبَعْدَهُ (مَهِينٍ) لِأنَّ النُّونَ فِيها مَعَ المِيمِ تَواخٍ، ثُمَّ جاءَ: هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ بِصِفَتَيِ (p-٣١٠)المُبالَغَةِ، ثُمَّ جاءَ: مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أثِيمٍ فَمَنّاعٌ وأثِيمٌ صِفَتا مُبالَغَةٍ، والظّاهِرُ أنَّ الخَيْرَ هُنا يُرادُ بِهِ العُمُومُ فِيما يُطْلَقُ عَلَيْهِ خَيْرٌ. وقِيلَ: الخَيْرُ هُنا المالُ، يُرِيدُ (مَنّاعٍ) لِلْمالِ عَبَّرَ بِهِ عَنِ الشُّحِّ، مَعْناهُ: مُتَجاوِزُ الحَدِّ في الظُّلْمِ. وفي حَدِيثِ شَدّادِ بْنِ أوْسٍ قُلْتُ: يَعْنِي لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ . «وما العُتُلُّ الزَّنِيمُ ؟ قالَ: الرَّحِيبُ الجَوْفُ، الوَتِيرُ الخَلْقِ، الأكُولُ الشَّرُوبُ، الغَشُومُ الظَّلُومُ» . وقَرَأ الحَسَنُ: عُتُلٌّ بِرَفْعِ اللّامِ، والجُمْهُورُ بِجَرِّها بَعْدَ ذَلِكَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: جَعَلَ جَفاءَهُ ودَعْوَتَهُ أشَدَّ مَعايِبِهِ؛ لِأنَّهُ إذا جَفا وغَلُظَ طَبْعُهُ قَسا قَلْبُهُ، واجْتَرَأ عَلى كُلِّ مَعْصِيَةٍ؛ ولِأنَّ الغالِبَ أنَّ النُّطْفَةَ إذا خَبُثَتْ خَبُثَ النّاشِئُ مِنها، ومِن ثَمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ ولَدُ الزِّنا ولا ولَدُهُ ولا ولَدُ ولَدِهِ» . وبَعْدَ ذَلِكَ نَظِيرُ ثُمَّ في قَوْلِهِ: ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا. وقَرَأ الحَسَنُ: ”عُتُلٌّ“ رَفْعًا عَلى الذَّمِّ، وهَذِهِ القِراءَةُ تَقْوِيَةٌ لِما يَدُلُّ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ. انْتَهى. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: بَعْدِ ذَلِكَ أيْ: بَعْدَ أنْ وصَفْناهُ بِهِ، فَهَذا التَّرْتِيبُ إنَّما هو في قَوْلِ الواصِفِ لا في حُصُولِ تِلْكَ الصِّفاتِ في المَوْصُوفِ، وإلّا فَكَوْنُهُ عُتُلًّا هو قَبْلَ كَوْنِهِ صاحِبَ خَيْرٍ يَمْنَعُهُ. انْتَهى. و”الزَّنِيمُ“: المُلْصَقُ في القَوْمِ ولَيْسَ مِنهم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ. وقِيلَ: الزَّنِيمُ، المُرِيبُ القَبِيحُ الأفْعالِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا: الزَّنِيمُ الَّذِي لَهُ زَنَمَةٌ في عُنُقِهِ كَزَنَمَةِ الشّاةِ، وما كُنّا نَعْرِفُ المُشارَ إلَيْهِ حَتّى نَزَلَتْ فَعَرَفْناهُ بِزَنَمَتِهِ. انْتَهى. ورُوِيَ أنَّ الأخْفَشَ بْنَ شَرِيفٍ كانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، كانَ لَهُ زَنَمَةٌ. ورَوى ابْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ الزَّنِيمَ هو الَّذِي يُعْرَفُ بِالشَّرِّ، كَما تُعْرَفُ الشّاةُ بِالزَّنَمَةِ. وعَنْهُ أيْضًا: أنَّهُ المَعْرُوفُ بِالأُبْنَةِ. وعَنْهُ أيْضًا: أنَّهُ الظَّلُومُ. وعَنْ عِكْرِمَةَ: هو اللَّئِيمُ. وعَنْ مُجاهِدٍ وعِكْرِمَةَ وابْنِ المُسَيَّبِ: أنَّهُ ولَدُ الزِّنا المُلْحَقُ في النَّسَبِ بِالقَوْمِ، وكانَ الوَلِيدُ دَعِيًّا في قُرَيْشٍ لَيْسَ مِن مَنحِهِمْ، ادَّعاهُ أبُوهُ بَعْدَ ثَمانِ عَشَرَةَ مِن مَوْلِدِهِ. وقالَ مُجاهِدٌ: كانَتْ لَهُ سِتَّةُ أصابِعَ في يَدِهِ، في كُلِّ إبْهامٍ أُصْبُعٌ زائِدَةٌ، والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ هَذِهِ الأوْصافَ لَيْسَتْ لِمُعَيَّنٍ. ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: كُلَّ حَلّافٍ وقَوْلِهِ: إنّا بَلَوْناهم ؟ فَإنَّما وقَعَ النَّهْيُ عَنْ طَواعِيَةِ مَن هو بِهَذِهِ الصِّفاتِ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ ما مُلَخَّصُهُ، قَرَأ النَّحْوِيّانِ والحَرَمِيّانِ وحَفْصٌ وأهْلُ المَدِينَةِ: أنْ كانَ عَلى الخَبَرِ؛ وباقِي السَّبْعَةِ والحَسَنُ وابْنُ أبِي إسْحاقَ وأبُو جَعْفَرٍ: عَلى الِاسْتِفْهامِ. وحَقَّقَ الهَمْزَتَيْنِ حَمْزَةُ، وسَهَّلَ الثّانِيَةَ باقِيهِمْ. فَأمّا عَلى الخَبَرِ، فَقالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: يَجُوزُ أنْ يَعْمَلَ فِيها ”عُتُلٍّ“ وإنْ كانَ قَدْ وُصِفَ. انْتَهى، وهَذا قَوْلُ كُوفِيٍّ، ولا يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ. وقِيلَ: (زَنِيمٍ) لا سِيَّما عَلى قَوْلِ مَن فَسَّرَهُ بِالقَبِيحِ الأفْعالِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ولا تُطِعْ يَعْنِي ولا تُطِعْهُ مَعَ هَذِهِ المَثالِبِ، لِـ أنْ كانَ ذا مالٍ أيْ: لِيَسارِهِ وحَظِّهِ مِنَ الدُّنْيا، ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِما بَعْدَهُ عَلى مَعْنى لِكَوْنِهِ مُتَمَوِّلًا مُسْتَظْهِرًا بِالبَنِينَ، كَذَّبَ آياتِنا ولا يَعْمَلُ فِيهِ، قالَ الَّذِي هو جَوابٌ إذا؛ لِأنَّ ما بَعْدَ الشَّرْطِ لا يَعْمَلُ فِيما قَبْلَهُ، ولَكِنْ ما دَلَّتْ عَلَيْهِ الجُمْلَةُ مِن مَعْنى التَّكْذِيبِ. انْتَهى. وأمّا عَلى الِاسْتِفْهامِ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يُفَسِّرَ عامِلٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ، أيْ: أيَكُونُ طَواعِيَةً لِأنْ كانَ ؟ وقَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: أتُطِيعُهُ لِأنْ كانَ ؟ أوْ عامِلٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ، أيْ: أكْذَبَ أوْ جَحَدَ لِأنْ كانَ ؟ وقَرَأ نافِعٌ في رِوايَةِ اليَزِيدِيِّ عَنْهُ: إنْ كانَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والشَّرْطُ لِلْمُخاطَبِ، أيْ: لا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ شارِطًا يَسارَهُ؛ لِأنَّهُ إذا أطاعَ الكافِرَ لِغِناهُ، فَكَأنَّهُ اشْتَرَطَ في الطّاعَةِ الغِنى، ونَحْوُ صَرْفِ الشَّرْطِ إلى المُخاطَبِ صَرْفُ الرَّجاءِ إلَيْهِ في قَوْلِهِ: لَعَلَّهُ يَذَّكَّرُ. انْتَهى. وأقْوالُ: أنْ كانَ شَرْطٌ، وإذا تُتْلى شَرْطٌ، فَهو مِمّا اجْتَمَعَ فِيهِ شَرْطانِ، ولَيْسا مِنَ الشُّرُوطِ المُتَرَتِّبَةِ الوُقُوعِ، فالمُتَأخِّرُ لَفْظًا هو المُتَقَدِّمُ، والمُتَقَدِّمُ لَفُظًا هو شَرْطٌ في الثّانِي، كَقَوْلِهِ:

؎فَإنْ عَثَرْتُ بَعْدَها إنْ وألَتْ نَفْسِي مِن هاتا فَقُولا لا لا

لِأنَّ الحامِلَ عَلى تَرْكِ تَدَبُّرِ آياتِ اللَّهِ كَوْنُهُ ذا مالٍ وبَنِينَ، فَهو مَشْغُولُ القَلْبِ، فَذَلِكَ غافِلٌ عَنِ النَّظَرِ (p-٣١١)والفِكْرِ، قَدِ اسْتَوْلَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيا وأبْطَرَتْهُ. وقَرَأ الحَسَنُ: أئِذا عَلى الِاسْتِفْهامِ، وهو اسْتِفْهامُ تَقْرِيعٍ وتَوْبِيخٍ عَلى قَوْلِهِ: القُرْآنُ أساطِيرُ الأوَّلِينَ، لَمّا تُلِيَتْ عَلَيْهِ آياتُ اللَّهِ. ولَمّا ذَكَرَ قَبائِحَ أفْعالِهِ وأقْوالِهِ، ذَكَرَ ما يُفْعَلُ بِهِ عَلى سَبِيلِ التَّوَعُّدِ، فَقالَ: سَنَسِمُهُ عَلى الخُرْطُومِ والسِّمَةُ: العَلامَةُ. ولَمّا كانَ الوَجْهُ أشْرَفَ ما في الإنْسانِ، والأنْفُ أكْرَمَ ما في الوَجْهِ لِتَقَدُّمِهِ، ولِذَلِكَ جَعَلُوهُ مَكانَ العِزِّ والحَمِيَّةِ، واشْتَقُّوا مِنهُ الأنَفَةَ، وقالُوا: حَمِيُّ الأنْفِ شامِخُ العِرْنِينِ. وقالُوا في الذَّلِيلِ: جُدِعَ أنْفُهُ، ورَغِمَ أنْفُهُ. وكانَ أيْضًا مِمّا تَظْهَرُ السِّماتُ فِيهِ لِعُلُوٍّ، قالَ: سَنَسِمُهُ عَلى الخُرْطُومِ وهو غايَةُ الإذْلالِ والإهانَةِ والِاسْتِبْلادِ، إذْ صارَ كالبَهِيمَةِ لا يَمْلِكُ الدَّفْعَ عَنْ وسْمِهِ في الأنْفِ، وإذا كانَ الوَسْمُ في الوَجْهِ شَيْنًا، فَكَيْفَ بِهِ عَلى أكْرَمِ عُضْوٍ فِيهِ ؟ وقَدْ قِيلَ: الجَمالُ في الأنْفِ، وقالَ بَعْضُ الأُدَباءِ:

؎وحُسْنُ الفَتى في الأنْفِ والأنْفُ عاطِلٌ ∗∗∗ فَكَيْفَ إذا ما الخالُ كانَ لَهُ حُلِيًّا

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 565

Al-QalamJuz 29 · Page 565

68:16

سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ١٦

We will brand him upon the snout.1

1 translator’s note
  1. Literally, "trunk," meaning the nose of an elephant or pig. ↩

68:17

إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ ١٧

Indeed, We have tried them as We tried the companions of the garden, when they swore to cut its fruit in the [early] morning

68:18

وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ ١٨

Without making exception.1

1 translator’s note
  1. i.e., without conceding that nothing can be accomplished unless Allāh wills, saying, "...if Allāh wills" ("in-shā’-Allāh"). See 18:23-24. ↩

68:19

فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ ١٩

So there came upon it [i.e., the garden] an affliction from your Lord while they were asleep.

68:20

فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ ٢٠

And it became as though reaped.

68:21

فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١

And they called one another at morning,

68:22

أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ ٢٢

[Saying], "Go early to your crop if you would cut the fruit."

68:23

فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ ٢٣

So they set out, while lowering their voices,

68:24

أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ ٢٤

[Saying], "There will surely not enter it today upon you [any] poor person."

68:25

وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ ٢٥

And they went early in determination, [assuming themselves] able.1

1 translator’s note
  1. To carry out their plan, confident of their ability. ↩

68:26

فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ٢٦

But when they saw it, they said, "Indeed, we are lost;

68:27

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٢٧

Rather, we have been deprived."

68:28

قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ ٢٨

The most moderate of them said, "Did I not say to you, 'Why do you not exalt [Allāh]?'"1

1 translator’s note
  1. i.e., remember or mention Him by saying, "...if Allāh wills." An additional meaning is "praise" or "thank" Him for His bounty. ↩

68:29

قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٩

They said, "Exalted is our Lord! Indeed, we were wrongdoers."

68:30

فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ ٣٠

Then they approached one another, blaming each other.

68:31

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ ٣١

They said, "O woe to us; indeed we were transgressors.

68:32

عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ ٣٢

Perhaps our Lord will substitute for us [one] better than it. Indeed, we are toward our Lord desirous."1

1 translator’s note
  1. Of His mercy, forgiveness and bounty. ↩

68:33

كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٣٣

Such is the punishment [of this world]. And the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.

68:34

إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٣٤

Indeed, for the righteous with their Lord are the Gardens of Pleasure.

68:35

أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٥

Then will We treat the Muslims like the criminals?

68:36

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٦

What is [the matter] with you? How do you judge?

68:37

أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ ٣٧

Or do you have a scripture in which you learn

68:38

إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨

That indeed for you is whatever you choose?

68:39

أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩

Or do you have oaths [binding] upon Us, extending until the Day of Resurrection, that indeed for you is whatever you judge?

68:40

سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ٤٠

Ask them which of them, for that [claim], is responsible.

68:41

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٤١

Or do they have partners?1 Then let them bring their partners, if they should be truthful.

1 translator’s note
  1. i.e., those to whom they attribute divinity other than Allāh or partners from among themselves. ↩

68:42

يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢

The Day the shin will be uncovered1 and they are invited to prostration but they [i.e., the disbelievers] will not be able,

1 translator’s note
  1. i.e., when everyone will find before him great difficulty. In accordance with authentic ḥadīths, "the shin" might also refer to that of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), before which every believer will prostrate on the Day of Judgement. See footnote to 2:19. ↩
Abu HayyanTafsir · 68:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском