Аль-Калям 68:21
Письменная трость · Джуз 29 · Страница 565
فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١
А на рассвете они стали звать друг друга:
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 68:7–33
﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ﴾ وعِيدٌ لِلضّالِّ، وهُمُ المَجانِينُ عَلى الحَقِيقَةِ، حَيْثُ كانَتْ لَهم عُقُولٌ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِها، ولا اسْتَعْمَلُوها فِيما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، أوْ يَكُونُ (أعْلَمُ) كِنايَةً عَنْ جَزاءِ الفَرِيقَيْنِ. فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ أيِ: الَّذِينَ كَذَّبُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنَ الوَحْيِ، وهَذا نَهْيٌ عَنْ طَواعِيَتِهِمْ في شَيْءٍ مِمّا دَعَوْهُ إلَيْهِ مِن تَعْظِيمِ آلِهَتِهِمْ. ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ ”لَوْ“ هُنا عَلى رَأْيِ البَصْرِيِّينَ مَصْدَرِيَّةٌ بِمَعْنى (أنْ) أيْ ودُّوا ادِّهانَكم، وتَقَدَّمَ الكَلامُ في ذَلِكَ في قَوْلِهِ - تَعالى -: يَوَدُّ أحَدُهم لَوْ يُعَمَّرُ ألْفَ سَنَةٍ ومَذْهَبُ الجُمْهُورِ أنَّ مَعْمُولَ ”ودَّ“ مَحْذُوفٌ، أيْ ودُّوا ادِّهانَكم، وحُذِفَ لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ، و(لَوْ) باقِيَةٌ عَلى بابِها مِن كَوْنِها حَرْفًا لَما كانَ سَيَقَعُ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ، وجَوابُها مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَسُرُّوا بِذَلِكَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ والضَّحّاكُ وعَطِيَّةُ والسُّدِّيُّ: ”لَوْ تُدْهِنُ“ لَوْ تَكْفُرُ، فَيَتَمادَوْنَ عَلى كُفْرِهِمْ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا: لَوْ تُرَخِّصُ لَهم فَيُرَخِّصُونَ لَكَ. وقالَ قَتادَةُ: لَوْ تَذْهَبُ عَنْ هَذا الأمْرِ فَيَذْهَبُونَ مَعَكَ. وقالَ الحَسَنُ: لَوْ تُصانِعُهم في دِينِكَ فَيُصانِعُونَكَ في دِينِهِمْ. وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: لَوْ تُنافِقُ وتُرائِي فَيُنافِقُونَكَ ويُراؤُونَكَ. وقالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: لَوْ تَكْذِبُ فَيَكْذِبُونَ. وقالَ أبُو جَعْفَرٍ: لَوْ تَضْعُفُ فَيَضْعُفُونَ. وقالَ الكَلْبِيُّ والفَرّاءُ: لَوْ تَلِينُ فَيَلِينُونَ. وقالَ أبانُ بْنُ ثَعْلَبٍ: لَوْ تُحابِي فَيُحابُونَ، وقالُوا غَيْرَ هَذِهِ الأقْوالِ. وقالَ الفَرّاءُ: ”الدِّهانُ“ التَّلْيِينُ. وقالَ المُفَضَّلُ: النِّفاقُ وتَرْكُ المُناصَحَةِ، وهَذا نَقْلُ أهْلِ اللُّغَةِ، وما قالُوهُ لا يَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ؛ لِأنَّ ما خالَفَ ذَلِكَ هو تَفْسِيرٌ بِاللّازِمِ، و”فَيُدْهِنُونَ“ عَطْفٌ عَلى ”تُدْهِنُ“ . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: عَدَلَ بِهِ إلى طَرِيقٍ آخَرَ، وهو أنْ جُعِلَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ فَهم يُدْهِنُونَ كَقَوْلِهِ: فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بِمَعْنى ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَهم يُدْهِنُونَ حِينَئِذٍ، أوْ ودُّوا ادِّهانَكَ فَهُمُ الآنَ يُدْهِنُونَ لِطَمَعِهِمْ في ادِّهانِكَ. انْتَهى. وجُمْهُورُ المَصاحِفِ عَلى إثْباتِ النُّونِ. وقالَ هارُونُ: إنَّهُ في بَعْضِ المَصاحِفِ فَيُدْهِنُوا، ولْنَصْبِهِ وجْهانِ: أحَدُهُما أنَّهُ جَوابُ ”ودُّوا“ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى لَيْتَ، والثّانِي أنَّهُ عَلى تَوَهُّمِ أنَّهُ نَطَقَ بِأنْ، أيْ ودُّوا أنْ تُدْهِنَ فَيُدْهِنُوا، فَيَكُونُ عَطْفًا عَلى التَّوَهُّمِ، ولا يَجِيءُ هَذا الوَجْهُ إلّا عَلى قَوْلِ مَن جَعَلَ لَوْ مَصْدَرِيَّةً بِمَعْنى أنْ.
ولا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ مَهِينٍ. تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ مَهِينٍ وما بَعْدَهُ في المُفْرَداتِ، وجاءَتْ هَذِهِ الصِّفاتُ صِفاتَ مُبالَغَةٍ، ونُوسِبَ فِيها فَجاءَ (حَلّافٍ) وبَعْدَهُ (مَهِينٍ) لِأنَّ النُّونَ فِيها مَعَ المِيمِ تَواخٍ، ثُمَّ جاءَ: هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ بِصِفَتَيِ (p-٣١٠)المُبالَغَةِ، ثُمَّ جاءَ: مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أثِيمٍ فَمَنّاعٌ وأثِيمٌ صِفَتا مُبالَغَةٍ، والظّاهِرُ أنَّ الخَيْرَ هُنا يُرادُ بِهِ العُمُومُ فِيما يُطْلَقُ عَلَيْهِ خَيْرٌ. وقِيلَ: الخَيْرُ هُنا المالُ، يُرِيدُ (مَنّاعٍ) لِلْمالِ عَبَّرَ بِهِ عَنِ الشُّحِّ، مَعْناهُ: مُتَجاوِزُ الحَدِّ في الظُّلْمِ. وفي حَدِيثِ شَدّادِ بْنِ أوْسٍ قُلْتُ: يَعْنِي لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ . «وما العُتُلُّ الزَّنِيمُ ؟ قالَ: الرَّحِيبُ الجَوْفُ، الوَتِيرُ الخَلْقِ، الأكُولُ الشَّرُوبُ، الغَشُومُ الظَّلُومُ» . وقَرَأ الحَسَنُ: عُتُلٌّ بِرَفْعِ اللّامِ، والجُمْهُورُ بِجَرِّها بَعْدَ ذَلِكَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: جَعَلَ جَفاءَهُ ودَعْوَتَهُ أشَدَّ مَعايِبِهِ؛ لِأنَّهُ إذا جَفا وغَلُظَ طَبْعُهُ قَسا قَلْبُهُ، واجْتَرَأ عَلى كُلِّ مَعْصِيَةٍ؛ ولِأنَّ الغالِبَ أنَّ النُّطْفَةَ إذا خَبُثَتْ خَبُثَ النّاشِئُ مِنها، ومِن ثَمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ ولَدُ الزِّنا ولا ولَدُهُ ولا ولَدُ ولَدِهِ» . وبَعْدَ ذَلِكَ نَظِيرُ ثُمَّ في قَوْلِهِ: ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا. وقَرَأ الحَسَنُ: ”عُتُلٌّ“ رَفْعًا عَلى الذَّمِّ، وهَذِهِ القِراءَةُ تَقْوِيَةٌ لِما يَدُلُّ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ. انْتَهى. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: بَعْدِ ذَلِكَ أيْ: بَعْدَ أنْ وصَفْناهُ بِهِ، فَهَذا التَّرْتِيبُ إنَّما هو في قَوْلِ الواصِفِ لا في حُصُولِ تِلْكَ الصِّفاتِ في المَوْصُوفِ، وإلّا فَكَوْنُهُ عُتُلًّا هو قَبْلَ كَوْنِهِ صاحِبَ خَيْرٍ يَمْنَعُهُ. انْتَهى. و”الزَّنِيمُ“: المُلْصَقُ في القَوْمِ ولَيْسَ مِنهم، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ. وقِيلَ: الزَّنِيمُ، المُرِيبُ القَبِيحُ الأفْعالِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا: الزَّنِيمُ الَّذِي لَهُ زَنَمَةٌ في عُنُقِهِ كَزَنَمَةِ الشّاةِ، وما كُنّا نَعْرِفُ المُشارَ إلَيْهِ حَتّى نَزَلَتْ فَعَرَفْناهُ بِزَنَمَتِهِ. انْتَهى. ورُوِيَ أنَّ الأخْفَشَ بْنَ شَرِيفٍ كانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، كانَ لَهُ زَنَمَةٌ. ورَوى ابْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ الزَّنِيمَ هو الَّذِي يُعْرَفُ بِالشَّرِّ، كَما تُعْرَفُ الشّاةُ بِالزَّنَمَةِ. وعَنْهُ أيْضًا: أنَّهُ المَعْرُوفُ بِالأُبْنَةِ. وعَنْهُ أيْضًا: أنَّهُ الظَّلُومُ. وعَنْ عِكْرِمَةَ: هو اللَّئِيمُ. وعَنْ مُجاهِدٍ وعِكْرِمَةَ وابْنِ المُسَيَّبِ: أنَّهُ ولَدُ الزِّنا المُلْحَقُ في النَّسَبِ بِالقَوْمِ، وكانَ الوَلِيدُ دَعِيًّا في قُرَيْشٍ لَيْسَ مِن مَنحِهِمْ، ادَّعاهُ أبُوهُ بَعْدَ ثَمانِ عَشَرَةَ مِن مَوْلِدِهِ. وقالَ مُجاهِدٌ: كانَتْ لَهُ سِتَّةُ أصابِعَ في يَدِهِ، في كُلِّ إبْهامٍ أُصْبُعٌ زائِدَةٌ، والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ هَذِهِ الأوْصافَ لَيْسَتْ لِمُعَيَّنٍ. ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: كُلَّ حَلّافٍ وقَوْلِهِ: إنّا بَلَوْناهم ؟ فَإنَّما وقَعَ النَّهْيُ عَنْ طَواعِيَةِ مَن هو بِهَذِهِ الصِّفاتِ.
قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ ما مُلَخَّصُهُ، قَرَأ النَّحْوِيّانِ والحَرَمِيّانِ وحَفْصٌ وأهْلُ المَدِينَةِ: أنْ كانَ عَلى الخَبَرِ؛ وباقِي السَّبْعَةِ والحَسَنُ وابْنُ أبِي إسْحاقَ وأبُو جَعْفَرٍ: عَلى الِاسْتِفْهامِ. وحَقَّقَ الهَمْزَتَيْنِ حَمْزَةُ، وسَهَّلَ الثّانِيَةَ باقِيهِمْ. فَأمّا عَلى الخَبَرِ، فَقالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: يَجُوزُ أنْ يَعْمَلَ فِيها ”عُتُلٍّ“ وإنْ كانَ قَدْ وُصِفَ. انْتَهى، وهَذا قَوْلُ كُوفِيٍّ، ولا يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ. وقِيلَ: (زَنِيمٍ) لا سِيَّما عَلى قَوْلِ مَن فَسَّرَهُ بِالقَبِيحِ الأفْعالِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ولا تُطِعْ يَعْنِي ولا تُطِعْهُ مَعَ هَذِهِ المَثالِبِ، لِـ أنْ كانَ ذا مالٍ أيْ: لِيَسارِهِ وحَظِّهِ مِنَ الدُّنْيا، ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ بِما بَعْدَهُ عَلى مَعْنى لِكَوْنِهِ مُتَمَوِّلًا مُسْتَظْهِرًا بِالبَنِينَ، كَذَّبَ آياتِنا ولا يَعْمَلُ فِيهِ، قالَ الَّذِي هو جَوابٌ إذا؛ لِأنَّ ما بَعْدَ الشَّرْطِ لا يَعْمَلُ فِيما قَبْلَهُ، ولَكِنْ ما دَلَّتْ عَلَيْهِ الجُمْلَةُ مِن مَعْنى التَّكْذِيبِ. انْتَهى. وأمّا عَلى الِاسْتِفْهامِ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يُفَسِّرَ عامِلٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ، أيْ: أيَكُونُ طَواعِيَةً لِأنْ كانَ ؟ وقَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ: أتُطِيعُهُ لِأنْ كانَ ؟ أوْ عامِلٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ، أيْ: أكْذَبَ أوْ جَحَدَ لِأنْ كانَ ؟ وقَرَأ نافِعٌ في رِوايَةِ اليَزِيدِيِّ عَنْهُ: إنْ كانَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والشَّرْطُ لِلْمُخاطَبِ، أيْ: لا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ شارِطًا يَسارَهُ؛ لِأنَّهُ إذا أطاعَ الكافِرَ لِغِناهُ، فَكَأنَّهُ اشْتَرَطَ في الطّاعَةِ الغِنى، ونَحْوُ صَرْفِ الشَّرْطِ إلى المُخاطَبِ صَرْفُ الرَّجاءِ إلَيْهِ في قَوْلِهِ: لَعَلَّهُ يَذَّكَّرُ. انْتَهى. وأقْوالُ: أنْ كانَ شَرْطٌ، وإذا تُتْلى شَرْطٌ، فَهو مِمّا اجْتَمَعَ فِيهِ شَرْطانِ، ولَيْسا مِنَ الشُّرُوطِ المُتَرَتِّبَةِ الوُقُوعِ، فالمُتَأخِّرُ لَفْظًا هو المُتَقَدِّمُ، والمُتَقَدِّمُ لَفُظًا هو شَرْطٌ في الثّانِي، كَقَوْلِهِ:
؎فَإنْ عَثَرْتُ بَعْدَها إنْ وألَتْ نَفْسِي مِن هاتا فَقُولا لا لا
لِأنَّ الحامِلَ عَلى تَرْكِ تَدَبُّرِ آياتِ اللَّهِ كَوْنُهُ ذا مالٍ وبَنِينَ، فَهو مَشْغُولُ القَلْبِ، فَذَلِكَ غافِلٌ عَنِ النَّظَرِ (p-٣١١)والفِكْرِ، قَدِ اسْتَوْلَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيا وأبْطَرَتْهُ. وقَرَأ الحَسَنُ: أئِذا عَلى الِاسْتِفْهامِ، وهو اسْتِفْهامُ تَقْرِيعٍ وتَوْبِيخٍ عَلى قَوْلِهِ: القُرْآنُ أساطِيرُ الأوَّلِينَ، لَمّا تُلِيَتْ عَلَيْهِ آياتُ اللَّهِ. ولَمّا ذَكَرَ قَبائِحَ أفْعالِهِ وأقْوالِهِ، ذَكَرَ ما يُفْعَلُ بِهِ عَلى سَبِيلِ التَّوَعُّدِ، فَقالَ: سَنَسِمُهُ عَلى الخُرْطُومِ والسِّمَةُ: العَلامَةُ. ولَمّا كانَ الوَجْهُ أشْرَفَ ما في الإنْسانِ، والأنْفُ أكْرَمَ ما في الوَجْهِ لِتَقَدُّمِهِ، ولِذَلِكَ جَعَلُوهُ مَكانَ العِزِّ والحَمِيَّةِ، واشْتَقُّوا مِنهُ الأنَفَةَ، وقالُوا: حَمِيُّ الأنْفِ شامِخُ العِرْنِينِ. وقالُوا في الذَّلِيلِ: جُدِعَ أنْفُهُ، ورَغِمَ أنْفُهُ. وكانَ أيْضًا مِمّا تَظْهَرُ السِّماتُ فِيهِ لِعُلُوٍّ، قالَ: سَنَسِمُهُ عَلى الخُرْطُومِ وهو غايَةُ الإذْلالِ والإهانَةِ والِاسْتِبْلادِ، إذْ صارَ كالبَهِيمَةِ لا يَمْلِكُ الدَّفْعَ عَنْ وسْمِهِ في الأنْفِ، وإذا كانَ الوَسْمُ في الوَجْهِ شَيْنًا، فَكَيْفَ بِهِ عَلى أكْرَمِ عُضْوٍ فِيهِ ؟ وقَدْ قِيلَ: الجَمالُ في الأنْفِ، وقالَ بَعْضُ الأُدَباءِ:
؎وحُسْنُ الفَتى في الأنْفِ والأنْفُ عاطِلٌ ∗∗∗ فَكَيْفَ إذا ما الخالُ كانَ لَهُ حُلِيًّا
Страница 565
68:16
سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ١٦
Мы заклеймим его хобот (нос).
68:17
إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ ١٧
Воистину, мы подвергли их испытанию, подобно тому, как мы подвергли испытанию владельцев сада, когда они поклялись, что утром они непременно сорвут их (плоды),
68:18
وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ ١٨
но не сделали оговорки (не сказали: «Если того пожелает Аллах»).
68:19
فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ ١٩
Ночью же, пока они спали, их сад поразила кара от твоего Господа.
68:20
فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ ٢٠
К утру сад был подобен мрачной ночи (был погублен).
68:21
فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١
А на рассвете они стали звать друг друга:
68:22
أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ ٢٢
«Ступайте на вашу пашню, если вы хотите сорвать плоды!».
68:23
فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ ٢٣
Они отправились туда, разговаривая шепотом:
68:24
أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ ٢٤
«Не впускайте сегодня к себе бедняка».
68:25
وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ ٢٥
Они шли с твердым намерением и полагали, что у них достаточно сил.
68:26
فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ٢٦
Когда же они увидели его, они сказали: «Мы сбились с пути!
68:27
بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٢٧
О нет! Мы лишились этого».
68:28
قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ ٢٨
Лучший из них сказал: «Разве я не говорил вам, что надо было прославить Аллаха?».
68:29
قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٩
Они сказали: «Пречист наш Господь! Мы были несправедливы».
68:30
فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ ٣٠
Они стали попрекать друг друга
68:31
قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ ٣١
и сказали: «Горе нам! Мы преступили границы дозволенного.
68:32
عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ ٣٢
Быть может, Господь наш даст нам взамен нечто лучшее. Воистину, мы обращаемся к нашему Господу».
68:33
كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٣٣
Такими были мучения, а мучения в Последней жизни будут еще ужаснее! Если бы только они знали!
68:34
إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٣٤
Воистину, для богобоязненных у их Господа приготовлены Сады блаженства.
68:35
أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٥
Неужели Мы мусульман уравняем с грешниками?
68:36
مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٦
Что с вами? Как вы судите?
68:37
أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ ٣٧
Или у вас есть Писание, из которого вы узнали,
68:38
إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨
что там у вас будет все, что вы выберете?
68:39
أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩
Или у вас есть Наши клятвы, которые сохранятся до Дня воскресения, о том, что у вас будет все, что вы присудите?
68:40
سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ٤٠
Спроси их, кто из них поручается за это?
68:41
أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٤١
Или у них есть сотоварищи? Пусть же они приведут своих сотоварищей, если они говорят правду!
68:42
يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢
В тот день, когда обнажится Голень Аллаха, их призовут пасть ниц, но они не смогут сделать этого.