Al-Qalam 68:4
The Pen · Juz 29 · Page 564
وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ ٤
And indeed, you are of a great moral character.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 68:4
وهذه من أعظم آيات نبوته ورسالته لمن منحه الله فهمًا ولقد سئلت أم المؤمنين عن خلقه ﷺ، فأجابت بما شفى وكفى فقالت كان خلقه القرآن فهم سائلها أن يقوم لا يسألها شيئًا بعد ذلك ومن هذا قال ابن عباس وغيره أي على دين عظيم وسمى الدين خلقًا لأن الخلق هيئة مركبة من علوم صادقة وإرادات زاكية وأعمال ظاهرة وباطنة موافقة للعدل والحكمة والمصلحة وأقوال مطابقة للحق تصدر تلك الأقوال والأعمال عن تلك العلوم والإرادات فتكتسب النفس بها أخلاقًا هي أزكى الأخلاق وأشرفها وأفضلها فهذه كانت أخلاق رسول الله المقتبسة من مشكاة القرآن فكان كلامه مطابقًا للقرآن تفصيلاله وتبيينا وعلومه علوم القرآن وإرادته وأعماله ما أوجبه وندب إليه القرآن وإعراضه وتركه لما منع منه القرآن ورغبته فيما رغب فيه وزهده فيما زهد فيه وكراهته لما كرهه ومحبته لما أحبه وسعيه في تنفيذ أوامره وتبليغه والجهاد في إقامته فترجمت أم المؤمنين لكمال معرفتها بالقرآن وبالرسول وحسن تعبيرها عن هذا كله بقولها كان خلقه القرآن وفهم هذا السائل لها عن هذا المعنى فاكتفى به واشتفى.
فإذا كانت أخلاق العباد وعلومهم وإراداتهم وأعمالهم مستفادة من القلم وما يسطرون وكان في خلق القلم والكتابة إنعام عليهم وإحسان إليهم إذ وصلوا به إلى ذلك فكيف ينكرون إنعامه وإحسانه على عبده ورسوله الذي أعطاه أعلى الأخلاق وأفضل العلوم والأعمال والإرادات التي لا تهتدي العقول إلى تفاصيلها من غير قلم ولا كتابة فهل هذا إلا من أعظم آيات نبوته وشواهد صدق رسالاته وسيعلم أعداؤه المكذبون له أيهم المفتون هو أم هم وقد علموا هم والعقلاء ذلك في الدنيا ويزداد علمهم في البرزخ وينكشف ويظهر كل الظهور في الآخرة بحيث تتساوى أقدام الخلائق في العلم به.
(فائِدَة جليلة)
جمع النبي بَين تقوى الله وحسن الخلق، لِأن تقوى الله يصلح ما بَين العَبْد وبَين ربه، وحسن الخلق يصلح ما بَينه وبَين خلقه.
فتقوى الله توجب لَهُ محبَّة الله، وحسن الخلق يَدْعُو إلى محبته.
[فَصْلٌ: المَحَبَّةُ أصْلُ كُلِّ دِينٍ]
وَكَما أنَّ المَحَبَّةَ والإرادَةَ أصْلُ كُلِّ فِعْلٍ كَما تَقَدَّمَ، فَهي أصْلُ كُلِّ دِينٍ سَواءٌ أكانَ حَقًّا أوْ باطِلًا، فَإنَّ الدِّينَ هو مِنَ الأعْمالِ الباطِنَةِ والظّاهِرَةِ، والمَحَبَّةُ والإرادَةُ أصْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ، والدِّينُ هو الطّاعَةُ والعِبادَةُ والخُلُقُ، فَهو الطّاعَةُ اللّازِمَةُ الدّائِمَةُ الَّتِي صارَتْ خُلُقًا وعادَةً، ولِهَذا فُسِّرَ الخُلُقُ بِالدِّينِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤].
وَقالَ الإمامُ أحْمَدُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَعَلى دِينٍ عَظِيمٍ.
«وَسُئِلَتْ عائِشَةُ عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: " كانَ خُلُقُهُ القُرْآنَ "».
والدِّينُ فِيهِ مَعْنى الإذْلالِ والقَهْرِ، وفِيهِ مَعْنى الذُّلِّ والخُضُوعِ والطّاعَةِ، فَلِذَلِكَ يَكُونُ مِنَ الأعْلى إلى الأسْفَلِ، كَما يُقالُ: دِنْتُهُ فَدانَ، أيْ قَهَرَتْهُ فَذَلَّ.
قالَ الشّاعِرُ:
؎هُوَ دانَ الرَّبابَ إذْ كَرِهُوا الدِّ ∗∗∗ ينَ فَأضْحَوْا بِعِزَّةٍ وصِيالِ
وَيَكُونُ مِنَ الأدْنى إلى الأعْلى، كَما يُقالُ: دِنْتُ اللَّهَ، ودِنْتُ لِلَّهِ، وفُلانٌ لا يَدِينُ اللَّهَ دِينًا، ولا يَدِينُ اللَّهَ بِدِينٍ، فَدانَ اللَّهَ: أيْ أطاعَ اللَّهَ وأحَبَّهُ وخافَهُ، ودانَ اللَّهَ: تَخَشَّعَ لَهُ وخَضَعَ وذَلَّ وانْقادَ.
والدِّينُ الباطِنُ لا بُدَّ فِيهِ مِنَ الحُبِّ والخُضُوعِ كالعِبادَةِ سَواءً، بِخِلافِ الدِّينِ الظّاهِرِ، فَإنَّهُ لا يَسْتَلْزِمُ الحُبَّ، وإنْ كانَ فِيهِ انْقِيادٌ وذُلٌّ في الظّاهِرِ.
(فصل)
وَمِمّا يحمد عَلَيْهِ ﷺ ما جبله الله عَلَيْهِ من مَكارِم الأخْلاق وكرائم الشيم، فَإن من نظر في أخلاقه وشيمه ﷺ علم أنَّها خير أخْلاق الخلق وأكْرم شمائل الخلق فَإنَّهُ ﷺ كانَ أعلم الخلق وأعظمهم أمانَة وأصدقهم حَدِيثا وأحلمهم وأجودهم وأسخاهم وأشدهم احْتِمالا، وأعظمهم عفوا ومغفرة، وكانَ لا يزِيدهُ شدَّة الجَهْل عَلَيْهِ إلّا حلمًا
كَما روى البُخارِيّ في صَحِيحه عَن عبد الله بن عَمْرو رَضِي الله عَنْهُما أنه قالَ في صفة رَسُول الله ﷺ في التَّوْراة
"مُحَمَّد عَبدِي ورسولي سميته المتَوَكل لَيْسَ بِفَظٍّ ولا غليظ ولا صخاب بالأسواق، ولا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيئَة ولَكِن يعْفُو ويصفح، ولنْ أقبضهُ حَتّى أقيم بِهِ الملَّة العوجاء بِأن يَقُولُوا لا إلَه إلّا الله، وأفتح بِهِ أعينًا عميا وآذانًا صمًّا وقُلُوبًا غلفًا"
وأرحم الخلق وأرأفهم بهم وأعظم الخلق نفعا لَهُم في دينهم ودنياهم وأفصح خلق الله، وأحْسَنهمْ تعبيرًا عَن المعانِي الكَثِيرَة بالألفاظ الوجيزة الدّالَّة على المُراد، وأصبرهم في مَواطِن الصَّبْر، وأصدقهم في مَواطِن اللِّقاء، وأوفاهم بالعهد والذمة وأعظمهم مُكافَأة على الجَمِيل بأضعافه وأشدهم تواضعًا وأعظمهم إيثارًا على نَفسه وأشد الخلق ذبًا عَن أصْحابه وحماية لَهُم ودفاعًا عَنْهُم وأقوم الخلق بِما يَأْمر بِهِ وأتركهم لما يُنْهِي عَنهُ وأوصل الخلق لرحمه فَهو أحَق بقول القائِل
؎(برد على الأدْنى ومرحمة ∗∗∗ وعَلى الأعادي مارن جلد)
قالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ "كانَ رَسُول الله ﷺ أجود النّاس صَدرا وأصدقهم لهجة وألينهم عَرِيكَة وأكْرمهمْ عشرَة
من رَآهُ بديهة هابه، ومن خالطه معرفَة أحبه، يَقُول ناعته لم أر قبله ولا بعده مثله ﷺ.
فَقَوله (كانَ أجود النّاس صَدرا)
أرادَ بِهِ بر الصَّدْر وكَثْرَة خَيره وأن الخَيْر يتفجر مِنهُ تفجيرًا وأنه منطو على كل خلق جميل وكل خير كَما قالَ بعض أهل العلم لَيْسَ في الدُّنْيا كلها مَحل كانَ أكثر خيرا من صدر رَسُول الله ﷺ قد جمع الخَيْر بحذافيره وأودع في صَدره ﷺ
وَقَوله (أصدق النّاس لهجة)
هَذا مِمّا أقرّ لَهُ بِهِ أعداؤه المحاربون لَهُ ولم يجرب عَلَيْهِ أحد من أعدائه كذبة واحِدَة قطّ دع شَهادَة أوليائه كلهم لَهُ بِهِ فقد حاربه أهل الأرْض بأنواع المحاربات مشركوهم وأهل الكتاب مِنهُم ولَيْسَ أحد مِنهُم يَوْمًا من الدَّهْر طعن فِيهِ بكذبة واحِدَة صَغِيرَة ولا كَبِيرَة
قالَ المسور بن مخرمَة قلت لأبي جهل وكانَ خالِي يا خال هَل كُنْتُم تتهمون مُحَمَّدًا بِالكَذِبِ قبل أن يَقُول مقالَته؟
فَقالَ والله يا ابْن أُخْتِي لقد كانَ مُحَمَّد وهو شاب يدعى فِينا الأمين، فَلَمّا وخطه الشيب لم يكن ليكذب.
قلت يا خال فَلم لا تتبعونه؟ فَقالَ يا ابْن أُخْتِي تنازعنا نَحن وبَنُو هاشم الشّرف فأطعموا وأطعمنا، وسقوا وسقينا، وأجاروا وأجرنا فَلَمّا تجاثينا على الركب وكُنّا كفرسي رهان قالُوا منا نَبِي فَمَتى نأتيهم بِهَذِهِ أو كَما قالَ.
وَقالَ تَعالى يسليه ويهون عَلَيْهِ قَول أعدائه ﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإنَّهم لا يُكَذِّبُونَكَ ولَكِنَّ الظّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ولَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وأُوذُوا حَتّى أتاهم نَصْرُنا ولا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ولَقَدْ جاءَكَ مِن نَبَأِ المُرْسَلِينَ﴾
وَقَوله ألينهم عَرِيكَة يَعْنِي سهل لين قريب من النّاس مُجيب لدَعْوَة من دَعاهُ قاض لحاجَة من استقضاه جابر لقلب من قَصده لا يحرمه ولا يردهُ خائبًا إذا أرادَ أصْحابه مِنهُ أمرا وافقهم عَلَيْهِ وتابعهم فِيهِ وإن عزم على أمر لم يستبد دونهم بل يشاورهم ويؤامرهم وكانَ يقبل من محسنهم ويَعْفُو عَن مسيئهم
وَقَوله (أكْرمهم عشرَة)
يَعْنِي أنه لم يكن يعاشر جَلِيسا لَهُ إلّا أتم عشرَة وأحسنها وأكْرمها، فَكانَ لا يعبس في وجهه ولا يغلظ لَهُ في مقاله ولا يطوي عَنهُ بشره، ولا يمسك عَلَيْهِ فلتات لِسانه ولا يؤاخذه بِما يصدر مِنهُ من جفوة ونَحْوها بل يحسن إلى عشيره غايَة الإحْسان ويحْتَمل غايَة الِاحْتِمال فَكانَت عشرته لَهُم احْتِمال أذاهم وجفوتهم جملَة لا يُعاقب أحدا مِنهُم ولا يلومه ولا يباديه بِما يكره من خالطه يَقُول أنا أحب النّاس إلَيْهِ لما يرى من لطفه بِهِ وقربه مِنهُ وإقباله عَلَيْهِ واهتمامه بأمْره وتضحيته لَهُ وبذل إحسانه إلَيْهِ واحْتِمال جفوته فَأي عشرَة كانَت أو تكون أكْرم من هَذِه العشْرَة
قالَ الحُسَيْن رَضِي الله عَنهُ سَألت أبي عَن سيرة النَّبِي ﷺ في جُلَسائِهِ، فَقالَ كانَ النَّبِي ﷺ دائِم البشر سهل الخلق لين الجانِب لَيْسَ بِفَظٍّ ولا غليظ ولا صخاب ولا فحاش ولا عياب ولا مداح يتغافل عَمّا لا يَشْتَهِي ولا يؤيس مِنهُ راجيه ولا يخيب فِيهِ قد ترك نَفسه من ثَلاث المراء والإكثار وترك ما لا يعنيه كانَ لا يذم أحدا ولا يعِيبهُ ولا يطْلب عَوْرَته ولا يتَكَلَّم إلّا فِيما رجا ثَوابه وإذا تكلم أطرق جُلَساؤُهُ كَأنَّما على رؤوسهم الطير فَإذا سكت تكلمُوا لا يتنازعون عِنْده الحَدِيث ومن تكلم عِنْده أنْصتُوا لَهُ حَتّى يفرغ حَدِيثهمْ عند حَدِيث أوَّلهمْ يضْحك مِمّا يَضْحَكُونَ مِنهُ ويتعجب مِمّا يتعجبون مِنهُ ويصبر للغريب على الجفوة في مَنطِقه ومسألته حَتّى إن كانَ أصْحابه ليستجلبونهم ويَقُول إذا رَأيْتُمْ طالب حاجَة يطْلبها فأرفدوه ولا يقبل الثَّناء إلّا من مكافئ ولا يقطع على أحد حَدِيثه حَتّى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام.
وَقَوله (من رَآهُ بديهة هابه، ومن خالطه معرفَة أحبه)
وَصفه بصفتين خص الله بهما أهل الصدْق والإخْلاص وهما الإجلال والمحبة وكانَ قد ألْقى عَلَيْهِ هَيْبَة مِنهُ ومحبة فَكانَ كل من يراهُ يهابه ويجله ويملأ قلبه تَعْظِيمًا وإجلالًا وإن كانَ عدوا لَهُ فَإذا خالطه وعاشره كانَ أحب إلَيْهِ من كل مَخْلُوق فَهو المجل المُعظم المحبوب المكرم وهَذا كَمال المحبَّة أن تقرن بالتعظيم والهيبة، فالمحبة بِلا هَيْبَة ولا تَعْظِيم ناقِصَة والهيبة والتعظيم من غير محبَّة كَما تكون للغادر الظّالِم نقص أيْضا، والكمال أن تَجْتَمِع المحبَّة والود والتعظيم والإجلال وهَذا لا يُوجد إلّا إذا كانَ في المحبوب صِفات الكَمال الَّتِي يسْتَحق أن يعظم لأجلها ويُحب لأجلها ولما كانَ الله سُبْحانَهُ وتَعالى أحَق بِهَذا من كل أحد كانَ المُسْتَحق لِأن يعظم ويكبر ويهاب ويُحب ويَوَد بِكُل جُزْء من أجزاء القلب ولا يَجْعَل لَهُ شريك في ذَلِك وهَذا هو الشّرك الَّذِي لا يغفره الله سُبْحانَهُ أن يُسَوِّي بَينه وبَين غَيره في هَذا الحبّ قالَ تَعالى ﴿وَمن النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا يُحِبُّونَهم كَحُبِّ اللَّهِ والَّذِينَ آمَنُوا أشد حبا لله﴾
فَأخْبر أن من أحب شَيْئا غير الله مثل حبه لله كانَ قد اتَّخذهُ ندا وقالَ أهل النّار في النّار لمعبودهم ﴿تاللَّهِ إنْ كُنّا لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾.
[فَصْلٌ مَنزِلَةُ الخُلُقِ]
[الخُلُقُ في الكِتابِ والسُّنَّةِ]
Page 564
67:27
فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧
But when they see it1 approaching, the faces of those who disbelieve will be distressed, and it will be said, "This is that for which you used to call."2
67:28
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٨
Say, [O Muḥammad], "Have you considered:1 whether Allāh should cause my death and those with me or have mercy upon us, who can protect the disbelievers from a painful punishment?"
1 translator’s note
- i.e., inform me. ↩
67:29
قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٩
Say, "He is the Most Merciful; we have believed in Him, and upon Him we have relied. And you will [come to] know who it is that is in clear error."
67:30
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ ٣٠
Say, "Have you considered: if your water was to become sunken [into the earth], then who could bring you flowing water?"
سورة القلم
Al-Qalam
The Pen · Meccan · 52 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
68:1
نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ ١
Nūn.1 By the pen and what they inscribe,
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
68:2
مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ ٢
You are not, [O Muḥammad], by the favor of your Lord, a madman.
68:3
وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ ٣
And indeed, for you is a reward uninterrupted.
68:4
وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ ٤
And indeed, you are of a great moral character.
68:5
فَسَتُبۡصِرُ وَيُبۡصِرُونَ ٥
So you will see and they will see
68:6
بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ ٦
Which of you is the afflicted [by a devil].
68:7
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٧
Indeed, your Lord is most knowing of who has gone astray from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.
68:8
فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٨
Then do not obey the deniers.
68:9
وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ ٩
They wish that you would soften [in your position], so they would soften [toward you].
68:10
وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ ١٠
And do not obey every worthless habitual swearer
68:11
هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ ١١
[And] scorner, going about with malicious gossip -
68:12
مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢
A preventer of good, transgressing and sinful,
68:13
عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ ١٣
Cruel, moreover, and an illegitimate pretender.1
1 translator’s note
- i.e., claiming a particular lineage falsely. The description given in these verses is of al-Waleed bin al-Mugheerah (see also 74:11-25) or possibly, as asserted by Ibn Katheer, al-Akhnas bin Shurayq. ↩
68:14
أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ ١٤
Because he is a possessor of wealth and children,
68:15
إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٥
When Our verses are recited to him, he says, "Legends of the former peoples."