Al-QalamJuz 29 · Page 565

Al-Qalam 68:42

The Pen · Juz 29 · Page 565

يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢

The Day the shin will be uncovered1 and they are invited to prostration but they [i.e., the disbelievers] will not be able,

1 translator’s note
  1. i.e., when everyone will find before him great difficulty. In accordance with authentic ḥadīths, "the shin" might also refer to that of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), before which every believer will prostrate on the Day of Judgement. See footnote to 2:19. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 68:42–43

﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ ﴿خاشِعَةً أبْصَرُهم تَرْهَقُهم ذِلَّةً وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهم سالِمُونَ﴾

صفحة ٩٧

يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ﴾ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ ﴿فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ﴾ [القلم: ٤١] أيْ فَلْيَأْتُوا بِالمَزْعُومِينَ يَوْمَ القِيامَةِ. وهَذا مِن حُسْنِ التَّخَلُّصِ إلى ذِكْرِ أهْوالِ القِيامَةِ عَلَيْهِمْ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِئْنافًا مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: اذْكُرْ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ إلَخْ لِلتَّذْكِيرِ بِأهْوالِ ذَلِكَ اليَوْمِ.

وعَلى كِلا الوَجْهَيْنِ في تَعَلُّقِ (يَوْمَ) فالمُرادُ بِاليَوْمِ يَوْمُ القِيامَةِ.

والكَشْفُ عَنْ ساقٍ: مَثَلٌ لِشِدَّةِ الحالِ وصُعُوبَةِ الخَطْبِ والهَوْلِ، وأصْلُهُ أنَّ المَرْءَ إذا هَلَعَ أنْ يُسْرِعَ في المَشْيِ ويُشَمِّرَ ثِيابَهُ فَيَكْشِفَ عَنْ ساقِهِ كَما يُقالُ: شَمِّرْ عَنْ ساعِدِ الجِدِّ، وأيْضًا كانُوا في الرَّوْعِ والهَزِيمَةِ تُشَمِّرُ الحَرائِرُ عَنْ سُوقِهِنَّ في الهَرَبِ أوْ في العَمَلِ فَتَنْكَشِفُ سُوقُهُنَّ بِحَيْثُ يَشْغَلُهُنَّ هَوْلُ الأمْرِ عَنِ الاحْتِرازِ مِن إبْداءِ ما لا تُبْدِينَهُ عادَةً، فَيُقالُ: كَشَفَتْ عَنْ ساقِها أوْ شَمَّرَتْ عَنْ ساقِها، أوْ أبْدَتْ عَنْ ساقِها. قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الرُّقَيّاتُ:

كَيْفَ نَوْمِي عَلى الفِراشِ ولَمّا تَشْمَلِ الشّامَ غارَةٌ شَـعْـواءُ

تُذْهِلُ الشَّيْخَ عَنْ بَنِيهِ وتُبْـدِي ∗∗∗ عَنْ خِدامِ العَقِيلَةِ الـعَـذْراءِ

وفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ أُحُدٍ قالَ أنَسُ بْنُ مالِكٍ: «انْهَزَمَ النّاسُ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ ولَقَدْ رَأيْتُ عائِشَةَ وأُمَّ سُلَيْمٍ وإنَّهُما لَمُشَمِّرَتانِ أرى خَدَمَ سُوقِهِما تَنْقُلانِ القِرَبَ عَلى مُتُونِهِما ثُمَّ تُفْرِغانِها في أفْواهِ القَوْمِ ثُمَّ تَرْجِعانِ فَتَمْلَآنِها»، إلَخْ، فَإذا قالُوا: كَشَفَ المَرْءُ عَنْ ساقِهِ فَهو كِنايَةٌ عَنْ هَوْلٍ أصابَهُ وإنْ لَمْ يَكُنْ كَشَفَ ساقٍ. وإذا قالُوا: كَشَفَ الأمْرُ عَنْ ساقٍ، فَقَدْ مَثَّلُوهُ بِالمَرْأةِ المُرَوَّعَةِ، وكَذَلِكَ كَشَفَتِ الحَرْبُ عَنْ ساقِها، كُلُّ ذَلِكَ تَمْثِيلٌ إذْ لَيْسَ ثَمَّةَ ساقٍ قالَ حاتِمٌ:

فَتى الحَرْبِ إنْ عَضَّتْ بِهِ الحَرْبُ عَضَّها ∗∗∗ وإنْ شَمَّرَتْ عَنْ ساقِها الحَـرْبُ شَـمَّـرا

وقالَ جَدُّ طَرَفَةٍ مِنَ الحَماسَةِ:

كَشَفَتْ لَهم عَنْ ساقِها ∗∗∗ وبَدا مِنَ الشَّرِّ البَواحُ

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ (يَوْمَ تَكْشِفُ) بِمُثَنّاةٍ فَوْقِيَّةٍ وبِصِيغَةِ البِناءِ لِلْفاعِلِ عَلى تَقْدِيرِ

صفحة ٩٨

تَكْشِفُ الشِّدَّةُ عَنْ ساقِها أوْ تَكْشِفُ القِيامَةُ، وقَرِيبٌ مِن هَذا قَوْلُهم: قامَتِ الحَرْبُ عَلى ساقٍ.

والمَعْنى: يَوْمَ تَبْلُغُ أحْوالُ النّاسِ مُنْتَهى الشِّدَّةِ والرَّوْعِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ: عَنْ كَرْبٍ وشِدَّةٍ، وهي أشَدُّ ساعَةٍ في يَوْمِ القِيامَةِ.

ورَوى عَبَدُ بْنُ حُمَيْدٍ وغَيْرُهُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذا، فَقالَ: إذا خَفِيَ عَلَيْكم شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ فابْتَغُوهُ في الشِّعْرِ فَإنَّهُ دِيوانُ العَرَبِ، أمّا سَمِعْتُمْ قَوْلَ الشّاعِرِ:

صَبْرًا عَنَـاقُ إنَّـهُ لَـشِـرْبَـاقْ

قَدْ سَنَّ لِي قَوْمُكِ ضَرْبَ الأعْناقْ ∗∗∗ وقامَتِ الحَرْبُ بِنا عَلى ساقٍ

وقالَ مُجاهِدٌ: يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ: شِدَّةُ الأمْرِ.

وجُمْلَةُ (ويُدْعَوْنَ) لَيْسَ عائِدًا إلى المُشْرِكِينَ مِثْلُ ضَمِيرِ ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ [القلم: ١٧] إذْ لا يُساعِدُ قَوْلَهُ ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾ فَإنَّ المُشْرِكِينَ لَمْ يَكُونُوا في الدُّنْيا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ. فالوَجْهُ أنْ يَكُونَ عائِدًا إلى غَيْرِ مَذْكُورٍ، أيْ ويُدْعى مَدْعُوُّونَ فَيَكُونُ تَعْرِيضًا بِالمُنافِقِينَ بِأنَّهم يُحْشَرُونَ مَعَ المُسْلِمِينَ ويُمْتَحَنُ النّاسُ بِدُعائِهِمْ إلى السُّجُودِ لِيَتَمَيَّزَ المُؤْمِنُونَ الخُلَّصُ عَنْ غَيْرِهِمْ تَمَيُّزَ تَشْرِيفٍ فَلا يَسْتَطِيعُ المُنافِقُونَ السُّجُودَ فَيُفْتَضَحُ كُفْرُهم. قالَ القُرْطُبِيُّ عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: فَمَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مُخْلِصًا يَخِرُّ ساجِدًا لَهُ ويَبْقى المُنافِقُونَ لا يَسْتَطِيعُونَ كَأنَّ في ظُهُورِهِمُ السَّفافِيدَ اهـ. فَيَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾ إدْماجًا لِذِكْرِ بَعْضِ ما يَحْصُلُ مِن أحْوالِ ذَلِكَ اليَوْمِ.

وفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ الرُّؤْيَةِ وحَدِيثِ الشَّفاعَةِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ قالَ «فَيُكْشَفُ عَنْ ساقٍ فَلا يَبْقى مَن كانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِهِ إلّا أذِنَ اللَّهُ لَهُ بِالسُّجُودِ، ولا يَبْقى مَن كانَ يَسْجُدُ رِياءً إلّا جَعَلَ اللَّهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً واحِدَةً كُلَّما أرادَ أنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلى قَفاهُ» الحَدِيثَ، فَيَصْلُحُ ذَلِكَ تَفْسِيرًا لِهَذِهِ الآيَةِ.

صفحة ٩٩

وقَدِ اتَّبَعَ فَرِيقٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ هَذِهِ الرِّوايَةَ وقالُوا يَكْشِفُ اللَّهُ عَنْ ساقِهِ، أيْ عَنْ مِثْلِ الرِّجْلِ لِيَراها النّاسُ ثُمَّ قالُوا هَذا مِنَ المُتَشابِهِ، عَلى أنَّهُ رُوِيَ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ في قَوْلِهِ تَعالى (عَنْ ساقٍ) قالَ يَكْشِفُ عَنْ نُورٍ عَظِيمٍ يَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا.

ورُوِيَتْ أخْبارٌ أُخْرى ضَعِيفَةٌ لا جَدْوى في ذِكْرِها.

والسُّجُودُ الَّذِي يُدْعَوْنَ إلَيْهِ: سُجُودُ الضَّراعَةِ والخُضُوعِ لِأجْلِ الخَلاصِ مِن أهْوالِ المَوْقِفِ.

وعَدَمُ اسْتِطاعَتِهِمُ السُّجُودَ لِسَلْبِ اللَّهِ مِنهُمُ الاسْتِطاعَةَ عَلى السُّجُودِ لِيَعْلَمُوا أنَّهم لا رَجاءَ لَهم في النَّجاةِ.

والَّذِي يَدْعُوهم إلى السُّجُودِ المَلائِكَةُ المُوَكَّلُونَ بِالمَحْشَرِ بِأمْرِ اللَّهِ تَعالى كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿يَوْمَ يَدْعُو الدّاعِي إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ [القمر: ٦] إلى قَوْلِهِ ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِي﴾ [القمر: ٨]، أوْ يَدْعُو بَعْضُهم بَعْضًا بِإلْهامٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وهو نَظِيرُ الدَّعْوَةِ إلى الشَّفاعَةِ في الأثَرِ المَرْوِيِّ ”فَيَقُولُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلى رَبِّنا حَتّى يُرِيحَنا مِن مَوْقِفِنا هَذا“ .

وخُشُوعُ الأبْصارِ: هَيْئَةُ النَّظَرِ بِالعَيْنِ بِذِلَّةٍ وخَوْفٍ، اسْتُعِيرَ لَهُ وصْفُ (خاشِعَةً)؛ لِأنَّ الخاشِعَ يَكُونُ مُطَأْطِئًا مُخْتَفِيًا.

وتَرْهَقُهم: تَحِلُّ بِهِمْ وتَقْتَرِبُ مِنهم بِحِرْصٍ عَلى التَّمَكُّنِ مِنهم، رَهِقَ مِن بابِ فَرِحَ قالَ تَعالى (تَرْهَقُها قَتَرَةٌ) .

وجُمْلَةُ ﴿تَرْهَقُهم ذِلَّةٌ﴾ حالٌ ثانِيَةٌ مِن ضَمِيرِ (يَسْتَطِيعُونَ) .

وجُمْلَةُ ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهم سالِمُونَ﴾ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ ما قَبْلَها وما تَفَرَّعَ عَنْها، أيْ كانُوا في الدُّنْيا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ لِلَّهِ وحْدَهُ وهم سالِمُونَ مِن مِثْلِ الحالَةِ الَّتِي هم عَلَيْها في يَوْمِ الحَشْرِ. والواوُ لِلْحالِ ولِلْاعْتِراضِ.

وجُمْلَةُ (وهم سالِمُونَ) حالٌ مِن ضَمِيرِ (يُدْعَوْنَ)، أيْ وهم قادِرُونَ لا عِلَّةَ تَعُوقُهم عَنْهُ في أجْسادِهِمْ. والسَّلامَةُ: انْتِفاءُ العِلَلِ والأمْراضِ بِخِلافِ حالِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ فَإنَّهم مُلْجَأُونَ لِعَدَمِ السُّجُودِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 565

Al-QalamJuz 29 · Page 565

68:16

سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ١٦

We will brand him upon the snout.1

1 translator’s note
  1. Literally, "trunk," meaning the nose of an elephant or pig. ↩

68:17

إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ ١٧

Indeed, We have tried them as We tried the companions of the garden, when they swore to cut its fruit in the [early] morning

68:18

وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ ١٨

Without making exception.1

1 translator’s note
  1. i.e., without conceding that nothing can be accomplished unless Allāh wills, saying, "...if Allāh wills" ("in-shā’-Allāh"). See 18:23-24. ↩

68:19

فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ ١٩

So there came upon it [i.e., the garden] an affliction from your Lord while they were asleep.

68:20

فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ ٢٠

And it became as though reaped.

68:21

فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١

And they called one another at morning,

68:22

أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ ٢٢

[Saying], "Go early to your crop if you would cut the fruit."

68:23

فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ ٢٣

So they set out, while lowering their voices,

68:24

أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ ٢٤

[Saying], "There will surely not enter it today upon you [any] poor person."

68:25

وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ ٢٥

And they went early in determination, [assuming themselves] able.1

1 translator’s note
  1. To carry out their plan, confident of their ability. ↩

68:26

فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ٢٦

But when they saw it, they said, "Indeed, we are lost;

68:27

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٢٧

Rather, we have been deprived."

68:28

قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ ٢٨

The most moderate of them said, "Did I not say to you, 'Why do you not exalt [Allāh]?'"1

1 translator’s note
  1. i.e., remember or mention Him by saying, "...if Allāh wills." An additional meaning is "praise" or "thank" Him for His bounty. ↩

68:29

قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٩

They said, "Exalted is our Lord! Indeed, we were wrongdoers."

68:30

فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ ٣٠

Then they approached one another, blaming each other.

68:31

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ ٣١

They said, "O woe to us; indeed we were transgressors.

68:32

عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ ٣٢

Perhaps our Lord will substitute for us [one] better than it. Indeed, we are toward our Lord desirous."1

1 translator’s note
  1. Of His mercy, forgiveness and bounty. ↩

68:33

كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٣٣

Such is the punishment [of this world]. And the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.

68:34

إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٣٤

Indeed, for the righteous with their Lord are the Gardens of Pleasure.

68:35

أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٥

Then will We treat the Muslims like the criminals?

68:36

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٦

What is [the matter] with you? How do you judge?

68:37

أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ ٣٧

Or do you have a scripture in which you learn

68:38

إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨

That indeed for you is whatever you choose?

68:39

أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩

Or do you have oaths [binding] upon Us, extending until the Day of Resurrection, that indeed for you is whatever you judge?

68:40

سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ٤٠

Ask them which of them, for that [claim], is responsible.

68:41

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٤١

Or do they have partners?1 Then let them bring their partners, if they should be truthful.

1 translator’s note
  1. i.e., those to whom they attribute divinity other than Allāh or partners from among themselves. ↩

68:42

يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢

The Day the shin will be uncovered1 and they are invited to prostration but they [i.e., the disbelievers] will not be able,

1 translator’s note
  1. i.e., when everyone will find before him great difficulty. In accordance with authentic ḥadīths, "the shin" might also refer to that of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), before which every believer will prostrate on the Day of Judgement. See footnote to 2:19. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 68:42

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском