Al-QalamJuz 29 · Page 566

Al-Qalam 68:43

The Pen · Juz 29 · Page 566

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ٤٣

Their eyes humbled, humiliation will cover them. And they used to be invited to prostration while they were sound.1

1 translator’s note
  1. During worldly life. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 68:42–43

﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ ﴿خاشِعَةً أبْصَرُهم تَرْهَقُهم ذِلَّةً وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهم سالِمُونَ﴾

صفحة ٩٧

يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ﴾ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ ﴿فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ﴾ [القلم: ٤١] أيْ فَلْيَأْتُوا بِالمَزْعُومِينَ يَوْمَ القِيامَةِ. وهَذا مِن حُسْنِ التَّخَلُّصِ إلى ذِكْرِ أهْوالِ القِيامَةِ عَلَيْهِمْ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْتِئْنافًا مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: اذْكُرْ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ إلَخْ لِلتَّذْكِيرِ بِأهْوالِ ذَلِكَ اليَوْمِ.

وعَلى كِلا الوَجْهَيْنِ في تَعَلُّقِ (يَوْمَ) فالمُرادُ بِاليَوْمِ يَوْمُ القِيامَةِ.

والكَشْفُ عَنْ ساقٍ: مَثَلٌ لِشِدَّةِ الحالِ وصُعُوبَةِ الخَطْبِ والهَوْلِ، وأصْلُهُ أنَّ المَرْءَ إذا هَلَعَ أنْ يُسْرِعَ في المَشْيِ ويُشَمِّرَ ثِيابَهُ فَيَكْشِفَ عَنْ ساقِهِ كَما يُقالُ: شَمِّرْ عَنْ ساعِدِ الجِدِّ، وأيْضًا كانُوا في الرَّوْعِ والهَزِيمَةِ تُشَمِّرُ الحَرائِرُ عَنْ سُوقِهِنَّ في الهَرَبِ أوْ في العَمَلِ فَتَنْكَشِفُ سُوقُهُنَّ بِحَيْثُ يَشْغَلُهُنَّ هَوْلُ الأمْرِ عَنِ الاحْتِرازِ مِن إبْداءِ ما لا تُبْدِينَهُ عادَةً، فَيُقالُ: كَشَفَتْ عَنْ ساقِها أوْ شَمَّرَتْ عَنْ ساقِها، أوْ أبْدَتْ عَنْ ساقِها. قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الرُّقَيّاتُ:

كَيْفَ نَوْمِي عَلى الفِراشِ ولَمّا تَشْمَلِ الشّامَ غارَةٌ شَـعْـواءُ

تُذْهِلُ الشَّيْخَ عَنْ بَنِيهِ وتُبْـدِي ∗∗∗ عَنْ خِدامِ العَقِيلَةِ الـعَـذْراءِ

وفِي حَدِيثِ غَزْوَةِ أُحُدٍ قالَ أنَسُ بْنُ مالِكٍ: «انْهَزَمَ النّاسُ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ ولَقَدْ رَأيْتُ عائِشَةَ وأُمَّ سُلَيْمٍ وإنَّهُما لَمُشَمِّرَتانِ أرى خَدَمَ سُوقِهِما تَنْقُلانِ القِرَبَ عَلى مُتُونِهِما ثُمَّ تُفْرِغانِها في أفْواهِ القَوْمِ ثُمَّ تَرْجِعانِ فَتَمْلَآنِها»، إلَخْ، فَإذا قالُوا: كَشَفَ المَرْءُ عَنْ ساقِهِ فَهو كِنايَةٌ عَنْ هَوْلٍ أصابَهُ وإنْ لَمْ يَكُنْ كَشَفَ ساقٍ. وإذا قالُوا: كَشَفَ الأمْرُ عَنْ ساقٍ، فَقَدْ مَثَّلُوهُ بِالمَرْأةِ المُرَوَّعَةِ، وكَذَلِكَ كَشَفَتِ الحَرْبُ عَنْ ساقِها، كُلُّ ذَلِكَ تَمْثِيلٌ إذْ لَيْسَ ثَمَّةَ ساقٍ قالَ حاتِمٌ:

فَتى الحَرْبِ إنْ عَضَّتْ بِهِ الحَرْبُ عَضَّها ∗∗∗ وإنْ شَمَّرَتْ عَنْ ساقِها الحَـرْبُ شَـمَّـرا

وقالَ جَدُّ طَرَفَةٍ مِنَ الحَماسَةِ:

كَشَفَتْ لَهم عَنْ ساقِها ∗∗∗ وبَدا مِنَ الشَّرِّ البَواحُ

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ (يَوْمَ تَكْشِفُ) بِمُثَنّاةٍ فَوْقِيَّةٍ وبِصِيغَةِ البِناءِ لِلْفاعِلِ عَلى تَقْدِيرِ

صفحة ٩٨

تَكْشِفُ الشِّدَّةُ عَنْ ساقِها أوْ تَكْشِفُ القِيامَةُ، وقَرِيبٌ مِن هَذا قَوْلُهم: قامَتِ الحَرْبُ عَلى ساقٍ.

والمَعْنى: يَوْمَ تَبْلُغُ أحْوالُ النّاسِ مُنْتَهى الشِّدَّةِ والرَّوْعِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ: عَنْ كَرْبٍ وشِدَّةٍ، وهي أشَدُّ ساعَةٍ في يَوْمِ القِيامَةِ.

ورَوى عَبَدُ بْنُ حُمَيْدٍ وغَيْرُهُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذا، فَقالَ: إذا خَفِيَ عَلَيْكم شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ فابْتَغُوهُ في الشِّعْرِ فَإنَّهُ دِيوانُ العَرَبِ، أمّا سَمِعْتُمْ قَوْلَ الشّاعِرِ:

صَبْرًا عَنَـاقُ إنَّـهُ لَـشِـرْبَـاقْ

قَدْ سَنَّ لِي قَوْمُكِ ضَرْبَ الأعْناقْ ∗∗∗ وقامَتِ الحَرْبُ بِنا عَلى ساقٍ

وقالَ مُجاهِدٌ: يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ: شِدَّةُ الأمْرِ.

وجُمْلَةُ (ويُدْعَوْنَ) لَيْسَ عائِدًا إلى المُشْرِكِينَ مِثْلُ ضَمِيرِ ﴿إنّا بَلَوْناهُمْ﴾ [القلم: ١٧] إذْ لا يُساعِدُ قَوْلَهُ ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾ فَإنَّ المُشْرِكِينَ لَمْ يَكُونُوا في الدُّنْيا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ. فالوَجْهُ أنْ يَكُونَ عائِدًا إلى غَيْرِ مَذْكُورٍ، أيْ ويُدْعى مَدْعُوُّونَ فَيَكُونُ تَعْرِيضًا بِالمُنافِقِينَ بِأنَّهم يُحْشَرُونَ مَعَ المُسْلِمِينَ ويُمْتَحَنُ النّاسُ بِدُعائِهِمْ إلى السُّجُودِ لِيَتَمَيَّزَ المُؤْمِنُونَ الخُلَّصُ عَنْ غَيْرِهِمْ تَمَيُّزَ تَشْرِيفٍ فَلا يَسْتَطِيعُ المُنافِقُونَ السُّجُودَ فَيُفْتَضَحُ كُفْرُهم. قالَ القُرْطُبِيُّ عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: فَمَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مُخْلِصًا يَخِرُّ ساجِدًا لَهُ ويَبْقى المُنافِقُونَ لا يَسْتَطِيعُونَ كَأنَّ في ظُهُورِهِمُ السَّفافِيدَ اهـ. فَيَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾ إدْماجًا لِذِكْرِ بَعْضِ ما يَحْصُلُ مِن أحْوالِ ذَلِكَ اليَوْمِ.

وفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ الرُّؤْيَةِ وحَدِيثِ الشَّفاعَةِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ قالَ «فَيُكْشَفُ عَنْ ساقٍ فَلا يَبْقى مَن كانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِهِ إلّا أذِنَ اللَّهُ لَهُ بِالسُّجُودِ، ولا يَبْقى مَن كانَ يَسْجُدُ رِياءً إلّا جَعَلَ اللَّهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً واحِدَةً كُلَّما أرادَ أنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلى قَفاهُ» الحَدِيثَ، فَيَصْلُحُ ذَلِكَ تَفْسِيرًا لِهَذِهِ الآيَةِ.

صفحة ٩٩

وقَدِ اتَّبَعَ فَرِيقٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ هَذِهِ الرِّوايَةَ وقالُوا يَكْشِفُ اللَّهُ عَنْ ساقِهِ، أيْ عَنْ مِثْلِ الرِّجْلِ لِيَراها النّاسُ ثُمَّ قالُوا هَذا مِنَ المُتَشابِهِ، عَلى أنَّهُ رُوِيَ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ في قَوْلِهِ تَعالى (عَنْ ساقٍ) قالَ يَكْشِفُ عَنْ نُورٍ عَظِيمٍ يَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا.

ورُوِيَتْ أخْبارٌ أُخْرى ضَعِيفَةٌ لا جَدْوى في ذِكْرِها.

والسُّجُودُ الَّذِي يُدْعَوْنَ إلَيْهِ: سُجُودُ الضَّراعَةِ والخُضُوعِ لِأجْلِ الخَلاصِ مِن أهْوالِ المَوْقِفِ.

وعَدَمُ اسْتِطاعَتِهِمُ السُّجُودَ لِسَلْبِ اللَّهِ مِنهُمُ الاسْتِطاعَةَ عَلى السُّجُودِ لِيَعْلَمُوا أنَّهم لا رَجاءَ لَهم في النَّجاةِ.

والَّذِي يَدْعُوهم إلى السُّجُودِ المَلائِكَةُ المُوَكَّلُونَ بِالمَحْشَرِ بِأمْرِ اللَّهِ تَعالى كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿يَوْمَ يَدْعُو الدّاعِي إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ [القمر: ٦] إلى قَوْلِهِ ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِي﴾ [القمر: ٨]، أوْ يَدْعُو بَعْضُهم بَعْضًا بِإلْهامٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وهو نَظِيرُ الدَّعْوَةِ إلى الشَّفاعَةِ في الأثَرِ المَرْوِيِّ ”فَيَقُولُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلى رَبِّنا حَتّى يُرِيحَنا مِن مَوْقِفِنا هَذا“ .

وخُشُوعُ الأبْصارِ: هَيْئَةُ النَّظَرِ بِالعَيْنِ بِذِلَّةٍ وخَوْفٍ، اسْتُعِيرَ لَهُ وصْفُ (خاشِعَةً)؛ لِأنَّ الخاشِعَ يَكُونُ مُطَأْطِئًا مُخْتَفِيًا.

وتَرْهَقُهم: تَحِلُّ بِهِمْ وتَقْتَرِبُ مِنهم بِحِرْصٍ عَلى التَّمَكُّنِ مِنهم، رَهِقَ مِن بابِ فَرِحَ قالَ تَعالى (تَرْهَقُها قَتَرَةٌ) .

وجُمْلَةُ ﴿تَرْهَقُهم ذِلَّةٌ﴾ حالٌ ثانِيَةٌ مِن ضَمِيرِ (يَسْتَطِيعُونَ) .

وجُمْلَةُ ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ وهم سالِمُونَ﴾ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ ما قَبْلَها وما تَفَرَّعَ عَنْها، أيْ كانُوا في الدُّنْيا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ لِلَّهِ وحْدَهُ وهم سالِمُونَ مِن مِثْلِ الحالَةِ الَّتِي هم عَلَيْها في يَوْمِ الحَشْرِ. والواوُ لِلْحالِ ولِلْاعْتِراضِ.

وجُمْلَةُ (وهم سالِمُونَ) حالٌ مِن ضَمِيرِ (يُدْعَوْنَ)، أيْ وهم قادِرُونَ لا عِلَّةَ تَعُوقُهم عَنْهُ في أجْسادِهِمْ. والسَّلامَةُ: انْتِفاءُ العِلَلِ والأمْراضِ بِخِلافِ حالِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ فَإنَّهم مُلْجَأُونَ لِعَدَمِ السُّجُودِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 566

Al-QalamJuz 29 · Page 566

68:43

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ٤٣

Their eyes humbled, humiliation will cover them. And they used to be invited to prostration while they were sound.1

1 translator’s note
  1. During worldly life. ↩

68:44

فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٤

So leave Me, [O Muḥammad], with [the matter of] whoever denies this statement [i.e., the Qur’ān]. We will progressively lead them [to punishment] from where they do not know.1

1 translator’s note
  1. Allāh will increase His favors to them in this world by way of trial, whereby they will sink deeper into sin and thus into destruction. ↩

68:45

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ٤٥

And I will give them time. Indeed, My plan is firm.

68:46

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٦

Or do you ask of them a payment, so they are by debt burdened down?

68:47

أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤٧

Or have they [knowledge of] the unseen, so they write [it] down?

68:48

فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ٤٨

Then be patient for the decision of your Lord, [O Muḥammad], and be not like the companion of the fish [i.e., Jonah] when he called out while he was distressed.

68:49

لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩

If not that a favor [i.e., mercy] from his Lord overtook him, he would have been thrown onto the naked shore while he was censured.1

1 translator’s note
  1. But instead, Allāh accepted his repentance and provided means for his recovery. See 37:139-148. ↩

68:50

فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٥٠

And his Lord chose him and made him of the righteous.

68:51

وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ ٥١

And indeed, those who disbelieve would almost make you slip with their eyes [i.e., looks] when they hear the message, and they say, "Indeed, he is mad."

68:52

وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٥٢

But it is not except a reminder to the worlds.

سورة الحاقة

Al-Haqqah

The Reality · Meccan · 52 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

69:1

ٱلۡحَآقَّةُ ١

The Inevitable Reality -

69:2

مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٢

What is the Inevitable Reality?

69:3

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٣

And what can make you know what is the Inevitable Reality?

69:4

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ ٤

Thamūd and ʿAad denied the Striking Calamity [i.e., the Resurrection].

69:5

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ ٥

So as for Thamūd, they were destroyed by the overpowering [blast].

69:6

وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ ٦

And as for ʿAad, they were destroyed by a screaming,1 violent wind

1 translator’s note
  1. Or "cold." ↩

69:7

سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ ٧

Which He [i.e., Allāh] imposed upon them for seven nights and eight days in succession, so you would see the people therein fallen as if they were hollow trunks of palm trees.

69:8

فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ ٨

Then do you see of them any remains?

Ibn 'AshurTafsir · 68:43

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском