Al-QalamJuz 29 · Page 565

Al-Qalam 68:42

The Pen · Juz 29 · Page 565

يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢

The Day the shin will be uncovered1 and they are invited to prostration but they [i.e., the disbelievers] will not be able,

1 translator’s note
  1. i.e., when everyone will find before him great difficulty. In accordance with authentic ḥadīths, "the shin" might also refer to that of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), before which every believer will prostrate on the Day of Judgement. See footnote to 2:19. ↩

Tafsir · in Arabic

Az-Zamakhshari

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 68:42–43

الكشف عن الساق والإبداء عن الخدام [[قوله «والإبداء عن الخدام» جمع خدمة، وهي الخلخال. أفاده الصحاح، وذلك كرقاب جمع رقبة. (ع)]] : مثل في شدة الأمر وصعوبة الخطب، وأصله في الروع والهزيمة وتشمير المخدرات عن سوقهنّ في الهرب، وإبداء خدامهن عند ذلك.

قال حاتم:

أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضّها ... وإن شمّرت عن ساقها الحرب شمّرا [[لجرير. ويروى بدل الشطر الأول:

ألا رب ساهى الطرف من آل مازن ... إذا شمرت.........

الخ وساهي الطرف: فاتر العين. وأخو الحرب: بمعنى أنه يألفها ويلازمها كالأخ. وشبه الحرب بفرس عضوه على طريق الكناية، فأثبت لها العضد. وعضها: أى بلغ منها مراده. أو غلب أهلها، فالعض استعارة لذلك على طريق التصريح. ويجوز أنه ترشيح للأولى. وقوله «به» يدل على أن العض وقع بجزئه. وقوله «عضها» يفيد أنه وقع بها كلها، يعنى: أنه يكافئ أعداء، وزيادة. والتشمير عن الساق: كناية عن اشتداد الأمر وصعوبته.

وأصله: أن يسند للإنسان، لأن تشمير الثوب عن الساق لخوض لجة أو جرى أو نحوه، فأسند للحرب لتشبيهها بالإنسان على طريق الكناية. وقوله «شمر» أى عن ساعده لا عن ساقه، لأن تشمير الساعد كناية عن ملاقاة الأمر ومباشرته بنشاط وقوة، وهو المراد. أو شمر عن ساقه وساعده دليل الإطلاق، فيكون أبلغ من تشميرها. فان قلت: كان ينبغي ذكر التشمير قبل العض لأنه من باب الاستعداد، قلت: نعم لو بقي على معناه، ولكن المراد به هنا شدة الأمر، وصعوبة الحرب: زيادة على أصلها.]] وقال ابن الرقيات:

تذهل الشّيخ عن بنيه وتبدى ... عن خدام العقيلة العذراء [[كيف نومى على الفراش ولما ... تشمل الشام غارة شعواء

تذهل الشيخ عن بنيه وتبدى ... عن خدام العقيلة العذراء

لعبيد بن قيس الرقيات. وكيف استفهام إنكارى، بمعنى نفى النوم. ولما بمعنى لم، إلا أن فيها استمرار النفي إلى زمن التكلم وتوقيع الوقوع بعده. وشبه الغارة وهي الحرب بماله إحاطة وشمول على طريق المكنية، والشمول تخييل، والشعواء الغاشية المنتشرة، وإذهالها للشيخ عن بنيه: كناية عن اشتدادها، وكذلك كشفها عن خدام العقيلة، والخدام: الخلخال. وعقيلة كل شيء: أكرمه. ومن النساء المخدرة التي عقلت في خدرها. والعذراء:

التي يتعذر نوالها ويشق وصالها. وفيه الاقواء، وهي اختلاف الروى بالضم والكسر. ويروى برفع العقيلة العذراء على أنه فاعل تبدى، وجعله ابن جرير شاهدا على جواز حذف التنوين إذا تلاه ساكن، وإن كان الكثير تحريكه حينئذ، وعلى هذا فتحتاج هذه الجملة إلى رابط يعود على المنعوت وهو غارة، والتقدير: وتبدى فيها العقيلة عن خلخال.]]

فمعنى يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ في معنى: يوم يشتدّ الأمر ويتفاقم، ولا كشف ثم ولا ساق، كما تقول للأقطع الشحيح: يده مغلولة، ولا يد ثم ولا غل، وإنما هو مثل في البخل.

وأما من شبه فلضيق عطنه [[«قوله وأما من شبه فلضيق عطنه» أى من قال بمذهب المشبهة على ما هو مقرر في علم الكلام، كما سيشير إليه بعد. (ع)]] وقلة نظره في علم البيان، والذي غرّه منه حديث ابن مسعود رضى الله عنه: «يكشف الرحمن عن ساقه، فأمّا المؤمنون فيخرّون سجدا [[أخرجه الحاكم من طريق سلمة بن كهيل عن أبى الزعراء عن ابن مسعود في أثناء حديث طويل ليس فيه تصريح برفعه. ورواه للطبري مختصرا.]] ، وأما المنافقون فتكون ظهورهم طبقا طبقا كأنّ فيها سفافيد» [[قوله «كأن فيها السفافيد» واحدها سفود بالتشديد، وهي حديدة يشوى بها اللحم. أفاده الصحاح. (ع)]] ومعناه: يشتد أمر الرحمن ويتفاقم هوله، وهو الفزع الأكبر يوم القيامة، ثم كان من حق الساق أن تعرف على ما ذهب إليه المشبه، لأنها ساق مخصوصة معهودة عنده وهي ساق الرحمن. فإن قلت: فلم جاءت منكرة في التمثيل؟ قلت:

للدلالة على أنه أمر مبهم في الشدة منكر خارج عن المألوف، كقوله يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ كأنه قيل: يوم يقع أمر فظيع هائل، ويحكى هذا التشبيه عن مقاتل: وعن أبى عبيدة: خرج من خراسان رجلان، أحدهما: شبه حتى مثل، وهو مقاتل بن سليمان، والآخر نفى حتى عطل وهو جهم بن صفوان، ومن أحس بعظم مضارّ ففد هذا العلم علم مقدار عظم منافعه. وقرئ: يوم نكشف بالنون. وتكشف بالتاء على البناء للفاعل والمفعول جميعا، والفعل للساعة أو للحال، أى: يوم تشتدّ الحال أو الساعة، كما تقول: كشفت الحرب عن ساقها على المجاز. وقرئ:

تكشف بالتاء المضمومة وكسر الشين، من أكشف: إذا دخل في الكشف. ومنه. أكشف الرجل فهو مكشف، إذا انقلبت شفته العليا. وناصب الظرف: فليأتوا. أو إضمار «اذكر» أو يوم يكشف عن ساق كان كيت وكيت، فحذف للتهويل البليغ، وإن ثم من الكوائن ما لا يوصف لعظمه. عن ابن مسعود رضى الله عنه: تعقم أصلابهم، أى ترد عظاما بلا مفاصل لا تنثني عند الرفع والخفض. وفي الحديث: وتبقى أصلابهم طبقا واحدا، أى. فقارة واحدة. فإن قلت: لم يدعون إلى السجود ولا تكليف؟ قلت: لا يدعون إليه تعبدا وتكليفا، ولكن توبيخا وتعنيفا على تركهم السجود في الدنيا، مع إعقام أصلابهم والحيلولة بينهم وبين الاستطاعة تحسيرا لهم وتنديما على ما فرّطوا فيه حين دعوا إلى السجود، وهم سالمون الأصلاب [[قوله «وهم سالمون الأصلاب» لعله سالمو الأصلاب بالاضافة. (ع)]] والمفاصل ممكنون مزاحو العلل فيما تعبدوا به.

Saheeh International · Az-Zamakhshari · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 565

Al-QalamJuz 29 · Page 565

68:16

سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ١٦

We will brand him upon the snout.1

1 translator’s note
  1. Literally, "trunk," meaning the nose of an elephant or pig. ↩

68:17

إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ ١٧

Indeed, We have tried them as We tried the companions of the garden, when they swore to cut its fruit in the [early] morning

68:18

وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ ١٨

Without making exception.1

1 translator’s note
  1. i.e., without conceding that nothing can be accomplished unless Allāh wills, saying, "...if Allāh wills" ("in-shā’-Allāh"). See 18:23-24. ↩

68:19

فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ ١٩

So there came upon it [i.e., the garden] an affliction from your Lord while they were asleep.

68:20

فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ ٢٠

And it became as though reaped.

68:21

فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١

And they called one another at morning,

68:22

أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ ٢٢

[Saying], "Go early to your crop if you would cut the fruit."

68:23

فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ ٢٣

So they set out, while lowering their voices,

68:24

أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ ٢٤

[Saying], "There will surely not enter it today upon you [any] poor person."

68:25

وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ ٢٥

And they went early in determination, [assuming themselves] able.1

1 translator’s note
  1. To carry out their plan, confident of their ability. ↩

68:26

فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ٢٦

But when they saw it, they said, "Indeed, we are lost;

68:27

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٢٧

Rather, we have been deprived."

68:28

قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ ٢٨

The most moderate of them said, "Did I not say to you, 'Why do you not exalt [Allāh]?'"1

1 translator’s note
  1. i.e., remember or mention Him by saying, "...if Allāh wills." An additional meaning is "praise" or "thank" Him for His bounty. ↩

68:29

قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٩

They said, "Exalted is our Lord! Indeed, we were wrongdoers."

68:30

فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ ٣٠

Then they approached one another, blaming each other.

68:31

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ ٣١

They said, "O woe to us; indeed we were transgressors.

68:32

عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ ٣٢

Perhaps our Lord will substitute for us [one] better than it. Indeed, we are toward our Lord desirous."1

1 translator’s note
  1. Of His mercy, forgiveness and bounty. ↩

68:33

كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٣٣

Such is the punishment [of this world]. And the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.

68:34

إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٣٤

Indeed, for the righteous with their Lord are the Gardens of Pleasure.

68:35

أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٥

Then will We treat the Muslims like the criminals?

68:36

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٦

What is [the matter] with you? How do you judge?

68:37

أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ ٣٧

Or do you have a scripture in which you learn

68:38

إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨

That indeed for you is whatever you choose?

68:39

أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩

Or do you have oaths [binding] upon Us, extending until the Day of Resurrection, that indeed for you is whatever you judge?

68:40

سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ٤٠

Ask them which of them, for that [claim], is responsible.

68:41

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٤١

Or do they have partners?1 Then let them bring their partners, if they should be truthful.

1 translator’s note
  1. i.e., those to whom they attribute divinity other than Allāh or partners from among themselves. ↩

68:42

يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ ٤٢

The Day the shin will be uncovered1 and they are invited to prostration but they [i.e., the disbelievers] will not be able,

1 translator’s note
  1. i.e., when everyone will find before him great difficulty. In accordance with authentic ḥadīths, "the shin" might also refer to that of Allāh (subḥānahu wa taʿālā), before which every believer will prostrate on the Day of Judgement. See footnote to 2:19. ↩
Az-ZamakhshariTafsir · 68:42

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском