Al-QalamJuz 29 · Page 566

Al-Qalam 68:47

The Pen · Juz 29 · Page 566

أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤٧

Or have they [knowledge of] the unseen, so they write [it] down?

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 68:34–52

﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾: عند حال من قوله: ﴿جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾: لا تنغيص فيها أصلًا، نزلت حين قالوا: إن صح أنا نبعث كما يزعم محمد لم يكن حالنا وحالهم إلا مثل ما هي في الدنيا لم يفضلونا، ولم يزيدوا علينا، ﴿أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ﴾، أنكر الله ما يدعون، وأبطله، ثم قال لهم - على طريق الالتفات: ﴿ما لَكُمْ﴾ أي شيء لكم؟ ﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾: هذا الحكم الأعوج أتحكمون من عند أنفسكم ورأيكم؟! ﴿أمْ لَكم كِتابٌ﴾: من الله، ﴿فِيهِ تَدْرُسُون﴾: تقرءون، ﴿إنَّ لَكم فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ﴾: هذا كما تقول: علمت أن في الدار لزيد، أو حاصله: هل لكم من الله كتاب تقرءون فيه أن ما تشتهونه وتختارونه لكم؟! والجملة حكاية للمدروس قيل ضمير فيه الثانية جاز رجعها إلى عند ربهم، ﴿أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا﴾: عهود مؤكدة بالأيمان، ﴿بالِغَةٌ﴾: متناهية في التوكيد، ﴿إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾، متعلق إما بـ بالغة، أو بمتعلق لكم، ﴿إنَّ لَكم لَما تَحْكُمُونَ﴾، جواب القسم، فإن حاصله أم أقسمنا لكم، ﴿سَلْهم أيُّهم بِذَلِكَ﴾ أي: الحكم، ﴿زَعِيمٌ﴾: قائم يدعيه، ويصححه، ﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ﴾: في هذا القول من البشر؟! ﴿فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾: في دعواهم يعني: إن هذا الدعوى مهمل لا يشاركهم أحد، أو معناه أم لهم آلهة غير الله تصحح لهم ما يدعون، وتثبت فليأتوا بها حتى تصحح، ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ﴾، مقدر بـ اذكر، أو متعلق بـ ”فليأتوا“، أي: يوم يشتد الأمر، وكشف الساق مثل في ذلك، أو يوم يكشف عن حقائق الأمور وخفياتها، وفي الصحيحين سمعت النبي ﷺ ”يوم يكشف ربُّنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة“، وقد نقل عنه - عليه الصلاة والسلام - ”يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ نور عظيم يخرون له سجدًّا“، ﴿ويُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾ أي: الكافرون والمنافقون، فإن المؤمنين يسجدون بلا دعاء، ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُون﴾: السجود، لأنه صار ظهرهم طبقًا واحدًا بلا مفاصل كلما أرادوا السجود خروا لقفاهم عكس السجود، ﴿خاشِعَةً﴾، حال من فاعل يدعون، أو لا يستطيعون، ﴿أبْصارُهُمْ﴾: لا يرفعونها لدهشتهم، ﴿تَرْهَقُهُمْ﴾: تلحقهم، ﴿ذِلَّةٌ وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾: في الدنيا، ﴿وهم سالِمُونَ﴾: أصحاء، فلا يسجدون لله عن كعب الأحبار، والله ما نزلت هذه الآية إلا في الذين يتخلفون عن الجماعات، ﴿فَذَرْنِي ومَن يُكَذِّبُ بِهَذا الحَدِيثِ﴾: كله إلى فإني عالم بما يستحق لا تشغل قلبك بهم، ﴿سَنَسْنتَدْرِجُهُم﴾: سنقربهم من العذاب درجة درجة بالإمهال، وإكمال الصحة، والنعمة، ﴿مِّنْ حَيثُ لا يَعْلَمُون﴾: إنه استدراج، وهو إنعامنا عليهم بالمال، وطول العمر، والصحة، فلم يشكروا، وحسبوا أنهم أحباء الله، والثروة قد تكون نعمة، وقد تكون نقمة، والعلامة الشكر، ﴿وأُمْلِي لَهُمْ﴾: أمهلهم، ﴿إنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾: لا يدفع بشيء سمى الاستدراج كيدًا؛ لأنه في صورة الكيد، ﴿أمْ تَسْألهُمْ﴾: يا محمد ﴿أجْرًا﴾: على الهداية، ﴿فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ﴾: غرامة، ﴿مُّثْقلُون﴾: بحملها، فلذا يعرضون عنك، وأم منفصلة، والهمزة للإنكار، ﴿أمْ عِندَهُمُ الغَيْبُ﴾: علم الغيب، ﴿فهم يَكْتُبُونَ﴾: فلا يحتاجون إليك وإلى علمك، ﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ ربِّكَ﴾: بإمهالهم، ﴿ولاَ تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ﴾: يونس - عليه السلام - في العجلة والضجر كما مرَّ في سورة الأنبياء، ﴿إذْ نادى﴾: في بطن الحوت، ﴿وهُوَ مَكْظُومٌ﴾: مغموم، ﴿لَوْلا أنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِن رَبِّهِ﴾: بقبول توبته ﴿لَنُبِذَ﴾: لطرح، ﴿بِالعَراءِ﴾: بالفضاء من بطن الحوت، ﴿وهُوَ مَذْمُومٌ﴾، حال كونه مجرمًا [[تعبير فيه بشاعة، والأولى مراعاة الأدب مع أنبياء الله تعالى صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.]] ملومًا يعني لما تداركه برحمته نبذه على حال غير حال الذم، واللوم ﴿فاجْتَباهُ رَبُّهُ﴾: اصطفاه، ﴿فَجَعَلَهُ مِنَ الصّالِحِينَ﴾: من الأنبياء، ﴿وإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، إن مخففة، ﴿لَيُزْلِقُونَكَ بِأبْصارِهِمْ﴾ أي: ينظرون إليك بنظر البغضاء، ويكادون يزلقون به قدمك ويزلونها كما تقول: نظر إليَّ نظرًا يكاد يأكلني، ﴿لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ﴾: القرآن، فإنهم لم يملكوا أنفسهم حسدًا حينئذ، وعن بعض: إن فيهم العين فأرادوا أن يصيبوه بالعين، فعصمه الله، ونزلت، فمعناه يكادون يصيبونك بالعين لكن قوله، ﴿ويَقُولُونَ إنَّهُ﴾: لمجيئه بالقرآن، ﴿لَمَجْنُونٌ﴾: يناسب الوجه الأول، لأن شأن العَيّانين المدح لا الذم، ﴿وما هُوَ﴾ أي: القرآن، ﴿إلا ذِكْرٌ﴾: عظة، ﴿للْعالَمِينَ﴾ فكيف يمكن نسبة من جاء بمثله إلى الجنون.

والحمد لله على الهداية والدراية.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 566

Al-QalamJuz 29 · Page 566

68:43

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ٤٣

Their eyes humbled, humiliation will cover them. And they used to be invited to prostration while they were sound.1

1 translator’s note
  1. During worldly life. ↩

68:44

فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٤

So leave Me, [O Muḥammad], with [the matter of] whoever denies this statement [i.e., the Qur’ān]. We will progressively lead them [to punishment] from where they do not know.1

1 translator’s note
  1. Allāh will increase His favors to them in this world by way of trial, whereby they will sink deeper into sin and thus into destruction. ↩

68:45

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ٤٥

And I will give them time. Indeed, My plan is firm.

68:46

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٦

Or do you ask of them a payment, so they are by debt burdened down?

68:47

أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤٧

Or have they [knowledge of] the unseen, so they write [it] down?

68:48

فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ ٤٨

Then be patient for the decision of your Lord, [O Muḥammad], and be not like the companion of the fish [i.e., Jonah] when he called out while he was distressed.

68:49

لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩

If not that a favor [i.e., mercy] from his Lord overtook him, he would have been thrown onto the naked shore while he was censured.1

1 translator’s note
  1. But instead, Allāh accepted his repentance and provided means for his recovery. See 37:139-148. ↩

68:50

فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٥٠

And his Lord chose him and made him of the righteous.

68:51

وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزۡلِقُونَكَ بِأَبۡصَٰرِهِمۡ لَمَّا سَمِعُواْ ٱلذِّكۡرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجۡنُونٞ ٥١

And indeed, those who disbelieve would almost make you slip with their eyes [i.e., looks] when they hear the message, and they say, "Indeed, he is mad."

68:52

وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٥٢

But it is not except a reminder to the worlds.

سورة الحاقة

Al-Haqqah

The Reality · Meccan · 52 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

69:1

ٱلۡحَآقَّةُ ١

The Inevitable Reality -

69:2

مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٢

What is the Inevitable Reality?

69:3

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٣

And what can make you know what is the Inevitable Reality?

69:4

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ ٤

Thamūd and ʿAad denied the Striking Calamity [i.e., the Resurrection].

69:5

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ ٥

So as for Thamūd, they were destroyed by the overpowering [blast].

69:6

وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ ٦

And as for ʿAad, they were destroyed by a screaming,1 violent wind

1 translator’s note
  1. Or "cold." ↩

69:7

سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ ٧

Which He [i.e., Allāh] imposed upon them for seven nights and eight days in succession, so you would see the people therein fallen as if they were hollow trunks of palm trees.

69:8

فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ ٨

Then do you see of them any remains?

Al-IjiTafsir · 68:47

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском