Al-Qalam 68:6
The Pen · Juz 29 · Page 564
بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ ٦
Which of you is the afflicted [by a devil].
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 68:6
﴿بِأَییِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ ٦﴾ - تفسير
٧٨٠٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، يقول: بأيّكم الجنون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٥٤.]]. (١٤/٦٢٥)
٧٨٠٥١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، قال: الشيطان، كانوا يقولون: إنه شيطان، إنه مجنون[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٢٥)
٧٨٠٥٢- عن ابن أبْزى= (ز)
٧٨٠٥٣- وسعيد بن جُبَير: ﴿بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، قالا: المجنون[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٦٢٥)
٧٨٠٥٤- عن أبي الجَوْزاء، ﴿بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، قال: المجنون[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٢٦)
٧٨٠٥٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- ﴿بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، قال: بأيّكم المجنون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٥٣، ومن طريق ليث أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٢٦)
٧٨٠٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، قال: الشيطان[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٦٢٦)
٧٨٠٥٧- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾: يعني: الجنون[[أخرجه ابن جرير ٢٣/١٥٣-١٥٤.]]. (ز)
٧٨٠٥٨- عن الحسن البصري، ﴿بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، قال: المجنون[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٧٢١. (١٤/٦٢٦)
٦٧٢١ وجّه ابنُ جرير (٢٣/١٥٣) هذا القول الذي قاله سعيد بن جُبَير، وأبي الجَوْزاء، ومجاهد، والحسن، ومقاتل بأنه وُجّه فيه معنى الباء في قوله: ﴿بأيكم﴾ إلى معنى: في، ثم قال مُعلّقًا: «وإذا وُجّهت الباء إلى معنى»في«كان تأويل الكلام: ويُبْصِرون في أي الفريقين المجنون؛ في فريقك -يا محمد- أو فريقهم، ويكون»المجنون«اسمًا مرفوعًا بالباء».
وعلَّق عليه ابنُ عطية (٨/٣٦٧) بقوله: «وهذا قول حسن قليل التَّكلّف، ولا نقول: إنّ حرفًا بمعنى حرف، بل نقول: إن هذا المعنى يُتوصّل إليه بـ»في«وبالباء أيضًا، وقرأ ابن عبلة: (فِي أيِّكُمُ المَفْتُونُ)».
٧٨٠٥٩- عن الحسن البصري، ﴿فَسَتُبْصِرُ ويُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، قال: أيّكم أولى بالشيطان. فكانوا أولى بالشيطان منه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٦٢٦)
٧٨٠٦٠- قال الحسن البصري: ﴿بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، يعني: أيّكم الضُّلّال[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥/١٩-.]]. (ز)
٧٨٠٦١- عن يحيى بن سلّام: تفسير الحسن [البصري]: ﴿بأيكم المفتون﴾ يعني: بأيّكم الضّال، والباء صلة[[أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص٢٢٠ (٤١).]]. (ز)
٧٨٠٦٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾، قال: أيّكم أولى بالشيطان[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٠٨، وابن جرير ٢٣/١٥٤، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٦٧٢٢. (١٤/٦٢٦)
٦٧٢٢ ذكر ابنُ جرير (٢٣/١٤٥) أنه على هذا القول الذي قاله قتادة، والحسن، فالباء في قوله: ﴿بأيكم﴾ زائدة.
وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٣٦٧).
٧٨٠٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بِأَيِّكُمُ المَفْتُونُ﴾ يعني: المجنون، فهذا وعيد، العذاب ببدر، القتْل، وضرْب الملائكة الوجوه والأدبار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٤٠٣.]]٦٧٢٣. (ز)
٦٧٢٣ اختُلف في المراد بـ﴿المفتون﴾ على أقوال: الأول: أنه المجنون. الثاني: الضّال. الثالث: أولى بالشيطان. الرابع: الجنون.
ووجَّه ابنُ جرير (٢٣/١٥٣) القول الأخير الذي قاله ابن عباس من طريق العَوفيّ، والضَّحّاك، بأنه وُجّه فيه المفتون إلى معنى الفتنة أو الفتون، كما قيل: ليس له معقول ولا معقود، أي: بمعنى: ليس له عقل ولا عقد رأي.
وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/٣٦٧).
ورجَّحه ابنُ جرير (٢٣/١٥٥) مستندًا إلى اللغة، فقال: «لأنّ ذلك أظهر معاني الكلام، إذا لم ينو إسقاط الباء، وجَعلنا لدخولها وجهًا مفهومًا. وقد بَيّنا أنه غير جائز أن يكون في القرآن شيءٌ لا معنى له».
وانتقده ابنُ تيمية (٦/٣٧٧) مستندًا للغة، فقال: «وكون المفتون بمعنى الفتنة لا أصل له في اللغة ألبتة، وجَعْل المصدر على زنة»مفعول«لو صحّ لم يكن قياسًا. بل مقصورًا على السماع».
وانتقد ابنُ القيم (٣/١٨٥) هذه الأقوال، ورجَّح أنّ الباء إنما دَخَلتْ لتدلّ على تضمين الفعل «تبصر» معنى «تَشعر وتَعلم»- مستندًا إلى النظائر-، فقال: «وهذه الأقوال كلّها تَكلُّف ظاهر لا حاجة إلى شيء منه، و»سَتُبصِر«مُضمّن معنى»تَشعر وتَعلم«، فعدي بالباء كما تقول: سَتشعر بكذا وتَعلم به، قال تعالى: ﴿ألَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى﴾ [العلق:١٤]. وإذا دعاك اللفظ إلى المعنى من مكان قريب فلا تُجب مَن دعاك إليه من مكان بعيد».
ورجَّح ابنُ كثير (١٤/٨٨) القول الثاني الذي قاله الحسن مستندًا إلى اللغة، فقال: «ومعنى ﴿المفتون﴾ ظاهر، أي: الذي قد افتُتن عن الحق وضَلّ عنه، وإنما دَخَلت الباء في قوله: ﴿بأييكم المفتون﴾ لتدلّ على تَضمين الفعل في قوله: ﴿فستبصر ويبصرون﴾، وتقديره: فسَتعلم ويَعلمون، أو: فسَتُخبر ويُخبرون بأيكم المفتون».
ورجَّح ابنُ تيمية (٦/٣٧٥) -مستندًا إلى القراءات، وأقوال السلف- القول الثالث الذي قاله مجاهد، والحسن، وقتادة، فقال: «قوله تعالى: ﴿بأيكم المفتون﴾ حار فيها كثير من الناس، والصواب فيها التفسير المأثور عن السلف». ثم عَلّق على قول الحسن بقوله: «فبَيّن الحسن المعنى المراد وإن لم يَتكلّم على اللفظ، كعادة السلف في اختصار الكلام مع البلاغة وفهم المعنى». ثم قال: «ويدلّ أيضًا على هذا المعنى في الآية أنّ في قراءة أُبيّ بن كعب، والجَوْنيّ، وابن عبلة: (فِي أيِّيكُمُ المَفْتُونُ) والشيطان مفتون بلا ريب». وذكر (٦/٣٧٥-٣٧٦) أنّ القول الثاني الوارد عن الحسن أيضًا موافق لما ذُكر؛ فإنّ الضّال به المفتون الذي هو شيطان، ثم قال: «وإنما ذَكر الحسن لفظ الضّال؛ لأنهم لم يريدوا بالمجنون الذي يَخرق ثيابه، ويَقذف بالحجارة، ويَتكلّم بالهذَيان».
Page 564
67:27
فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ ٢٧
But when they see it1 approaching, the faces of those who disbelieve will be distressed, and it will be said, "This is that for which you used to call."2
67:28
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٨
Say, [O Muḥammad], "Have you considered:1 whether Allāh should cause my death and those with me or have mercy upon us, who can protect the disbelievers from a painful punishment?"
1 translator’s note
- i.e., inform me. ↩
67:29
قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٢٩
Say, "He is the Most Merciful; we have believed in Him, and upon Him we have relied. And you will [come to] know who it is that is in clear error."
67:30
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ ٣٠
Say, "Have you considered: if your water was to become sunken [into the earth], then who could bring you flowing water?"
سورة القلم
Al-Qalam
The Pen · Meccan · 52 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
68:1
نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ ١
Nūn.1 By the pen and what they inscribe,
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
68:2
مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ ٢
You are not, [O Muḥammad], by the favor of your Lord, a madman.
68:3
وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ ٣
And indeed, for you is a reward uninterrupted.
68:4
وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ ٤
And indeed, you are of a great moral character.
68:5
فَسَتُبۡصِرُ وَيُبۡصِرُونَ ٥
So you will see and they will see
68:6
بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ ٦
Which of you is the afflicted [by a devil].
68:7
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٧
Indeed, your Lord is most knowing of who has gone astray from His way, and He is most knowing of the [rightly] guided.
68:8
فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٨
Then do not obey the deniers.
68:9
وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ ٩
They wish that you would soften [in your position], so they would soften [toward you].
68:10
وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ ١٠
And do not obey every worthless habitual swearer
68:11
هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ ١١
[And] scorner, going about with malicious gossip -
68:12
مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢
A preventer of good, transgressing and sinful,
68:13
عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ ١٣
Cruel, moreover, and an illegitimate pretender.1
1 translator’s note
- i.e., claiming a particular lineage falsely. The description given in these verses is of al-Waleed bin al-Mugheerah (see also 74:11-25) or possibly, as asserted by Ibn Katheer, al-Akhnas bin Shurayq. ↩
68:14
أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ ١٤
Because he is a possessor of wealth and children,
68:15
إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٥
When Our verses are recited to him, he says, "Legends of the former peoples."