Al-Haqqah 69:14
The Reality · Juz 29 · Page 567
وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ ١٤
And the earth and the mountains are lifted and leveled with one blow [i.e., stroke] -
Tafsir · in Arabic
Az-Zamakhshari
Detailed
Change
Commentary on 69:13–18
أسند الفعل إلى المصدر، وحسن تذكيره للفصل. وقرأ أبو السمال نفخة واحدة بالنصب مسندا للفعل إلى الجار والمجرور. فإن قلت: هما نفختان، فلم قيل: واحدة [[قال محمود: «إن قلت: لم قال واحدة وهما نفختان ... الخ» ؟ قال أحمد: وأما فائدة الاشعار بعظم هذه للنفخة: أن المؤثر لدك الأرض والجبال وخراب العالم هي وحدها غير محتاجة إلى أخرى.]] ؟ قلت معناه أنها لا تثنى في وقتها. فإن قلت: فأى النفختين هي؟ قلت الأولى لأن عندها فساد العالم، وهكذا الرواية عن ابن عباس. وقد روى عنه أنها الثانية. فإن قلت: أما قال بعد يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ والعرض إنما هو عند النفخة الثانية؟ قلت: جعل اليوم اسما للحين الواسع الذي تقع فيه النفختان والصعقة والنشور والوقوف والحساب، فلذلك قيل يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ كما تقول:
جئته عام كذا، وإنما كان مجيئك في وقت واحد من أوقاته وَحُمِلَتِ ورفعت من جهاتها بريح بلغت من قوّة عصفها أنها تحمل الأرض والجبال. أو بخلق من الملائكة. أو بقدرة الله من غير سبب. وقرئ: وحملت، بحذف المحمل وهو أحد الثلاثة فَدُكَّتا فدكت الجملتان:
جملة الأرضين وجملة الجبال، فضرب بعضها ببعض حتى تندقّ وترجع كثيبا مهيلا وهباء منبثا. والدك أبلغ من الدق. وقيل: فبسطتا بسطة واحدة، فصارتا أرضا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، من قولك: اندكّ السنام إذا انفرش. وبعير أدك وناقة دكاء. ومنه: الدكان فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ فحينئذ نزلت النازلة وهي القيامة واهِيَةٌ مسترخية ساقطة القوّة جدّا بعد ما كانت محكمة مستمسكة. يريد: والخلق الذي يقال له الملك، وردّ إليه الضمير مجموعا في قوله فَوْقَهُمْ على المعنى: فإن قلت: ما الفرق بين قوله وَالْمَلَكُ، وبين أن يقال والملائكة؟
قلت: الملك أعمّ من الملائكة، ألا ترى أن قولك: ما من ملك إلا وهو شاهد، أعم من قولك: ما من ملائكة عَلى أَرْجائِها على جوانبها: الواحد رجا مقصور، يعنى: أنها تنشق، وهي مسكن الملائكة، فينضوون [[قوله «فينضوون إلى أطرافها» في الصحاح ضويت إليه: أويت إليه وانضممت. (ع)]] إلى أطرافها وما حولها من حافاتها [[قال محمود: «أى على حافتها لأنها تنشق تنضوى الملائكة الذين هي سكانها إلى أذيالها ... الخ» قال أحمد: كلاهما معرف تعريف الجنس، فالواحد والجمع سواء في العموم.]] ثَمانِيَةٌ أى: ثمانية منهم. وعن رسول الله ﷺ «هم اليوم أربعة، فإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة آخرين فيكونون ثمانية [[أخرجه الطبري من طريق أبى إسحاق. قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال- فذكره. وهو مذكور في الحديث الطويل الذي يرويه إسماعيل بن رافع عن زيد بن أبى زياد عن القرظي عن رجل عن أبى هريرة.
رواه أبو يعلى وغيره وقد تقدم.]] » وروى: ثمانية أملاك: أرجلهم في تخوم الأرض السابعة، والعرش فوق رؤسهم، وهم مطرقون مسبحون. وقيل: بعضهم على صورة الإنسان، وبعضهم على صورة الأسد، وبعضهم على صورة الثور، وبعضهم على صورة النسر. وروى: ثمانية أملاك في خلق الأوعال، ما بين أظلافها إلى ركبها: مسيرة سبعين عاما. وعن شهر بن حوشب: أربعة منهم يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك، وأربعة يقولون:
سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على حلمك بعد علمك. وعن الحسن: الله أعلم كم هم، أثمانية أم ثمانية آلاف؟ وعن الضحاك: ثمانية صفوف لا يعلم عددهم إلا الله. ويجوز أن تكون الثمانية من الروح، أو من خلق آخر، فهو القادر على كل خلق، سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون. العرض: عبارة عن المحاسبة والمساءلة.
شبه ذلك بعرض السلطان العسكر لتعرف أحواله. وروى أنّ في يوم القيامة ثلاثة عرضات، فأما عرضتان فاعتذار واحتجاج وتوبيخ، وأما الثالثة ففيها تنشر الكتب فيأخذ الفائز كتابه بيمينه والهالك كتابه بشماله خافِيَةٌ سريرة وحال كانت تخفى في الدنيا بستر الله عليكم.
Page 567
69:9
وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ ٩
And there came Pharaoh and those before him and the overturned cities1 with sin.
1 translator’s note
- Those to which Lot was sent (see 11:82-83) or generally, all cities which were destroyed due to their denial of a messenger from Allāh. ↩
69:10
فَعَصَوۡاْ رَسُولَ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَهُمۡ أَخۡذَةٗ رَّابِيَةً ١٠
And they disobeyed the messenger of their Lord, so He seized them with a seizure exceeding [in severity].
69:11
إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ ١١
Indeed, when the water overflowed, We carried you [i.e., your ancestors] in the sailing ship1
1 translator’s note
- Which was constructed by Noah. ↩
69:12
لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ ١٢
That We might make it for you a reminder and [that] a conscious ear would be conscious of it.
69:13
فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣
Then when the Horn is blown with one blast
69:14
وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ ١٤
And the earth and the mountains are lifted and leveled with one blow [i.e., stroke] -
69:15
فَيَوۡمَئِذٖ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١٥
Then on that Day, the Occurrence [i.e., Resurrection] will occur,
69:16
وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ ١٦
And the heaven will split [open], for that Day it is infirm.1
1 translator’s note
- i.e., weak, enfeebled and unstable. ↩
69:17
وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ ١٧
And the angels are at its edges. And there will bear the Throne of your Lord above them, that Day, eight [of them].
69:18
يَوۡمَئِذٖ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِيَةٞ ١٨
That Day, you will be exhibited [for judgement]; not hidden among you is anything concealed.1
1 translator’s note
- i.e., any person or any secret you might attempt to conceal. ↩
69:19
فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ ١٩
So as for he who is given his record in his right hand, he will say, "Here, read my record!
69:20
إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَٰقٍ حِسَابِيَهۡ ٢٠
Indeed, I was certain that I would be meeting my account."
69:21
فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٢١
So he will be in a pleasant life -
69:22
فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ ٢٢
In an elevated garden,
69:23
قُطُوفُهَا دَانِيَةٞ ٢٣
Its [fruit] to be picked hanging near.
69:24
كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَآ أَسۡلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡأَيَّامِ ٱلۡخَالِيَةِ ٢٤
[They will be told], "Eat and drink in satisfaction for what you put forth1 in the days past."
1 translator’s note
- Literally, "advanced" in anticipation of reward in the Hereafter. ↩
69:25
وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُوتَ كِتَٰبِيَهۡ ٢٥
But as for he who is given his record in his left hand, he will say, "Oh, I wish I had not been given my record
69:26
وَلَمۡ أَدۡرِ مَا حِسَابِيَهۡ ٢٦
And had not known what is my account.
69:27
يَٰلَيۡتَهَا كَانَتِ ٱلۡقَاضِيَةَ ٢٧
I wish it [i.e., my death] had been the decisive one.1
1 translator’s note
- i.e., ending life rather than being the gateway to eternal life. ↩
69:28
مَآ أَغۡنَىٰ عَنِّي مَالِيَهۡۜ ٢٨
My wealth has not availed me.
69:29
هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ ٢٩
Gone from me is my authority."1
1 translator’s note
- i.e., I have no valid excuse to stand on. ↩
69:30
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ٣٠
[Allāh will say], "Seize him and shackle him.
69:31
ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ ٣١
Then into Hellfire drive him.
69:32
ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ ٣٢
Then into a chain whose length is seventy cubits insert him."
69:33
إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ ٱلۡعَظِيمِ ٣٣
Indeed, he did not used to believe in Allāh, the Most Great,
69:34
وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣٤
Nor did he encourage the feeding of the poor.