Al-A'rafJuz 9 · Page 163

Al-A'raf 7:100

The Heights · Juz 9 · Page 163

أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ أَهۡلِهَآ أَن لَّوۡ نَشَآءُ أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡۚ وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠

Has it not become clear to those who inherited the earth after its [previous] people that if We willed, We could afflict them for their sins? But We seal over their hearts so they do not hear.1

1 translator’s note
  1. They do not benefit from what they hear. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:99–100

﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِها أنْ لَوْ نَشاءُ أصَبْناهم بِذُنُوبِهِمْ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ زَيْدٍ (يَهْدِ) يُبَيِّنُ، وهَذا كَقَوْلِهِ ﴿وأمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ﴾ [فصلت: ١٧]، أيْ: بَيَّنّا لَهم طَرِيقَ الهُدى، والفاعِلُ بِيَهْدِ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا، أحَدُها أنْ يَعُودَ عَلى اللَّهِ ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ (p-٣٥٠)مَن قَرَأ (نَهْدِ) بِالنُّونِ، والثّانِي أنْ يَكُونَ ضَمِيرًا عائِدًا عَلى ما يُفْهَمُ مِن سِياقِ الكَلامِ السّابِقِ، أيْ: (أوَلَمْ يَهْدِ) ما جَرى لِلْأُمَمِ السّالِفَةِ أهْلِ القُرى وغَيْرِهِمْ وعَلى هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ يَكُونُ أنْ لَوْ نَشاءُ وما بَعْدَهُ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ بـِ (يَهْدِ)، أيْ: أوَلَمْ يُبَيِّنِ اللَّهُ، أوْ ما سَبَقَ مِن قِصَصِ القُرى ومَآلِ أمْرِهِمْ لِلْوارِثِينَ إصابَتَنا إيّاهم بِذُنُوبِهِمْ لَوْ شِئْنا ذَلِكَ، أيْ: عِلْمُهم بِإصابَتِنا، أوْ قُدْرَتِنا عَلى إصابَتِنا إيّاهم،، والمَعْنى: إنَّكم مُذْنِبُونَ لَهم، وقَدْ عَلِمْتُمْ ما حَلَّ بِهِمْ أفَما تَحْذَرُونَ أنْ يَحِلَّ بِكم ما حَلَّ بِهِمْ فَذَلِكَ لَيْسَ بِمُمْتَنِعٍ عَلَيْنا لَوْ شِئْنا، والوَجْهُ الثّالِثُ أنْ يَكُونَ الفاعِلُ بـِ (يَهْدِ) قَوْلَهُ: ﴿أنْ لَوْ نَشاءُ﴾ فَيَنْسَبِكُ المَصْدَرُ مِن جَوابِ لَوْ، والتَّقْدِيرُ: أوَلَمْ نُبَيِّنْ ونُوَضِّحْ لِلْوارِثِينَ مَآلَهم وعاقِبَتَهم وإصابَتَنا إيّاهم بِذُنُوبِهِمْ لَوْ شِئْنا ذَلِكَ، أيْ: عِلْمَهم بِإصابَتِنا أوْ قُدْرَتِنا عَلى إصابَتِنا إيّاهم، والمَعْنى: عَلى التَّقْدِيرَيْنِ إذا كانَتْ (أنْ) مَفْعُولَةً و(أنْ) هُنا هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ؛ لِأنَّ الهِدايَةَ فِيها مَعْنى العِلْمِ واسْمُها ضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ، والخَبَرُ الجُمْلَةُ المُصَدَّرَةُ بِلَوْ و(نَشاءُ) في مَعْنى شِئْنا لا أنْ لَوِ الَّتِي هي لِما كانَ سَيَقَعُ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ إذا جاءَ بَعْدَها المُضارِعُ صَرَفَتْ مَعْناهُ إلى المُضِيِّ، ومَفْعُولُ (نَشاءُ) مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ جَوابُ (لَوْ)، والجَوابُ ﴿أصَبْناهُمْ﴾ ولَمْ يَأْتِ بِاللّامِ وإنْ كانَ الفِعْلُ مُثْبَتًا إذْ حَذْفُها جائِزٌ فَيَصِحُّ كَقَوْلِهِ: ﴿لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجًا﴾ [الواقعة: ٧٠] والأكْثَرُ الإتْيانُ بِاللّامِ كَقَوْلِهِ: ﴿لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطامًا﴾ [الواقعة: ٦٥] ﴿ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها﴾ [الأعراف: ١٧٦] والَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ، أيْ: يُخَلَّفُونَ فِيها مِن بَعْدِ هَلاكِ أهْلِها، وظاهِرُهُ التَّسْمِيعُ لِمَن كانَ في عَصْرِ الرَّسُولِ ﷺ مِن مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، وغَيْرِهِمْ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ أهْلَ مَكَّةَ.

﴿ونَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ الظّاهِرُ أنَّها جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ، أيْ: ونَحْنُ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ، والمَعْنى: أنَّ مَن أوْضَحَ اللَّهُ لَهُ سُبُلَ الهُدى وذَكَرَ لَهُ أمْثالًا مِمَّنْ أهْلَكَهُ اللَّهُ تَعالى بِذُنُوبِهِمْ وهو مَعَ ذَلِكَ (p-٣٥١)دائِمٌ عَلى غَيِّهِ لا يَرْعَوِي يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قَلْبِهِ فَيَنْبُوَ سَمْعُهُ عَنْ سَماعِ الحَقِّ، وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى أصَبْنا إذا كانَ بِمَعْنى نُصِيبُ فَوَضَعَ الماضِي مَوْضِعَ المُسْتَقْبَلِ عِنْدَ وُضُوحِ مَعْنى الِاسْتِعْمالِ كَما قالَ تَعالى: ﴿تَبارَكَ الَّذِي إنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِن ذَلِكَ﴾ [الفرقان: ١٠]، أيْ: إنْ يَشَأْ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿ويَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا﴾ [الفرقان: ١٠] . انْتَهى فَجَعَلَ (لَوْ) شَرْطِيَّةً بِمَعْنى أنْ ولَمْ يَجْعَلْها الَّتِي هي لِما كانَ سَيَقَعُ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ، ولِذَلِكَ جَعَلَ أصَبْنا بِمَعْنى نُصِيبُ، ومِثالُ وُقُوعِ لَوْ مَوْقِعَ أنْ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎لا يُلْفِكَ الرّاجُوكَ إلّا مُظْهِرًا خُلُقَ الكِرامِ ولَوْ تَكُونُ عَدِيمًا

وهَذا الَّذِي قالَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ رَدَّهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِن جِهَةِ المَعْنى لَكِنْ بِتَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ ﴿ونَطْبَعُ﴾ بِمَعْنى طَبَعْنا، فَيَكُونُ قَدْ عَطَفَ المُضارِعَ عَلى الماضِي الَّذِي هو جَوابُ (لَوْ نَشاءُ) فَجَعَلَهُ بِمَعْنى نُصِيبُ، فَتَأوَّلَ المَعْطُوفَ عَلَيْهِ وهو الجَوابُ ورَدَّهُ إلى المُسْتَقْبَلِ، والزَّمَخْشَرِيُّ تَأوَّلَ المَعْطُوفَ ورَدَّهُ إلى المُضِيِّ، وأنْتَجَ رَدُّ الزَّمَخْشَرِيِّ أنَّ كِلا التَّقْدِيرَيْنِ لا يَصِحُّ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: هَلْ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ﴿ونَطْبَعُ﴾ بِمَعْنى طَبَعْنا كَما كانَ لَوْ نَشاءُ بِمَعْنى لَوْ شِئْنا ويُعْطَفُ عَلى ﴿أصَبْناهُمْ﴾، قُلْتُ: لا يُساعِدُ هَذا المَعْنى؛ لِأنَّ القَوْمَ كانَ مَطْبُوعًا عَلى قُلُوبِهِمْ مَوْصُوفِينَ بِصِفَةِ مَن قَبْلَهم مِنَ اقْتِرافِ الذُّنُوبِ والإصابَةِ بِها، وهَذا التَّفْسِيرُ يُؤَدِّي إلى خُلُوِّهِمْ عَنْ هَذِهِ الصِّفَةِ، وأنَّ اللَّهَ تَعالى لَوْ شاءَ لاتَّصَفُوا بِها. انْتَهى هَذا الرَّدُّ ظاهِرُهُ الصِّحَّةُ ومُلَخَّصُهُ أنَّ المَعْطُوفَ عَلى الجَوابِ جَوابٌ سَواءٌ تَأوَّلْنا المَعْطُوفَ عَلَيْهِ أمِ المَعْطُوفَ وجَوابُ لَوْ لَمْ يَقَعْ بَعْدُ سَواءٌ كانَتْ حَرْفًا لِما كانَ سَيَقَعُ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ أمْ بِمَعْنى إنِ الشَّرْطِيَّةِ والإصابَةُ لَمْ تَقَعْ، والطَّبْعُ عَلى القُلُوبِ واقِعٌ، فَلا يَصِحُّ أنْ يُعْطَفَ عَلى الجَوابِ فَإنْ تَأوَّلَ ﴿ونَطْبَعُ﴾ عَلى مَعْنى ونَسْتَمِرُّ عَلى الطَّبْعِ عَلى قُلُوبِهِمْ أمْكَنَ التَّعاطُفُ؛ لِأنَّ الِاسْتِقْرارَ لَمْ يَقَعْ بَعْدُ وإنْ كانَ الطَّبْعُ قَدْ وقَعَ، وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: تَقْرِيرُ صاحِبِ الكَشّافِ عَلى أقْوى الوُجُوهِ هو ضَعِيفٌ؛ لِأنَّ كَوْنَهُ مَطْبُوعًا عَلَيْهِ في الكُفْرِ لَمْ يَكُنْ مُنافِيًا لِصِحَّةِ العَطْفِ وكانَ قَدْ قَرَّرَ أنَّ المَعْنى، أوْ لَمْ يُبَيِّنْ لِلَّذِينِ نُبْقِيهِمْ في الأرْضِ بَعْدَ إهْلاكِنا مَن كانَ قَبْلَهم فِيها أنْ نُهْلِكَهم بَعْدَهم وهو مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿أنْ لَوْ نَشاءُ﴾ أصَبْناهم، أيْ: بِعِقابِ ذُنُوبِهِمْ ﴿ونَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾، أيْ: لَمْ نُهْلِكْهم بِالعَذابِ ﴿نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾، أيْ: لا يَقْبَلُونَ ولا يَتَّعِظُونَ ولا يَنْزَجِرُونَ، وإنَّما قُلْنا إنَّ المُرادَ إمّا الإهْلاكُ وإمّا الطَّبْعُ عَلى القَلْبِ؛ لِأنَّ الإهْلاكَ لا يَجْتَمِعُ مَعَ الطَّبْعِ عَلى القَلْبِ، فَإنَّهُ إذا أهْلَكَهُ يَسْتَحِيلُ أنْ يَطْبَعَ عَلى قَلْبِهِ. انْتَهى. والعَطْفُ في ﴿ونَطْبَعُ﴾ بِالواوِ بِمَنعِ ما ذَكَرَهُ؛ لِأنَّ جَعْلَ المَعْنى عَلى أنَّهُ إمّا الإهْلاكُ وإمّا الطَّبْعُ، وظاهِرُ العَطْفِ بِالواوِ ويَنْبُو عَنِ الدَّلالَةِ عَلى هَذا المَعْنى، فَإنْ جَعَلْتَ الواوَ بِمَعْنى، أوْ أمْكَنَ ذَلِكَ وكَذَلِكَ يَنْبُو عَنْ قَوْلِهِ إنْ لَمْ نُهْلِكْهم بِالعَذابِ ونَطْبَعْ عَلى قُلُوبِهِمُ العَطْفُ بِالواوِ، وأوْرَدَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ مِن أقْوالِ المُفَسِّرِينَ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ كَوْنَهُ مَطْبُوعًا عَلَيْهِ في الكُفْرِ لا يُنافِي صِحَّةَ العَطْفِ فَقالَ أبُو عَلِيٍّ ويَعْنِي بِهِ واللَّهُ أعْلَمُ الجُبّائِيَّ: الطَّبْعُ (p-٣٥٢)سِمَةٌ في القَلْبِ مِن نُكْتَةٍ سَوْداءَ إنَّ صاحِبَها لا يُفْلِحُ، وقالَ الأصَمُّ: أيْ: يَلْزَمُهم ما هم عَلَيْهِ فَلا يَتُوبُونَ إلّا عِنْدَ المُعايَنَةِ فَلا تُقْبَلُ تَوْبَتُهم، وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: الطَّبْعُ الخِذْلانُ إنَّهُ يُخْذَلُ الكافِرُ فَيَرى الآيَةَ فَلا يُؤْمِنُ بِها ويَخْتارُ ما اعْتادَ وألِفَ، وهَذِهِ الأقْوالُ لا يُمْكِنُ مَعَها العَطْفُ إلّا عَلى تَأْوِيلِ أنْ تَكُونَ الواوُ بِمَعْنى، أوْ، وأجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ في عَطْفِ ﴿ونَطْبَعُ﴾ وجْهَيْنِ آخَرَيْنِ أحَدُهُما ضَعِيفٌ، والآخَرُ خَطَأٌ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: بِمَ يَتَعَلَّقُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾، قُلْتُ: فِيهِ أوْجُهٌ، أوْ يَكُونُ مَعْطُوفًا عَلى ما دَلَّ عَلَيْهِ مَعْنى، ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ [السجدة: ٢٦] كَأنَّهُ قِيلَ يَغْفُلُونَ عَنِ الهِدايَةِ ﴿ونَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾، أوْ عَلى ﴿يَرِثُونَ الأرْضَ﴾ . انْتَهى. فَقَوْلُهُ أنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى مُقَدَّرٍ وهو يَغْفُلُونَ عَنِ الهِدايَةِ ضَعِيفٌ؛ لِأنَّهُ إضْمارٌ لا يُحْتاجُ إلَيْهِ إذْ قَدْ صَحَّ أنْ يَكُونَ عَلى الِاسْتِئْنافِ مِن بابِ العَطْفِ في الجُمَلِ فَهو مَعْطُوفٌ عَلى مَجْمُوعِ الجُمْلَةِ المُصَدَّرَةِ بِأداةِ الِاسْتِفْهامِ، وقَدْ قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وغَيْرُهُ، وقَوْلُهُ أنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى (يَرِثُونَ) خَطَأٌ؛ لِأنَّهُ إذا كانَ مَعْطُوفًا عَلى يَرْثُونَ كانَ صِلَةً لِلَّذِينِ؛ لِأنَّ المَعْطُوفَ عَلى الصِّلَةِ صِلَةٌ، ويَكُونُ قَدْ فُصِلَ بَيْنَ أبْعاضِ الصِّلَةِ بِأجْنَبِيٍّ مِنَ الصِّلَةِ وهو قَوْلُهُ: ﴿أنْ لَوْ نَشاءُ أصَبْناهُمْ﴾ بِذُنُوبِهِمْ، سَواءٌ قَدَّرْنا ﴿أنْ لَوْ نَشاءُ﴾ في مَوْضِعِ الفاعِلِ لـِ (يَهْدِ) أوْ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ فَهو مَعْمُولٌ لِـ (يَهْدِ) لا تَعَلُّقَ لَهُ بِشَيْءٍ مِن صِلَةِ (الَّذِينَ) وهو لا يَجُوزُ ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿أصَبْناهم بِذُنُوبِهِمْ﴾ بِعِقابِ ذُنُوبِهِمْ، أوْ يُضَمَّنُ ﴿أصَبْناهُمْ﴾ مَعْنى أهْلَكْناهم فَهو مِن مَجازِ الإضْمارِ، أوِ التَّضْمِينِ، ونَفْيِ السَّماعِ، والمَعْنى: نَفْيُ القَبُولِ والِاتِّعاظِ المُتَرَتِّبِ عَلى وُجُودِ السَّماعِ جَعَلَ انْتِفاءَ فائِدَتِهِ انْتِفاءً لَهُ.

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 163

Al-A'rafJuz 9 · Page 163

7:96

وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذۡنَٰهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٩٦

And if only the people of the cities had believed and feared Allāh, We would have opened [i.e., bestowed] upon them blessings from the heaven and the earth; but they denied [the messengers], so We seized them for what they were earning.1

1 translator’s note
  1. Of blame for their sin. ↩

7:97

أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ ٩٧

Then, did the people of the cities feel secure from Our punishment coming to them at night while they were asleep?

7:98

أَوَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا ضُحٗى وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ ٩٨

Or did the people of the cities feel secure from Our punishment coming to them in the morning while they were at play?1

1 translator’s note
  1. i.e., occupied with such activities that have no benefit. ↩

7:99

أَفَأَمِنُواْ مَكۡرَ ٱللَّهِۚ فَلَا يَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٩٩

Then, did they feel secure from the plan of Allāh? But no one feels secure from the plan of Allāh except the losing people.

7:100

أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِ أَهۡلِهَآ أَن لَّوۡ نَشَآءُ أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡۚ وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠

Has it not become clear to those who inherited the earth after its [previous] people that if We willed, We could afflict them for their sins? But We seal over their hearts so they do not hear.1

1 translator’s note
  1. They do not benefit from what they hear. ↩

7:101

تِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآئِهَاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠١

Those cities - We relate to you, [O Muḥammad], some of their news. And certainly did their messengers come to them with clear proofs, but they were not to believe in that which they had denied before.1 Thus does Allāh seal over the hearts of the disbelievers.

1 translator’s note
  1. i.e., they persistently denied every warning given them. ↩

7:102

وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَٰسِقِينَ ١٠٢

And We did not find for most of them any covenant;1 but indeed, We found most of them defiantly disobedient.

1 translator’s note
  1. i.e., they were found to be unfaithful and negligent of Allāh's covenant. ↩

7:103

ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَظَلَمُواْ بِهَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٠٣

Then We sent after them Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, but they were unjust toward them.1 So see how was the end of the corrupters.

1 translator’s note
  1. i.e., they rejected and opposed the signs. ↩

7:104

وَقَالَ مُوسَىٰ يَٰفِرۡعَوۡنُ إِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٤

And Moses said, "O Pharaoh, I am a messenger from the Lord of the worlds

Abu HayyanTafsir · 7:100

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском