Al-A'rafJuz 8 · Page 151

Al-A'raf 7:11

The Heights · Juz 8 · Page 151

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ١١

And We have certainly created you, [O mankind], and given you [human] form. Then We said to the angels, "Prostrate to Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He was not of those who prostrated.

1 translator’s note
  1. Satan. See footnote to 2:34. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:11–13

﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكم ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ قالَ أنا خَيْرٌ مِنهُ خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ ﴿قالَ فاهْبِطْ مِنها فَما يَكُونُ لَكَ أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فاخْرُجْ إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾

عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ: ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكم في الأرْضِ﴾ [الأعراف: ١٠] تَذْكِيرًا بِنِعْمَةِ إيجادِ النَّوْعِ، وهي نِعْمَةُ عِنايَةٍ، لِأنَّ الوُجُودَ أشْرَفُ مِنَ العَدَمِ، بِقَطْعِ النَّظَرِ عَمّا قَدْ

صفحة ٣٦

يَعْرِضُ لِلْمَوْجُودِ مِنَ الأكْدارِ والمَتاعِبِ، وبِنِعْمَةِ تَفْضِيلِهِ عَلى النَّوْعِ بِأنْ أمَرَ المَلائِكَةَ بِالسُّجُودِ لِأصِلِهِ، وأُدْمِجَ في هَذا الِامْتِنانِ تَنْبِيهٌ وإيقاظٌ إلى عَداوَةِ الشَّيْطانِ لِنَوْعِ الإنْسانِ مِنَ القِدَمِ، لِيَكُونَ ذَلِكَ تَمْهِيدًا لِلتَّحْذِيرِ مِن وسْوَسَتِهِ وتَضْلِيلِهِ، وإغْراءً بِالإقْلاعِ عَمّا أوْقَعَ فِيهِ النّاسَ مِنَ الشِّرْكِ والضَّلالَةِ، وهو غَرَضُ السُّورَةِ، وذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أخْرَجَ أبَوَيْكم مِنَ الجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٢٧] وما تَلاهُ مِنَ الآياتِ، فَلِذَلِكَ كانَ هَذا بِمَنزِلَةِ الِاسْتِدْلالِ وُسِّطَ في خِلالِ المَوْعِظَةِ.

والخِطابُ لِلنّاسِ كُلِّهِمْ، والمَقْصُودُ مِنهُ المُشْرِكُونَ، لِأنَّهُمُ الغَرَضُ في هَذِهِ السُّورَةِ.

وتَأْكِيدُ الخَبَرِ ”بِاللّامِ“ و”قَدْ“ لِلْوَجْهِ الَّذِي تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ﴾، وتَعْدِيَةُ فِعْلَيِ الخَلْقِ والتَّصْوِيرِ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ، لِما كانَ عَلى مَعْنى خَلْقِ النَّوْعِ الَّذِي هم مِن أفْرادٍ تَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ المَعْنى: خَلَقْنا أصْلَكم ثُمَّ صَوَّرْناهُ، وهو آدَمُ، كَما أفْصَحَ عَنْهُ قَوْلُهُ: ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ.

والخَلْقُ الإيجادُ وإبْرازُ الشَّيْءِ إلى الوُجُودِ، وهَذا الإطْلاقُ هو المُرادُ مِنهُ عِنْدَ إسْنادِهِ إلى اللَّهِ تَعالى أوْ وصْفِ اللَّهِ بِهِ.

والتَّصْوِيرُ جَعْلُ الشَّيْءِ صُورَةً، والصُّورَةُ الشَّكْلُ الَّذِي يُشَكَّلُ بِهِ الجِسْمُ كَما يُشَكَّلُ الطِّينُ بِصُورَةِ نَوْعٍ مِنَ الأنْواعِ.

وعُطِفَتْ جُمْلَةُ ”صَوَّرْناكم“ بِحَرْفِ ثُمَّ الدّالَّةِ عَلى تَراخِي رُتْبَةِ التَّصْوِيرِ عَنْ رُتْبَةِ الخَلْقِ، لِأنَّ التَّصْوِيرَ حالَةُ كَمالٍ في الخَلْقِ بِأنْ كانَ الإنْسانُ عَلى الصُّورَةِ الإنْسانِيَّةِ المُتْقَنَةِ حُسْنًا وشَرَفًا، بِما فِيها مِن مَشاعِرِ الإدْراكِ والتَّدْبِيرِ، سَواءٌ كانَ التَّصْوِيرُ مُقارِنًا لِلْخَلْقِ كَما في خَلْقِ آدَمَ، أمْ كانَ بَعْدَ الخَلْقِ بِمُدَّةٍ، كَما في تَصْوِيرِ الأجِنَّةِ مِن عِظامٍ ولَحْمٍ وعَصَبٍ وعُرُوقٍ ومَشاعِرَ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظامًا فَكَسَوْنا العِظامَ لَحْمًا﴾ [المؤمنون: ١٤] .

صفحة ٣٧

وتَعْدِيَةُ فِعْلَيْ خَلَقْنا وصَوَّرْنا إلى ضَمِيرِ الخِطابِ يَنْتَظِمُ في سِلْكِ ما عادَ إلَيْهِ الضَّمِيرُ قَبْلَهُ في قَوْلِهِ ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاكم في الأرْضِ﴾ [الأعراف: ١٠] الآيَةَ فالخِطابُ لِلنّاسِ كُلِّهِمْ تَوْطِئَةٌ لِقَوْلِهِ فِيما يَأْتِي: ﴿يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أخْرَجَ أبَوَيْكم مِنَ الجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٢٧] والمَقْصُودُ بِالخُصُوصِ مِنهُ المُشْرِكُونَ لِأنَّهُمُ الَّذِينَ سَوَّلَ لَهُمُ الشَّيْطانُ كُفْرانَ هَذِهِ النِّعَمِ لِقَوْلِهِ تَعالى عَقِبَ ذَلِكَ: وإذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وقَوْلُهُ فِيما تَقَدَّمَ: اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكم ولا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ.

وأمّا تَعَلُّقُ فِعْلَيِ الخَلْقِ والتَّصْوِيرِ بِضَمِيرِ المُخاطَبِينَ فَمُرادٌ مِنهُ أصْلُ نَوْعِهِمُ الأوَّلِ وهو آدَمُ بِقَرِينَةِ تَعْقِيبِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ فَنُزِّلَ خَلْقُ أصْلِ نَوْعِهِمْ مَنزِلَةَ خَلْقِ أفْرادِ النَّوْعِ الَّذِينَ مِنهُمُ المُخاطَبُونَ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ التَّذْكِيرُ بِنِعْمَةِ الإيجادِ لِيَشْكُرُوا مُوجِدَهم ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ حَمَلْناكم في الجارِيَةِ﴾ [الحاقة: ١١] أيْ حَمَلْنا أُصُولَكم وهُمُ الَّذِينَ كانُوا مَعَ نُوحٍ وتَناسَلَ مِنهُمُ النّاسُ بَعْدَ الطُّوفانِ، لِأنَّ المَقْصُودَ الِامْتِنانُ عَلى المُخاطَبِينَ بِإنْجاءِ أُصُولِهِمُ الَّذِينَ تَناسَلُوا مِنهم، ويَجُوزُ أنْ يُوَؤَّلَ فِعْلا الخَلْقِ والتَّصْوِيرِ بِمَعْنى إرادَةِ حُصُولِ ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ تَعالى حِكايَةً عَنْ كَلامِ المَلائِكَةِ مَعَ إبْراهِيمَ: ﴿فَأخْرَجْنا مَن كانَ فِيها مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: ٣٥] أيْ أرَدْنا إخْراجَ مَن كانَ فِيها، فَإنَّ هَذا الكَلامَ وقَعَ قَبْلَ أمْرِ لُوطٍ ومَن آمَنَ بِهِ بِالخُرُوجِ مِنَ القَرْيَةِ.

ودَلَّ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ عَلى أنَّ المَخْلُوقَ والمُصَوَّرَ هو آدَمُ، ومَعْنى الكَلامِ خَلَقْنا أصْلَكم وصَوَّرْناهُ فَبَرَزَ مَوْجُودًا مُعَيَّنًا مُسَمًّى بِآدَمَ، فَإنَّ التَّسْمِيَةَ طَرِيقٌ لِتَعَيُّنِ المُسَمّى، ثُمَّ أظْهَرْنا فَضْلَهُ وبَدِيعَ صُنْعِنا فِيهِ فَقُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لَهُ فَوَقَعَ إيجازٌ بَدِيعٌ في نَسْجِ الكَلامِ.

وثُمَّ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ عاطِفَةٌ الجُمْلَةَ

صفحة ٣٨

عَلى الجُمْلَةِ فَهي مُقَيِّدَةٌ لِلتَّراخِي الرُّتْبِيِّ لا لِلتَّراخِي الزَّمانِيِّ وذَلِكَ أنَّ مَضْمُونَ الجُمْلَةِ المَعْطُوفَةِ هُنا أرْقى رُتْبَةً مِن مَضْمُونِ الجُمْلَةِ المَعْطُوفِ عَلَيْها.

وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾، تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ، وبَيانُ ما تَقَدَّمَ: أمَرَ اللَّهُ المَلائِكَةَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ، مِن ظُهُورِ فَضْلِ ما عَلَّمَهُ اللَّهُ مِنَ الأسْماءِ ما لَمْ يُعَلِّمْهُ المَلائِكَةَ، عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ﴾ [البقرة: ٣٤] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وتَعْرِيفُ المَلائِكَةِ لِلْجِنْسِ فَلا يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ الأمْرُ عامًّا لِجَمِيعِ المَلائِكَةِ، بَلْ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَأْمُورُونَ هُمُ المَلائِكَةُ، الَّذِينَ كانُوا في المَكانِ الَّذِي خُلِقَ فِيهِ آدَمُ، ونُقِلَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ويُحْتَمَلُ الِاسْتِغْراقُ لِجَمِيعِ المَلائِكَةِ. وطَرِيقُ أمْرِهِمْ جَمِيعًا وسُجُودِهِمْ جَمِيعًا لِآدَمَ لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ، لِأنَّ طُرُقَ عِلْمِهِمْ بِمُرادِ اللَّهِ عَنْهم في العالَمِ العُلْوِيِّ لا تُقاسُ عَلى المَأْلُوفِ في عالَمِ الأرْضِ.

واعْلَمْ أنَّ أمْرَ اللَّهِ المَلائِكَةَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ لا يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ آدَمُ قَدْ خُلِقَ في العالَمِ الَّذِي فِيهِ المَلائِكَةُ بَلْ ذَلِكَ مُحْتَمَلٌ، ويُحْتَمَلُ أنَّ اللَّهَ لَمّا خَلَقَ آدَمَ حَشَرَ المَلائِكَةَ، وأطْلَعَهم عَلى هَذا الخَلْقِ العَجِيبِ، فَإنَّ المَلائِكَةَ يَنْتَقِلُونَ مِن مَكانٍ إلى مَكانٍ فالآيَةُ لَيْسَتْ نَصًّا في أنَّ آدَمَ خُلِقَ في السَّماواتِ ولا أنَّهُ في الجَنَّةِ الَّتِي هي دارُ الثَّوابِ والعِقابِ، وإنْ كانَ ظاهِرُها يَقْتَضِي ذَلِكَ، وبِهَذا الظّاهِرِ أخَذَ جُمْهُورُ أهْلِ السُّنَّةِ، وتَقَدَّمَ ذَلِكَ في سُورَةِ البَقَرَةِ. واسْتِثْناءُ إبْلِيسَ مِنَ السّاجِدِينَ في قَوْلِهِ: ”إلّا إبْلِيسَ“ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ كانَ في عِدادِ المَلائِكَةِ لِأنَّهُ كانَ مُخْتَلِطًا بِهِمْ. وقالَ السَّكّاكِيُّ في المِفْتاحِ عُدَّ إبْلِيسُ مِنَ المَلائِكَةِ بِحُكْمِ التَّغْلِيبِ.

وجُمْلَةُ: ﴿لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ حالٌ مِن إبْلِيسَ، وهي حالٌ مُؤَكِّدَةٌ لِمَضْمُونِ عامِلِها وهو ما دَلَّتْ عَلَيْهِ الِاسْتِثْناءُ، لِما فِيها مِن مَعْنى:

صفحة ٣٩

أُسْتُثْنِيَ، لِأنَّ الِاسْتِثْناءَ يَقْتَضِي ثُبُوتَ نَقِيضِ حُكْمِ المُسْتَثْنى مِنهُ لِلْمُسْتَثْنى، وهو عَيْنُ مَدْلُولِ: ﴿لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ فَكانَتِ الحالُ تَأْكِيدًا. وفي اخْتِيارِ الإخْبارِ عَنْ نَفْيِ سُجُودِهِ بِجَعْلِهِ مِن غَيْرِ السّاجِدِينَ، إشارَةٌ إلى أنَّهُ انْتَفى عَنْهُ السُّجُودُ انْتِفاءً شَدِيدًا لِأنَّ قَوْلَكَ لَمْ يَكُنْ فُلانٌ مِنَ المُهْتَدِينَ يُفِيدُ مِنَ النَّفْيِ أشَدَّ مِمّا يُفِيدُهُ قَوْلُكُ لَمْ يَكُنْ مُهْتَدِيًا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ لا أتَّبِعُ أهْواءَكم قَدْ ضَلَلْتُ إذًا وما أنا مِنَ المُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: ٥٦] في سُورَةِ الأنْعامِ.

فَفِي الآيَةِ إشارَةٌ إلى أنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ في نَفْسِ إبْلِيسَ جِبِلَّةً تَدْفَعُهُ إلى العِصْيانِ عِنْدَما لا يُوافِقُ الأمْرُ هَواهُ، وجَعَلَ لَهُ هَوًى ورَأْيًا، فَكانَتْ جِبِلَّتُهُ مُخالِفَةً لِجِبِلَّةِ المَلائِكَةِ. وإنَّما اسْتَمَرَّ في عِدادِ المَلائِكَةِ لِأنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ مِنَ الأمْرِ ما يُخالِفُ هَواهُ، فَلَمّا حَدَثَ الأمْرُ بِالسُّجُودِ ظَهَرَ خُلُقُ العِصْيانِ الكامِنُ فِيهِ، فَكانَ قَوْلُهُ تَعالى:﴿لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ إشارَةً إلى أنَّهُ لَمْ يُقَدِّرْ لَهُ أنْ يَكُونَ مِنَ الطّائِفَةِ السّاجِدِينَ، أيِ انْتَفى سُجُودُهُ انْتِفاءً لِإرْجاءٍ في حُصُولِهِ بَعْدُ، وقَدْ عُلِمَ أنَّهُ أبى السُّجُودَ إباءً وذَلِكَ تَمْهِيدًا لِحِكايَةِ السُّؤالِ والجَوابِ في قَوْلِهِ: ﴿قالَ ما مَنَعَكَ ألّا تَسْجُدَ إذْ أمَرْتُكَ﴾ .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 151

Al-A'rafJuz 8 · Page 151

سورة الأعراف

Al-A'raf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

7:1

الٓمٓصٓ ١

Alif, Lām, Meem, Ṣād.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

7:2

كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

[This is] a Book revealed to you, [O Muḥammad] - so let there not be in your breast distress therefrom - that you may warn thereby and as a reminder to the believers.

7:3

ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۗ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٣

Follow, [O mankind], what has been revealed to you from your Lord and do not follow other than Him any allies. Little do you remember.

7:4

وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ ٤

And how many cities have We destroyed, and Our punishment came to them at night or while they were sleeping at noon.

7:5

فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٥

And their declaration when Our punishment came to them was only that they said, "Indeed, we were wrongdoers!"

7:6

فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦

Then We will surely question those to whom [a message] was sent, and We will surely question the messengers.

7:7

فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ٧

Then We will surely relate [their deeds] to them with knowledge, and We were not [at all] absent.

7:8

وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨

And the weighing [of deeds] that Day will be the truth. So those whose scales are heavy - it is they who will be the successful.

7:9

وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَظۡلِمُونَ ٩

And those whose scales are light - they are the ones who will lose themselves for what injustice they were doing toward Our verses.

7:10

وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ١٠

And We have certainly established you upon the earth and made for you therein ways of livelihood. Little are you grateful.

7:11

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ١١

And We have certainly created you, [O mankind], and given you [human] form. Then We said to the angels, "Prostrate to Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He was not of those who prostrated.

1 translator’s note
  1. Satan. See footnote to 2:34. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 7:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском