Al-A'rafJuz 9 · Page 164

Al-A'raf 7:119

The Heights · Juz 9 · Page 164

فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ ١١٩

And they [i.e., Pharaoh and his people] were overcome right there and became debased.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 7:117–120

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ فَإذا هي تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾ ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [الأعراف: ١٢١] ﴿رَبِّ مُوسى وهارُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٢] ﴿قالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكم إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٣] ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكم وأرْجُلَكم مِن خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكم أجْمَعِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٤] ﴿قالُوا إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٥] ﴿وما تَنْقِمُ مِنّا إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا لَمّا جاءَتْنا رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٦] ﴿وقالَ المَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أتَذَرُ مُوسى وقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا في الأرْضِ ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أبْناءَهم ونَسْتَحْيِي نِساءَهم وإنّا فَوْقَهم قاهِرُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٧] ﴿قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ واصْبِرُوا إنَّ الأرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ والعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٨] ﴿قالُوا أُوذِينا مِن قَبْلِ أنْ تَأْتِيَنا ومِن بَعْدِ ما جِئْتَنا قالَ عَسى رَبُّكم أنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكم ويَسْتَخْلِفَكم في الأرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٢٩] ﴿ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهم يَذَّكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٠] ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ قالُوا لَنا هَذِهِ وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللَّهِ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٣١] ﴿وقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِن آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٢] ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ والجَرادَ والقُمَّلَ والضَّفادِعَ والدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فاسْتَكْبَرُوا وكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٣] ﴿ولَمّا وقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ولَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [الأعراف: ١٣٤] ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ إذا هم يَنْكُثُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٥] ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم فَأغْرَقْناهم في اليَمِّ بِأنَّهم كَذَّبُوا بِآياتِنا وكانُوا عَنْها غافِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٦] ﴿وأوْرَثْنا القَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الأرْضِ ومَغارِبَها الَّتِي بارَكْنا فِيها وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحُسْنى عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا ودَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ وما كانُوا يَعْرِشُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٧] ﴿وجاوَزْنا بِبَنِي إسْرائِيلَ البَحْرَ فَأتَوْا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أصْنامٍ لَهم قالُوا يا مُوسى اجْعَلْ لَنا إلَهًا كَما لَهم آلِهَةٌ قالَ إنَّكم قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٨] ﴿إنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هم فِيهِ وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٩] (p-٣٦٣)لَقِفَ الشَّيْءَ لَقْفًا ولَقَفانًا: أخَذَهُ بِسُرْعَةٍ فَأكَلَهُ، أوِ ابْتَلَعَهُ ورَجُلٌ ثَقِفٌ لَقِفٌ: سَرِيعُ الأخْذِ ولَقِيفٌ ثَقِيفٌ: بَيِّنُ الثَّقافَةِ واللَّقافَةِ، ولَقِمَ ولَهِمَ ولَقِفَ بِمَعْنًى، ومِنهُ التَقَفْتُهُ وتَلَقَّفْتُهُ تَلَقُّفًا. مَهْما: اسْمٌ، خِلافًا لِلسُّهَيْلِيِّ إذْ زَعَمَ أنَّها قَدْ تَأْتِي حَرْفًا، وهي أداةُ شَرْطٍ ونَدَرَ الِاسْتِفْهامُ بِها في قَوْلِهِ:

؎مَهْما لِيَ اللَّيْلَةَ مَهْما لِيَهْ أوْدى بِنَعْلَيَّ وسِرْبالِيَهْ

وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّها إذا كانَتِ اسْمَ شَرْطٍ قَدْ تَأْتِي ظَرْفَ زَمانٍ، وفي بَساطَتِها وتَرْكِيبِها مِن ما ما أوْ مِن مَهْ ما خِلافٌ ذُكِرَ في النَّحْوِ ويَنْبَغِي أنْ يُحْمَلَ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎أماوِيُّ مَهْ مَن يَسْتَمِعْ في صَدِيقِهِ ∗∗∗ أقاوِيلَ هَذا النّاسِ ماوِيُّ يَنْدَمِ

عَلى أنَّهُ لا تَرْكِيبَ فِيها، بَلْ مَهْ بِمَعْنى اكْفُفْ، ومَن هي اسْمُ الشَّرْطِ، الجَرادُ: مَعْرُوفٌ واحِدُهُ جَرادَةٌ بِالتّاءِ لِلذَّكَرِ والأُنْثى ويُمَيِّزُ بَيْنَهُما الوَصْفُ وذَكَرَ التَّصْرِيفِيُّونَ أنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الجَرادِ قالُوا: والِاشْتِقاقُ في أسْماءِ الأجْناسِ قَلِيلٌ جِدًّا. القُمَّلُ: قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هو الحَمْنانُ واحِدُهُ حَمْنانَةٌ، وهو ضَرْبٌ مِنَ القِرْدانِ، وسَتَأْتِي أقْوالُ المُفَسِّرِينَ فِيهِ. الضِّفْدَعُ: هو الحَيَوانُ المَعْرُوفُ، وتُكْسَرُ دالَهُ وتُفْتَحُ، وهو مُؤَنَّثٌ وشَذَّ جَمْعُهم لَهُ بِالألِفِ والتّاءِ قالُوا: ضِفْدَعاتٌ. النَّكْثُ: النَّقْضُ. اليَمُّ: البَحْرُ. قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

؎دَوِيَّةٌ ودُجى لَيْلٍ كَأنَّهُما ∗∗∗ يَمٌّ تَراطَنَ في حافاتِهِ الرُّومُ

وتَقَدَّمَتْ هَذِهِ المادَّةُ في فَتَيَمَّمُوا إلّا أنَّ ابْنَ قُتَيْبَةَ قالَ: اليَمُّ البَحْرُ بِالسُّرْيانِيَّةِ. وقِيلَ: بِالعِبْرانِيَّةِ. التَّدْمِيرُ: الإهْلاكُ وإخْرابُ البِناءِ. التَّتْبِيرُ: الإهْلاكُ، ومِنهُ التِّبْرُ لِتَهالُكِ النّاسِ عَلَيْهِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ والكِرْمانِيُّ: التَّتْبِيرُ: الإهْلاكُ وسُوءُ العُقْبى وأصْلُهُ الكَسْرُ، ومِنهُ تِبْرُ الذَّهَبِ؛ لِأنَّهُ كِسارُهُ.

﴿وأوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ فَإذا هي تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾ . الظّاهِرُ أنَّهُ وحْيُ إعْلامٍ كَما رُوِيَ أنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أتاهُ وقالَ لَهُ أنَّ الحَقَّ يَأْمُرُكَ أنْ تُلْقِيَ عَصاكَ، وكَوْنُهُ وحْيَ إعْلامٍ فِيهِ تَثْبِيتٌ لِلْجَأْشِ وتَبْشِيرٌ بِالنَّصْرِ، وقالَ قَوْمٌ: هو وحْيُ إلْهامٍ أُلْقِيَ ذَلِكَ في رُوعِهِ، وأنْ: يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ المُفَسِّرَةَ، وأنْ تَكُونَ النّاصِبَةَ، أيْ: بِأنْ ألْقِ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ قَبْلَ الجُمْلَةِ الفُجائِيَّةِ، أيْ: فَألْقاها ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ﴾ وتَكُونُ الجُمْلَةُ الفُجائِيَّةُ إخْبارًا بِما تَرَتَّبَ عَلى الإلْقاءِ، ولا يَكُونُ مُوحًى بِها في الذِّكْرِ ومَن يَذْهَبُ إلى أنَّ الفاءَ في نَحْوِ خَرَجْتُ فَإذا الأسَدُ زائِدَةٌ يُحْتَمَلُ عَلى قَوْلِهِ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُوحًى بِها في الذِّكْرِ إلّا أنَّهُ يُقَدَّرُ المَحْذُوفُ بَعْدَها، أيْ: فَألْقاها فَلَقِفَتْهُ، وقَرَأ حَفْصٌ (تَلْقَفُ) بِسُكُونِ اللّامِ مِن لَقِفَ، وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ (تَلَقَّفُ) مُضارِعُ لَقَّفَ، حُذِفَتْ إحْدى تاءَيْهِ، إذِ الأصْلُ تَتَلَقَّفُ، وقَرَأ البَزِّيُّ بِإدْغامِ المُضارِعَةِ في التّاءِ في الأصْلِ، وقَرَأ ابْنُ جُبَيْرٍ تَلْقَمُ بِالمِيمِ، أيْ: تَبْلَعُ كاللُّقْمَةِ (وما) مَوْصُولَةٌ، أيْ: (p-٣٦٤)ما يَأْفِكُونَهُ، أيْ: يَقْلِبُونَهُ عَنِ الحَقِّ إلى الباطِلِ ويُزَوِّرُونَهُ، قالُوا: أوْ مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ: تَلْقَفُ إفْكَهم، تَسْمِيَةٌ لِلْمَفْعُولِ بِالمَصْدَرِ. رُوِيَ أنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ خَرَجَ مُتَوَكِّئًا عَلى عَصاهُ، ويَدُهُ في يَدِ أخِيهِ، وقَدْ صُفَّ لَهُ السَّحَرَةُ في عَدَدٍ عَظِيمٍ، فَلَمّا ألْقَوْا واسْتَرْهَبُوا، أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ فَألْقى، فَإذا هي ثُعْبانٌ عَظِيمٌ حَتّى كانَ كالجَبَلِ، وقِيلَ: طالَ حَتّى جازَ النِّيلَ، وقِيلَ: طالَ حَتّى جازَ بِذَنَبِهِ بَحْرَ القُلْزُمِ، وقِيلَ: كانَ الجَمْعُ بِإسْكِنْدِرِيَّةَ، وطالَ حَتّى جازَ مَدِينَةَ البُحَيْرَةِ، ورُوِيَ أنَّهم جَعَلُوا يَرْقَوْنَ وحِبالُهم وعِصِيُّهم تَعْظُمُ وعَصا مُوسى تَعْظُمُ حَتّى سَدَّتِ الأُفُقَ وابْتَلَعَتِ الكُلَّ ورَجَعَتْ بَعْدُ عَصًا وأعْدَمَ اللَّهُ العِصِيَّ والحِبالَ، ومَدَّ مُوسى يَدَهُ في الثُّعْبانِ فَعادَ عَصًا كَما كانَ، فَعَلِمَ السَّحَرَةُ حِينَئِذٍ أنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِن عِنْدِ البَشَرِ فَخَرُّوا سُجَّدًا مُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أعْدَمَ اللَّهُ بِقُدْرَتِهِ تِلْكَ الأجْرامَ العَظِيمَةَ، أوْ فَرَّقَها أجْزاءً لَطِيفَةً، وقالَتِ السَّحَرَةُ لَوْ كانَ هَذا سِحْرًا لَبَقِيَتْ حِبالُنا وعِصِيُّنا.

﴿فَوَقَعَ الحَقُّ وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ: ظَهَرَ واسْتَبانَ، وقالَ أرْبابُ المَعانِي الوُقُوعُ ظُهُورُ الشَّيْءِ بِوُجُودِهِ نازِلًا إلى مُسْتَقَرِّهِ، قالَ القاضِي: فَوَقَعَ الحَقُّ يُفِيدُ قُوَّةَ الظُّهُورِ والثُّبُوتِ بِحَيْثُ لا يَصِحُّ فِيهِ البُطْلانُ كَما لا يَصِحُّ في الواقِعِ أنْ يَصِيرَ إلّا واقِعًا ومَعَ ثُبُوتِ الحَقِّ بِطَلَبٍ وزالَتْ تِلْكَ الأعْيانُ الَّتِي أتَوْا بِها وهي الحِبالُ والعِصِيُّ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومِن بِدَعِ التَّفاسِيرِ فَوَقَعَ في قُلُوبِهِمْ، أيْ: فَأثَّرَ فِيها مِن قَوْلِهِمْ: فَأْسٌ وقِيعٌ، أيْ: مُجَرَّدٌ. انْتَهى. و﴿ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يَعُمُّ سِحْرَ السَّحَرَةِ وسَعْيَ فِرْعَوْنَ وشِيعَتِهِ.

﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾، أيْ: غُلِبَ جَمِيعُهم في مَكانِ اجْتِماعِهِمْ، أوْ ذَلِكَ الوَقْتِ ﴿وانْقَلَبُوا﴾ أذِلّاءَ، وذَلِكَ أنَّ الِانْقِلابَ إنْ كانَ قَبْلَ إيمانِ السَّحَرَةِ فَهم شُرَكاؤُهم في ضَمِيرِ (انْقَلَبُوا) وإنْ كانَ بَعْدَ الإيمانِ فَلَيْسُوا داخِلِينَ في الضَّمِيرِ ولا لِحَقَهم صَغارٌ يَصِفُهُمُ اللَّهُ بِهِ؛ لِأنَّهم آمَنُوا واسْتَشْهَدُوا، وهَذا إذا كانَ الِانْقِلابُ حَقِيقَةً أمّا إذا لُوحِظَ فِيهِ مَعْنى الصَّيْرُورَةِ فالضَّمِيرُ في ﴿وانْقَلَبُوا﴾ شامِلٌ لِلسَّحَرَةِ، وغَيْرِهِمْ، ولِذَلِكَ فَسَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِقَوْلِهِ: وصارُوا أذِلّاءَ مَبْهُوتِينَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 164

Al-A'rafJuz 9 · Page 164

7:105

حَقِيقٌ عَلَىٰٓ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ قَدۡ جِئۡتُكُم بِبَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَرۡسِلۡ مَعِيَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٠٥

[Who is] obligated not to say about Allāh except the truth. I have come to you with clear evidence from your Lord, so send with me the Children of Israel."1

1 translator’s note
  1. i.e., free them from oppression and allow them to emigrate. ↩

7:106

قَالَ إِن كُنتَ جِئۡتَ بِـَٔايَةٖ فَأۡتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٠٦

[Pharaoh] said, "If you have come with a sign, then bring it forth, if you should be of the truthful."

7:107

فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ ١٠٧

So he [i.e., Moses] threw his staff, and suddenly it was a serpent, manifest.1

1 translator’s note
  1. i.e., genuine and not imagined, as a miracle from Allāh. ↩

7:108

وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّٰظِرِينَ ١٠٨

And he drew out his hand; thereupon it was white [with radiance] for the observers.

7:109

قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ ١٠٩

Said the eminent among the people of Pharaoh, "Indeed, this is a learned magician

7:110

يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُمۡۖ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ ١١٠

Who wants to expel you from your land [through magic], so what do you instruct?"

7:111

قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ١١١

They said,1 "Postpone [the matter of] him and his brother and send among the cities gatherers

1 translator’s note
  1. After mutual consultation and agreement. ↩

7:112

يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ ١١٢

Who will bring you every learned magician."

7:113

وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ قَالُوٓاْ إِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٣

And the magicians came to Pharaoh. They said, "Indeed for us is a reward if we are the predominant."

7:114

قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ١١٤

He said, "Yes, and, [moreover], you will be among those made near [to me]."

7:115

قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحۡنُ ٱلۡمُلۡقِينَ ١١٥

They said, "O Moses, either you throw [your staff], or we will be the ones to throw [first]."

7:116

قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ ١١٦

He said, "Throw," and when they threw, they bewitched the eyes of the people and struck terror into them, and they presented a great [feat of] magic.1

1 translator’s note
  1. Their staffs and ropes appeared as writhing snakes. ↩

7:117

۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ ١١٧

And We inspired to Moses, "Throw your staff," and at once it devoured what they were falsifying.

7:118

فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١١٨

So the truth was established, and abolished was what they were doing.

7:119

فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ ١١٩

And they [i.e., Pharaoh and his people] were overcome right there and became debased.

7:120

وَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ١٢٠

And the magicians fell down in prostration [to Allāh].

Abu HayyanTafsir · 7:119

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском